Red || أَحْمَر
Red || أَحْمَر
جزء 3 من 8
وضع القراءة:

01

كانت همسات موظفي الشركة بشأن وفاة السيد مارك رودلف تسود الأجواء، فبحسب أقوال الشرطة فإن السيد مارك توفي بشكل طبيعي أثناء قيادته لسيارته.
رغم وفاة السيد مارك المفاجئة، إلا أن السيد آكسل -صاحب النسبة الأكبر في الشركة- لم يهتم كثيرًا بالأمر، بل جعل الموظفين يتناسون الأمر تمامًا وكأنه لم يكن هناك وجود للسيد مارك داخل الشركة من الأساس.
زفرت سكايلر بضيق وهى تشعر بالتعب أثر العمل، لذا خرجت من مكتبها وأتجهت نحو ماكينة صُنع القهوة لتُعد كوبًا يجعلها تُكمل باقي الأوراق؛ فهى ليست بمزاج يسمح لها بسماع صراخ السيد آكسل بشأن عملها مجددًا.
بدأت الماكينة في صُنع قهوتها، بينما وقفت بجانبها شاردة الذهن. تذكرت المرة الأولى لها داخل الشركة، وبالطبع لن تستطيع نسيان صرامة السيد آكسل منذ اليوم الأول معها. هى تعمل داخل الشركة منذ ثلاث سنوات وأصبحت السكرتيرة الخاصة بالسيد آكسل، لكن ذلك لم يحسن من معاملته معها؛ فهو بطبعه صارم ذو ملامح باردة.
«أتمنى لو أحظى ببعض الراحة، بعيدًا عن السيد آكسل وشركته الغبية.»
حادثت سكايلر نفسها، ثم نظرت للماكينة لتجد أن قهوتها قد جهزت بالفعل. حملتها بين يديها ثم عادت سريعًا تجاه مكتبها لتجد هاتف المكتب يرن، أمسكته سريعًا لتُجيب برسمية:
«نعم سيد آكسل.. حسنًا أنا قادمة.»
تنهدت بتعب تاركة قهوتها لتبرد ثم أتجهت نحو مكتب السيد آكسل..
-
توجه ألكسندر تجاه باب المبنى الخاص به، ليقوم بفتحه بحماس متوقعًا بأنها أحدى العاهرات التي حادثها منذ ساعة على أحد المواقع.. تبدلت ملامح ألكسندر حينما رأى شخص يكسوه السواد من أعلى رأسه حتىٰ قدميه.
«من أنت؟»
تسأل ألكسندر بغرابة، ليقوم ريـد بضربه بعصا حديدية بجانب رأسه في حركةٍ سريعةٍ منه؛ ليسقط ألكسندر مغشيًا عليه. أسرع ريـد بسحب جسده لداخل المبنى ثم أغلق الباب خلفه.
قام بوضعه على كرسي في وسط المبنى ثم قام بربطه جيدًا.. تركه ريـد ثم توجه لخلف المبنى ليبدأ في خطته.
بعد دقائق كثيرة، أفاق ألكسندر ليشعر بجسده المقيد. حاول تمالك أعصابه، ليخرج نفسه من ذلك المأزق لكنه سمع خطوات شخصٍ ما خلفه مقتربًا منه
بهدوء تام..
«أنظروا من أفاق! صديقي العزيز ألكسندر.»
تحدث ريـد ساخرًا وهو يلتف ليكون مقابل ألكسندر. بلع ألكسندر ريقه بتوتر ليقول:
«من أنت؟ وماذا تُريد مني؟»
«أريد روحك.»
خرجت تلك الكلمات من فم ريـد بإستمتاع.. حاول ألكسندر التحرك بقوة، لكنه كان مقيدًا بشكلٍ محترف ليبدأ في التوسل إليه قائلاً:
«أيٍ تكن أرجوك أتركني أرحل وسأعطيك كل ما تريده.. أي شئ ستطلبه سأعطيه لك، لكن أرجوك لا تقم بإذائي.»
أبتسم ريـد ساخرًا ليقول بنبرة حادة:
«ما أريده لن تستطيع أعطائه لي أو لنقل لن تستطيع أعادته لي.»
نظر ريـد حوله ثم عاد بنظره نحو ألكسندر قائلاً:
«أتعلم ألكسندر.. أنت أول ضحية تُسهل الأمور علي، فأنت مجرد متعجرف يركض وراء شهواته؛ فكان من السهل الإيقاع بك عبر صُنع حساب مزيف لفتاة مثيرة على أحد المواقع القذرة. بالإضافة إلي ذلك المبنى الذي أختارته وسط الغابة لتقوم بفعل قذراتك تلك دون أن يعلم عنها أي أحد، فبالتالي لن يشعر أحد بمقتلك.»
«أتوسل إليك أن تتركني أرحل، فأنا لم أفعل لك شئ. أرجوك أنا لم أفعل أي شئ سئ في حياتي.»
عاد ألكسندر ليتوسل له مقابل حياته، ليلتف ريـد ويتجه نحو باب المبنى. توقف ريـد ليطالع ألكسندر للحظات ثم قال:
«كلانا يعلم أنني لم أكن الشرير في تلك القصة.. ولكن إذا كُنت تريد أن تلعب دور الضحية الآن، فسأكون ذلك الوحش الذي تريده.»
ألقى ريـد بكلماته تلك، ثم أخرج القداحة من جيب جاكته الأسود؛ ليلقي بها على الأرض. خرج ريـد من المبنى الذي بدأ يحترق سريعًا، تاركًا ذلك الراجل يموت ببطءٍ، ومستمتعًا بصوت صراخته.. ليقف أخيرًا يراقب المبنى الذي تتصاعد منه النيران، تمامًا مثلما كان تتصاعد نيران الإنتقام داخله..
وهكذا قام ريـد بشطب أسم ألكسندر سميث من القائمة، ليقوم بوضع دائرة حول أسم ضحيته الثالثة دان ميلر.
1 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.