خائنٌ غدّار
خائنٌ غدّار
جزء 1 من 5
وضع القراءة:

"و على إيــقاع الهـــلعِ فــلــنهلع"

꧁⎝ 𓆩༺✧༻𓆪 ⎠꧂
- ماهذه الكمية من الذهب؟ إنها كثيرة جدًا، أكان هذا منجمًا بالماضي؟
- لا! لقد كان مخزنًا لأحد الأغنياء لكنه مات ولم يستمتع بماله بسبب بُخله الشديد! ياللأسف
أكملت ريتيمبرا حفرها مع زميلها بالعمل
- وأنتِ ماذا عنك؟ لما تركتي عملك كعالمة آثار؟
- حسنًا قصة طويلة لكن الراتب لم يكفني حتى
- فهمت! هيا لنكمل
قلتُ باستنكار في نفسي "لماذا هذا الرجل حيوي بطريقة غبية؟ لا بأس ستكون فقط كم شهر وينتهي وقتي الضائع هنا
ذهب ذلك الرجل لمنزله عندما انتهى وقت عمله، أوقَفتُ حفري وذهبت لأطفئ الأنوار ولكن فجأة رأيت ظلًا بطرف عيني
- ليس بالثالثة فجرًا يجب أن أذهب للمنزل
- ومن قال بأنك ستغادرين؟
قبل أن أحرك قدمي أغمي علي واستيقظت بغرفة رمادية بلا نافذة
- أين أنا؟ يا ألهي كان الظل حقيقيًا إذًا .. رأسي يؤلمني!
- لا يجب عليكِ التذمر كثيرًا وإلا سأخذ انطباعًا سيئًا عنكِ
- و من أنت لأرضي انطباعاتك؟
- العقل الذي سيساعدك على الانتقام من أولئك الذين اقتصوا منكِ سعادتك يا ريتيمبرا
وقبل أن تسأله عن أي شيء، تلاشى! غادر! بتلك السرعة كانت لديها أسئلةٌ كثيرة مثل، كيف يعرفني؟ كيف يعرف ماضيّ؟ ولماذا يريد انطباعًا حسنًا عني؟ لكنه اختفى، فُتح السقف وسقطت ورقة مكتوبٌ عليها كيفية لعب لعبة إن خسرت فيها فنهايتها الموت ولا يمكننها الرفض لأنه وقع العقد بدلًا عنها، سخيفٌ كاذب.
- سيدي، لقد تقبلت الأمر الواقع وهي تسأل بشكلٍ متكرر عن ماذا تفعل وماهي هذه اللعبة التي أدخلتها فيها
- أخبرها أن تجد مقطعًا صوتيًا على الراديو لأغنية
وأن تعزفها على البيانو وإلا لن تُحسب من اللاعبين
وستموت
- لكن لا يوجد أي لاعـــ
- نعم بالضبط، كذبة لتقع بفخي
وقف التابع مصدومًا لكنه أطاع الأمر وذهب ليخبرها بالإجابة
- أخيرًا دخلت، كدت أن أموت وأنا انتظرك
- بعد أن عرفت ماهي اللعبة -
كان صاحب اللعبة الملقب بالعقل المدبر يتتبع تحركات ريتيمبرا بكل مكان حتى وصلت إلى المقطع الصوتي وأرسل لها وحشًا .
كنتُ سأبدأ بالعزف حتى أتاني ذلك الوحش وهزمته بركلة واحدة، كم أكره أصحاب القوى الخارقة وتلك الخزعبلات.. يرمون علي وحوشًا كثيرة ظانين أنني لن استطيع الفوز ضدهم..
- من قام بهذه اللعبة أخرق يحب السخرية كثيرًا
وعزفت البيانو بشكل صحيح لأنه كان أحد هواياتها بالماضي
| النظام! |: انتهت المرحلة الأولى بسلاسة! عمل رائع سيدة ريتي
المكافأة : بعض الطعام | مرحلة البيانو بدأت |
- أنتِ للآن لم تستطيعي إلا استعمال قوتك الجسدية
الجسد ليس كل شيء.
لكنها عزفت بيانو سابقًا، لما تحتاج لفعل هذا مجددًا؟ وردت الكثير من الأسئلة في عقلها ولم تتكلم
وهذا ما أرعبها كثيرًا
ذهبت لإيجاد هذا الإيقاع المسمى
وعلى إيقاع الهلع فلنهلع
ودخلت الغرفة وعندما بدأت العزف..
القدرة على إكمال النغمة غير موجودة ! غمرها إحساسٌ بالثقل على قلبها ورأسها ومن ثم...
تم الهجوم عليها بغتةً!!!
يتوجب عليك عزف موسيقى القدماء
هذا البيانو نجا وعاش عقودًا كثيرة لكن هذا الإيقاع وأنتِ لا تختارين المعزوفة والبيانو
المعزوفة هي من تختاركِ لتعزفيها
و البيانو هو من يختار مستعمليه
من أنتِ لتختاري عن تلك المعزوفة العتيقة
والبيانو العظيم؟
العدم هو أنتِ
والوجود هي تلك المعزوفة العظيمة التي عُزفت بقلبٍ وبحبٍ لم ينضب إلا عندما مات صاحب هذا الفن العريق.
"كَــــم هــــو غــــريـــب أن يـــنـــجـــو الـــفــن لـــســـنـــيــنٍ طــويـــلــة أو حـــتـــى لــعـقـود بيــنما صــاحبه يــتــم حــرقه أو دفــنـه تــحــت التــراب"
كانت مشتتةً ضائعة بين الحق والكذب ماذا سيحدث لو عزفتها أو بالأحرى هل ستموت؟
وكأنه تم التنصت لأفكارها المتناثرة
- لا، خطأ واحد وأنتِ انتهيتي يا أيتها المستجدة
فهذه النغمة لا يمكن الخطأ بها فهي مُبَجلةٌ تمامًا
أجاب الحارس الذي كان يتعقبها في الظلال
وعندما بدأ العزف
المعزوفة كانت مُهيبة لدرجةٍ تسبب القشعريرة
ليست الرعب الصاخب وإنما ذلك الهادئ الذي ينتظر العاصفة لتأخذ كل مابطريقها وتمحوه في قوة رياحها
وعندما أكملت العزف . . . النغمة أصبحت أقل عمقًا وأكثر هدوءًا
شعرت بالحنين الشديد وهي لا تدري ماهو هذا الإحساس؟ ماهذا الحنين؟ ماهذه المعزوفة التي نجت لعقودٍ؟ ماذا تعني؟
وعندما وصلت لنهاياتها.. وصلت للرعب العالي
كانت عالية وصاخبةً قليلة لكن..
مريحة؟ شعورٌ غريب
هل هذا سحر؟
أم هذه فقط نقطة في عظمة الفن الموسيقي؟
بعد ما انتهت من المعزوفة
أظلم المكان وذلك الشعور لازال يقف كالسد في نهر مسيرتها
وفجأة خرج شبحٌ من البيانو
-تقديرك للفن عظيم!
تقدير الفن.. أعادت تشغيل تلك الكلمات بعقلها وكأنها شريطٌ يتردد صداه في أرجاء عقلها الفوضوي..
- تقدير؟ لكنني لم أفعل شيئًا سوى عزف هذا الإيقاع..
- شعوركِ بالرهبة، تجانس تلك المشاعر المتدفقة هو بحد ذاته تقدير واضح وصريح بنظرتي
هذا الشبح أو الروح .. إنه دقيقٌ جدًا..
جدًا فهي لا تفهمه، فقط تريد إنهاء هذا العذاب المسمى بلعبةٍ بعقلها..
- أهربي من هذا البيانو!
هرب؟ لماذا؟ تجمدت بمكانها
تصلبت ساقاها، أهذا الهلع؟ شعورٌ بشري جدًا
- نعم!! هذا الهلع الذي يقوم به البشر عندما يكون الموقف أقوى منهم بكثير! هذا يضحكني كثيرًا يا.. ريتي؟
اسمها؟ لماذا يختصرونه كثيرًا .. إنه ريتيمبرا
- ريتيمبرا للمعلومية
النظام : المهمة النهائية! |كسر الختم|
تلميحات: لا يوجد!
حظًا موفقًا قليلًا!
خطوة للخلف . . خطوتان . . ثلاث . .
هربت من الغرفة!
- هاه؟ لماذا هربت؟ هذه ردات فعل الإنسان الطبيعي مهمًا تفاخر بقوته الجسدية . . مثير للشفقة إن سألتني، رايموند أمسك بها الآن!!!!
ظهرت بوادر الغضب ومشاعره تؤثر بالمكان بالكامل
الأجواء خانقة و ريتيمبرا لا زالت تجري نحو أي حلٍ لهذا المأزق فهي حررت روحًا بالخطأ، هفوةٌ غبية لكنها تدفع الثمن
"سحقًا سحقًا"
وجدت الملاذ! وأخيرًا! الأمان الحقيقي
مطرقة!! أخذت المطرقة الثقيلة وحملتها بيدٍ واحدة
هذه القوة الجسدية لم تأتي عبثًا
غيرت منعطفها للغرفة ورأت التابع رايموند من بعيد يبحث عنها
"هذه الملاحقة تمتعني كثيرًا، سآتيه بغتةً" مع قهقهة
مشت بخطواتٍ هادئة، خُيّل لها مشهد البيانو وهو يتحطم أمامها
"فنٌ إذًا.. هذا تلاعب بمشاعر اللاعب! وأنا أحب تدمير الأشخاص الذين يتعاملون بالتلاعب"
لم ترى رايموند بأي مكان وعادت للغرفة
لكن الإضاءة كانت حمراء والبيانو لازال يُعزف بلا عازف
ـ ودع الختم اللقيط!!!
كسر! تدمير! سقط البيانو متهالكًا والمفاتيح تتناثر من كل مكان
ـ ليس شرطًا أن ينجو الفن أيضًا يا إينار فحتى أنا أعرف اسمك بدون سؤالي عنه
خرج جسد الشبح من البيانو وبدأ بتلقينها الموسيقى ليتلاعب بها لكنها ابتسمت فقط
- أحضرت معي هدية بطريق العودة
فتحت كتابًا فارغًا أمامه وبدأت بوضع مفاتيح البيانو
- لا! لا يمكن بأن أختم أكثر من مرة!!! أتركيني أيتها المجرمة!! هذه.. هذه جريمة بحق الفــــ
- اصمت أنتَ وفنك المتهالك لأني لا أحب سماع ثرثرة الخاسرين.
لم يكمل كلامه وتم ختم روحه بالكتاب
وأحضرت شمعة وأحرقت الكتاب مع البيانو المتهالك
- وداعًا أيها الفنان العظيم، لم تنجو وفنك لن ينجو أيضًا أليس هذا عظيمًا يا إينار؟
أخذت تلعب بالمطرقة الحديدية بكل سلاسة
- جسدي فنٌ سينتهي بمجرد موتي لكني لا أملك أي مشكلة
النظام : انتهت المرحلة الأولى! |كسر الختم|
المكافأة : استراحة لمدة ساعتان
سماع كلمة نظام وحده يجعلها تكره حياتها
لكن استراحة ساعتان؟ شيءٌ ليس بالحسبان.
عادت لغرفتها الصغيرة وآخر ماتتذكره شعور الوسادة المريحة فبعد ساعتين..
تبدأ المرحلة الثانية!
2 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.