خائنٌ غدّار
خائنٌ غدّار
جزء 3 من 5
وضع القراءة:

نِعمة أم نُقمة؟

اوبيرون.. أوبيرون
هذا الاسم ذا معنى يليق به تمامًا، ولكن.. هل فعلًا يليق به؟
هذا ماقاله النظام لريتيمبرا المصدومة من أنه لا يوجد أي مهام وإنما فقط..
النظام!: |المهمة: تخطي الماضي|
هاه؟ أي ماضي؟ ذهبت للغرفة التي بها المستوى و
-أووه~ أهلًا ريتيمبرا؟ سررتُ بلقائكِ
-أصمت.. لن تجذب أحدًا باساليبك الرخيصة
-رخيصة؟ الفاظك بذيئة للغاية على لقاءٍ أولي لنا.. هل هذا لأنكِ همجية اعتادت على المتوحشين الهجوميين مثلها؟ أم أنا على خطأ؟ لأن بنيتك تلك.. توحي برجولية لا تنفع لأنثى مثلـــك.
رمشت ريتيمبرا، مرة مرتان ثلاث كان من الصعب تقبل ماقيل لها
-كم أنت على حق.. تمتمت بنفسها
-بالتأكيد! أنا على حقٍ لدرجة أن غروركِ لا يقاوم سماع الحق! تركت لكِ
لم يترك لها ردًا إلا رماد غرورها
ابتسمت بتكلف فهي لا تقوى سوى على ذلك
-كم عصابة لاحقتكِ لتكوني بهذه الحركات الــ دعيني أجد وصفًا مناسبًا.. حـــيوانـــية؟ وكم من وغدٍ لقيط قاتلتي لتكتسبي هذا الجسد؟
-إخــ ... همست بإجبار
لم يرمش ولا لمرةٍ واحدة كل نظرة خاطفة كانت عليها.. إتصال الأعين بالفعل شيء يبرع فيه اوبيرون أكثر من غيره
-حتى الحفر بذكرياتكِ يبدو مملًا كثيرًا لكن هناك شيءٌ أجهله.. ماقصة كرهك الشديد لشجرة.. الصـــفـــصـــاف؟
لكمت وجهه!
إخرس!! فلتمت فلتمت!
لكمة أخرى!
-قلت لك أنكِ متوحشة!
-هاه؟
كانت ستلكمه ولكن.. أليست هذه التصرفات تشبه ذاك الشخص الذي لم ترد أن تكون مثله أبدًا
دفعت اوبيرون بكل ما أوتيت من قوة واستقامت ثم تراجعت خطوة ثم خطوة إلى أن أوقفها الجدار
-أنت.. يجب أن أزيل عينك من الوجود لكيلا تغوص في ذكرياتي
-تشه ريتي~ أنتِ لا تجرؤين على لمسي بدون أن ترتجف كل أوعيتكِ الدموية رعبًا مما استطيع فعله
-وأنتَ لا تستطيع لمس شعرةٍ مني بجسدك العادي يالك من يائسٍ مثيرٍ للشفقة
-ولكنني وجدت حلًا منطقيًا لمشكلتي وذلك على خلافكِ تماما!
-أنتَ همجيٌ بطريقتك الخاصة
وقف اوبيرون ونظر لها بضحكةٍ
-انتهت مهمتي معكِ
وصل لها ولمس كتفها
- "قد تخرجين من ماضيكِ ولكن الماضي لن يخرج منكِ، تذكري ذلك جيدًا"
دخل اوبيرون على مامورو وهو يمسح الدم من أنفه
ورايموند كان واقفًا كالعامود عند الباب ليسمع الأخبار
-إذًا ريتيمبرا هي الشخص المقصود يا اوبيرون؟
-نعم هي اخت كـــازيان يا مامورو
-أخت كازيان!؟
-كازيان.. كازيان.. هل تكره أخوها أم تحبه؟
-تريد أن تقطع قلبه كرهًا فيه
عمّ الصمت في الغرفة، مامورو وجدَ جوهرًا كان غافلًا عنه
-شكرًا يا اوبيرون
بينما في الجهة الأخرى
كانت ريتيمبرا ساقطة على ركبتيها.. تنظر للأرض وكأن الأرضية تحمل إجابات لها
-إذًا أنا مثل كازيان.. لا لا لا!
بدأ قلبها ينبض بسرعة وبالكاد أنفاسها تخرج من فمها.. تريد الكلام لكن حتى النفس لم تقدر عليه
استمرت على هذا الوضع ولم تستطع إيقاف نفسها أو شعورها الغامر داخلها
إلى أن وصلت يدها إلى رقبتها وبدأت بالضغط بأقوى ماعندها
من منظور ريتيمبرا:
سحقًا لي، سحقًا لي.. أنا مجرد فشلٍ لن ينتهي لما لا أموت فقط؟ لا تزال أخطائي تلازمني وعيوبي ملتصقة كجلدٍ ثاني، أكره مدى ضعفي أمام تلك الأعين القوية.. لم يأخذ منه شيئًا إلا كلمتين فقط.. وها أنا تلك ساقطةٌ على الأرض بلا حولٍ ولا قوة
ماهذه الأوجه؟
لماذا المكان خانقٌ جدًا؟ يدي التفت حول رقبتي
كرد فعلٍ مني لفشلي.. أشعر بالدوار
لـــ لــ لما أرى كازيان هنا؟ أمامي!!!؟
تراجعت وأنا على الأرض
لا لا لا!! اتركني أرجوك!
غطت وجهها
أنا آسفة لم أعني ذلك أعدك.. أعدك أنني لن أهرب مجددًا
اختنقت بدموعي وعندما فتحت عيني الدامعة لم يكن هناك أي أحد
هل بدأت الهلوسة الآن؟ يا ألهي..
أنا أشعر بالدوار ولا زالت تلك الأعين علي
أكره ضعفي
أكره
أكره..
أكره نفسي ذاتها..
تلك الذات التي لن تنسى ماحدث لها
وقفتُ أخيرًا لكن.. الرؤية ضبابية
ومن ثم..
أغمي عليها بسبب نوبة الهلع..
. . . . . . . . .
استقيظت ريتيمبرا بغابةٍ موحشة مظلمة
. . . . . . . . . . . . .
منظور ريتيمبرا :
أيــ أيـــن .. أنا؟
تشه.. سحقًا،
أين تختئبين؟ أين تختئبين؟ لنلعب الغميضة فأنا سأمسك بكِ بكل حال♪~
هربتُ بعد أن سمعت صوته فإن أمسكني فهذه نهايتي لا محالة لا يمكنني جعل كازيان يمسك بي من بين جميع الأشخاص والشياطين
وصلتُ عند شجرة الصفصاف التي بدأت منها، أهذه حلقة؟
وقبل أن أكمل تفكيري أمسك بكتفي كازيان.. كل شعرة بجسمي وقفت وشعرت بالقشعريرة، قمت بالالتفاتِ فورًا
و وجدته أمامي
-بوو!~ وجدتكِ يا أختي العزيزة؟ كيف تريدين أن أصفعك؟ بيدي أم بأدوات؟
- هل يـــ تلعثمت ـــمكنك القــ القــ القيام بجولةٍ أخرى؟
- لا لا لا~ قفي عند الشجرة وسأتي بحزمة معداتي! أنا متحمس جدًا جدًا
ربطني حول الشجرة بحبلٍ حديدي ولم يتعب نفسه ليشده لأنه يراني أضعف من أن أحرك شعرةً واحدةً مني
أنا لست ضعيفة
أنا.. أنا
أنا فقط خائفة منه!
إنه أخٌ لا يهتم بسلامتي
يلعب معي بالعابٍ يعرف أنني سأخسرها ليؤذينني.. إنه أخ سيئ وغير محترم!
ثوانٍ ثوانٍ لما أتكلم كما لو أنني طفلة؟
نظرتُ إلى قدمي.. هل عدتُ بالزمن لأصحح أخطائي؟ لا! فأنا لو عاد بي الزمن مدى الدهر سأهرب سأهرب! لن أبقى ثانية واحدة مع هذا غريب الأطوار
-ريتي! لقد عدت! قالت لي أمي أن أكون حذرًا وانتبه لنفسي لكنها لم تذكركِ حتى.. إنهم يكرهونكِ كثيرًا كثيرًا
أما أنا فهم يحبونني كثيرًا كثيرًا! هاها! أنا الأفضل
ورمى حجرة على جبهتها
ومن ثم دمية الديناصور وكسرها
- أنتِ كالديناصور الأخضر! تنكسرين بسرعة ومنقرض! اعتقد أنني أريد أن أنهيكِ من الوجود! هيهي!
-لما تتكلم وكأنك طفلٌ بمرحلة طفولة متأخرة؟
ضحك على رأيي عن تصرفاته ومن ثم أخرج حبلًا و ملعقةً حمراء من الحرارة!
لهذا أخذ نصف ساعة.. ماذا سيفعل ياترى.. أنا خائفةٌ كثيرًا
وقلبي بدأ ينبض بسرعة وأناملي ترتجف وجسدي يتصبب منه العرق، أما عن عيناي فكانت تتحرك بين وجهه والحبل بيده اليسرى والملعقة بيده اليمنى.. كأنني أشكل مثلثًا بنظراتي لكن بدأت هذه الرؤية تصبح ضبابية لأنني كنت أبكي بلا إرادتي
- كازيان! لماذا تكرهنني كثيرًا!؟
- لأنكِ بلا قوة ولأنكِ أنتِ
- هاه؟ لأنني أنا؟
- أكرهك لأنكِ ريتيمبرا فلو كانت اختي مثل حالك أو كانت شخصًا آخر سأحتويه وأكون أفضل اخٍ بالعالم!
وبدأ يحرك الملعقة على الحبل ليجعل الحبل حارًا
يا إلهي ماذا فعلت له أنا؟
إنني خائفةٌ كثيرًا
وضع الحبل على رقبتي
- أوتش!! إنه حارق! يخنقني! أرجوكَ أتركني ياكازيان أعدك أعدك أنني سأكون لاعبةً جيــــ..
رمى الحبل وبدأ بخنقي بنفسه
- كازيان! كازيان! أفلتني! فلنعد الجولة على الأقل أرجوك فلنعدها سأكون أعلى من توقعــــ
- أنتِ مجرد برغوثٍ يحاول التمسك بالبقايا الخاصة بي حتى لو كانت رديئة.. أكره سيرتكِ ووجودكِ يا ريتيمبرا إنه لخطأ كبير أنهم أنجبوك!!
وبدأ بصفعي على وجهي وبعد دقائق كالدهر بالنسبة لي تركني وذهب للمنزل..
وقفت لمدة خمس ساعات حافية القدم على تربة غابة ملوثة
أشعر بالديدان تقترب من قدمي الحافية وأنا
حتى الديدان لا أقدر على قتالها
أنا فاشلة. .
أنا تحت توقعات كازيان. . .
أنا لا شيء!
بدأتُ أبكي لأن وجهي يؤلمني كثيرًا ولأنني لستُ قوية مثل أخي الكبير
فأمي وأبي يهتمون به كثيرًا إلا أنا
فجأة رأيت خيالًا أمامي
- أهربي يا فشل والداك
سقطت كل الحبال وبدأت أركض لأنني سمعت صوت كازيان وهو يصرخ بغضب وهربت إلى أن شعرت بأن قدمي إتسخت وكنتُ أنزف لأنني دهست على كثيرٍ من التربة لكنني أستحق ذلك
لأنني ضعيفة. .
لأنني تحت توقعاتهم. .
سحقًا لك ياكازيان!!
وعندما سقطت بسبب صخرة كبيرة رأيت كازيان أمامي ومعه سكينة
وأغمضت عيني
- لا لا لا!
استقيظتُ بنفس مكان إغمائي..
كنت أبكي وأتكلم مع فراغ ظننته كازيان
نظرتُ خلفي ورأيت مامورو عاجزٌ عن التعبير مع اوبيرون
- أنا آسفة لأنني لستُ قويةً بما يكفي يا مامورو! يا اوبيرون! أعطوني فرصةً واحدةً فرصة واحدة فقط!
- لا تعتذري فقد انتهى عقابك
- لكن ردود فعلكِ بالهلوسة كنتي تطبقينها هنا وكنتي تشبهين كازيان علي.. ماذا فعل بكِ ذلك الكائن بحق؟
ومن ثم وضع طبق الطعام والماء وخرج مع اوبيرون
لكن اوبيرون نظر لي نظرة شفقة وهز رأسه
هل فقد الأمل بأن أكون مثلهم؟
أوه.. عارٌ علي أن أعيش بعد هذا الفشل
عند مامورو واوبيرون
- كازيان لم يفشل قط بجعلي أتساءل عن مدى إجرامه
- سيد مامورو، ردود الأفعال تلك لم تكن فقط تأثير قوتي عليها وإنما نابعٌ من مشاكلٍ عميقة لم تُحَل وهي تغطي ذلك عبر الأسلوب الهمجي والبنية الغير طبيعية
"أهذا معنى غريزة البقاء؟"
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.