Red || أَحْمَر
Red || أَحْمَر
جزء 6 من 8
وضع القراءة:

04

حمل ريـد جسد سكايلر المخدر بين يديه، ثم وضعها داخل حقيبة سيارته بعدها وقف يُراقب المنزل وهو يحترق، يتأكد بأنه لم يترك أي أثر خلفه. تنهد بضيق هو ينظر لسيارة سكايلر، والمصيبة التي لم تكن ضمن خطته. توجه سريعًا نحو سيارته ثم تحرك بها بعيدًا قليلاً عن منزل دان. أوقف السيارة بعد مسافة قصيرة بجانب الطريق، ثم عاد ركضًا تجاه منزل دان، تحديدًا تجاه سيارة سكايلر. دلف لداخل السيارة، ثم تحرك بها من أمام المنزل، حتىٰ وصل لسيارته المصفوفة بجانب الطريق. دلف بسيارة سكايلر لداخل الغابة حتىٰ لا يراها أحد على الطريق، إذا رأها أي أحد من الأساس فالطريق هنا نادرًا ما يأتي إليه أي أحد.
عزم بداخله أن يضع سكايلر داخل المستودع الخاص به أولاً، ثم سيعود ليحضر سيارته حتىٰ لا يترك أي دليل خلفه عنه أو عن سكايلر، بعدها سيفكر بماذا سيفعل بسكايلر..
بعد مدة ليست طويلة، وصل ريـد للمستودع. ترجل من سيارته، ثم أتجه نحو حقيبة السيارة وحمل سكايلر لداخل المستودع. إذا رأيت المستودع من الخارج لوهلة ستظن بأنه مجرد مستودع عادي، لكنه في الحقيقة هو مجرد بوابة لعالم ريـد الخاص به؛ فالمستودع ما هو إلا ملجأ فاخر تحت الأرض صممه ريـد منذ عام خصيصًا من أجل خطة إنتقامه. وهو عبارة عن ملجأ فاخر تحت الأرض يتسع لنحو ١٠ أشخاص، ويحتوي على ست غرف نوم رئيسية ومطبخ وست حمامات ضخمة، وغرفة كبيرة مخصصة لتخزين الطعام، كما أن المكان مزود بالتقنيات الذكية مثل أنظمة الأمان المتطورة التي تُرسل إشعارات إلى الهواتف الذكية في حال الكشف عن أي حركة عند مدخل المستودع، كاميرات مراقبة عالية الدقة، أقفال ذكية لكل باب لا يستطيع أحد أختراقها بسهولة، ومكان مخصص للسيارات.
أتجه ريـد نحو أحدى الغرف، ثم وضع سكايلر على السرير، ورحل من الغرفة لعدة دقائق ثم عاد ومعه أصفاد حديدية وحبل طويل. قام بتقييد يدين سكايلر بمقدمة السرير، ثم ربط قدميها جيدًا بالحبل. خرج بعدما تأكد بأنها مازالت تحت تأثير المخدر، وأغلق الباب خلفه ليكون على وضع الأمان. ألتقط ريـد أنفاسه بهدوء، وأمسك هاتفه ثم أتصل على أحد معارفه وأخبره بأن يأتي بسيارته للمستودع.
أغلق هاتفه، ثم أتجه للمطبخ وأعد مشروبًا له في محاولةً منه لتهدئة نفسه. جلس ريـد على الأريكة وهو يرتشف من الكأس بهدوء، وعقله مشحون بالكثير من السيناريوهات المخيفة بشأن سكايلر، فهو لا يود أن يؤذيها وفي نفس الوقت هو يعلم جيدًا بأنها قد تهدم مجهود أربع سنوات في الأرض بكل سهولة. أفاق ريـد من تفكيره على صوت وصل رسالة من صديقه يخبره بأنه بالخارج. وضع ريـد الكأس على الطاولة أمامه، ثم خرج من المستودع ليجد صديقه ذاك داخل سيارته.
دلف ريـد لداخل السيارة، ليتحرك صديقه حسب وصف ريـد للطريق دون أن يسأله عن أي شئ أخر. وصل الأتنان بعد مدة لمكان سيارة سكايلر وكانت الساعة وقتها الثانية بعد منتصف الليل، ترجل ريـد من السيارة ثم أتجه لسيارة سكايلر وتحرك بها تجاه المستودع، بينما تحرك صديقه تجاه منزله في عتمة الليل وكأن شيئًا لم يكن..
وصل ريـد للمستودع ثم وضع سيارة سكايلر في المكان المخصص للسيارات، بعدها أتجه لغرفة المعيشة. حينما دلف للغرفة، سمع ريـد صوت صراخ سكايلر من الغرفة ليزفر بضيق من صوتها.
« ها قد بدأت المتاعب.»
نبث بها ريـد بغضب، ثم أتجه نحو الغرفة التي بها سكايلر. كتب الرقم السري في القفل، ثم دلف لداخل الغرفة. طالعته سكايلر بخوف وهى تُحاول تحريك جسدها المقيد بالسرير.
وقف ريـد بثبات مخيف يراقب سكايلر من أعلى رأسها حتىٰ قدميها دون التفوه بأي حرف.
«أتوسل إليك جو أن تتركني. لن أخبر أحد بما حدث، لكن أرجوك لا تقتلني.»
قالتها سكايلر بتوسل وهى تبكي بشدة من الخوف. تقدم نحوها ريـد بكل برود وعلى وجهه نفس الثبات الذي لا يُعبر عن أي مشاعر، ثم وضع يده على شعرها يحركها صعودًا ونزولاً.
«أرجوك أيًا كان ما حدث هناك، فهو لا يعنيني. أنا مجرد فتاة لا تُحب الوقوع في أي مشاكل. أتوسل إليك دعني أرحل ولن أخبر أي أحد بما حدث حتىٰ الشرطة.»
عادت سكايلر لتتوسل إليه مرةً أخرى حتىٰ يتركها ترحل بسلام، لكنه هز رأسه بالنفي ثم قال:
«هذا لن يحدث عزيزتي سكايلر، لقد تدخلتي فيما لا يعنيكِ وبسببكِ خطتي كانت على وشك الفشل وأنا لن أسمح بذلك أبدًا.»
شد على شعرها بقوة ثم عاد ليكمل بغضب:
«حتىٰ وإن لم يكن لكِ أي ذنب بهذا الموضوع.»
بكت سكايلر أكثر من الرعب الذي تعيشه الآن، لكنها ألتقطت أنفاسها بصعوبة ثم قالت بضعف:
«أرجوك سأفعل أي شئ، لكن لا تقتلني. أنا لم أفعل لك أي شئ أرجوك.»
أبتعد عنها ريـد ثم قال بخبث:
«سنرى بشأن ذلك.»
أنهى حديثه ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه، تركًا تلك المسكينة تفكر بمصيرها المحتوم على يد قاتل أحد رؤسائها في الشركة.
أتجه ريـد نحو غرفة نومه، ثم خلع ملابسه وهو يتجه نحو الحمام بتعب. خرج ريـد بعد نصف ساعة بعدما غمر الماء البارد كل جسده، ليشعره بالحياة من جديد. بدل ملابسه لبنطال قطني أسود، ثم أستلقى على سريره لينام وهو يعلم تمامًا ماذا سيفعل بشأن سكايلر غدًا..
-
في صباح اليوم التالي توجه ريـد نحو الغرفة التي بها سكايلر وهو يحمل صينية عليها الفطور وكوبٍ من العصير من أجلها. كتب الرقم السري ليُفتح الباب تلقائيًا، ويجد سكايلر مستيقظة. أتجه نحوها بكل هدوء ثم وضع الفطور على الطاولة التي بجانب السرير، وأحضر كرسي ليضعه أمام السرير ويجلس عليه.
«أستمعي لي جيدًا سكايلر، إذا أردتي الخروج من هنا بسلام وعيش حياتك دون أي خوف من الموت في أي دقيقة؛ فعليكِ تنفيذ ما سأقوله بالحرف الواحد.»
بلعت سكايلر ريقها بتردد، ثم أومئت له بخوف.
«فتاة جيدة. الآن سأفك الأصفاد التي في يدك، وقبل أن يقنعك الشيطان الذي بداخل رأسك على الهرب من هنا؛ أنصحكِ ألا تستمعي له. فكما ترين المكان هنا مزود بالتقنيات الذكية والتي لا تُفتح إلا عن طريقي، لذا إذا حاولتي الهرب لن تستطيعي الخروج إلا من تلك الغرفة فقط. بإختصار ستظلين عالقة هنا ما دُمت لم أسمح لكِ بالخروج.»
«حسنًا.»
نبثت بها سكايلر بصوتٍ مبحوح أثر صراخها طوال الليل، حتىٰ يساعدها أحد دون جدوى. أخرج ريـد مفتاح الأصفاد من جيب بنطاله، ثم تقدم نحو يديها وفك الأصفاد. عاد ريـد ليجلس على الكرسي مرةً أخرى، بينما أعتدلت سكايلر على السرير.
وضع ريـد صينية الفطور أمامها ثم بدأ في أطعامها الفطور وهو يقول:
«الآن كوني فتاة جيدة، وتناولي الفطور حتىٰ أخبركِ بسر خروجك من هنا.»
أستسلمت سكايلر له، وهى تعلم تمامًا بأنه محق في كل كلمة قالها. هى لن تستطع الهرب منه، حتىٰ وإن خرجت من ذلك المكان المجهول؛ فهى لن تستطيع الإختباء منه في أي مكان للأبد.
بدأ ريـد في أطعامها الفطور وهو يطالعها بنظراته الثابتة عليها، لتشعر سكايلر بالتوتر أكثر عن قبل.
هى لم تعلم بأن ذلك الموظف الهادئ الذي لم يُكمل شهر بالشركة وكان يساعدها طول الوقت، هو نفسه قاتل بارد المشاعر! وكيف أنتهى بها المطاف من العمل كمساعدة السيد آكسل الشخصية، لتلك الفتاة المقيدة في مكان مجهول!
أنهت سكايلر فطورها بعد عناء، ليضع ريـد الصينية على الطاولة ثم عاد ببصره نحو سكايلر قائلاً بحدة:
«الآن دعيني أخبرك بما عليكي فعله.»
بلعت سكايلر ريقها بتوتر، منتظرة منه ما ستقوم بفعله بكل خوف وقلق..
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.