WHAT REMAINS OF US
WHAT REMAINS OF US
جزء 6 من 6
وضع القراءة:

الفصل السادس | وَهم النجاة

مرّت دقائق طويلة بينما أدور بين صفحات دفتره.. رأيتُ أحرفٌ تثير الريبة في الفؤاد قبل العقل، أحرفٌ تجعلني أفر هاربة من هنا دون رجعة!
صفحاتٌ متتابعة، كل صفحة تحمل جملة واحدة
"الدم ليس أسوأ ما يلتصق بي.."
" إن كنتُ وحشًا فلمَ أتألم؟ وإن كنتُ إنسانًا.. فلمَ أنا هنا.. ؟ "
" أنا الجحيم الذي نجوتُ منه "
" حتى وإن خرجت، لن أصبح حرًا مرة أخرى، لن أخرج وحدي "
وُجد بعد ذلك صفحاتٍ عديدة فارغة، بعضها ملطخٌ ببقع دمٍ جافّة، وأخرى ممزقة.. ولكن في الصفحة الأخيرة.. خُطّت جملة واحدة قصيرة في منتصفها..
" النجاة.. لا تعني الغفران "
كان هذا آخر ما رُسمَ من أحرفٍ بين الورق، لذا أقفلته على مضضٍ وبقيتُ كما أنا، أحدقُ فيه بين يديَ دون أن أتحرك..
كنت خائفة ومترددة، وبدت أصوات عقلي أعلى من أن أفهمها، أعلى من أن تُسمع..
تلك الأرقام على يده، وشم ظهره، ووشم ذراعيه.. تلك الأحرف الغريبة.. لمَ كل ما يحوم حوله بالروسية.. ؟ ولمَ كُتبت تلك الأسطر بالإنجليزية .. ؟
نفضتُ الأفكار عن رأسي وقمتُ من مكاني لأعيد الدفتر حيث كان، ثم اندثرت مرة أخرى تحت الغطاء.. سأنام.
لا أريد رؤيته حين يعود، سأنام فقط.
ولكثرة ما بي من خوفٍ لم أواجه صعوبة في النوم، عدة لحظاتٍ فقط هو ما استغرقه الأمر مني لأقع في نومٍ عميقٍ لم يفصلني عنه سوى صوت ارتطامٍ طفيف بجوار رأسي؛ فقمت فزعة التفتُ إليه
لقد وضع طبقًا من الفيتوشيني على الطاولة المجاورة لي!
نظرت بحنقٍ إلى الطبق ثم إليه، وتنهدتُ بخفة أنطق بتهكم
- ألا تملك مثقال ذرة من الاحترام؟ أفزعتني!
لم يُجب، اكتفى بالنظر إليَ أثناء سيره إلى الأريكة، اتخذَ منها مقعدًا يفرق ساقيه وضمَّ ذراعيه إلى صدره، دون أن يبعد عيناه عنّي، أمسكتُ بالطبق ثم أعدت النظر إليه
- أعددته بنفسك؟
أشاح بوجهه عنّي حين أدرك سؤالي، ثم دسَّ يده في جيبه يخرج منه علبه سجائره، وقال أثناء إشعال واحدة
- بالطبع لا، العم أنطونيو فعل..
كبحتُ ضحكتي بصعوبة بالغة لم تُخفَ عنه، إذ أنني رأيتُ نظراته المتعجبة لي لكنني ادّعيت عدم الانتباه مركّزة ببصري على الطبق
- ذهبتَ إلى العم أنطونيو خصيصًا من أجلي إذن!
نفث دخان تبغه بقوة ووقف من مكانه يتجه خارجًا، وأثناء هذا نطق بخنق
- كُلي بصمت!
ثم غادر الغرفة، ذلك الأحمق!
ولأنني كنت جائعة؛ لم أكترث لأيٍ مما حدث، لم أفكر حتى في احتمالية ما قد يحويه هذا الطبق، أنهيته بنهمٍ في غضونِ دقائق فقط!
إن أراد ليوند التخلص منّي، سيفعل بكل سهولة!
حين انتهيت من الأكل أخذتُ الطبق وتركت الغرفة قاصدة المطبخ لأنظفه، كان كل شيءٍ في مكانه بالفعل، كل شيءٍ مُرتب ونظيف، لذا لم يستغرق الأمر منّي إلا دقائق معدودة حتى انتهيتُ من غسله..
ولكن قبل أن أغلق مياه الحوض وأبتعد.. شعرتُ بأنفاسٍ خلفي تضرب عنقي فتجمدتُ في مكاني دون حراك..
- ماذا تفعلين؟
أحسستُ بدنوهِ حين استقرت يداه على جانبي الحوض يحاصرني، حُبسَ نفسي في صدري تحت وطأة توتري، ودون أن أستجمع نفسي لأنطق ولو بحرف واحد، كان قد سبقني مسترسلاً بصوت خافت
- لمَ تتجولين في منزلي ؟
استدرتُ إليه بحذرٍ أعقدُ حاجبيّ، لم تبرح عينيه وجهي، بينما كنت أحدق أنا إليه بتجهمٍ نطقتُ
- لمَ تتخطى حدودك!
رأيتُ شبح ابتسامة ساخرة على ثغره، ولم يبعده حديثي، بل إنه زاد من قربه أثناء التفوه بتهكم
- ماذا عن دفتري؟ هل أعجبكِ التطفل عليه؟
كساني الارتباك وبردت أطرافي حين أدركت قوله فارتجف بدني واهتزت مُقلتيَ، كيف عساه أن يعلم أني رأيته؟ كيف رآه معي؟
خرجت نبرتي مهتزة
- لم أفعل.
- لستِ بحاجة للكذبِ أورورا..
نطق بينما يمسك بخصلة من شعري يلفها حول إصبعه
أعادها خلف أذني برويةٍ ثم استقام معتدلاً وأعاد إلى وجهه الجمود
- ما رأيته داخل تلك الصفحات لا ينبغي له أن يتعدّى حدود عقلك.
تجولت بعينيَ على وجهه، وحين استقرت على شهديهِ شعرتُ بخوفٍ وترددٍ يستوطنهما، وكأنني رأيت ما لا يجب أن أراه.
وبالطبع لن أفوت فرصة ذهبية كتلك!
مثّلت التفكير فيما نطق به، ثم استفهمت مستنكرة
- آه.. بشأن الشعور بالذنب؟ بعض الدماء وما شابه.. هل تم اختطافك؟
اهتزت عينيه واصطكت أسنانه يكبح ما يخالجه!
أشعر بلذة الانتصار عليه! أهكذا يشعر حين يُخيفني؟
وضع سبابته أسفل ذقني ثم بحدة رفعه إلى الأعلى، وأكمل حديثه بينما يضغط فكّيه بقوة إلى حد سماعي لصوت اصطدامها!
- ما يجاور الدفتر على أتم الاستعداد لاختراق جسدك أورورا، لا تعبثي معي.
قال قوله واستدار ليغادر دون أن يعطيني فرصة الرد عليه، لكنني كنت عازمة على استفزازه أكثر؛ لذا قبل أن يخطو خارج حدود المطبخ صدحت بقولي ساخرة
- العم أنطونيو لا يعرف الطهي أيها الأحمق الكاذب.
ثبت في مكانه والتفّ برأسه يدحجني بطرف عينه،
- كان حَرِيًّا بكِ الحذر أثناء تناوله إذن.
ثم همّ بالمغادرة ولم يعد يُسمع سوى صوت الماء.. للتو فقط أدركت أن الصنبور ما يزال مفتوحًا!
أستدرتُ لأغلقه ثم عدتُ إلى السرير لأكمل نومي، ما زلتُ خائفة من العودة إلى منزلي والنوم في غرفتي، ما زالت رائحة الدماء عالقة في أنفي، وصورة تلك الميتة لا تبرح عقلي..
في الصباح حين استيقظت وجدتُ قطعًا من الملابس موضوعة على الأريكة حيث كان يجلس في الأمس، ويجاورها مفتاح المنزل..
وصاعق كهربائي صغير!
لقد دخل إلى منزلي وفتح خزانتي للمرة الثانية!
ولكن تلك المرة أنا ممتنة لفعله هذا؛ فأنا في ذات الملابس الملطخة بالدماء منذ يومين..
استحممتُ سريعًا وبدلتُ ملابسي، ثم أمسكت بالصاعق ودسسته داخل جيب معطفي، وهممتُ بالمغادرة.
اليوم سأعود إلى العمل.
وما إن غادرتُ أرض المنزل حتى قابلني بجوار دراجته النارية، يستند عليها بمنتصف جسده وبين يديه يقبع تبغه كالعادة..
تفحص مظهري بالكامل بنظرة سريعةٍ ثم سحق مصدر دخانه أسفل قدمه، ارتدى خوذته ثم سلّمني الأخرى..
- لمَ قد نذهب سويًا؟
استفهمتُ فصعد دراجته قبل أن يجيبني
- صباح الخير لكِ أيضًا، اصعدي.
يسخر منّي!
- لم أخبركَ صباح الخير أولاً متعمدة، ثم أجب سؤالي قبل أن أغادر من أمامك!
- ومن أخبركِ أنني قد أسمحَ لكِ بالمغادرة؟ اصعدي قبل أن أفعلها أنا!
تنهدتُ بنفاد صبرٍ أضع الخوذة فوق رأسي، لا ضير من توصيلة مجانية على كل حال!
استقبلني العم أنطونيو استقبالاً حارًا بدا فيه قلقه وخوفه، فلم يكن لي إلا أن أطمئنه بابتساماتٍ زائفة عكس ما يخالجني من شعور..
كلمة خائفة غَدَت أقل ما يمكنني قوله لوصف شعوري، وما يهلكني أكثر.. أنه لا مكان أفر إليه هاربة..
أعرف ما أخشاه ولا أعرف كيف النجاة منه، فها أنا أقف على حافة الهاوية.. بيني وبين السقوط مقدار شعرة، لفحة هواء واحدة ستأخذني إلى الأسفل.
غادر الاثنان معًا، وباشرتُ أنا العمل في المقهى..
لم يكن مكتظًا بالزبائن، كان شبه فارغ.. لذا تأكدت أن لا أحد يحتاج إلى شيءٍ وسحبتُ كتابًا أجلس خلف المنضدة..
كان كتابًا لـ فيودور دوستويفسكي، الجريمة والعقاب.
الجريمة والعقاب.. أيهما يسبق الآخر حقًا.. ؟
أثناء قرائتي اصطدمت عيناي بأسطرٍ هَوت على رأسي كفأسٍ ملموسة، فخمدَ كل شيءٍ في صدري وضاق..
" ماذا؟ أيكون الأمر قد بدأ منذ الآن؟ أيكون هذا هو العقاب؟ نعم ، نعم ، هذا هو العقاب!."
علمَ أُعاقب؟ على محاولاتي في أن أكون إنسانًا جيد؟ أم على هروبي من طاغية ابتغى قتلي؟
أو ربما لأنني كشفت أمرهم؟!
- من سرق عقلك!
أنتزعني من تيهي صوتٌ بدا مألوفًا مؤخرًا فرفعت إليه نظري، بشعره الرمادي وقناع وجهِ يتكئ برسغيه على المنضدة أمامي بينما عيناه مرتكزة على عيني.
تنهدتُ بخفة أغلق الكتاب وأفلته من يدي ثم عدت إليه بنظري، ولم يتحرك هو من مكانه..
- الجريمة والعقاب!
نطق بتعجب
أومأت إليه بالإيجاب، وقبل أن أجيبه.. سبقني
- ستعطيني إجابة سؤالي إذن!
ضممتُ حاجبيَ مستفهمة عمّا يقصده، ثم في لحظة واحدة عادت لعقلي محادثتنا الأخيرة.. ما مررت به شغلني عن كل ما عداه.. لذا كنت قد نسيت الأمر..
مع ذلك.. استفهمت
- أي سؤالٍ تقصد؟
قرن حاجبيه، ولمحتُ استنكارًا واضحًا في نظرته، بدا لي أنه يحاول إخفاء ما يشعر به في تلك اللحظة.. وكأنه غاضب!
اعتدل في وقوفه ودسَّ يديه في جيوبه، ولكن كان لساني أسبق من لسانه
- على رسلك! كنت أمزح معك..
أرجع خصلات شعره إلى الخلف ثم تخطّى المنضدة.. وجلس على المقعد بجواري، ربّع ذراعيه إلى صدره.. وصمت.
- من أين نعلم أن الناجي قد نجا حقًا؟
طرحتُ سؤالي..
أخذَ يحدق بي قليلاً صامتًا بأعين ثائرةٍ هائجة.. أرى في عينيه ما لا أراه على وجههِ، استغرق الأمر منه عدة ثوانٍ حتى يتحكم في نظراته نحوي!
ثم تنهد ونطق بهوادة بالغة
- النجاة وهم طالما أن هناك شخصًا آخر قرر أن يحكم عليكِ بالبقاء حية.. فقط ليعذبكِ!
اهتزّت مقلتاي وارتجف قلبي إثر قوله.. كل يومٍ يزيد انجذابي إلى ذلك الرجل، تزيد رغبتي وفضولي في كشف كل ما يخفيه خلف تلك العينين الثائرتين..
رسمتُ على ثغري بسمة طفيفة وأشحت وجهي عنه أرتكز بنظري على باب المقهى..
- الناجي بدّل جحيمه بجحيم آخر حتى أدرك أن هروبه ما كان إلا وهمًا..
أخرج قهقهة مسموعة بعد أن أدرك ما تفوهت به، حلَّ ذراعيه ووقف من مكانه مقتربًا منّي، ثم دنا من وجهي ينطق بابتسامة ظهرت في نبرته
- حين تتحطم الأوهام.. لا تترك خلفها سوى شظايا جارحة.. قد تدركينها، وقد تُفقدكِ عقلك.. لكن..  ألا تخشين جحيمكِ القادم؟
صمت لوهلة.. بينما عيناي ثابتتان على عينيه القريبة جدًا منها، رفع أنامله يعدّل خصلات شعري خلف أذني.. ثم أكمل..
- تملكين ذكاءً جذابًا يا أورورا.. ذكاءً يجذب صاحبه نحو حتفه.
لم يكد يبعد يده عنّي أو أدرك ما نطق به توًا إلا وقد قاطعنا طرقٌ قوي على سطح الطاولة فالتفتَ كلانا..
أحدنا ينظر إلى مصدر الصوت غاضبًا.. والآخر خائف..
وبالتأكيد.. كنت أنا الطرف الخائف.. إنه ليوند!
- أبعد يدك!
جملة وحيدة هي ما خرجت منه بينما يحدق به وبي!
كان من المفترض أن يبتعد عنّي، كان من المفترض أن ينفذ ما قاله، لكنه عوضًا عن هذا أنزل يده من شعري إلى وجنتي يتحسسها بإبهامه، ثم ابتسم إلى الواقف أمامنا بأعينٍ تكسوها النار!
- ألا ترى أننا في منتصف حديثٍ عميق؟ تملك أورورا عقلاً لا يمل منه.. أليس كذلك؟
أنهى حديثه ينظر نحوي فأشحت بوجهي عنه أنظر إلى الآخر، بينما همَّ بترك مكانه وتخطّى الطاولة..
أفلتني أدريانو في تلك اللحظة وتحرك سريعًا، قبل أن يشتبك مع ليوند بعد أن قبض الآخر على ياقة قميصه ففعل معه المثل
- من أنت؟
استفهم يصطك أسنانه..
لم أنتظر في مكاني ثانية أخرى، وقفتُ أركض ناحيتهما وقبضت على معصم ليوند
- ابتعد عنه
شعرتُ بتصلب عضلاته تحت قبضتي، كان ينظر لي نظراتٍ مبهمة، نظراتٍ لم أفهمها.. لكن غضبه الظاهر على عينيه ازداد واتضح
أرخى قبضته عن ياقة أدريانو، وباليد ذاتها أمسك بمعصمي يسحبني خلف ظهره،
وفي تلك الأثناء عدّل أدريانو هندامه ونطق بتهكم
- أظهر لها نفسكَ أولاً يا ليوند، أخبرها من أنت ثم اسأل من أنا!
يعرف اسمه؟ يعرفه!
لم يعطني مجالاً لأفكر في شيء، لم يعطني مجالاً لأدركَ ما حدثَ حتى، لقد تحركَ ومدَّ يده يمسك بيدي، وفي حركةٍ خاطفة دنا منها يقبلها!
- وداعًا يا ذات العقل الجذاب.
وقبل أن ينقض عليه ليوند مجددًا، كان قد رحل من أمامنا تاركًا بركانًا خلفه على وشك الانفجار.
ضغط الآخر على معصمي وبكل قوته جرّني خلفه إلى أن وصلنا إلى الغرفة التي كنت أقطن بها من قبل.. دلف إليها ثم دفع الباب يغلقه خلفنا..
هل أنا خائفة؟
بالطبع أنا كذلك.
بحدةٍ دفعني إلى الجدار يحاصرني ضده، أطبق على خصري بيدٍ وباليد الأخرى قبض على عنقي، ونطق بتجهم
- أتهوين العبث مع الموت ؟
- ابتعد عنّي
لم أنطق بسواها فزاد ضغطه على خصري
- هل يعجبكِ يا تُرى؟ تعجبكِ فلسفاته الرخيصة وكلماته المنمقة؟
أو ربما أعجبتكِ لمسته لكِ، وتلك القبلة اللعينة ؟
- قلت لكَ ابتعد عنّي!
أعدتُ الكرة أقبض على كفّه القابضة على خصري بقوة فارتخت، لكنه زاد ضغطه على عنقي
- من هذا اللعين؟
- ألم تخبرني أنك ستكتشف بنفسك؟
نطقت بصوتٍ متقطع..
- أما زلتِ لا تدركين خطورة موقفكِ يا أورورا؟ كيف تأمنين لغريبٍ مثله؟
كان قد أرخى قبضته على عنقي فتنفستُ بينما أزيد قبضتي على معصمه
- وما الفرق بينكَ وبينه؟ كلاكما غريب وكلاكما يشكل خطرًا على حياتي، لمَ عليَ أن أثق بك ولا أثق به؟
ما إن أدركَ قولي حتى أفلتني بشكل كامل واستدار يقابلني بظهره، سمعتُ زفيره الغاضب، ثم أرجع خصلات شعرهِ إلى الخلف بينما يحدق إلى السقف يتنهد مرة تلو الأخرى..
عدّلت ملابسي ثم شعري، ونطقتُ محتدمة
- أخبر العم أنطونيو أنني لن أكمل دوام اليوم، وإياكَ والخروج خلفي.
ثم غادرت الغرفة، سحبتُ هاتفي وقناع وجهي.. وتركت المقهى بأكمله.
حين خطّت قدماي خارج هذا الباب، لم أجرؤ على تغطية وجهي، أريد الشعور ببعض الحرية.. اشتقت لملمس الهواء على وجهي..
لذا سرتُ كما أنا.. بدون قناع.. أنا وأفكاري..
وكان الميناء وجهتي المقصودة..
مشيتُ طريق الميناء بطوله حتى وصلت إلى حافته فتوقفت قدماي.. وأخذتُ أحدق في المياه الراكدة أمامي.. أرتجي سكونها لو يسكنني..
لو يتوقف هذا التخبط ويرحمني، لو ينتهي هذا القلق..
لو ينتهي هروبي وأستقر، دون رجفة ودون خوف..
ولكن.. متى مشت بي الحياة كما أبتغي؟ متى نصفتني؟
استدرتُ خلفي حين أحسستُ بخطواتٍ تقترب منّي.. ولم يكن شعوري عبثًا!
رأيتُ رجلين ملثمين.. يقتربان منّي بخطًى ساخرة حثيثة، وأعينَ جاهزة للانقضاض عليَ.. ليس أمامي سوى مياه البحر، إما أن أقفز به وأموت غرقًا.. أو أرضى بما يتربص بِي..
لا أذكر متى زار قلبي شعور الأمان.. لقد نسيت كيف يكون.
13 قراءة
2 إعجاب
59 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (59)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ أسبوع
" أنا الجحيم الذي نجوتُ منه "
اوكي شكله الجريمة اللي مسحوها ف ارورا هو اللي سواها لكذا عم يساعدها؟
منذ أسبوع
" أنا الجحيم الذي نجوتُ منه "
بس مو منطقي طيب مو عمو انطونيو يعرفه من قبل ؟
منذ أسبوع
وُجد بعد ذلك صفحاتٍ عديدة فارغة، بعضها ملطخٌ ببقع دمٍ جافّة،...
قلتلك انك مريض نفسي بس كمان فيك امل
منذ أسبوع
تلك الأرقام على يده، وشم ظهره، ووشم ذراعيه.. تلك الأحرف الغر...
؟
منذ أسبوع
تلك الأرقام على يده، وشم ظهره، ووشم ذراعيه.. تلك الأحرف الغر...
من وين تخرج بالظبط
منذ أسبوع
تلك الأرقام على يده، وشم ظهره، ووشم ذراعيه.. تلك الأحرف الغر...
لا يكون هادي مذكرات من السجن؟
منذ أسبوع
أشاح بوجهه عنّي حين أدرك سؤالي، ثم دسَّ يده في جيبه يخرج منه...
لانه روسي 🤭
منذ أسبوع
أشاح بوجهه عنّي حين أدرك سؤالي، ثم دسَّ يده في جيبه يخرج منه...
معليش ارورا بس تلاحظي أشياء وما تسوي ربط مواضيع؟مو قلتي انه لكنته غريبة؟
منذ أسبوع
- ماذا تفعلين؟
ماعليك منه مريض
منذ أسبوع
- لمَ تتجولين في منزلي ؟
وش فيه جاته الحالة
منذ أسبوع
مثّلت التفكير فيما نطق به، ثم استفهمت مستنكرة
معليش عسول 😂🤏🏻
منذ أسبوع
قال قوله واستدار ليغادر دون أن يعطيني فرصة الرد عليه، لكنني...
هي وقفت على انه يسممك ،
منذ أسبوع
قال قوله واستدار ليغادر دون أن يعطيني فر...
@Maria المفروض ؟ مو ،
منذ أسبوع
قال قوله واستدار ليغادر دون أن يعطيني فرصة الرد عليه، لكنني...
المهم ما انتي نايمة فبيته
منذ أسبوع
في الصباح حين استيقظت وجدتُ قطعًا من الملابس موضوعة على الأر...
Atp شكله بس عم تدور سبب لتلصق فيها
منذ أسبوع
استحممتُ سريعًا وبدلتُ ملابسي، ثم أمسكت بالصاعق ودسسته داخل...
وش التجول ما عم تشوفها بالمغسلة ؟
منذ أسبوع
استحممتُ سريعًا وبدلتُ ملابسي، ثم أمسكت بالصاعق ودسسته داخل...
ليوند احزر معي الناس عادة وش يسوو فمغسلة المطبخ بعدما ياكلوا 🤔
منذ أسبوع
- لمَ قد نذهب سويًا؟
اقلك بس يدور عذر حتى يقرب ويكون كويس لحدما ينطق
منذ أسبوع
- لمَ قد نذهب سويًا؟
ليوند ما قد سمعت ان السكوت من ذهب؟
منذ أسبوع
- لم أخبركَ صباح الخير أولاً متعمدة، ثم أجب سؤالي قبل أن أغا...
يمة
منذ أسبوع
- لم أخبركَ صباح الخير أولاً متعمدة، ثم أجب سؤالي قبل أن أغا...
أنا وش دخلني تنقلب معدتي من التوتر
منذ أسبوع
- لم أخبركَ صباح الخير أولاً متعمدة، ثم أجب سؤالي قبل أن أغا...
يقلعه كيف عرف
منذ أسبوع
" ماذا؟ أيكون الأمر قد بدأ منذ الآن؟ أيكون هذا هو العقاب؟ نع...
ايوا الحين انت شفتها وهي تقراه وخليتها لانك حبيت تقرا ولا اكتشفت بعدين ؟
منذ أسبوع
أو ربما لأنني كشفت أمرهم؟!
شكله الاحتمال الثاني
منذ أسبوع
نطق بتعجب
والله شوفي
منذ أسبوع
ضممتُ حاجبيَ مستفهمة عمّا يقصده، ثم في لحظة واحدة عادت لعقلي...
ارورا ليش يخافك مثلا 😭😭
منذ أسبوع
اعتدل في وقوفه ودسَّ يديه في جيوبه، ولكن كان لساني أسبق من ل...
جانب الدفتر؟
منذ أسبوع
اعتدل في وقوفه ودسَّ يديه في جيوبه، ولكن كان لساني أسبق من ل...
اوه السلاح
منذ أسبوع
اعتدل في وقوفه ودسَّ يديه في جيوبه، ولكن كان لساني أسبق من ل...
اشفيك ليوند ترا تمزح معك وش وصلنا للمسدس
منذ أسبوع
طرحتُ سؤالي..
ببكي 😭😭😭
منذ أسبوع
طرحتُ سؤالي..
بس قلتلك صح مرض نفسي بس عسول يجي منه
منذ أسبوع
- النجاة وهم طالما أن هناك شخصًا آخر قرر أن يحكم عليكِ بالبق...
واه
منذ أسبوع
- النجاة وهم طالما أن هناك شخصًا آخر قرر أن يحكم عليكِ بالبق...
رحت ابحث وش معنى حريا بالمناسبة
منذ أسبوع
وبالتأكيد.. كنت أنا الطرف الخائف.. إنه ليوند!
يسمع عن الخصوصية
منذ أسبوع
- أتهوين العبث مع الموت ؟
رورا عندك حب للمعارضة وبس
منذ أسبوع
عدّلت ملابسي ثم شعري، ونطقتُ محتدمة
الجريمة
منذ أسبوع
لو ينتهي هروبي وأستقر، دون رجفة ودون خوف..
هممم
منذ أسبوع
استدرتُ خلفي حين أحسستُ بخطواتٍ تقترب منّي.. ولم يكن شعوري ع...
آدريي
منذ أسبوع
فقرة 186
ليش دايم نقاشاتكم تقلب وكأنه عم تتكلمي عن نفسك رورا؟
منذ أسبوع
فقرة 193
هذا قصدك بانه عقاب اللي بقوا احياء قاسي؟
منذ أسبوع
فقرة 202
اوكي الحين الكلام صار موجه لها مباشرة مو مبطن
منذ أسبوع
فقرة 202
اسمع يا حلو تراك مو مريح أبدا
منذ أسبوع
فقرة 206
اوكي مثل المتوقع الواضح انه يعرفها
منذ أسبوع
فقرة 206
اعترف ادري انت اللي ترسل الرسائل؟
منذ أسبوع
فقرة 214
تغار؟🤭
منذ أسبوع
فقرة 217
الله هوشة
منذ أسبوع
فقرة 217
بعدين ادري كانه تعرف شي ما نعرفه 🫣 تعرف انه معجب فيها وتحاول يخليه يغار؟
منذ أسبوع
فقرة 229
يختي روحي لا يطيرك معه
منذ أسبوع
فقرة 236
يا ويلي
منذ أسبوع
فقرة 236
ليوند الأخ يعرفك كويس وانت ماتعرفه؟
منذ أسبوع
فقرة 240
جنتلمن
منذ أسبوع
فقرة 253
ايوا رجع لجنونه
منذ أسبوع
فقرة 258
وليش مهتم إذا عاجبها او لا ليوند ؟
منذ أسبوع
فقرة 259
لو قلت انك تغار بشكل مباشر ارحم يا عسل 😭😭
منذ أسبوع
فقرة 273
وجهة نظر
منذ أسبوع
فقرة 295
ليوند؟
منذ أسبوع
فقرة 297
يمة
منذ أسبوع
فقرة 297
لالالا
منذ أسبوع
فقرة 297
شكلهم بيمسكوها

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.