اخر ليلة
تقدمت بخطواتها البطيئة نحو تلك الغرفة ذات الباب الخشبي المصبوغ بلون اسود قاتم ، تكمش بيديها اطراف قميصها الثقيل بلون قرمزي مشابه لحدقيتها اللتان تهتزان بخوف ، عالمة بمصيرها الذي ينتظرها ما ان تطأ اقدامها تلك الغرفة.
غرفة المديرة.
كابوس كل من في هذا المبنى.
فلايدخل هذه الغرفة سوى من كتب عليه العذاب ، خلف هذا الباب لا يوجد انسان.
بل وحش، وحش يتغذى على دموعهم.
او شيطان بهيئة انسان.
تنفست بعمق تمسح بعض الدموع التي كادت ان تهرب من عيناها رتبت هندامها متظاهرة بالثقة المزيفة وهي تطرق الباب.
ما ان التحمت اصابعها مع الباب حتى سمعت صوتها يخبرها بالدخول.
خطت اول خطواتها معلقة الباب الثقيل خلفها ، لترفع انظارها نحو الجالسة خلف مكتبها القاتم تماما كزيها ، سوداء قلبا وقالبا.
_ هيفن تعلمين بالفعل مالذي فعلته.
هزت المعنيةرأسها مؤيدة.
_ وتعلمين عقابك بالفعل.
هزت رأسها مجددا ، لتفتح فمها بتردد محاولة الدفاع عن تفسها بصوت متحشرج:
_ا..سف.ة كنت مري....
_ اصمتي
نهرتها بصوت قوي وواثق عكس صوتها المرتعد ، عضت خدها من الداخل محاولة عدم البكاء امامها ، تعلم انها لا تملك فرصة للنجاة العقاب كتب عليها اليوم.
امرتها بالتقدم ، لتفعل باقدامها الهلامية ، كانت على وشك السقوط عدة مرات لكنها وصلت في النهاية.
امسكت المديرة العصا الخشبية بينما هيفن تراقبها بخوف ، تفرك يداها وكانها تؤمن ان ذلك سيخفف من الم الضربة.
شدت يدها بقوة لترفع العصا نازلة بها على يدها الضعيفة بقوة.
صرخة خفيفة دوت في الغرفة من هيفن التي شعرت بالاطراف الحادة للعصا تغرس في جلدها.
ظلت المديرة تعد وهي تبدل بين يدها مرة تضرب في اليسار ومرة في اليمين ، حتى اكملت العشرة.
_تسعة ... عشرة ... والآن انتهينا اغربي عن وجهي فورا !
جرت هيفن قدميها بسرعة تغادر الغرفة
ركضت بين الاروقة ودموعها تنهمر دون ارادة منها.
باقي الاطفال ينظرون نحوها بشفقة حقيقية عالمين بما حل بها فالاخبار تنتشر بسرعة في الميتم.
وقطرات دمائها التي تقطر على البلاط الفاتح خير دليل على انها لقيت عقابا قاسيا.
وصلت لغرفتها المشتركة تسقط ارضا تشهق وتبكي باعلى صوتها وهي تعلم ان هذا هو المكان الوحيد الذي تستطيع اخذ راحتها فيه ، بين اخواتها اللاتي فور ان رأينها هرعن نحوها يتفحصن يدها التي تصبغت بدمائها.
_ ماذا حدث هيفن ؟ اريني يدك ... يا إلهي إنها مدماة ، نوريا احضري علبة الإسعافات الأولية بسرعة.
صرخت اول من جلست بقربها نحو ذات الشعر الابيض التي اسرعت بدورها نحو الحمام .
امسكتها ذات الاعين الارجوانية من على الارض ترفعها وتجلسها على احد الاسرة القريبة اخذة مكانا على يمينها.
نطقت هيفن بعد ان جمعت بعض انفاسها:
_ لا تبالغي فيكتوريا اساسا اعتدت على هذا.
_ لا تتظاهري بذلك ، ولا واحدة منا اعتادت على هذا.
ردت عليها فيكتوريا تزامنا مع قدوم نوريا بعلبة بيضاء بها بعض الاسعافات ، وجلست يسارها تحاول تعقيم جروحها وتضميدها بعد ذلك.
المهارة التي اكتسبنها جميعا منذ سنوات فلولم تعتنين بانفسهن لما اهتم بهن احد.
انهت نوريا التضميد بينما هيفن نظرت نحو جراحها المضمدة وهي تعدهم.
_ خمسة عشر ندبة جديدة الى قائمة ندوبي.
.....
_ ماذا حدث هنا ؟ هيفن ما بال يدك ؟
تقدمت منها اخر صديقتها ، وهي تفك الربطة عن شعرها القصير الذي بالكاد يلامس كتفها، تمسك بيدها وهي تتظر للجراح التي لا تعلم من اين اتو.
تتهدت هيفن وهي تحكي لها عن عقابها.
_ ماذا فعلت هذه المرة ؟
رمت هيفن ذراعيها في الهواء وتأفأفت بملل
_ لا شيء حقا سوى انني غفيت وانا ادرس.
_ لكنك تعلمين القواعد الصارمة للميتم بالفعل.
_ اعلم لكن فقط ...
انهارت هيفن بالبكاء مجددا واكملت بين شهقاتها
_ الست انسانا ايضا ؟ لقد غفوت دون قصد والامر لا يستحق عشر ضربات ، انظري يدي ادمت بالجراح ، لقد تعبت من هذا حقا سيرا.
اراحت هيفن رأسها على كتف سيرا و ظلت الأخيرة تسمع كل حرف تقوله وهي تربت على كتفها.
_ هذا هو قدرنا هيفن ، لا احد منا يرغب ان يكون هنا ، سنهرب من هنا يوما ما ونتحرر ، اعدك.
_ متى يأتي هذا اليوم.
_ يا إلهي ما هذه الأجواء الكئيبة هنا ، هيفن كفاك بكاءا فالبكاء لن يغير اي شيء ، سيرا غيري ملابسك في خمس ثوان لقد رأيتها في الطابق السفلي هي اتية للمراقبة بسرعة.
_ يا لك من حقيرة فيكتوريا ، الم تكوني قلقة علي قبل خمس دقائق ؟
مسحت هيفن دموعها بعنف بكم قميصها وهي تقهقه بحزن، فيكتوريا ترمي الملابس هنا وهناك تخرج ملابس الرياضة خاصتها وخاصة سيرا وهي تتكلم
_ أجل أجل انا كذلك ثم انني لن استحمل طاقتك الكئيبة طوال اليوم ، اين نوريا ؟
_ انها نائمة في سريرها انظري .
قالت سيرا تشير للسرير في الزاوية تحديدا ذلك الجسم الملتف بالغطاء الابيض والذي يعود لنوريا
_ انها لا تظهر حتى ... هي انت يا ذات الشعر الابيض انهضي قبل ان توقظك المديرة بطريقتها .
سحبت فكتوريا الغطاء من على نوريا والقت ملابسها عليها بينما التقطت لباسها و دخلت للحمام كي ترتديه ، بعدها نهضت سيرا ، ثم نوريا ،وهيفن كانت مرتدية ثيابها بالفعل.
بعد دقائق كانت الاربع فتيات جاهزات بالفعل بلباس رياضي مشابه يتكون من بنطال ابيض وقميص بنفس اللون عليه شعار الميتم وتسريحة كعكة مشدودة متشابهة يقفن في صف امام الباب.
تزامنا مع ذلك فتح الباب ودخلت المديرة الغرفة باندفاع بملامح وجه متهجمة ، تراقب ملامحهن من رأسهن الى اخمض قدمهن وكانها تبحث عن ثغرة كي تعاقبهن
كان حياتها تعتمد على ذلك.
وبعد ان وجدت ان كل شيء صحيح اشارت لهن بالخروج ، وجدن صفا طويلا من اليتامى بمختلف الاعمار بنفس اللباس اخذت كل واحدة مكانا في الصف و انطلقوا لساحة الميتم حيث ستبدأ تمارينهم الرياضية لليوم ، والتي هي عبارة عن سلسلة من التمارين الصعبة لمدة ساعة ونصف متواصلة اجبارية على الجميع هي لاتهتم لمن هو مريض ام لا بل الجميع يشارك حتى هيفن بجروحها القاسية اضطرت للمشاركة وتمزقت ضماداتها وتلوثت جراحها ورغم ذلك لم يرحمها احد .
بعد ساعة ونصف من التمارين المتواصلة عاد الجميع الى غرفهم.
23:52
_ رفاق انا حقا تعبت من هذا.
_ وهل نبدو لك كاننا سعداء انسة سيرا ؟
قالت نوريا بتهكم وهي تشارك الفتيات الجلوس على السرير تتلحف بالغطاء الخفيف.
_ بجدية علينا الهرب هذا الاسبوع.
قالت فيكتوريا بتعابير جادة ، وافقتها الرأي نوريا بينما هيفن كانت تعبث ببعض الاوراق قبل ان تضعها بينهن
_ انظروا الى هذه.
_ ماهذا ؟
قالت سيرا و تمسك الاوراق وتتفحصها جيدا بعيناها البرتقالية ، قبل ان تتلقى صفعة من فيكتوريا على يدها الممسكة بالأوراق ، تركت سيرا الاوراق بعشوائية في السرير وهي توجه نظرة مستنكرة لفيكتوريا بينما تطبطب على يدها مكان الضربة الذي احمر بالفعل.
_ قد نكون او لا نكون نريد قراءة الاوراق ايضا ، بما انها كما تعلمين تخصنا جميعا وليست لك وحدة سيرا.
قالت فيكتوريا كلماتها وهي تشد على كل حرف منها تؤكد على كلامها مشيرة على هيفن ونوريا معها.
_ كان بامكانك قولها بطريقة افضل !
_ صدقيني لا أهتم.
ووسط النظرات الحارقة التي تتبادلها سيرا و فيكتوريا قررت هيفن التدخل وهي تحاول تهدئة الاوضاع لكن الاثنتان انفجرتا بالضحك مسبقا ، تكونت نظرة بلاهة على وجهي كل من نوريا و هيفن بسبب تقلب مزاج هتان الاثنتان بسرعة البرق لكنها ما لبثا حتى انفجرتا ضحكا معهما ، اذ هن يعلمن بالفعل ان فيكتوريا وسيرا اكثر اثنتان تتشاجران وتتصالحان في الوقت ذاته.
_ حسنا بجدية يا فتيات اقرءن المكتوب ، لقد سهرت امس اكتب هذه الخطة.
_ يالك من ذكية هيفن ، لكن كان عليك اخبارنا لمساعدتك.
اردفت نوريا وهي تتمعن في الاوراق فالقت هيفن يدها في الهواء بمعنى لابأس.
حمحمت فيكتوريا جاذبة الانتباه نحوها وهي ترجع خصلات غرتها الذهبية خلف اذنها تعتدل في جلستها.
_ كل شيء مذهل هيفن لقد بذلتي مجهودا حقا ، لكنك نسيتي شيئا هاما ، نحن لا نملك المال اكي نعيش خارجا ، يجب ان نبحث عن عمل ثم نغادر.
_ من سيقبل بتشغيل فتيات في الخامسة عشر من عمرهن ؟
استفسرت نوريا تسند خدها ليدها تتنهد بأسى
_ اجل هذه هي المشكلة.
_ لدي فكرة لكن ارجو ان تنجح.
قالت سيرا بتردد
_ اذن هاتي ما عندك.
ردت هيفن عليها ، لتبدأ بطرح فكرتها :
_ لدي صديقة تدعى كلوي ، تستطيع ان تساعدنا.
"كيف ؟" ردت الفتيات في آن واحد
_ ستبحث لنا عن عمل ، وسنعيش برفقتها الى ان نجد مكان مناسبا للعيش.
_ لا اعلم ، اعتقد انني لن امانع.
_ لا بأس ايضا
_ اذا لم تمانع الفتيات انا ايضا لا امانع.
_ جيد ، سأتحدث معها غدا ... الآن اخلدن للنوم.
.................
6:08
استيقظت الاربع فتيات على صوت المنبه المزعج وارتدت كل منهن لباسها المدرسي ، ثم نزلن الى قاعة الطعام الكبيرة التي يتم فيها تناول جميع الوجبات ، جلسن حول طاولة دائرية كان طعامهن موضوع عليها بالفعل ، بدأت كل واحدة بتناول طعامها بهدوء حتى كسرت فيكتوريا الصمت
- يارفاق ، انا حقا متوترة اليوم لدينا مسابقة في الفصل الموسيقي.
- انا ايضا لدي مسابقة على البيانو.
- اتمنى لكن التوفيق ، فيكتوريا لقد تدربت بما فيه الكفاية على الكمان بالتأكيد ستنجحين ، انت ايضا سيرا لا اظن ان بعض الملحونات على البيانو ستشكل عائقا عليك.
نطقت هيفن بتشجيع ايدتها نوريا قائلة :
- انا ايضا متشوقة لسماع اخبار نجاحكن في المساء.
وهكذا انهت الاربعة فطورهن مع احاديث جانبية حول مشروع الرسم الخاص بنوريا و حماس هيفن لمعرفة مالذي سيحدث في كتابها المفضل ، وانتهت الجلسة بمراجعة خطة الهروب من الميتم ، ربما قد تكون هذه اخر اللحظات التي سيجتمعن فيها حول الطاولة باحاديث دافئة.
........
في المساء
- لم اعد اطيقها حتما !
رمت سيرا حقيبتها باهمال ارضا وارتمت على السرير بغضب
- اهدئي سيرا ، من منا يحب اري اصلا ؟ كم اصبحت امقتها.
- نوريا انت لا تفهمين دوما تردين عليها بكلمة او اثنتين وتمرين كان شيئا لم يحصل ، لا اعلم من اين لك بكل هذا البرود !
- هيا سيرا ، ليس وكانها لا تنعتني بالعجوز ذات الشعر الابيض.
- ماذا عن التي تناديها بالمتوحدة عديمة الشخصية لأنها لا ترد عليها ولا تواجهها مطلقا ؟
انضمت فيكتوريا للحديث ترتمي على سريرها بتعب بعد ان ارتدت ملابس مريحة.
- انتما حتما لا تفهمان ! كيف لاعصابكما ان تكون بهذه اللامبالاة ؟
- انا اتفهمك سيرا اشعر انني اريد لكمها او تكسير مزهرية على رأسها!
نطقت هيفن تلتقط ملابس من الخزانة وتتجه للحمام
- ارأيتن صديقتي هيفن تفهمني.
-لا اهتم
نطقت نوريا تعتدل في نومتها.
- فتيات
- مابك سيرا ا لا يمكنك تركنا ننام في سلام ؟
قالت نوريا وهي تنهض لتواجه سيرا بملامح منزعجة وشعرها الابيض مبعثر على وجهها بعشوايية اثرها نهوضها الفوضوي.
ان اردت ازعاج نوريا ايقظها من النوم.
- ما رأيكن ان نهرب غدا ؟ لقد جهزت صديقتي كلوي كل شيء تقريبا لنجهز حقائبنا الآن !
- مهلا ماذا عن المدرسة ؟
استفسرت هيفن تخرج من الحمام بعد ان ارتدت قميصا وبنطالا مريحين
- ومن يهتم حقا ؟ اليس افضل ان نحصل على حريتنا ، ثم بامكاننا الالتحاق بمدرسة حكومية بعد ان ننتهي من امور العمل.
نحن اربعة اي بامكاننا ان نبدأ العمل هذا الشهر وبعد ان نحصل على راتبنا نستأجر بيتا صغيرا او ربما غرفة حتى وثم نبحث عن عمل بدوام جزئي ، سيكفينا المال لنلتحق بمدرسة بعد ذلك غير ان العام الدراسي على وشكل الانتهاء بل تبقى ثلاثة اشهر ونصف فقط اي سندرس لشهرين اضافيين بعد استقرار امورنا و نحصل على شهاداتنا و ننتقل للعام الاخر بسلاسة فنحن متفوقات بالفعل ، ما رأيكن ؟
- واو يا فتاة جهزتي كل شيء بالفعل .
قالت فيكتوريا بفاه مفتوح وهي تسمع لثرثرة سيرا المتواصلة
- الا تتنفسين؟
- نوريا سأقتلك يوما ما !
- رائع يا فتاة ولكن هل لا نعلم هل سنتمكن من الحصول على عمل ؟
- لا تقلقي هيفن وجدت واحدا بالفعل في مطعم راقي للغاية فتح مؤخرا في شارع مكتظ بالسكان ولقد قبل اربعتنا فهم بحاجة للعمال ، سنشنغل اثنان كنادلتان ، والاثنتان الباقيتان ستقومان بغسل الاواني.
- لا اعتقد اننا نملك خيارا اخر ، ماذا عن السكن ؟
قالت هيفن
- سنعيش مع كلوي وشقيقتها الصغرى هما يتيمتان ايضا يعيشان في شقة صغيرة ، كلوي هي التي تعمل على شقيقتها.
- سنكون عبئا عليها سيرا.
- لا هيفن هي ترغب بشدة ان نعيش برفقتها.
- لا امانع اذا ، ماذا عنك نوريا ؟
- لا بأس لكنني لا اريد جمع الطلبات ، ساتكفل بالاواني.
- ما ذا عنك هيفن؟
- اي شيء لا اهتم .
- فيكتوريا ؟
- نادلة، اكره غسل الاواني.
- اذا انا سوف أعمل مع فيكتوريا كنادلة و هيفن ستغسلين الاواني مع نوريا ، الكل متفق ؟
اتفقت الفتيات على مهامهن بالفعل ، ثم شرعن بجمع ملابسهن بينما فيكتوريا كالعادة كانت تراقب المديرة حتى انتهين من جمع جميع الملابس المهمة فقط في حقائب ظهر صغيرة لا تعيق الحركة وغيرن ملابسهن لملابس سوداء رياضية ثم اجتمعن بحلول الساعة 22:00 حيث ان الاضواء كانت مطفأة وكن يعتمدن على ضوء القمر للانارة التي بالكاد يستطعن تمييز هيئة بعضهم بعضا
- حسنا الخطة بسيطة للغاية ، سنتظاهر بالنوم حتى الساعة الثالثة والنصف فجرا ، الحارس يستيقظ على الخامسة والمديرة على السادسة ، ارتاحو بما فيه الكفاية الان و حين ياتي الموعد سنجتمع بهدوء ونغادر المكان ، المكان مظلم مسبقا و حتى لو رأتنا المديرة نحن سنغادر بسرعة ولن تشكل رؤيتها لنا اي مشكل ، مفهوم ؟
قالت هيفن محذرة لتذهب كل واحد لسريرها و تتظاهر بالنوم.
..
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!