قانون ضد الحب
{center}04{/center}
{center}نحن نقوم بالتعرف على أنفسنا طيلة حياتنا.
_______________________________{/center}
يعتبر الفراغ العدو الحقيقي للإنسان، يستهلك الروح ببطئ، يتغذى على المشاعر التي ننجرف خلفها في لحظات لا نستطيع بها ضبط أنفسنا.
الفراغ، هو عندما لا تملك شيئ تعيش معه الإلهاء اللازم حتى لا تموت الروح من فرط الهجمات التي تتلقاها من الذكريات، والافكار المليئة بالتناقضات، والمشاعر المشبعة بالاستياء أو الإحباط.
حتى الفرح، ان الفرح في وقت يكون به الإنسان في حالة من الفراغ يشبه تماماً الامل الزائف الباقي داخل صندوق باندورا المليء بكل ما يمثل جحيماً للبشر وكل ما يكرهونه .أن امتلاكك فرحاً زائفاً أمر مؤلم لأنك تعلم أنه غير حقيقي وانه وهم خلق بمرحلة ما.
تماماً كإمتلاك أملاً زائفاً بأن الشيء الذي تنتظره سوف يتحقق، لكنك تعلم أن مثل هذا الشيئ لن يحدث، وما تنتظره لن يأتي وهذا أشد إيلاماً. هذا هو الجحيم حيث تعيش على وهم يدعى الأمل. لكننا بشر، والبشر بطبيعتهم يميلون الى الاستمرار بالامل، حتى وان كان زائفاً.
حتى الجسد، يكون عندها حاوية متهالكة تتعفن الروح داخلها. تماماً كشخص مكبل ومسجون ينتظر قدوم أجله بطاعة.
قد كان الفراغ جزءاً من حياتي منذ وقت طويل، وقد كان الملل مسيطراً عليّ بسببه. لكنني تعلمتُ مقاومة الهجوم الذي اتلقاه بواسطة مشاعري وذكرياتي. حاولت الحفاظ على جسدي سليماً كي لا تموت روحي داخله بفعل هذه الهجمات. قد تعلمتُ كيف ادافع عن نفسي، ضد نفسي.
وكنتُ كلما تقدمت بي السنين واكبر، يكبر هذا الفراغ معي ويتحول الى وحشة اغرق بها. اتظاهر أن كل شيئ على ما يرام، في حين أن لا شيئ داخلي يسري على ما يرام ابداً.
لكن الانسان بطبيعة الحال يكون عارياً أمام نفسه، عندما يكون وحيداً، عندما لا يضطر الى التظاهر، عندما يدرك أن عيون الاخرين ليست مسلطة عليه و أنه بأمان، حتى يخلع عنه قناع الخداع.
أنا أدرك تماماً، أنه ومهما بلغ اتقان التظاهر الذي أُؤديه امام الاخرين، أنني وبكل تأكيد أفشل به أمام نفسي. فالمرء لا يستطيع خداع نفسه حتى وإن حاول إقناعها بهذا الخداع.
ولأنني على عِلمٍ تام بما أمر به، كان لابد لي من ملئ الفراغ بحياتي، فهذه كانت وسيلتي للدفاع عن نفسي، بهذه الطريقة كانت نفسي تحميني. قد جربت شتى انواع الطرق، طرق عشوائية وبعضها مخطط له وبعضها كانت تحدث فقط .
وكان أكثرها متعة بالنسبة لي، والتي تؤدي وظيفة الإلهاء المناسبة، وطريقة التشتيت المثالية لكل الاضطرابات التي أشعر بها، تلك التي تحدث بمخاطرة، تلك التي تجعل أطرافي تنتفض عندما يستولي عليّ الخوف بفعلها. فالمرء لا يكون بطلاً، إلا إذا قام بفعل يراوده الخوف فيه، أما الذي يرمي بنفسه في خضم مخاطرة دون خوف يعتريه فما هو الا غبياً لا بطلاً.
دائماً ما كنتُ الشخص الذي يبادر بفعل الأمور التي تتطلب مخاطرة، لم اضع بالحسبان ولا لمرة تداعيات ما اقوم به. ما يحدث سيحدث فحسب، بغض النظر عما إذا كان من الممكن التعرض للاذى ام لا، سوف يحين وقت ينتهي به كل شيء.
الفعل، النتيجة لهذا الفعل، التوبيخ إن تم الامساك بي، حتى الأذى إن صادف و تعرضت للأذى، حتى الألم الناتج عن هذه الأذية، بالنسبة لي كان كل حدث ما هو إلا شيء مؤقت محكوم بالزوال، وما إن يزول حتى يختفي الاستمتاع ويظهر الملل. وعندها فقط يعود الفراغ و يهاجمني دون رحمة.
…………….
في الليلة التي أعطاني بها والدي العقد، الذي احتفظت به والدتي لأجلي. شعرت ولأول مرة بالغربة. وهذه المرة كان الفراغ داخلي أسوأ مما هو خارجي. وربما ومنذ وقت طويل أشعر اني افتقدها بهذا الشكل الغريب. لذلك قررت بتلك الليلة زيارتها في وقت متأخر بعد أن جافى النوم عينيّ.
في الطابق الثاني من منزلنا هناك غرفة تقع في المنتصف. في اخر الممر الذي يقود إلى غرفنا انا وشقيقاتي. كانت هذه آخر غرفة في منزلنا. هناك أين ترقد والدتي منذ عشر سنوات.
عشر سنوات منذ خسارة فيرونيكا. معها نحن خسرنا والدتي، التي ما أن شَهِدتْ جسد ابنتها ذات التاسعة عشرة عاماً مكوماً أمامها بلا روح، حتى سقطت داخل غيبوبة ترفض الاستيقاظ منها. كانت هذه وسيلة أمي لإنكار واقعها المرير والقاسي.
من يدري ربما لا تزال فيرونيكا حية داخل حلمها الطويل هذا. ربما تراها سعيدة بالحياة التي اختارتها والتي دفعت ثمنها بروحها في الواقع. فقط لأنها اختارت الحب. ولان الحب في عائلتنا فعل محرم يعاقب مرتكبه، تماماً مثل ذنب وجب عليه الصلاة طلباً لغفرانه.
لقد خرقت أختي قانون العائلة، الذي يحرم الحب، وجراءاً لذلك دفعت الثمن بحياتها. لا أحد ينجو من عقاب بيدرو دي ماريليانو. لقد عاقبها جدي لعصيان أوامره. لقد تخطت فيرونيكا الحدود التي رسمها جدي للجميع بوضوح تام. وكردٍ على فعلها، لم يتردد بسلب حياتها، هو لم يرحمها، هو لم يرحمنا. لقد دمر أسرتنا.
لقد غابت الشمس التي تشرق على هذا المنزل منذ وقت طويل. لم يعد أحد يأبه بالظلام الذي يلف ممرات هذا المكان. ولا لونه الرمادي الخانق ولا جوه الكئيب. اشعر كما لو أن بقايا الموت، التي تركتها فيرونيكا خلفها لا تزال عالقة بكل زاويه هنا تنشر رائحتها حولنا، تتبعنا كظلنا، لكن لا أحد يلاحظ أو هو ملحوظ لكن يتم تجاهله.
اعتقد أن جدي لم يكن راضياً عن عقابه لوالدي في الماضي، حيث أنه أحب والدتي هو الاخر وقرر الزواج منها، قرر الزواج من امرأة ريفية ذات خلفية بسيطة لا تتناسب مع عائلة عريقة بتاريخ عائلة دي ماريليانو، الشيء الذي يجرم كل من فعله، بذلك هو يتعدى على أمر يعتبر مقدساً لدى العائلة، لذا تم شق والدي عن عائلته الأصل واصبحنا ماريليون العائلة الفرعية والتابعة للعائلة الأصل.
أصبحنا كالخدم الاوفياء للعائلة التي نتبعها، أقل شأناً منهم، دون أي قيمة تذكر. لقد سُلِبَ والدي أسم عائلته ونسبه، حقوقه بالانتماء الى عائلته، حتى أن جدي ازال اسمه من سجلات العائلة، كما لو أنه لم يولد قط.
لقد سُجِن والدي داخل قفص الولاء، القفص الذي بناه بنفسه لأجل والدهِ بالماضي. ورغم هذا كان لايزال لوالدي سمعةً، كانت الأساس لمحافظته على مركزه بالمجتمع. فقد كان يمتلك تاريخاً بينهم الشيئ الذي يصعب محوه حتى لو مسح أسمه من سجلات عائلته.
لكن جدي وجد أن عقابه لم يكن كافياً، لذلك هو اختار عقاباً اقسى هذه المرة حتى لا يجرؤ احد اخر على اظهار اي نية لكسر الاوامر المنهي عنها. هذه المرة لم يسلب الأسم والحقوق فقط، أنما سلب الحياة والروح. لقد نجح بهذا، لا أحد يجرؤ على التنفس أمام رئيس عائلة دي ماريليانو ولا حتى كبرى العائلات الأخرى على ما أظن.
وقفت أمام باب غرفتها. لم يكن المكان حولي بذاك الظلام فقد كان القمر منيراً وينساب ضوئه عبر النافذة الجانبية. كنت مترددة بالدخول أمسك بمقبض الباب واخشى فتحه. كنت اشعر انني ارتعش لكن جسدي لا يهتز.
أرخيت يدي عن المقبض وجعلت أطراف أصابعي فقط هي ما تلامس المعدن البارد، أرحت جبهتي بعد ذلك على الباب المغلق، انظر نحو أصابع قدمي العارية على الارضية الخشبية. حاولت التنفس لعل وعسى أن تتملكني الشجاعة في لحظة ما.
انا فقط لا أستطيع الدخول. لا استطيع مواجهتها. كيف افعل؟ كنت قد تخيلتها مئات بل آلاف المرات تجلس على السرير بانتظاري بعد ان استيقظت. كنت اراها تبتسم لدخولي الغرفة كما اعتادت في الماضي كلما اقتحمت غرفتها هرباً للاختباء من شقيقاتي.
كانت أمي في ذاكرتي أمرأة قوية، تستطيع فعل أي شيء لأجل عائلتها مهما بلغت الصعوبة في ذلك، أردت أن أصبح مثلها، قوية لفعل أي شيء لأجل هذه العائلة. لم تكن يوماً مهزومة بمثل هذه الحالة.
امرأة ضعيفة لا تستيقظ.
لم ادخل هذه الغرفة ابداً، منذ أن أخبرنا الطبيب باحتمالية صعوبة استيقاظها مجدداً. أنا فقط لم أستطيع، كلما حاولت، اراني أعجز عن التقدم اكثر من هذه النقطة. انهار وتتداعى كل قدرات تَحَمُلي. اخسر أمام مقبض هذا الباب.
لقد اشتقت اليها كثيراً. أردت دائماً سماعها تروي لنا القصص عن سيفالو مجدداً تحت شجرة التفاح بالحديقة، أردت مشاركة ألمي وحزني معها، أردت قول الكثير من الاشياء لها. أن أتلقى التوبيخ منها للخروج سراً مع لاريسا دون علم والدي، كانت ستغضب بالتأكيد، أردت أن أراها غاضبة مني. أردت رؤية امي، وليس جسداً ممداً ينتمي الى بقايا امرأة تشبهها.
رفعت يدي امسك بالعقد، شعرت بكفي تحترق وهي تحوطه، شددت عليه أكثر ذكرتُ نفسي إلى مَن ينتمي، أنه لي، وقد كان من والدتي، أنها تخبرني أنها معي دائماً وأنها تفكر بي. هي بالتأكيد أرادت أن أشعر بوجودها حولي.
وبلحظة كانت اقرب الى الخيال منها الى الواقع، دفعت مقبض الباب إلى أن فتح إلى أخره، إلا أنني لم اتحرك، كما لو أنني لازلت أحاول استيعاب ما الشيء الذي فعلته.
كانت الغرفة فارغة. لم يسكن هذه الغرفة أحد قبل والدتي . لا يوجد بها شيء عدا عن سرير، أريكة وحولها أجهزة لمراقبة مؤشرات الحياة . وكان هناك منضدة قرب النافذة وضعت عليها زهوراً. كانت آليسا بالتأكيد هي من وضعتها.
فقد اختارت العناية بها بنفسها منذ سقوطها. تجلس معها بالساعات تتحدث إليها، تبدل ثيابها، تنظف جلدها، تسرح شعرها، تقرأ لها وتضع لها وروداً تقلل كأبة هذه الغرفة الصامتة. كنت أحسد آليسا على صمودها، لو كنت مكانها لما أستطعت فعلها على مدار سنوات دون أن أفقد صوابي.
كان والدي يأتي إليها ايضاً ، تقول آليسا أن والدي يتأمل وجهها فقط دون أن يتحدث، يشبك أصابعه بأصابعها ويقربها لوجهه دون أن يقول شيء. هو فقط يكتفي بتحيتها، كما لو أنه ينتظرها أن تبادر بالحديث او الابتسام إليه كما اعتادت. في ذاكرتنا جميعاً، والدتي كانت امرأة مثالية خالية من أي عيوب، لا أظن أن تَقبل صورتها الجديدة بهذه السهولة على أي منّا.
"أمي"
قلت بهمس بالكاد يُسمع، كما لو أنها ستجيب على مناداتي. تقدمت بخطى مهتزة، وأشعر أنني أتقدم نحو جرف سأسقط منه. إنتابني الغثيان من رائحة المعقمات بالغرفة واجتاحني دوار خفيف مفاجئ. شعرت بحلقي يجف وأنفاسي تتباطئ. كانت لحظة لم يسبق لي وعشتها، لم يسبق لي وان تجرأت على التقدم إلى هذه المسافة منها.
وقفت أمام السرير مباشرة تحت أقدامها. كانت الغرفة شبه مظلمة الا من نور خافت يضيئ بالزاوية، لكنه كان بعيد وضعيف غير قادر على الوصول الى وجهها كاملاً. كان هذا جيداً. كنت خائفة من رؤيتها، رؤية كيف أصبح شكلها. أنا لا أدري ما أن أصبحت أكثر شحوباً، أكثر نحولاً أم تبدو أقرب للاموات منها الى الاحياء. أردت أن أحافظ على صورتها المشرقة دون أن تتبدل. أنا خائفة من رؤيتها.
كانت تنام على ظهرها وكفيها فوق بعضهما، صدرها يعلو ويهبط بصورة منظمة تبدو وكأنها نائمة بشكل طبيعي ومسالم. درت حول السرير حتى أصل الى جانبها، وقفت ثوان أشد على قميص النوم بمحاولة للثبات. ثم تحركت أنساب للنوم بجانبها. قربت جسدي إليها حتى كدت المس كتفها.
" أتمنى أن لا يزعجكِ هذا"
قلت وانا انظر الى نصف وجهها الذي بالكاد أراه بسبب الاضاءة الخافتة . كانت هادئة جداً. كأم تنصت الى ابنتها.
" أتمنى أن لا تستائي مني لعدم زيادتكِ قبل الآن. أنا فقط لم أمتلك الشجاعة الكافية لذلك"
صمت . ماذا بعد؟ لماذا أتيت بالمقام الاول الى هنا؟ بماذا اردت ان اخبرها؟ لكنني لم أملك إجابة، ربما لأنه لا يوجد إجابة. أنا ببساطة أحتجتُ وجودها بجانبي بمثل أيام كهذه.
"أنا أتزوج. أمي"
خرجت الكلمات من شفتي وكأنني الآن فقط ادرك ما يحدث، وأن ما اعيشه يصبح واقعاً . أنني اتزوج حقاً.
" أنني أتزوج ولا أعرف ما يعنيه هذا."
ابتلعت غصة هاجمت حلقي شعرت بها تزيد أختناقي. رفعت يدي بتردد نحو يديها الساكنة، لمست جلدها ببطئ وكأنني خائفة من أن تستيقظ بسبب لمستي. كان جلدها رقيقاً وبارداً، إلا أنه لا يزال ناعماً كما أتذكره.
" إنه شعور غريب حقاً، أتساءل كيف سيكون الأمر لو انكِ معي، لو انكِ بجانبي، أتساءل بماذا سوف تنصحيني؟ برأيكِ، كيف يبدو الزواج بهذه الطريقة، زواجاً خالياً من الحب."
الحب، كانت كلمة من الغريب نطقها، فأنا لم أفكر بالحب ولا لمرة واحدة. فقد كان ممنوعاً علينا، كان جريمة. وإن تجرأ والدي وفيرونيكا عليه ما كنت لافعل. لم يكن أحد اهتماماتي. أنا حتى لا أعلم أن كنت اريد زواجاً يكون الحب به شيء اساسياً. لم أكن أحلم بشيء كهذا. لم أجرؤ عليه.
"انه يدعى لويس وهو على حسب ما سمعته من والدي رجلاً ذا قوة ونفوذ تعادل جدي إذا ما قارنا بينهما، لكنني لم أختاره ابداً، ولم أعرفه قبلاً، لم تجمعنا قصة حب كخاصتكِ مع والدي، تلك التي ترويها لنا. التقيته مرة واحدة وبتلك المرة كاد يقتلني."
أفلتت مني ضحكة ساخرة على حقيقة غريبة كهذه. للقدر ترتيبات عجيبة ومفاجئة.
" لأكون أكثر دقة شقيقه من كاد يقتلني. كان هو يقف ويراقبنا فقط "
لازلت اتذكر هذا اللقاء، كما لو انني أعيشه من جديد، وقوفه بالخلف بين رجال مسلحين ونظرته المتفحصة التي يرمقني بها انا وألبيرتو الذي يحاول حمايتي. شعرت بالقشعريرة عندها.
ربما لو لم التقيه بتلك الطريقة، بتلك اللحظة، لما تحدد مصيري، لما تقرر هذا الزواج. فقد جاءت رغبته بالزواج مني بأصرار غريب. لقد طلب الزواج مني تحديداً دوناً عن بقية فتيات العائلة. حتى انه تجاهل حقيقة أن آليّا تكون اختي الاكبر سناً، وأنها لا تزال عازبة.
لقد فكرت بذلك اللقاء مرات ومرات، وبتلك الليلة تحديدا، قد حلمت به من جديد. كما لو أنني عشته من جديد. حتى انني شعرت بطعم الهواء الرطب من ذلك اليوم مجدداً على لساني. وانتابتني جميع المشاعر التي قد راودتني يومها.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!