أمان!
النجمةتدعمني للاستمرار🌟💜
أَدخلُ إلى البيتِ الذي سيكون سِجني إلى الأبد أو بِمسمى آخر بيْت زوجي
أنا أرتعِش خوفًا من القادِم،
صَعدنا إلى الطّابق الثالث و إلى الآن لم يَتحدث بكلمة، فَتح باب غرفة ما ليتّضح أنها غرفته التي سَأُشَاركُه إياها بحكم أننا زوجان
اللعنة لا استطيع التصديق بعد انني تزوجت..
أكاد أبكي ...
لالالالالالا...سأُفكر بطريقة لمنعه من فعل ذلك مهلا سأبكي أو أتوسله حتى
لا أريد منح جسدي أنا لست جاهزة ...
استدار نحوي وهو يرمقني بنظرة طويلة جعلتني أتمسك بثيابي بهلع، نطق وليته سكت للأبد
_اخلعي ثيابك
وبدون تفكير ركعت على ركبتي
قلت وقد بدأت دموعي في الانهمار
_أرجوك سيدي، سأكون خادمة، سأنظف وأطبخ ولكن أرجوك لا تلمسني!
و لكن هل يستمع الجلاد إلى ضحيته!؟
.
.
.
.
.
.
.
.
يدخلُ الشاب ذو الإثنين والعشرين سنة إلى قصرهم مع أخته ولا يزال مستغربا من زواج والده من فتاة قاصر أصغر من ابنته حتى
ولكن لما قد تقبل احداهن بالزواج من عجوز مثله على الأغلب
أنها تطمع في المال فحسب
دخلتْ أخته غرفتها في الطابق الثاني بينما اتجه هو إلى غرفته في الطابق الرابع
حيث أن لكل فرد طابق، مر بالطابق الثالث الذي يضم غرفة والده ليسمع أصواتًا فظيعة
أسرع خطواته للصعود لكن استوقفه صوت بكاء عالي لفتاة، اقترب من الغرفة ليتبين صوت صراخها وبكاءها العالي وحتى توسلاتها
أدرك ما يفعله والده في الداخل...!
لم تتحرك قدماه لشبر، فقط وقف هناك يستمع لصراخها وبكاءها الذي استمر لنصف ساعة
ثم توقف...
بعد دقائق
كان على وشك التوجه لغرفته لكن فُتِح الباب
توسعت عيناه بتوتر قلقا أن يراه والده هنا
لكنها كانت تلك الفتاة أو بالأحرى زوجة والده
مرر نظره سريعا ثم غضَّه عندما رآها لا ترتدي سوى روب تربطه، بينما تبكي بشدة حتى أن وجهها محمر دليل على اختناقه
رفعتْ بصرها تنظر نحوه باستفهام ثم قالت بصوت مبحوح
_أنت الشاهد؟
أجابها و بصره معلق بالارض
_انا آران أصلان فاليرو ابن زوجك
تجاهلَتْ الأمر تكمل طريقها تعرج بينما شهقاتها لا تتوقف
بدت حقا في حال صعبة لذا لم يمنع نفسه من سؤالها
_هل أنتِ بخير؟؟
استدارتْ فورا وكأنها كانت تنتظر من يسألها هذا السؤال ويستفسر عن حالها
وفورا ارتمتْ بحضنه، لم تعِ تصرفها بل فقط جسدها المرهق الذي اندفع
لفت يديها حول خصره بقوّة تغرقُ وجهها في صدره و كأنها
وجدت أمانها، لكن في شخص التقته منذ دقيقتين؟!
لم تتوقف عن ترديد
_انا لا اريد البقاء هنا...أنا اتألم حقا
تجمدَ هو بمكانه لوهلة، تصلب جسده غير مصدقٍ أن فتاة غير أخته بحضنه لأول مرة
شد قبضته حائرا بين تعاطفه معها و أنه ليس من محارمها ولا يجوز تلامسهما لذا بهدوء فك ذراعيها التي كانت حول خصره
و
تراجع خطوة للوراء، لأول مرة يكون بهذا التوتر
لم يجد كلمات تواسيها
بينما انعقد حاجباها بغضب، ثم أنزلت عينيها تستوعب مافعلت
من يلومها هي مجرد فتاة تعرضت لشيء يصعب تحمله،
عادت دموعها تسيل رغما عنها،
هي فقط ترغب في حضن يحتويها و يد تربت على ظهرها
قَالتْ بانكسار
_فقط بدوت لطيفا
ثم أضافت بكره وهي تصر على أسنانها
_ما الذي ظننتُه، هذا الشبل من ذلك الأسد
شد قبضته بأسى على حالها،
إنها تصغر أخته حتى
لا يعرف ما أوصلها إلى الزواج من والده لكن...
ظهرت صورة مريم بين عينيه تعيش ماتعيشه الفتاة قباله،
ما جعله يسرع القول قبل أن تبتعد
_انتظري أنا لم أقصد ذلك فقط...هذا لا يجوز كما تعلمين، لكن فقط أردت سؤالك هل تحتاجين إلى شيء؟
استدارت نحوه تمسح جفنيها تحاول التوقف عن البكاء و نسيان الألم الذي يفتك باسفلها
_أنا فقط أردت السؤال عن الحمام اذا كان يوجد غير الذي في الغرفة
اومئ لها يقودها نحوه حيث انه يوجد حمام خارج الغرف في كل طابق
وصل اليه فاستدار ليجدها تمشي ببطئ وهي تعرج
أدرك أنها لا تزال تتألم،
وصلت هي بتإن، فوجدته يتأكد من أن حرارة المياه مناسبة، ظهر شبح ابتسامة على وجهها تشكره بهمس،
خرج فورا من الحمام و طبعا غاضاًَّ بصره ثم قال
_أخبريني إن احتجت شيئا سأكون قريبا
صمتت ثم تحممت لتقول بتوتر
_فاليرو... لحظة
سأل بهدوء متوقفا
_نعم، ماذا تحتاجين؟
قالت بتوتر بينما تدعك أناملها بقلق
رفعت عينيها نحوه تحاول قراءة جوفه من وجهه
_احم فقط انا ل...ليس لدي ثياب لذا...
أدرك أنها لم تحضر ما ترتدي لذا قال بهدوء
_ لا بأس سأذهب واحضر بجامة من عند أختي
اومئت برأسها
اتجه إلى غرفة اخته، طرق الباب طرقتين لتعتدل اخته في جلستها ثم أذنت بالدخول
دخل يبتسم لتبادله الابتسام سريعا قبل أن يقول وهو يجلس بجانبها يلف ذراعه حول كتفها يجذبها بحضنه قائلا
_ما الذي تفعله اختي الجميلة ،لما لم تنامي بعد لقد تأخر الوقت
قرص أنفها بلطف نهاية حديثه بينما ردت هي بينما تحاول فك يديه
_ لقد كنت اقرأ روايتي، لقد انتهت كنت على وشك النوم حقا صدقني
أجاب بينما يحضنها بلطف
حسنا _
سألته بعدها عن سبب قدومه ليتذكر
_أعطيني بيجامة للنوم
ابتسمت بمكر ترفع حاجبها قائلة
_حبيبة؟ لا أصدق أنك لم تخبرني
نقر جبينها بخفة قائلا بجدية
_تعرفين أن هذه علاقات محرمة و أنا لا أدخل فيها
ابتسمت تربت على كتفه قائلة
_أنا أمزح ، ولكنك لم تخبرني لمن
أجاب بهدوء
_إنها لزوجة والدك
_ إنّها صَغيرةٌ جدًّا لم أتوقّعهَا كذَلك، لكن ألم تُحضر ثيابا معها؟
_لا أدرِي لقَد التقيتُ بها في الرِّوَاق
اومئت ثم استقامت تفتح خزانتها تبحث عن بيجامة جديدة
وجدت واحدة لم ترتديها بعد ،أعطته إياها ليستلمها منها بابتسامة
_هيّا اخلُدي للنّوم حسنًا؟
قبلت خده مردفة
_تصبح على خير
خرج من غرفتها يغلق الباب خلفه متجها نحو الحمام، طرق الباب متوقعا أن تخرج يدها فقط لاستلامها
فتحت الباب وخرجت تلف منشفة حول جسدها وشعرها يقطر بالماء
شكرته،
بينما أخفض بصره فورا يمد لها البيجامة ثم ذهب سريعا
نزل إلى المطبخ يشرب الماء يستغفر على غفلته ، عاد للصعود إلا أنه سمع صوت والده يصرخ من الغرفة
_رغد احضِري لِي ماءً
نزل إلى المطبخ مجددا لاحضاره يخفف عنها العناء بينما يفكر في نفسه
أن رغد اسم ذو معنى جميل
عاد للصعود لتصطدم به بسبب هلعها وسرعتها لتلبية مطلب زوجها
فهي باتت تخافه بعد الساعات القليلة التي بقيت فيها معه
ارتجفت شفتاها...
حاولت أن تتمالك نفسها...
لكنها انهارت فجأة
لولا يده التي تلقفتها يمنعها عن السقوط
أبعد يده فورا عندما استقامت،
عدلت ثيابها المبعثرة الواضح انها ارتدتها على عجلة
نظرت نحوه ليمد لها الكوب قائلا
_خذيه له
ابتسمت بوسع تشكره ثم أمسكت الماء بكلا يديها تحاول أن تصعد بسرعة
بينما اتجه فاليرو نحو ،غرفته امسك مصحفه يفتحه على سورة الحاقة،
أحب السور إلى قلبه يبدأ في تلاوتها بخشوع ينتظر أذان الفجر ليصليه، ثم يعمل الأعمال التي أجلها بسبب تحضيره لزفاف والده
.
.
.
نزل وهو يحمل حاسوبه المحمول يتجه نحو المطبخ
ليحضر قهوة يطرد بها النعاس.
مرر نظره باعتيادية ليلمح جسدا صغيرا متكورا أمام غرفة والده
اقترب ليتضح له جسد زوجة والده جالسة أمام الباب تضم ركبتيها الى صدرها تغرس راسها بينهما
تقدم نحوها متفاجئا من نومها هناك
تحمحم بخفوت لايقاظها لتحرك رأسها قليلا ثم تعود للنوم
ناداها مرة أخرى بصوت أكثر ارتفاعا لتستيقظ مذعورة جلس على ركبتيه أمامها يهدئها هامسا
_لا بأس
نظرت نحوه بخوف لتقول بصوت ناعس
_ماذا؟
لم يستطع منع نفسه من سؤالها عن سبب نومها هنا ليقول
_لما لا تنامين بالغرفة ؟
نظرت نحوه بهدوء ثم قالت وهي تعود لوضعيتها السابقة تدفن وجهها بين ركبتيها
_لا شيء، لا شأن لك
أشار لها بالنهوض ببطئ ولطف
_تعالي للنوم في غرفتي الأرض باردة ، و لا تقلقي أنا سأكون بالصالة
رفعت راسها نحوه تراقب نظراته الحانية بارتياب، لن تخسر شيء، استقامت تشزره تحاول ارك انطباع خطير
أرشدها لغرفته
دخلت تتفقدها
جدرانها سوداء سقفها أبيض، يوجد إطار كبير كتب بلغة لم
،تفهمها معلق أعلى الفراش المرتب بشكل جميل
لفتتها الزاوية حيث مكتبة مليئة بشتى أنواع الكتب المختلفة
استفاقت من شرودها في الغرفة على صوته
_ بامكانك النوم سأوقظك عندما يحين وقت الفطور
حسنا؟
هز راسه يستفهم بهدوء
أومئت له تدخل الفراش تلف الغطاء حولها
أغمضت عينيها ثم سمعت صوت إغلاق الباب دليلا على خروجه، استنشقت الهواء بقوة ولسانها ردد بلا وعي بينما تغرق في النوم
_تبا للرجال
.
.
.
.
.
7:30صباحا.
رفع فاليرو ذراعيه يمدد جسده بعدما انتهى من مراجعة ملفات شركة أصلان
فهو يشغل منصب المدير التنفيذي فيها و يقوم بأغلب العمل
تقدمت اليه سومين؛
امرأة مسنة تقوم على شؤون المنزل،
اكتسبت مكانة خاصة في المنزل بعد قضائها أكثر من نصف عمرها في خدمتهم، و أكثر في رعايته هو
مسحت على رأسه بحنان
_بني لا ترهق نفسك بالعمل ،هل تريد أن أجهز قهوتك؟
رد عليها بينما يقبل ظهر يدها بحب
_شكرا أمي لا داعي، هل تحتاجين مساعدتي؟
نفت برأسها تربت على كتفه بلطف وحب
فهو الإبن الذي لم يرزقها الله به
تقدم إليه جسد يعانق رقبته من الخلف يقبل وجنته،
ابتسم قائلا
_صباح الخير أختي، لم تستيقظي باكرا لا بد أنك سهرت البارحة أكثر
استدارت لتجلس في حجره قائلة ترمش ببراءة مصطنعة
_أبدا أخي، كنت اراجع دروسي تعرف اليوم لدي اختبار
ابتسم يعانقها و يشجعها في حين ذهبت سومين لتجهز الطاولة
تذكر فاليرو رغد ليستقيم و هو يحدث اخته
_هل يمكنك أن تساعدي أمي؟
اومئت تستقيم تتجه نحو المطبخ بينما أخذ خطواته نحو غرفته، كان على وشك فتح الباب لكنه تدارك نفسه ليطرق الباب طرقتين
تقلبت رغد في مكانها بانزعاج لكنها عادت تدفن وجهها في الوسادة،
عندما عاد الطرق مجددا شتمت بصوت عالي
_اللعنة
سمع فاليرو شتمها ليستغفر بانزعاج، ثم دخل فاقدا الأمل
من أن تستيقظ،
تحمحم يحاول ايقاظها إلا أنه لا حياة لمن تنادي فنوم رغد ثقيل جدا
تقدم منها يبعد الغطاء عن وجهها يقول بصوت هادئ كي لا يفزعها
_استيقظي إنه وقت الإفطار
تجاهلته مجددا ليزفر متمتما
_هل أجالس طفلة!
تابع يرفع نبرته قليلا
_هيا استيقظي إن علم والدي أنك هنا فسيغضب
و فورا وجدها تستقيم تدعك عينيها بنعاس
تمتمت باعتذار تقول
_آسفة، سأنزل
وفورا وجدها تركض إلى الأسفل
هز رأسه ثم اتجه ليجهز نفسه
.
.
.
.
.
.
يجتمع أفراد عائلة أصلان حول سفرة الإفطار لكن اليوم مع فرد جديد
تجلس رغد على يسار زوجها بجانبها السيدة سومين يقابلها ابنه بجانبه اخته
رفع الجميع أيديهم يقرؤون دعاء الأكل ثم أشار لهم السيد أصلان بالشروع بالأكل
_بني لقد حضرت لك البطاطا المهروسة بالسجق
نطقت سومين بلطف توجه حديثها لفاليرو فغمغمت مريم
_طبق غريب هو الوحيد الذي يحبه.
تنظر رغد إلى طريقة أكلهن الراقية ،جميعهم يستعملون الشوكة و السكين
أخذت قطعة خبز ودهنتها بالمربى، رفعتها تقربها من ثغرها مستعدة لقضمها لكن صوت صراخ زوجها اوقفها
_استعملي الشوكة و السكين، أين آداب طعامك
فقط...اعتذرت بصوت خافت تمسك الشوكة و السكين
تضم شفاهها بقوة تمنع دموعها من الانهمار مبتلعة الاهانة
لعدم اعتيادها على التقطيع بالسكين بدأ احتكاكه بالصحن يصدر صريرا مزعجا
توقفت فور أن رأت ملامح زوجها تتعكر
لا تستطيع أن تأكل حتى، لذا فكرت في الصعود للغرفة بدل الجلوس كتمثال هنا
دفعت كرسيها للخلف قائلة
_عن إذنكم لقد شبعت
وقبل ان تنهي جملتها سمعت صوت زوجها يردف بتسلط
_لا أحد يقف عن طاولتي قبلي عودي لمكانك حالا
ابتلعت ريقها تعود للجلوس، هي جائعة ولا تستطيع الأكل خائفة من أن تتلقى توبيخا مجددا بسبب طريقة أكلها
بعد مدة انتهى زوجها
ليقف مخاطبا ابنه
_أحضر الملفات التي طلبت منك العمل عليها سنحتاجها في الاجتماع
رد الآخر باحترام
_حسنا سأفعل
خطى السيد أصلان مبتعدا ليتجه للشركة
بينما لم تزح رغد أنظارها عن أصابعها المشبوكة فوق حجرها، فكرت فيما آلت اليه حياتها
تمنت ان تُرزَق بزوج حنون ينسيها معاناتها مع تعامل والدها القاسي معها
تُودّعه بعناق و ترحب به بقبلة!
ليس هذا ما أرادته أبدا !
قطع شرودها يد تقطع الخبز الذي قد حضرته سابقا رفعت رأسها ليتضح أنه فاليرو،
أومئ لها بعدما انتهى ثم قال بلطف
_تناولي طعامك براحتك
ثم خرج مصطحبا أخته مريم إلى الجامعة
للحظات ظلت تراقب ظهره، ثم الباب الذي خرج منه
... ثم ابتسمت
أخفضت رأسها بخجل، وهي تلف خصلة من شعرها حول اصبعها، ثم شرعت في الأكل بشهية
انتهت من طعامها ثم ساعدت السيدة سومين في تنظيف الأطباق و الطاولة
.
.
.
.
انتهت من أعمال المنزل مع السيدة سومين و كونها في عطلة بعد تخرجها من الثانوية
_حيث اختلف موعد العطل بينها وبين مريم_
لم تجد ما تفعله أو مع من تقضي وقتها،
فقررت التجول بالمنزل، مرت بالغرف جميعا تلقي نظرة عليها إلى أن وجدت نفسها امام باب غرفة فاليرو
و كونها غير مغلقة بالمفتاح رأت انه لا بأس من التجول بها قليلا كون النعاس منعها من التمعن بها صباحا
مررت يدها على كل شيء فيها الحائط، الخزانة، و حتى الإطار الذي فوق السرير...
ثم قررت ترتيب الفراش الذي تبعثر بعد نومها عليه
جلست عليه ثم وجدت نفسها مستلقية تعانق الوسادة تشم رائحتها
او بالأحرى رائحة صاحبها
لا تفهموها خطأ
هي فقط ربطت رائحته...بالأمان والمساعدة؟
.
.
.
.
.18:00مساءً.
دخل فاليرو المنزل يصعد إلى غرفته مباشرة يتوق لحمام يزيل به تعبه
بدأ يفك ازرار قميصه بينما فتح باب غرفته لينصدم بكتلة غارقة داخل أغطية فراشه،
تحمحم ليعلن دخوله ثم اقترب بهدف ايقاظها
استدار يغض بصره عن هيئتها
_احم يا آنسة اقصد سيدة
زفر بحيرة بما يناديها
فقد وجد سيدة مبالغ
و مناداتها باسمها غير لائق
لذا تحمحم يحاول مجددا بصوت أعلى كونها لم تتحرك حتى
_استيقظي لا يجب أن تنامي الآن هنا، هذا لا يصح
أدار رأسه يرمقها من وراء كتفه يراها تحركت بانزعاج تندثر تحت الاغطية مجددا
زفر بانزعاج ليأخذ ملابس مريحة يدخل الحمام يستحم،
ثم يرى بخصوص هذه الكوالا النائمة!
فتحت رغد عينيها تمدد ذراعيها بعد نومها المريح ...مهلا نومها...
وقفت مفزوعة تتذكر أنها كانت ترتب الفراش ثم لا تدري كيف غفت
صوت تساقط قطرات المياه من الحمام جعلها تستفيق انها نامت في غرفة فاليرو
و قد رآها و هو يستحم الآن ...هذا محرج حقا
لذا وجدت ان الحل هو تجنب مواجهته و الهروب فورا
على كل ليس لديها ما تجيبه ان سألها عن سبب نومها هنا أو وبخها بسبب دخولها غرفته بدون إذن
لذا ركضت تنزل إلى الأسفل،
وجدت السيدة سومين هناك ترتشف من فنجان قهوتها
فابتسمت لها وجلست بجانبها تبادلها أحاديث عشوائية
لحظات ثم نزل من هربت منه، لتنزل انظارها بخجل ابتسم ثم جلس بجانب السيدة سومين يعانقها بجانبية يحدثها عن يومه
وقتها وصلت مريم بحجابها الشرعي الفضفاض تبتسم بوسع نزعت خمارها ثم ركضت تجلس في حجر أخيها تقبل وجنته قائلة
_السلام عليكم جميعا
رد عليها فاليرو و السيدة سومين السلام بينما رغد ابتسمت فحسب
عانق فاليرو اخته يحبسها بين ذراعيه بينما يمسد على خصلاتها مردفا باهتمام
_كيف أبليتِ في آخر امتحان جامعي لك؟
أجابت بانزعاج تحشر وجهها في صدره
_لا تحدثني عن ذلك لقد كان صعبا، أتمنى فقط أن أنجح
_لا يهم، سأكون فخورا بأي نتيجة تحصلين عليها، أعلم أنك بذلت جهدك
_أحبك أخي
_و أنا أكثر، ماذا عن معهد الرسم هل تمضين وقتا جيدا؟
وفورا ظهرت ابتسامة شغوفة على وجهها وهي تتحدث بحماس
_اجل تعلم أن الرسم هوايتي و تقول معلمتي أنَّ بامكاني وضع لوحاتي في معرض
انخفضت نبرة صوتها لتتابع بحزن
_فقط لو سمح لي أبي بدراسة الفنون أو حتى سمح لي بإنشاء معرض ،أنا لا أفهم لما يعارض الأمر بشدة إنه فقط يُحرِّم كل شيئ من عنده
مالت نبرتها للبكاء ليسارع الآخر بضمها بقوة ثم كور وجهها بين كفيه مردفا بحنان
_أعلم أنك تحبين الرسم لكن لا مانع من دراسة الشريعة الإسلامية و تعلم الرسم أيضا صحيح؟
اومأت ليتابع بينما إبهامه يمسح على خدها بلطف
_وانا أعدك أنك فور أن تنهي دراستك في المعهد سأشرف بنفسي على معرضك الخاص و سأحل أمر غضب أبي،
ثقي بي فحسب
عانقته مجددا قائلة بشكر
_شكرا حقا...أخي تعلم أن هذا حلمي أنا أثق بك
كانت رغد تتأمل المشهد بابتسامة عريضة...
لكنها ابتسامة غيورة...نعم هي تغار من مريم...
لطالما تمنت أن يكون لديها شخص تشكي له همومها شخص تستند عليه، تثق به، و تثق بأنها لطالما معه لن يمسها ضر...لكنها وحيدة
بعدما توفيت أمها وهي في الخامسة من عمرها
هي لا تذكر عنها الكثير، حتى أنه لولا صورها لربما نسيت ملامحها
خصوصا مع والدها القاسي الذي لم يشعرها بحنانه يوما
حتى في أصعب لحظاتها، لم يكن سندها بل لم يهتم أصلا بغير القمار والخمر، وفي تلك اللحظة أدركت أنها ليست يتيمة أم فقط بل حتى أب!
.
.
.
.
الفصل الثاني تم✔️
الفصل 2723 كلمة
_الفصل تعريف عن الشخصيات و نمط حياتهم و فيه توضح كل الغموض في الفصل السابق
_ستطول الفصول مع تقدم الأحداث
_مارأيكم في الفصل؟؟
_اتمنى أن لا تبخلوا علي بدعمكم و آرائكم خصوصا انها اول رواية لي 🤍
اللّهمّ اِغفِر لِي مَاتَقدَّم من ذُنوبِي ومَا تأَخّر مِنهَا
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!