وضع القراءة:

الفصل الثاني

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
الفصل الثاني:
"لم تكن القطط يوماً حيواناً"
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
مع إغلاق عيني إلينا وسواد العالم من حولها لم تكن فاقدة الإدراك بعد ، شعرت بشيء يجذبها ويجلسها على كرسي بعنف شديد وقوة ثم حبل يخرج من العدم ويقيد يديها وقدميها ثم يحتك الكرسي مع الأرض ويندفع إلى الخلف ، صوت صرير الكرسي مع الأرض وصوت صراخ إلينا هو كان نغمة المكان
حتى توقفت أمام كرسيين آخرين يجلس عليها شخصين
وجه الشخصان غير واضحة ، حروق جسدهما البالغة تظهر من خلال ثقوب وتمزق ملابسهما السوداء
انتفضت بشدة إلى الأعلى والاسفل ، روحها تخفق بقوة ووجهها احمر مع دموع لم تتوقف لوهلة ، تنوح وتبكي ،
فكرة تلوح في عقلها وأخرى تغيب ، الظلام هاجم عينيها يرعبها سوى من نور بسيط تنظر فيه إلى جسد الشخصين المشوه ، يديها تنزف من قوة السحب ، إدارة وجهها إلى جهة اليمين تتوسل منادية:
ارجوكم ، اخرجوني ، امي ، ابي نولان ، اي احد ، ساعدوني ، ارجوكم انا لم اؤذي احد ، ساعدوني يا الهي ، امي ، أتوسل إليكم
خفق قلبها بقوة وشعرت بألم في صدرها يحرقها ، شهقة واخدت شهيق طويل بلا زفير ، ضغط خدها على ظهر الكرسي وسبب أثر خط ، لكنها بقيت ودموعها تجري متوسلة بأي احد يسمعها :
كابوس؛ مجرد كابوس ليس حقيقي لكن لماذا اشعر بكل الم؟ لااا ، ارجوكم تحدثوا قولوا أنه مجرد كابوس ليس حقيقي ، ارجوكم
لم تسمع اي رد من اي منهما ولا حتى بكلمة أو صوت تنفس! مما جعلها تنتفض فهي تشعر بهم ينظرون لها ، نفت برأسها لا تريد الرؤية ، رؤية وجههم البشعة والمشوهة ، أغمضت عينيها بقوة وقالت:
من انتم؟ ماذا تريدون مني؟ ارجوكم مهما فعلت سامحوني واغفروا خطيئتي ، ارجوكم
نطق أحدهم من جهة اليمين ، صوت رخيم عميق أجبرها على فتح عينيها على وسعها مع كل حرف يقوله:
اتعترفين بخطيئتكِ؟
أجبرت نفسها بشكل لا ارادي برفع رأسها نحو جهة الصوت وشيء ما بداخلها ارتاح لعدم رؤية الوجه وقالت مفزوعة من اي أذى قد يتسببوه لها:
وماذا فعلت لأكون هنا؟ انا لم اؤذي نملة!
رد عليها صوت قادم من جهة اليسار بصوت اخف ولكن ارعب:
لم تؤذي نملة أو حيوان بل فعلتي الابشع
تحدث الاول:
تبكين وأنتِ من أجبرتينا؟
قالت إلينا وعلامات السؤال فوق رأسها تنفي بسرعة:
اجبرتكم؟ كيف انا لا افهم ارجوكم ا......
تحدث الاول:
يبدوا بانكِ لا تحبينا إلينا؟ لماذا إلينا؟ ماذا فعلنا لكِ لتؤذينا؟
أرجعت جسدها على الكرسي تحدق بهم غير مصدقة ولا مستوعبة اي كلام ، تحاول تذكر اي ذكرى على الصوتين وما فعلته في السابق لكن كأن ذاكرتها نثرت وبعثرت في الأرجاء تكاد تنسى حتى اسمها من شدة الخوف!
ارتعبت وحاولت الكلام ولكن ما خرج من ثغرها سوى تلعثمات غير مفهومة والدموع خالطة ثغرها ورأسها يتحرك يمين يسار تحاول جاهدة تذكر اي ذكرى لذنب اقترفته ولكن عقلها ولى فارغاً وكأنها لم تكن يوما جزءًا من الحياة
تحدث الثاني بصوت جعلها تنتفض برعب:
لماذا اذيتنا؟ هل كنا يوما قاسيين وغير إنسانيّاً مع أحد؟
بكت أكثر تجيب:
انا لا اعرفكم ، لا اعرف احد ، اتركوني ، ليوقظني احد
تحدث الثاني وقد بدأ الغضب يتسلل إلى صوته :
لا تعرفين؟ وماذا تعرفين إذن؟ لم تؤذي نملة؟ اتسمع ما تقوله ، هي بريئة ونحن مخطئون! ، بشعون ووحوش الهذا السبب لا تنظرين لنا؟ أجل نحن بشعون والسبب انتِ
قبل ان تقول اي كلمة أو تدافع عن ذاتها تحدث الاول بصوت أكثر هدوء وجدية:
تظنين انكِ لم تؤذي احد، حسنا لا بأس ، ستكشفين الأمر بنفسكِ ، نحن مستعدان لتركتي ولكن عليكِ المرور باختبارات تثبت برائتكِ واول اختبار لكِ هو معرفة اسمائنا
قالها وكأنها اسهل شيء في العالم ، وكأنه شراب أو قطعة حلوى يقدمها لها ، صدمة متجمدة تستوعب كلامه ومع اخر حرف نطقه عجزة عن الإجابة تفتح ثغرها إلى الأسفل ثم ترفع عينيها نحوه وتبلع ريقها وتعلق فمها للحظة وتقول:
هذا مستحيل من اين لي أن أعرف!
تحدث الصوت الثاني بحده وغضب:
نعطيكِ فرصة والوقت محدود وضيق وسأكون سعيد بحرق كل عظمة في جسدكِ ثم قتلكِ ببطئ إلـيـنـا
مع نطق اسمها بصوت عالي ومرعب ، اهتز العالم وتقلص حتى بات التنفس غير ممكن ثم عظامها تعتصر مع بعضها حتى فتحت عينيها بقوة والعرق اغرقها ونور يهجم على عينيها ، تغمض عينيها ثم تصرخ بقوة وتقف تجمع قدميها تضمها مع صدرها ويديها حولها تبكي
شعرت بايدي تحضنها وصوت دافئ يغمرها ، صوت خائف وقلق عرفته جيدا أنه أخيها الحبيب :
إلينا ، ما بكِ هل انادي الطبيب؟ ماذا يؤذيكِ؟
شهقة وقالت بين بكائها:
كابوس ، انهم يلاحقوني ، اخي انا لا اعرفهم ، نولان هل اذيت احد من قبل؟
صدم من سؤالها واجاب بسرعة :
بالتأكيد لا ، ماذا يجري معكِ بحق الله؟
- لا ادري ، لا ادري ل....
وقبل أن تنطق بكلمة أخرى تحولت نبرة صوتها إلى أخرى خشنة تردف:
ابتعد ، رائحتك مقرفة ، أنها تصيبني في أعماقي ، لا تقترب مني مجدداً
دفعته بقوة وتجمد في مكانه لتغير نبرة صوتها سريعا وردة فعلها ثم سرعان ما عادت نبرتها العادية تردد بحزن:
انا اسفة هل تأذيت ، لم اقصد
استغرب من بكائها وكل ما يجري، مدة يدها نحوه وقالت:
لا اريد البقاء في السرير ، ساجن ، نولان خدني من هنا ، دعنا نخرج
قال ولم يعد يفقه شيئا من تقلب مزاجها:
عليكِ الراحة ، الطبيب قال.....
قاطعته تسند نفسها لتقف:
لا ، لا ، انت لا تفهم ، لا يمكنني البقاء ، احتاج الى هواء نقي
رأت ايما من بعيد تسرع إليهما وقفت وقالت:
إلينا عليكِ الاستلقاء ،الطبيب.....
غضبت تلعن بصوت عالي:
اللعنة على الطبيب احتاج الى الهواء ، لن ابقى لحظة هنا
عقد حاجبيه منزعج نولان يلتفت حوله:
صه ، هنا مرضى آخرين
ساعدت أيما إلينا على الوقوف وقالت إلينا تذرف الدموع بنبرة مختلطة بالحزن:
نولان افهمني ارجوك
رفع يديه إلى وجهه وقال:
أجل سنخرج قليلاً في حديقة المستشفى ثم نرجع
صمتت إلينا ولم تجب وبالفعل نزلوا في الحديقة ولم تكن افضل حال ، صوت أبواق السيارات في الأرجاء وصوت صراخ كثير ، الوضع وتر إلينا أكثر وهي تنظر إلى المرضى حولها وحالهم المتعب ، رائحة المستشفى مزيج من المعقمات والأدوية مع رائحة البشر المتنوعة
أغمضت عينيها وشعرت بدوار قليل وجلست على كرسي امام بناية المستشفى الشاهق وقالت بعد توقفها عن البكاء:
هل امي هنا؟ نولان ارجوك خدني لها
تحدث بانزعاج وضيق نولان:
بعد تحسن صحتكِ
نظرة له ولازالت عينيها تلمع بالدموع ولم تنفذ تقول:
لا ، لا ، لن اصبر ، خدني أو اذهب انا
بدأ يضيق صدره بغضب شديد يرى حالها المنهك من التعب ومما لا يدري وحالة أمه من الأمراض وقال:
أمنا مريضة لن تتحمل رؤيتكِ بهذا الشكل فكري بها
قالت بسرعة:
ساغسل وجهي واعدل هندامي ارجوك فقط وافق وألا....
قاطعها والانزعاج لا يفارقه:
ستذهبين لها ، أجل أجل فهمت ولكن....
قالت أيما تحاول حل الجدال:
كل ما جرى لالينا هو لأنها أرادت رؤية السيدة غابرييل
لم يقل شيء وانتظرتا بفارغ الصبر كلماته حتى وافق على امتعاض وذهبت أيما مع إلينا إلى الحمام تساعدها في هيئتها ووضع بعض المكياج الموجود في حقيبة أيما
توقفت إلينا أمام باب غرفة امها والحزن يملئها ، شعرت بثقل في فتح الباب ، تنفست بعمق وتشجعت تفتح الباب ببطئ ، تسمع صوت الأجهزة تنبض والاسلاك تمتد إلى يدي والدتها
ممددة على السرير عينيها مفتوحة إلى السقف ساكنة ودافئة رغم برودة المستشفى في الموت ، تحولت أنظار والدتها إليها سريعاً وحاولت الابتسام واخفاء الألم لكنها فشلت وقالت بضعف وهون:
إلينا صغيرتي ، ماذا تفعلين هنا؟ هل تركتي جامعتكِ؟ انا بخير واخبرت اخاكِ أن نعود إلى المنزل لكنه استمر في الرفض ذاك الولد الشقي لا يتعلم و.....
قاطعتها إلينا تقف أمامها وتقول وعينيها تفيض بالدموع وتسقط رغما عنها:
انا اسفة امي ، سعيدة بانكِ بخير ، ارجوكِ اصمدي
أخدت إلينا تقبل كف امها وسحبته امها منها وقالت:
إلينا انا عشت بما يكفي لي ،كل ما أريده من هذه الحياة أن أراكم سعداء وبخير
-امي ارجوكِ لا تعذبيني
لاحظت امها انها لا تبدوا بخير فقالت مع تعقيد صغير في حاجبيها وتعب:
هل أنتِ بخير؟ إلينا أخبريني الحقيقية ماذا جرى؟
مسحت دموعها إلينا بيدها وقالت تجبر نفسها على البكاء:
ظللت احلم بكوابيس وانا خائفة للغاية امي ، لا تتركيني وحدي ، لا اكون شيء بدونكِ
انخفضت إلينا تعانق امها وضحكة امها بخفة وقالت:
هل علي الخوف عليكِ أم على حالتي؟
قالت إلينا تشهق:
سوف تكونين بخير ، أنتِ فقط حاربي ولا تضعفي
-اجل سافعل ولكن لا اريد منكم البكاء ، انتم تؤذوني ، لا تبكي لا أنتِ ولا اخيكِ إلينا ، انتما كبيران
-توقفي امي ، لا لست كبيرة ، لا تقولي شيء
.
.
خارج الغرفة وقف نولان بصمت
الينا لطالما كانت هادئة وعادية حتى بعد ما حدث قبل خمسة سنوات كانت العاقل بينهما ، ذكية وجميلة ، نولان رجل اعمال صرف كل قرش على علاج والدتهم حتى حاول الدخول الى عالم الأغنياء من خلال أخته الجميلة إلينا
.......قبل ستة سنوات
اضواء منخفضة بالوان مريحة راقصة تبعث الحماس في النفوس ، أجساد تتحرك وتتمايل على وفق انغام الموسيقى لقد كان الجميع يرتدي الأقنعة ، أقنعة حيوانات وأخرى عادية ، طاولات متفرقة على شتى المكان وفيها ما لذ وطاب من العصائر والمأكولات الفاخرة ، أصوات ضحك انتشرت على أحد الطاولات رجلان يتبادلان الحديث مع مشروب
تقدم من بعيد نولان يرتدي بدلة بيضاء مع غطاء وجه ثعلب والى جانبه إلينا ، تصفف شعرها في تسريحة خلابة وترتدي فستان برتقالي يضيق الخناق وكأنه جزء من جسدها ،كتف بلا حمالة وأخرى بلى، يهبط إلى الأسفل حتى الركبة مفتوح قليلاً وترتدي قناع ثعلبة
الرجلان كانا يرتديان قناع عادي بلا شكل حيوانات ، رفع أنظاره أحد الرجلان إلى الفتاة بجانب نولان ومن نظراته كانت ترسل تحليلاً كاملا لها ولم يبعد عينه ثانية حتى مع توقف نولان وتحدثه ببعض كلمات:
اعرفكم اختي الجميلة إلينا
مد يده الرجل المعجب ولم يتوقف لوهلة عن النظر لها وقال:
لمَ لا تخلعين عنكِ قناعكِ؟
تحدثت بغنج ونبرة هادئة تجذبه إليها:
لماذا أليس جميلا؟
تأثر ووضح هذا من ضحكة خرجت من ثغرها ونظر إلى صاحبه يرفع حاجبه ، مدة يدها ليمسكها ويشعر بطراوة بشرتها ضده ، ملمس ناعم جعله يمسده ثم رفع يدها يقبله ليشعر ببشرتها أكثر وجذبها نحوه وقال:
احب أن أرى وجه الفتاة التي جذبتني
قاطع لحظة كلام الينا أخيها نولان يرفع كأسا ويشربه ويقول:
انها حفلة تنكرية لا يجوز خلع القناع
قال الرجل الأخرى بسخرية:
ارجوك نولان لا تكن بخيلاً على اخينا اريك ، متى كنت تنوي تعريفنا إلى الملاك ، لولا الحفلة لضاعت الفرصة أليس كذالك؟
اريك رجل اسود البشرة وذكي جدآ ولكن يغلب عليه الأسلوب الحاد الغاضب ، عيني بنية وشعر اسود ، حاوط خصر الينا يجذبها أكثر له وقبل أن يبتعد التفت بوجهه إلى نولان وقال:
غدا سابرحك ضرباً
ضحك نولان والتفت إلى الحفلة ، اريك وشون لقد كان هو وهم أصدقاء منذ الثانوية حتى الجامعة والان أسسوا مع بعض شركة وقسموها على ثلاثتهم ليديروها ليكون نصيبهم البقاء مع بعض إلى الأبد…
……..الحاضر
خرجت إلينا وعاد في تفكيره بالحاضر نولان
أخته الان مخطوبة إلى رجل آخر غير اريك وعليه عدم التفكير في الماضي فهو لا يجلب سوى الهم لهم
لم يرد أن يعلق كثيرا وعليه التركيز في الحاضر وحالة أخته الغريبة فهل حان دورها من الجنون؟!
قبل خمسة سنوات كان الجنون والكوابيس من نصيبه الدائم حتى استطاعت أخته علاجه من خلال الأدوية وبقاءها بجانبه وعدم مفارقته حتى والدتهم
رغم مرضها وجهلها في حالته المفاجئة ألا أنها دعمته وساعدته كثيرا مما زاد إصراره على إكمال علاجها من المرض الخبيث
حدق إلى الينا الحزينة
وبعد طمئنينة إلينا على والدتها خرجت والدموع كانت الاسرع دائما ، أراد أخيها وايما إعادتها إلى سريرها في المستشفى ولكنها رفضت وأصرت على العودة إلى المنزل وبعد جدال طويل وقعت على أوراق الخروج ودفعوا أموال للمستشفى وخرجوا ، أيما لم تستطيع البقاء معهم وبعد أن اطمئنت قليلاً على حالة إلينا ووجود أخيها معها كان عليها العودة إلى الجامعة وطلب إجازة من أجل إلينا والتحدث مع الأساتذة ليأجلوا الامتحانات لها ولم تكن تعلم أنها ستؤجل طويلا.....
طلب أخيها طعام وتناولوا وحاول التصرف بشكل طبيعي ولكن لم يكن هناك شيء طبيعي والحزن ساد المكان حتى بات كئيب ، ذهبت إلينا إلى غرفة والدتها البسيطة تشاهد الاثاث ثم القطة النائمة على السرير بسكينة ،تمددت على السرير تستولي على وسادة والدتها تشعر ببعض السكينة والطمأنينة ، تغمض عينيها ثم سرعان ما شعرت بنفس الكرسي الحديدي والآلام ، الظلام ذاته والشعور البشع والمرعب ذاته ، شهقة تصرخ وتبكي ، لم تكن لحد هذه اللحظة تظن أن ما صادفها حقيقي لقد كانت غارقة في عدم الاستيعاب ، هل ما كانت تعيشه من كابوس حقيقي؟ ما صادفها إذن لم يكن مجرد حلم؟
ابتلعت ريقها تلتفت حولها وتشعر بألم بالغ وهذه المرة رأتهما يقفان وفي يد الشخص الثاني سكين كبيرة تعكس القليل من الضوء على وجهها لتغمض عينيها وتصرخ ، يوقف صراخها صوت الشخص الأول بلوم وعتب:
هل تنامين بدل التحرك؟ لقد منحتكِ وقت ولكنكِ اهملته
قالت تنظر لكلاهما ترفع رأسها بعيدا عن الضوء بلا جدوى ، صوتها خرج متلعثم ضعيف ومشوش حتى لنفسها لكنها جاهدة لتدافع عن ذاتها:
لا ، ليس حقيقي ، يا الهي ساعدني ، امييييي
قال الثاني يرفع السكين إلى مرمى رؤيتها:
امكِ ليست هنا ، لا احد سيساعدكِ
تحدث الشخص الأول:
كان يجب أن تصديقنا ، انا اسف لاجلكِ
نهره الشخص الثاني بعنف يرتجف به المكان :
لا تتأسف يا غبي ، هي السبب وتستحقين كل عذاب ، امسك سكينكِ واعني
سمع كلامه الشخص الثاني وتقربا منها ، انتفض جسدها يرجع إلى الوراء مع كل خطوة وترفع يديها علها تقطع الاحبال لكن تقربا منها يقطعان وجهها وشعرها ، تنزف وتصرخ من الأسى والرعب وجع لم يكن طبيعي
ظهر وجههما البشع المشوه ، محترق ومذاب
في غرفة والدتها
كانت إلينا تقف أمام المرآة وبيدها شفرة حلاقة تمزق وجهها وقطرات الدماء تسقط إلى الأسفل ، وجه عاكس على المرآة لا يرمز ألا لصورة الوحشين المشوهين في جسد واحد ذو رأسين مذابين مشوه ، منظر ارعب القطة وجعلها تموء بصوت عالي ثم تحركت تقفز على إلينا ولكن إلينا لم تتحرك انش بل أمسكت بها ورمتها على الأرض
توقفت إلينا والانعكاس ينظر إلى القطة مع استقامتها نحو المرآة تحركت القطة مرة أخرى تخدش قدمي صاحبتها وتموء بصوت أزعج الروحين ، تحركت إلينا ورفعت قدمها لتدهس القطة ولكن القطة قفزة وامسكت فيها إلينا وقبضت على عنقها وكسرته ترميها على الأرض ، نزفت القطة على الأرض وصوت مواء خفيف لا زال يخرج منها ، بدأ الباب يدق بقوة وصوت نولان يأمرها بفتح الباب ويتسأل عن ما يجري ولكن لا اجابة حتى كسر الباب
ووقف جامد يشاهد أخته تنزف الدماء من وجهها والقطة قرب قدمي إلينا مكسورة الرقبة وتنزف الدماء
تقدم و و
.......يتبع
5 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.