وضع القراءة:

الفصل الرابع

في غرفة أيميليا"
جلست تارا على حافة سرير و قد وضعت كمادات على جبين أيميليا لتقول: الحمدلله بدءت حرارتها با الانخفاض لتردف إلى الخادمة بجانبها: ماري ابقي بجانبها حتى اعود ثم وقفت و خرجت من غرفة لتذهب إلى مكتب أرثر و طرقت الباب لتدخل لتجدهم يتبادلون أطراف حديث عن ما حدث في نادي لتجلس و يقول أرثر: كيف حالها الآن؟
تارا: انخفضت حرارتها ثم صمتت و اكملت غاضبة: كيف تجرأ على جرحها..ألا يرى بأنها صغير .. ألا يفهم؟؟
وضع أرثر يده على كتف تارا و قال بهدوء: اهدئي عزيزتي الغضب لا يفيد علينا الآن معرفة غاية مارك.
مايكل: توصلتُ أنا و ريو لنتيجة و لكن أراها فكرة مستبعدة.
أرثر: ما هذه فكرة؟؟
مايكل: أن كان مارك عضو في عصابة إذا هم يريدون بيع أيميليا.
وقفت تارا بغضب لتقول: ممستحيلل..لما لا نرى على أن هذه حادثة همجية لا اكثر.. يستحيل أن تصل أمور إلى هذا الحد.
تنهد أرثر ليقول بحزم: ليس مستحيلاً يا عزيزتي لأن معرفة شكل أيميليا و تميزها بين جميع من كانوا في قاعة و مهاجمتها حتى من دون ما يخطئ بفتاة آخرى هذا يعني بأنهم يراقبونها و يراقبون منزلنا ففكرة انتماء مارك إلى عصابة و بيع اعضاء أيميليا هذا يعني أنه انتقام من والدها راحل جون.
مايكل: الم تتخلصوا من جميع أعداء عمي جون قبل وفاته.
أرثر: نعم و هذا ما يحيرني أن كان انتقام من جون من خطط لذلك و هل حقاً هذا هدفهم؟
مايكل: الآن مالذي علينا فعله؟
أرثر: علينا تأكد من مراقبتهم لنا بهذا سنتأكد من استنتاجناا ثم وقف و مشى باتجاه النافذة ليكمل حديثه: أما بالنسبة لأيمي لا تذكرو أمامها هذا موضوع فهي صغيرة على ذلك.
تارا بخوف: إليس مارك بنفس مدرسة أيميليا ماذا لو فعل شيئ ما لأيمي إليس الأفضل أن تدرس و تبقى في المنزل أمامي.
مايكل: هذا سيجعل أيمي خائفة و تريد معرفة ماذا يحدث و نحن لا نريدها أن تخاف او تعرف بالموضوع.
أرثر: بتأكيد علمَ إليكس بالقصة و سوف يكلف ديو بمراقبة مارك داخل مدرسة اطمئني يا عزيزتي.
.
.
"غرفة أيميليا"
فتحت أيميليا كلتا عينيها متعبتان بهدوء لتنظر من حولها بعيونها خضراء و تتمتم: أمم..ي..أمي.
الخادمة بقلق: أنسة أيميليا أأنتي بخير.
تحدثت أيميليا بصعوبة: ببخيرر.. ثم حاولت الاعتدال في جلستها لتساعدها الخادمة و تضع وسادة وراء ظهرها.
أيميليا: شكراً لك..يي.
طرقت باب تارا و دخلت لترى أيميليا جالسة على سرير وهرعت لتحتضن أيميليا وتقول: الحمدلله على سلامتكِ يا صغيرتي الحمدلله على استيقاظك..ثم ابتعدت قليلاً و مسحت شعر أيميليا بحنان لتكمل كلامها بقلق: أتشعرين بآلم اتعانين من خطب ما في جسدك.
ابتسمت أيميليا وقالت: أنا بخيرر..اطمئني يا خالتي.
ابتسمت تارا و قالت: الحمدلله.
.
.
.
"في مكان آخر"
سيارة سوداء و في دخلها ذلك حارس شخصي و رئيسه نزلاا من سيارة ليمشيا و يدخلان في الأزقة الموجودة على أطراف شارع..
وقف حارس شخصي و رئيسه ينتظران أحد و بعد عشر دقائق و صل رجل في الثلاثين من عمره و قال بتوتر وخوف: ااسف ييا سيدي على تأخري فقد كان وصول إلى هنا صعباً.
الرئيس: ليس لدي وقت كافي لتبريرك أخبرني الآن احدث شيئ جديد؟
الرجل: لاا و لكن السيد مارك أصاب الطفلة أيميليا بالسيف.
الرئيس بدهشة: مارك؟ هل هو أمر من عمه؟
الرجل: لا يا سيدي..أن علم عمه بذلك سيجن جنونه.
الرئيس: حسناً..كيف صحة مارك؟
الرجل: لاا اعرف سيدي.
الرئيس: متى سيعود عمه من سفر.
الرجل: لا اعرف يا..لم يكمل كلامه حتى امسك الحارس بياقة الرجل وقال بغضب: أيها الأحمق أن كنت لا تعرف أي شيئ فلما انت متواجد هناك اجب عن أسئلة سيدي بصدق و إلا..كاد يضربه ليوقفه رئيسه و قال بحزم: توقف يا جاك لم اسمح لك بضربه.
نظر الحارس جاك إلى رئيسه ليرى عيونه غاضبة و مخيفة ليقول: اعتذر يا سيدي لم اتمالك نفسي.
تنهد الرئيس وقال بهدوء: لابأس لا تكرر ذلك.ثم نظر إلى رجل و قال بحزم: سأتصل بك بعد يومين هذه آخر فرصة لتنجو و أن لم تأتي بالمعلومات سأقتلك افهمت..
.
.
.
"منزل عائلة روتشالد"
طرق كبير حرس باب مكتب ليدخل ويقول: تحياتي سيدي..لقد فتشنا منطقة بأكملها و هم يراقبوننا ياسيدي.
أرثر: اعرفتم من هم؟؟
كبير حرس: لاا ياسيدي و لكن رجال الذين يرقبوننا مختلفين اقصد بعضهم شعر أسود و بشرة داكنة وكأنهم من دولة مختلفة عن بريطانيا و بعضهم من بريطانيا بحسب شكلهم.
نظر أرثر إليه بأستغراب ليردف و يقول بحزم: شكراً لك..احرسو منزل جيداً و راقبو تحركاتهم بحذر.
كبير الحرس: حاضر يا سيدي.
خرج كبير الحرس من مكتب ليبقى أرثر في مكتب لوحده يفكر بهدوء ماذا سيفعل في خطوة تالية.
.
.
.
في منزل كبير و عريق الذي صمم على طراز بريطاني قديم و كأن منزل من عصر فكتوريا حيث حديقة الواسعة و درج واسع في مقدمة المنزل و باب خشبي عريض ليستقبل كبير خدم سيده من عند باب وقال: مرحباً بعودتك سيدي.
السيد: شكراً لك تاكيدا..من فضلك احضر قهوة إلى مكتبي..ليصعد إلى غرفته ليستحم و يغير ثيابه ثم اتجه نحو مكتبه ليدخل إلى المكتب و كان ينتظره حارسه غاضب الجالس على الأريكة فخمة المغطاة بجلد أسود فاخر..مشى نحو مكتبه خشبي قديم و جلس على كرسيه أسود بهدوء و قال: ماذا بك جاك.
جاك بغضب: لقد اتى اتصال من احد رجالنا ياسيدي و اخبرونني بأن حراس جنرال أرثر عرفو بمراقبتنا لهم.
صمت سيده للحظات ثم ضحك بشدة و كأن حارسه اخبره بمزحة ليضحك عليها..نظر حارسه جاك إليه بأستغراب ليقول: اعتذر ياسيدي عن وقاحتي و لكن لم اخبرك بشيئ مضحك.
نظر رئيسه إلى حارسه جاك بعدما انتهى من ضحك و ارتسمت ابتسامة على وجهه ليقول: اهدئ لا داعي للغضب..أنا لا اضحك على كلامك يا جاك بل اضحك على خطأنا.
جاك: خطأنا؟
شرب رئيس جاك القهوة ليردف بهدوء: نعم خطأنا.. كان علي معرفة ما يفكر به أرثر قبل مراقبتنا لهم و لكن اصابة أيميليا من قبل مارك غير مجرى احداث بأكملها.
جاك: بعد ما عرفوا بأننا نراقبهم ماذا سنفعل؟
السيد: انسحبوا.
وقف جاك وقال: حاضر..
.
.
.
.
"في مساء الساعة 12:00"
"مبنى الأمن عام"
دخل إليكس المبنى باتجاه القسم الخاص لفئة جنرالات بمراتب عليا ليقف أمام مكتب صديقه وطرق باب و دخل ليقول: مساء الخير يا صديقي.
و قف أرثر و مشى باتجاه إليكس ليصافح صديقه إليكس و يقول بأبتسامة: اهلاً بك ياصديقي تفضل بجلوس.
جلس إليكس على الأريكة فتنهد وقال: مضى أسبوع و انت على هذا حال تعمل حتى منتصف الليل ولا تنام سوى ثلاث ساعات سوف تتعب أن بقيت على حالك هذه.
أرثر الذي جلس على الأريكة المقابلة لصديقه: أنت على حق و لكن لدي كثير من اعمال و علي انجازها.
إليكس: هذا ليس سبباً يجعلك تعمل إلى هذا وقت.
تنهد أرثر و اخرج سيجارة من جيبه ليشعلها و يقول:
لا أستطيع نوم يا إليكس كلما ذهبتُ إلى نوم تراودني الكثير من كوابيس.
إليكس: عن جون إليس كذلك.
أرثر بحزن: نعم.. رغم طبيعة عملنا و نشاهد الدماء و جثث الا دماء جون و جثته حتى نظراته أخيرة لي لا أستطيع نسيانها كلما نظرتُ إلى وجه أيميليا تذكرته أنه تشبهه بشدة أنا لا أستطيع إليكس أنا احاول فقط هروب من هذه كوابيس من خلال عملي في الليل.
إليكس: اعرف شعورك يا أرثر حتى أنا لا أستطيع نسيانه فنحن لم نعتد على فراقه بل كنا نرافقه بكل مكان يذهب إليه ثم أردف بصوت واضح و جاد: لو كان هنا جون لما هرب من كوابيسه يا أرثر.
اطفئ أرثر سيجارته و نظر إلى صديقه و قال: أنت على حق أنا اهرب فقط لكي لا أرى صديقي يقتل مرة  آخرى  بالحلم.
ابتسم إليكس و قال بمزاح ليزيح ثقل من على صديقه: لو كان جون هنا لضحك علينا و قال جملته معتادة ثم غير نبرة صوته و قال:"لما هذا جو كئيب هل اشتقتم لي".
ضحك أرثر و قال: انت تقولها و كأن جون يقولها.
ضحك إليكس ثم قال بهدوء و هو ينهض من على الأريكة: حسناً يا أرثر غداً يوم عطلة فلهذا قررت بأن نذهب للتخيم قبل قدوم شتاء ما رأيك؟
أرثر: فكرة جيدة.
اتجه إليكس إلى الباب و قال: انهي اعمالك بسرعة وذهب للنوم جيداً..ثم فتح باب و اغلقه ورائه ليقع نظره إلى المكتب المغلق المقابل لمكتب صديقه أرثر..لقد كان لصديقه جون و قال بحنين: بحق..لقد اشتقنا إليك جون..
.
.
.
قراءة ممتعة.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.