"الأحــجــية الأخيرة"
- لا أريد أكل الطعام يا قذرين!
- إذًا لا تأكليه، لدي اسئلة تتطلب إجابات أهم
- لا لن أجيب أغرب عن وجهي
- سأخرج إجابات آجلًا أو عاجلًا
وابتسم لها برفق وتركها مع أفكارها
"هل هذا الأخرق يحاول أن يفوز بشيءٍ ما؟ ابتسامته مقرفة" انتشرت هذه الفكرة برأسها
ونظرت للطعام ودفعته بعيدا، وأكملت تنظر للجدار إلى أن نامت
- مامورو.. هل أعطيها مستوى آخر؟ آه هذه مضيعة للوقت أريد أن أنام مثلها
- لا، دعها تنام يارايموند وأنتَ أيضًا إذهب ونم
ابتسم رايموند بخفة وذهب لأقرب غرفة ونام على السرير
أتت يدٌ لترتاح على كتف مامورو, يد اوبيرون الباردة
- حصلت على تابعٍ كسول بجد
- لا عليك منه الآن ولكن ماذا تريد؟
- هل أنت تظن أن ريتيمبرا تتذكرك للآن؟
- سأجرب حظي باستجوابها بعد فترة من الوقت
دخلت ريتيمبرا غرفة الاستجواب
كان مامورو جالسًا على كرسيه ومقابله مقعدٌ فارغ
- تفضلي بالجلوس
جلست على الكرسي، كان هناك كأسٌ من الماء العذب أمامها، نظرت لمامورو بتقزز
- لا
- إشربي
- لا
تنهد الآخر ونظر بعيدًا استسلم لفكرة أنها ستوافق على شيء يقدمه لها فقرر أن يبدأ أسئلته
- هل ستجيبين على أي شيء أقوله الآن؟
- لا
- يا إلهي استعملي طريقة جديدة للرفض
- لا
أمسكت ريتيمبرا كأس الماء ورمته في وجهه، انسكب الماء على وجهه وعلى ملابسه وعلى الأوراق لحسن الحظ أنها كانت بملف
- تصرفاتكِ تنتمي لطفل عمره سنتان
- لا علاقة لك بذلك *أخرجت لسانها باستفزاز*
- عقلكِ لا يمثل إمكانياتك الجســـ..
وقفت وحاولت أن ترمي الكرسي عليه لكن أمسك اوبيرون بساق الكرسي
- هذا اعتداء عدواني على شخصٍ كان يريد سلامتك يا ريتي
- ما علاقتك بيننا؟ إذهب لزاويتك النتنة يا تابع الأبله وقِف هناك وقم بعملك ولا تختصر اسمي
وضعت الكرسي على الأرض بحذر وصفعت اوبيرون ودفعته على الأرض وقبل أن تكمل أي حركة قام مامورو بهدوءٍ من خلفها وطرحها أرضًا وأمسك بيديها خلف ظهرها
- طلبنا الهدوء فقط لم نطلب أن تحضري لنا القمر
- أتركني يا خسيس!
فجأة ركلت مامورو وقامت على قدميها مجددًا وأخرجت لسانها مرةً أخرى
لكن اوبيرون لم يكن بموقعه على الأرض ووجدته عند المكتب
- ستصبح الزعيم اوبيرون مثلًا؟ لن تجبرني على طاعتك لا أنت ولا الساقط الفاشل الذي معك
و دهست على ظهر مامورو
- ياللإهانـــ...
وفجأة تم صعقها كهربائيًا..
"لهذا ذهب الحقير ذاك إلى المكتب"
- سحقًا!
سقطت على ركبةٍ واحدة ووضعت كفيها على الأرض ولا زالت تتعرض للصعق
أطرافها متخدرة بالكامل
قام مامورو مرة أخرى وربّتَ على رأسها
- لا زلتي غير عاقلة
- أترك رأسي حالًا!
- وماذا لو قلت لا؟
رفعت رأسها قليلًا وعضت يده بأقوى ماعندها
- أمازحك! آه! كيف تعضين هكذا؟ أتملكين أنياب؟!
أبعد مامورو يده بسرعة
- أتراني أحد أتباعك لتمزح معي؟
- أجيبي عن الأسئلة فقط، أرجوك!
ابتسمت الأخرى
- فزت!
أوقف اوبيرون الضغط على الزر الذي يقوم بالصعق
- بماذا فزتي علينا؟
- جعلت زعيمكم يقول "أرجوكِ"!
- لا تعليق
ضحك مامورو على كلامها
- إذًا هل ستجلسين على الكرسي مجددًا أم ماذا؟
- حسنًا سأجلس
عندما جلسوا في أماكنهم مجددًا نظر مامورو للطاولة ومن ثم لها
- أتريدين إثبات أنني أعرفك منذ زمن؟
- نعم
فتح الصندوق التي بجواره وأخرج دفترًا قديمًا جدًا ووضعه على الطاولة
- كــ كــ كيف تملك يومياتي؟! لقد تأكدت أنني رميتها منذ أن كان عمري إحدى عشر!
ووضع الصندوق على الطاولة، صندوقٌ مزين على تصميمها منذ سبع عشرة سنة.. عندما كان عمرها إحدى عشر أصبح ذلك الصندوق متسخًا كثيرًا والزينة التي كانت عليه شبه محترقة..
وجه ريتيمبرا كان خاليًا من كل شيء إلا الصدمة .. عيناها مفتوحتان بقوة كانت عاجزة
عاجزة عن الكلام
عاجزة عن الحركة
عاجزة عن كل شيء
كيف وجد الصندوق الذي رمته عند أقرب غابة ليحترق أو ليرمى
هل كان يتعقبها طول فترة غيابها؟ لكنها هربت منذ سنين
وهو كان يتعذب مع ملك الشياطين
فكيف عرف مكان الصندوق؟
"إنه فعلًا.. مامورو الذي كنت أبحث عنه!" همست لنفسها ولكنه سمعها
- نعم أنا مامورو الذي كنتي تبحثين عنه وأنتِ ريتيمبرا التي كنت أبحث عنها
كان اوبيرون واقفًا بجوار مامورو يتنصت للمحادثة هذه وكأنها الأحجية الأخيرة التي وجدت موقعها بين الأحجيات المتراصة معًا
- وأخيرًا وجدتما بعضكما والآن..
- انتهت الخطوة الأولى من خطتي يا اوبيرون!
وقف اوبيرون ونظر لمامورو مجددًا
- فعلًا يا مامورو.. كيف وجدت الصندوق؟
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!