وضع القراءة:

الفصل الرابع

و بعد استيقاظ شهاب
كان في هذه الفتره بين الصدمه مما جرى له وبين الفرحه لنجاته من المذبحة
وبين القلق يقتل قلبه لأنه يخشى على اصحابه حصول ماحصل له
ولكن كانت عينيه باهتة كزجاج محطم بعد الذي حصل معه وقد تراكمت عليه كل انواع القهر على قلبه
1_من جهة يفكر بمواجهة الكسندر وحده بدون اصدقائه
لانه يخاف عليهم من كل سوء يأتي اليهم
2_ومن جهة اخرى يحزن على الشجاع المحطم لعدم قدرته على حماية الشجاع من يدي ذلك القذر
3_ومن جهة اخرى يحزن لأصدقائه لرؤيتهم بهذه الحاله شهاب عندما يراهم يحزنون لاي سبب كان
يحزن اكثر منهم فكيف هي حالته الان عندما يرى اصدقائه بهذه الحالة التي هم فيها؟
ويلوم نفسه لانه يشعر كأنه هو السبب في جعلهم بهذه الحالة
4_ومن جهة اخرى يحزن لوضعه الجسدي لعدم قدرته حتى على الحراك
وكان بعض اللاعبين يذهبون اليه بعد الانتهاء من مباراياتهم او من التدريب للإطمئنان عليه
وكان شهاب امامهم سعيد يطمئنهم بانه سيكون على مايرام وان ماجرى له بسبب التدريب المفرط
وبعد ذهابهم يبدأ القلق يجري في عروقه لأنه يشعر
بأن الكسندر لم يذهب بعيدا لان المكان واسع جدا
كان شهاب يتوقع من الكسندر القدوم للإنتقام مرة اخرى
وكان الاصدقاء الذي معه يحاولون ان يخففوا من قلقه
والكسندر كان مختبئا لان مكان البطولة كبير جدا
وكان شهاب يشاهد المبارايات وهو في فراشه مندمجا معها وعندما تنتهي المبارايات تعود تلك الافكار السيئة كالسم مرة اخرى وكأن شيئا لم يكن
وقرر شهاب ان يخفي الشجاع لكي لايزداز حزنه وكان يفكر من جهة اخرى كيف سيصلح الشجاع بعد العلاج وينسى همه قليلا
وكان اصدقائه يحاولون مواساته وعلى الرغم ان قلوبهم مليئة بالقلق والقهر عليه
ومرة رأى مشهاب ماهر ينظر الى الارض حزينا وحتى لا يمكنه النظر الى شهاب لعجزه الشديد عن مساعدة شهاب في تلك الحادثه
ورأى شهاب ذلك وعرف بحالته وينظر اليه بحزن ايضا
وقال: ماهر...... ماهر... انظر الي لماذا انتِ هكذا؟؟
ويرفع ماهر رأسه ببطئ وبصعوبة نحو شهاب بحزن وقهر شديدين
ماهر: انا اعتذر منك جدا .....ولو ان الاعتذار لن يشفيك ابداً
لو انني اتيتك مبكراً ماكان ليحصل ماحصل
تعجب شهاب من كلام ماهر وقال بطريقة حادة في وجه ماهر: مالذي تقوله؟؟ لماذا تعتذر؟؟ عماذا تعتذر؟!!
انه ليس ذنبك لانك وجدتني مصاباً!!
قل الحمد لله انك وجدتني مصاباً وفاقدا للوعي ولم تجدني جثة هامدة انت لم تنقذني فقط!!... بل انقذت نفسك من الذهاب للمستشفى المجانين بسببي!!!
لو انك تأخرت قليلاً لوجدت رأسي في داخل و الحلبه ودماء تملئ المكان وعيوني ليست في مكانها وجسمي جالس ينتظر شخصا ليصاب بالجنون ويدخل الى مسشتفى المجانين بسببي!!
وبعد كلام شهاب اصبح المكان هادئا ثقيلا في صدورهم
لم يتوقع الجميع من شهاب ان يتحدث هكذا
دامر: ماذااا؟؟
ماهر: ماذاا؟؟؟ مالذي تقوله؟؟
سفيان: ماذا تقصد برأس مقطوع في وسط الحلبة؟؟
هل جننت؟؟ ومن فعل ذلك بك؟؟
كان شهاب ينظر الى الفراش بملامح الغضب مزوج بالقلق والرعب ووضع يده على رقبته :لقد عاد الكسندر....
صدم الجميع من كلامه
نظر ماهر يمينا ويسارا وبعدها الى شهاب وقال: من؟؟؟ الكسندر؟؟ كيفففف؟؟ ألم يكن في السجن قبل سنوات؟؟ كيف خرج؟؟
واخبرهم شهاب بكل شيء
واكمل قائلا: يريد ان يقطع رأسي ويخرج عيني من مكانها فعلاً ويضع رأسي في وسط الحلبة مشوهاً كما قلت لكم كاد ان يفعل ولكنه سمع اصوات اقدام ماهر...
وكان يقول لي: آآآههه ياللأسف لم استطع قطع رأسك واخراج عينيك من مكانها ووضع رأسك في الحلبة بطريقة جميلة ويرى الجميع ذلك اللاعب الاسطوري يُقتل بهذه الطريقة اللطيفة
ولكن رؤيتك بهذه الطريقة تسعدني جداا!!
وبعدها ذهب بسرعة قبل ان ياتي ماهر سمعت صراخه ولكنني لم استطع التحدث....
واصبح الهدوء اثقل من السابق بعد هذا الكلام الصادم والثقيل لينقلب الحال من حزن وقلق الى غضب ورغبة في الانتقام
نظر ماهر الى الارض مفزوعا من كلام شهاب وضرب بيده على ركبته بقوة وقال بغضب : الهذه درجة انه هكذا؟؟ وصل لمرحلة قطع رأسك وقلع عينيك؟!!
ياله من ساقط لعين!! من اين له هذه الوحشية المقززة؟؟
قام سفيان من مكانه وقبض يده
وقال: اسمع ياشهاب...
سنحاول ايجاد ذلك الكلب اللعين نحن الثلاثة معا ونلقنه درسا قاسياً وسنعلمه بان لا يتجاوز عليك ثانيةً !!
دامر : نعم ياشهاب....
سنجد ذلك اللعين الحقير وسيعاقب عقاباً شديداً على يدنا!!
ويبتسم شهاب ويبرد قلبه قليلاً وتلمع عيونه كنجمه صغيرة بدأت بالظهور تواً
شهاب: اشكركم جدا لن انسى ذلك ماحييت
سفيان: لايوجد بيننا شكر ياصاح!
ولكن القلق يزداد فكان كل يوم يزداد يوما بعد يوم وكأن الحديث الذي جرى بينهم لم يؤثر عليه في شيء
وكان الأصدقاء اذا تأخروا ولو لخمس دقائق يشعر شهاب بقلق شديد ويتخيل مواقف مرعبة عنهم وحينما يعودون اليه يسألهم كثيراً
وكان الجميع يستغرب من قلقه الشديد
ماهر: لقد كان هنالك ازدحاماً فلما كل هذا القلق؟
سفيان: لما هذه الأسألة؟؟
الهذه درجة انت قلق؟؟
ينظر شهاب اليهم بحزن ويقول: انا قلق جدا....
انا اخشى عليكم بان بحصل معكم كما حصل معي.... وانا السبب في كل هذا ...
ويستغرب الجميع من كلامه محاولين تخفيف من قلقه
ماهر: مالذي تقوله؟ انت لست السبب في ذلك
سفيان: كل ذلك بسبب الحقير ذاك هو الذي جعلك حزينا هكذا....
دامر: لا تقلق علينا فنحن الان معك الان
فلا تحزن علينا لان رؤيتك بهذه الطريقة تشعرنا بالحزن اكثر واكثر
سفيان: لا تقلق الان ياشهاب مادمنا نحن معك فلن يحصل لك اي شيء ولم يقترب منك احد
يتنفس شهاب بعمق ويحاول ان يكون هادئاً
شهاب: آآه حسنا سأحاول الا اقلق بأي شيء
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.