Part 4
أمسك سافير برأس اثنان منهم معها قبل ان يضربهما ببعضهما، وقعا ارضا فاقدين الوعي.
قام بـ لوي ذراع الآخر الذي جاء بغتة من خلفه ولكن لم ينجح اذ كُسرت قبل أن تصل لـ سافير.
بقي آخر شخص واقف، تقدم سافير ناحيته والأول يتراجع بذعر فقد رأى ما حصل لرفاقه وبات يشعر أنه سيهلك على يد هذا الوحش ذو القبضة الحديدية.
لا يزال يارِس متصنما مكانه على الأرض كما تُرك قبلا وهو يندهش في كل لحظة تمر، بلع ريقه بتوتر عندما رأى قوة سافير!
دعك من قوته، سرعته كبيرة جدا!! لم يستطيع اللحاق بما فعله الأكبر لهم بعيونه!! ماذا جرى للتو!؟
بدأ يصرخ الرجل الذي وقع أرضا بسبب قدماه اللتان ترتجفان بذعر حقيقي! هـ هذا وحش حقيقي!
: "ا-ابتعد عني حالا!".
توقف سافير عن التقدم نحوه وهو يرمقه بأخطر نظرة قد رآها الرجل بحياته قبل ان يضحك سافير ضحكة عالية بسخرية كبيرة!
لم يكن الرجل فقط من صُدم بل حتى يارِس الذي لم يرى هذا الجانب ابدا من سافير ولم يتوقع يوما ان يراه هكذا!
الذي أرسل هذه المجموعة لم يخبرهم ابدا ان الفتى تحت حماية سافير بلاكوود بحد ذاته!!
لا! بل حتى لم يتوقعوا ابدا ان رجل بلاكوود هذا لم يكن انسانا بل وحش، وحش مرعب!
نهض يارِس من مكانه بينما أنظاره لم تتزحزح عن ظهر سافير بتاتا، تقدم للأمام بإتجاههم.
يريد فقط رؤية وجه الأكبر كيف يكون وهو يضحك بهذه الطريقة المخيفة.
لكنه توقف مكانه بإجفال عندما تحركت قبضة سافير سريعا بإتجاه الرجل الجالس على الأرض.
أغلق الرجل عيناه بخوف فضيع وخرجت صرخة انثى حقيقية من جوفه!
عندما لم يشعر الرجل بشيء أو بألم على الأصح فتح عيناه بتردد قبل ان يميل نظره جانبا ليرى قبضة سافير قريبة من وجهه جدا ولكنها متوقفة مكانها.
حينها شعر الرجل بشيء ما لينزل أنظاره للاسفل.
وجد انه قد بلّل نفسه من الذعر! لذلك توقفت قبضة سافير مكانها على الرغم انه كان ناويا القضاء عليه تماما كرفاقه.
ابتعد سافير عنه بقرف شديد قبل ان يقول
: "حتى لم ألمسك كالبقية!".
شعر الرجل بإحراج شديد والخوف يتملكه بقوة. بقيت نظرات يارِس حائرة وهو يرى الموقف أمامه لأنه لا يعرف ما فعله الرجل.
تقدم للامام أكثر لكن سافير التّف ناحيته وامسك اكتاف الأصغر يديره للجهة الأخرى وهو يدفعه للامام بينما يسرر خلفه
:" لا داعي لتلطخ نظرك وحاسة شمّك ".
لم يعرف يارِس ما يقصده الأكبر وحاول التوقف بقدميه إلا أن سافير لم يترك له مجالا بل استمر بدفعه للأمام بقوة أكبر لكن دون أن يقسو على أكتاف الأصغر.
قال يارِس بإرتباك عندما رأى أن سافير يبعده عن الفندق تاركا وراءه الرجال بأرضهم.
:" م-مهلا لحظة! إلى أين!؟ ".
لم يتوقف سافير عن التقدم حتى وصلا لسيارته. ترك يارِس الذي استدار فورا له
:" ستعود معي لن اتركك هنا ".
نطق يارِس بإنفعال عندما سمع الرد من الأكبر
:" لا! كم مرة أخبرتك يا سيدي يكفي معروفك معي!؟ ".
أخرج سافير هاتفه بينما يارِس يتكلم واتصل برقم غير آله بما يقوله الأصغر لأنه لن يغير شيئا من قراره
:" أنا لا اعرفك ولا انت تعرفني! لا داعي لكل هذا. وأنا اصلا استطيع الاعتناء بنفسي لا حاجة لشخص آخر يقرر عني ما أريده! ".
لم يسمع سافير اساسا اي كلمة مما يتفوه به يارِس بل كان ينتظر من رايزر ان يرّد على الاتصال حتى فعل
:" رايزر تعرف الفندق ***؟ تعال لهناك انا أنتظرك.
أجل فهمت لكن استعجل لن انتظر سوى 5 دقائق".
أعلق الهاتف ووضعه في جيبه بعد ان انتخى من مكالمة رايزر فقال له يارِس بغضب يشبه كل شيء إلا الغضب
: "سيدي هل سمعت ما أقول!؟".
:" أجل، ماذا كنت تقول؟! ".
فتح يارِس فمه بصدمة ولكنه عزم على أن يكرر كلامه حتى يتم الاستماع له بجدية حقيقية، لكن سافير وضع يده على فم الأصغر
:" أو لا داعي للقول لأنني لن استمع لك هذه المرة ".
خرجت همهمات من يارِس الذي حاول جاهدا التكلم ولكن يد الأكبر كانت مانعا له. حاول نزع يده بجدية ولم يستطع حتى تركه سافير بنفسه بعد دقيقتان كاملتان كان فيها سافير مستمتعا بها بمقاومة يارِس.
أعطى سافير ظهره للآخر واتجه ناحية مقعد السائق لسيارته وفتح الباب لكن في تلك اللحظة اصطفت سيارة حمراء بجانبه بسرعة حتى كادت تصطدم به.
لكن سافير لم يتزحزح لأنه يعرف ان السائق وهو ذاته رايزر يفعلها دائما به كي يجعله يخاف او يجفل وسافير لم يمنحه هذه المتعة ابدا منذ سنوات إلى الآن.
ترّجل رايزر من السيارة وقد لمح في طريقه يارِس الواقف بإنزعاج لكن ازاح نظره عنه واتجه لسافير قائلا
:" ما الشيء المستعجل لدرجة انه يجب علي الوصول في خمس دقائق!؟ ".
حرّك سافير يده خلف رايزر ليلتفت الأخير لكنه لم يجد أحدا في المكان الذي أشّر إليه سافير
:" لا أرى شيئا ".
نظر سافير معه ليجد ان الجماعة التي هاجمت يارِس قد هربت عندما كان سافير مشغولا بـ يارِس.
لم يعطي سافير ردة فعل بتاتا ولم يهمّه أمر هروبهم فهذا لن يؤثر شيئا على أيًا مما فكر بفعله.
:" يبدو انهم هربوا ".
تكتّف رايزر للأكبر فهو يعرف ما يفعله سافيى عندما يضيع شيئا من يده
:" ماذا أيها المحنّك؟ هل تدعهم يفلتون من قبضتك ولم تنزعج!؟ ".
لم يكترث سافير بما قاله فهو يعرف انه يقول هذا لإستفزازه وهو محق لكن ما دام ان هذه المرة قد انقذ يارِس وهو الأهم فلا يوجد شيء آخر مهم غير ذلك.
أعطى سافير نظرة لـ رايزر الذي بقي فترة حتى فهم ما يقصده الأول، استدار لـ يارِس خلفهم قبل ان يقترب منه بإبتسامة واسعه
:" كيف حالك يا يارِس؟ هل أصبحت بخير الآن؟ ".
تبدلت معالم وجه يارِس للإبتسام وأزال عقدة حواجبه التي كانت موجّهة لسافير
:" اهلا سيد رايزر، لقد أصبحت بخير الآن".
سكت قليلا قبل ان يكمل مستنجدا بصوت منحفض
: "رايزر ما رأيك ان تأخذ السيد سافير عني لأنه أزعجني".
لم يكن يعرف ان كل ما قاله قد سمعه سافير الذي يمتلك سمعا حادًا ورفع حاجبه.
ضحك رايزر ضحكة تلطيف الجو عندما استشعر هالة غريبة وهمية من سافير
:" يا رجل مابك إنه خائف عليك، رأيي أن تذهب معه أيضا "
قالها رايزر وهو يربّت على ظهر يارِس.
انزعجت ملامح يارِس بألم بسبب تربيت الاكبر جهة الجرح من السابق فقال سافير الذي انتبه له فورا لرايزر
: "رايزر ابعد يدك لقد آلمته".
ابعد رايزر يده فورا
:" آسف لقد نسيت! ".
لكن سرعان ما خطرت فكرة ببال رايزر بحكم أن سافير أرسله لإقناع يارِس لآخر مرة لأنه سيجبره على المجيء معه إن لم يقتنع
اصطنع ملامح الصدمة المشوبة بالقلق على وجهه قبل ان يضع يده على ظهر يارس مكان السهم قائلا بقلق زائف
:" يا للهول! قميصك تلطّخ بدمائك! ".
عقد سافير حاجبيه قبل ان يعطي رايزر نظرة خاطفة له وقد غمز فيها، سرعان ما فهم سافير ما يرمي إليه الآخر.
ارتسمت ابتسامة على وجهه قبل ان يمسحهها ويشارك رايزر بمسرحيته، استرسل رايزر بالكلام والتهويل.
توتر يارِس بالكامل وقد صدّق تماما على الرغم انه واضح وضوح الشمس ان الموضوع مجرد تمثيلية. لكن يارِس كان يشعر بألم فعلا ولا يستطيع رؤية اذا كان هناك دماء حقا ام لا بسبب وجودها على ظهره!
تكلم بتلعثم
:" حـ-حقا!؟؟ ".
اقترب سافير من الاثنان وأدار يارِس ليجعل ظهره أمامه قبل ان يقول بجدية تستحق الاوسكار
:" ألم تشعر بكل هذه الدماء وهي تنزف منك!؟ علينا تضميده فورا! ".
حينها لم يعد هناك ذرة شك داخل يارِس لأنه واثق من نبرة سافير لكن حاول ان يقول لا داعي فـ الألم صباحا كان لا يحتمل ولا يريد تجربته مجددا
:" اووه حقا!؟ اذا وداعا عليّ الذهاب للعيادة كي يرونه! ".
قالها يارِس كي لا يذهب معهما وهو اساسا كان كاذب لأنه لن يذهب لأي مكان.
وعندما تحرك بخطوات سريعا عنهما أمسك رايزر بذراعه وكلاهما رايزر وسافير تعلو ملامحهما «حقا؟».
:" تذهب للعيادة وأنا موجود؟ ".
رُبط لسان يارِس فلم يعد لديه حجة لقولها فاستسلم ولكنه عزم على الخروج فور ان يفحص جرحه!
حاوط رايزر كتف يارِس وهو يسحبه معه لكي يذهبوا لمنزل سافير.
توقف سافير مكانه لحظات يحكّ أنفه بإبهامه بسعادة قبل ان يلحقهم.
قال وهو يركب سيارته
:" يارِس يذهب معي ".
تنهد رايزر وجعل يارِس يركب بجوار يارِس قبل ان يغلق الباب بعده ويلّوح لهم قائلا
:" اسبقوني وانا سأتبعكم بسيارتي ".
اومأ سافير له وحرّك سيارته مبتعدا. ركب رايزر سيارته قائلا وهو يشعل المحرك
:"لقد فاجأتني يا سافي!".
توقفت سيارة سافير امام المنزل وأبعد الحزام عنه كذلك فعل يارِس.
ترّجل يارِس من السيارة اولا وأغلق الباب بهدوء كالعادة.
نزل سافير بعده ولكنه لمح حركة عند الاشجار الموجودة بالجوار الخلفي من المنزل.
شاهد يارِس وهو يتحرك بإتجاه الباب وهو يركل الحجارة بقدمه بملل.
تمتم سافير
:" ألم يكتفوا بعد؟ بل وصلوا لهنا!؟ ".
يتبع..
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!