تـمَـكُُُـن.
اقتـربوا من نـقطة مزدحـمة، حيث كانـت حـركة المـرور تـتكـدس بـشـده، لذا أوقـف السيارة على جـانب الطريـق وانفتح باب السيارة تحت يده، نظر إلى جيلينا وأعـلـن :
-يـجـب أن نـرڪض الآن.
أومأت لـه رغـم أنـها لـم تكـن تـشعر بأنهـا قـادرة على الحـركة.
خـرجت من السيارة وهي تكاد تسقط على ركبتيها، الإرتـجـاف إستـولى عليـهـا، قلبـها لـم تعـد تشعـر بـه لـشـده الألـم الذي يـعـانق أطراف جسـدها والـخـوف الذي لم يغـادرهـا للحـظه، لكن العم أمسك بذراعها بخـفه وساعدها على الوقوف.
-تـمـسـڪي يـا بنيتـي لـقـد شارفتـي علـى الإنتـهـاء ،لـم يـعـد هنـاك إلا القلـيـل فقـط .
حلّت أعـيـُنها علـيه وعيـنـاهـا تـحمـل دمـوعًـا غزيـره أبـت الـنـزول لـمـحةً مـن الألم مـرت فـي عينـاهـا رأهـا هـو بـوضـح، ڪـانت فتـاة صـغـيره فـي العـشـريـنـات مـن عـمـرهـا حتـى تتـحـمـل ڪل هـذا الألـم، كـانـت هيـئـتهـا متـفـرقـة ومـبعثـرة عـلى نـحـو فـادح مـع جـروح تمـلاء أمـاڪن من وجهـهـا ويـديـهـا، تـنـهـيده أطلـت مـن أعمـاقـه لحـالـها، يـجـب أن يـسـاعدهـا أنـهـا ڪ ابنـتـه تـمـامـاً.
-تحـمـلي لـم يـبـقـى إلا الـقـلـيـل لتنـالـي حريـتك،لــتـنـجِ، لتحـيِّ، يمـڪنـك الإنـهـيـار عـنـد ضمـان أنـك نـجـوتِ.
ڪانت ردة فعـلـها الـوحيدة منـها علـى حديثـه هـو وقوفـها بإعتـدال و بسمـة خفيـفـه رُسِـمـت علـى مبسـمـها بهـدوء لـه.
المركبة توقفت على جانب الطريق، كان المطار يبعد أمتارًا قليلة، لكنه بدا كأنه يختبئ خلف جدار من العقبات، الحشود، رجال الأمن والضوضاء المستمرة، كلها تشكل تحديًا جديدًا.
-سـنـركـض الآن. تـجـاهـلي ڪل شــئ،ڪـل مـا يـلـوج لـڪي بأنـه عقـبـه تـجـاهلـيـه، وركـزي فقط علـى الـبـوابـة.
أومأت جيلينا بصعوبة الألم في ساقيها كان كأنه نار، وجروحها باتـت تضغط على كل شريان ينبض في جسدهـا.
ابـتـعـدت عـن المركبة، والطـلقات التـي أطـلقت خلـفهما اخترقت الهدوء النسـبي للمنطقة، جيلينا كانت تركض بجـانب العم، تشـعر بأن كل خطوة قد تكون الأخيرة، أصوات المطار اقتـربت، ولكن كذلك أصوات آسر ورجاله.
وصلت إلى البوابة الداخلية، حيث استقبلتهم أعين أمنية متسائلة، العم تـوقـف مـڪانه عـند إطمـئنانـه أنهـم فـي مـڪـان أمن مـن جنـون المـلاحقـين لـهم وهمس بصوت خافت:
-هــذا وداعـي...ادخـلـي الآن، لـن يـستطيعوا الـلحـاق بـك فـي الداخـل.
-لڪن...
-ادخـلـي يـا بنيتـي..علـيـڪـي أن تـعـيشـي إنـهـا فـرصـه مـن الـرب لـك لـتـحيي لـتنـقـذي نـفـسك مـن الـوقوع في الـظلام.. علـيـڪي أن تثابري.. وڪونـي مـع ﷲ يـڪن ﷲ مـعـك لا تيـأسـي عـيـشي لأجـل نفـسـك جـِدِيِ الـسـعـاده، يـا بـنـيتي، لا تـدعي الخـوف يُـثـقل خـطـواتـكِ، تـذكـري دائـمًـا أن الله منـحـكِ قـلبًـا يـنـبض لتعيشي، وعقـلًا لتـخـطـطي، وإيمـانًـا ليقـودكِ إلـى النـور. انـطلـقي دون تردد.
أعـرب وهو يدفعها نحو البوابة، مـع نـظـرات تـحمـل لـها حنـان شـديـد.
ولـڪنـ أعيـنـهـا أحاطتـه بـحـزن شـديـد يـعـصـر قـلبـهـا هـل تسـتـطيـع تـرڪه بـجـروحـه تـلك و الـهـرب مـاذا عـنه بـالڪاد يـسـتـطيع الـوقـوف الآن لـذا إقتـربت منـه مـره أخـرى لڪنـه منـعـها بيـده التـي إمـتـدت أمـامـه.
-اذهـبي يـا بنيتـي.. لا تقـلقـي هـذا الـعـم شـخـصًا قـوي ذو بنيـه جـسـديـه قـويـه ڪذلك لـذا إذهـبي فـي رعـايـة ﷲ.
لـڪنـهـا إقتـربت مـنـه رغـم ڪل ذلك ونـظـرت لـه وغصـه احتـلـتـها لـن تنـسى إطلاقـًا مسـاندتـه لـها رغـم عـدم الصـلـة التـي بينـهم أو المـعرفه حتـى، فـضـله بعد ﷲ سـ تتـذڪره دائمًا لـن تنـسـاه مـا حيـت.
-جـزاك ﷲ خيـراً يـا عـم لـن أنسـى مـعـروفـك ما حييـت.
اخبـرتـه وعيـنـاها ممـتلئه بدموعًـا أبت أن تفـيض مـع إقتـرابهـا أڪثـر منـه لتـضع ورقـه بـهـا شيـئًا مـا في جيـبه الأيمـن من قميصه المـمزق والـمـلطخ بالـدم ڪذلـك، بيـنـمـا تـبـتـعـد عـنـه حيـنـمـا لاحـظت فـضـولـه اتـجـاه مـا وضعـته فـي جيبـه بخـفه وتـقول لـه أخـر كلـماتهـاقبـل أن تلتـفت راكضـه إلـى الداخـل.
-أعـتـذر...، أشڪرك عـلى ڪل شئ.. إنـه شـئ صغـير أرجـوا أن تـقـبـله منـي ڪإعتـذار عـمـا بدر إتـجـاه أملاڪك.. وشڪرًا لـك مـره أخـرى.
خـاطفته بالـحـديـث قبل أن يستـجمـع عبارته، إنطـلقـت مـع أخـر ڪلمـاتـهـا و مـع أخـر بسـمـه إتجـاهـه معـلـنـه عـن فـراق شـخـصٍ ڪـان سـنـدًا لـهـا مـــن بعـد ﷲ رجـلًا غـدا لـها عونًـا لا يخـذلها، ويـدًا تمتـدّ بـها في مـسالـك الحيـاة الشـائـكـة، وطـريقـها نحو الحرية فـي بضـع لُحيـظات وبضـع دقائـق إلا إنـه أضـاء لـهـا حيـاة سـتـحفـظـها وتـعـتـز بهـا كمـا أعلـمـها ، ومعـلـنـه عـن لقـاء أخـر إلـى أجلٍ غيـر مسـمـى.
خـطـواتـها السـريـعة المبـعثـرة، أنـفـاسـهـا المتـلاحـقة الـمـرتـجفة، هـو ڪل مـا ڪان يزداد بـإزديـاد أصـوات الـرجـال خلفـها حتـى أصبـحـت خـطـواتـها راڪضـة أمـام أعـيـن المتـجـمهـرين فـي الـمـطار أصـوات الشـرطـة، رجـال الأمـن الـمـطـالبين إيـاهـا بالـتـوقف ڪان يجعـل أعـصـابهـا تـالفـة.
ڪـان مـظهـرها الـمبعـثـر، والدماء التي تُلطـخ يـدهـا وبـعـض الـقـطـرات السـاكنـه المتنـاثـره عـلـى مـلابـسـها ، ڪـفـيليـن بـجـعـل الأمـور أڪثـر تـعـقـيـدًا، حـتـى غـدا مـضـيّـها أمام أعين الشرطة والأمن مـضـنـيًا إلى حدٍّ بـالـغ.
تجلّى المشهد كـما بـدا لهم ڪأنـها قـد خَـلَقَـت حادثةً جليلـةً بأحدهم، ولـم يـكـن ذلـك بـالـنسـبـة إلـيـهـم بـالأمـر الـهـيّـن أبـدًا.
لـذا إزاء الـمـوقـف ڪانـت تـحـرُڪات رجـال الامـن
تـخـطُـو صـوبـها، تـُفـتّـش عـن حـقـيقـة مـا أوقـعهـا فـي هـذا الـمشـهـد، ومـا سـر آثـار الـقِتـامة الـحـمـراء.
الـذعر اسـتـبـد بـهـا حـتـى غـدا جـسـدها مـرتـجـفًا، و خـطـواتـهـا أڪثـر ثُـقـلًا ممـا ڪـانت علـيـهـا قبـلًا، حتـى غـدت تتـلـوى قـدميـهـا فـي ريـعـان الـوقـوف، لـم تـعـد تـدرك مـا يـتـوجـب عـلـيـها فـعـلـه، و مـا الإجـابـة المثـلى التـي يجـب أن تُـلـقى علـى مـسـامع السـائـلـيـن حتـى تخـطـو بأمـان مـن هنـا إلـى وجهـتُـهـا.
ڪل ذلـك انـحـسـر في عـقـلـها حـيـن أطـبـقـت يـد علـى يـدها الـمـرتـجـفـة بشـده، واقـتـادهـا بـعـنـف نـحوه.
و صـوتٍ هـامس يُـسـرّ ڪلمـاتـه بسـخـريـه في أُذنيـها.
-مـرحبًـا فـي جحـيـمـي أيتـها الـهـاربـة الـقـذرة.
اسـتـبـدّ بـهـا ارتـجـاف لا إرادي علـى غـير وعـيٍ منـها،
صـوتٍ تـسـتبـينه جيـدًا، لـم تـڪن تـبـتـغي سـمـاعـه عودًا على بدء.
لـذا وبهـدوء توجّـهـت إلـيـه بـمـلامحهـا وجـسدهـا تـرمـقه بحـذر مـع محـاولـة لضـبـط النفـس و ڪبح رجفـانها، مـع إبتلاعـهـا لريقهـا مُلقـيـه علـيـه ڪلِمـاتـِهـا.
-الـجـحـيم هـو جـحـيـم ﷲ الـذي سـتـتـوهـج فـيـه ألـسـنة الـلهـب تـرحيـبًـا بـك،.....مـا الـذي تـبـتغـيـه آسـر؟!.
مـع إشتـداد قـبـضـته حـول معصـمـها أڪثـر، مـستـهدفًـا الـضـغـط عـلـى جـروح يـدهـا بـشـڪلٍ بـالـغ، و ميـل جسـده عليـهـا أڪثر مـع إنقـبـاض فـڪه أثـر الغـضـب مـن لـسـانـها الـلاذع.
-هـه تــدرڪيـن جيـدًا مـُبتـغاي أيتـهـا الفـاسـقـة،
هـل تـظنـيـن أن هـروبـك هـذا سَـيـعيـقنـي عـن الإمسـاك بـكِ، هـه خـسـئتِ صـدقـيـنـي لـو وصـل بـك الـحـال لأن تَڪـونـي فـي الـجبـهـة الأخـرى مـن الـڪـون لـلـحقـتُ بـكِ، مـزقـتـكِ إربًـا إربَ، فتـاة مِـثـلـك مَجـلسـهـا يـَجـب أن يَـڪـون فـي عَـريـني؛ ڪي لا تڪـونِ مُتمـردة، فتـاةٍ منـحـرفـه متـجـاوزة لـلأخـلاق مِـثـلـكِ.
ڪل حـرف ڪان يـُلقـيـه علـيـها ڪان الـضـغـط علـى يـديـهـا يـزداد شيـئًا فـ شيـئًا، تـتـلـوى أوصـالـهـا مـع هـزه الـمـتـواصل لـبـدنـهـا، ڪأنـه يبـتـغـي أن يـنـسـج صـوتـه أثـره فـي جـسـدهـا قبـل أن يـسـتـوعـبـه عقـلـها.
-حـقًــا.. يـسـعـدنـي أن أڪـون متـمـردة فـي نـظـرك إن ڪنـت أُطـالـب بـحـقـي فـي الـحـيـاة، و أهـرب مـن الـجـحـيـم لألـحـق الـجنـة... و شڪـرًا لأنـكَ مهـووس بـي أيـهـا الأرعـن صغيـر الـمـامـا عـديـم الـشرف و الـرجـولـة.
مـع إنتـهـاء حـديـثـهـا لاحظـت إنقبـاض فـڪه بشـدة و إحمـرار عيـناه غضبًـا و قبـضـه علـى يـديـهـا أڪثـر للـحد الـذي جعـل أظـافر يـديـه تلتـحـم مـع نسـيـج معـصمـهـا و اقـتـادهـا بـعـنـف نـحوه أشـدّ وطـأة، مـع تـرڪه ليـدهـا وامتدادهـا إلى الأعلى لتهـبـط بشـدة علـى نعـومـة خـدهـا؛ مـمـا جعـل رأسـهـا يـمـيـل لـلـجـهة الأخـرى.
مـحـجـوبـة عـن الـحـديـث بـالـذهـول الـذي احـتـواهـا، ارتـعـاش شفتـيـهـا، مـع الـمـاء المـحـتـجـز علـى حـافـة الانـهمـار عـنـد مـدمـع عيـنـيـهـا، والـصـوت الصـغيـر الـذي ڪان يـهـرب بخفـيـه مـن بـيـن شـفتيـهـا ڪان نـذير شـؤم لـهـا أنـهـا عـلـى الـحـافـة.
ضـربـه لـهـا هنـا أمـام أعـيـن الـجـميـع و إهانـتـه لـهـا أمام الـغـربـاء ڪان فـوق طـاقتـهـا، ومـع وضـعـهـا ليـدهـا الأخـرى عـلـى مـوضع ألـم خـدهـا تسـاقـطـت نـدى عـيـنـيها مـصاحـبةً لـرفـع نـظـرهـا إلـى الـموضـع الـذي أحـاط بـها مـن نـظـرات الأرواح الـمأخوذة بـالـدهشـة مـن جـراء الـمـوقف.
-إن ڪنت تـظـنيـن أن الأمـر سـيـتـوقـف هـنـا فأنـت مـخـطـئة، ذڪر والـدتـي علـى لسـانـكِ الـقـذر، يـسـتـحـق أن أقـوم بـ قـصـه لـكِ، يـا عـديـمه الـتـربيـة.
-أنـت قـذر مـثـل والـدتك تـمـامـًا، ڪلاكمـا مـن سـلالـة لـم تـألَـفْ لـلشرف مـعـنى ولا لـلڪرامة مـقـامًـا، عـالـة علـى المـجتـمـع،مـن طـيـنةٍ خُـلقـت مـن عـفـنِ الـقيـم، و إن ڪان ذڪري لوالدتـك قـد أغـضـبـكَ هـڪذا،...فـَلـيس ذنـبـي أن الـحـقـيقـة تـلـسـعك ڪـ الـجـمـر، أفحمڪمـا ﷲ في جحـيـم الـدنـيـا قـبـل أن تنـالاه فـي الأخـره،
و إقتـاد علـيـڪمـا من أقذار الحيـاة لا تجـدَا فيـهـا مُنـجـي ولا لـجـوء بـهـا.
عند ختامها لـصـدى الـقـول و مـع ارتـجـاف شفـتيـهـا ألـمـًا، مـع سـيل الـدمـع عـلـى وجـنـتـيها، اسـتبصـرتـه يـعلـو بـيده لـلأعلـى مـره أخـرى، متهيئ لـلصـفـعـهـا مـره ثـانيـة.
و بـاِنـدفـاع لـم يـسـتـأذن الـعـقـل ارتـدّت بـخـطـوةٍ واهـنـة لـلـخـلـف تـقـي وجـهـهـا مـن قـسـوة تـڪاد تـبـطـش بـهـا.
مـصـاحبـةً لـطـوي جـفنـيـها لـتڪتم الـرعـب الـذي حُـصـِرت فـيـه مـع الـضـغـط الـشـديـد علـى شـفـتـيـها مـحـتجـزة أي صـوتٍ مـؤلـم قـد يـصـدر منـهـا.
فـي عـمـق الـصـمـت الـمشـحـون بالـرعب و تـداخل الأصـوات مـن حـولهـا و اهتـجـاج أنفـاسـه الـقـريبـة مـنـها، احتـدَّت نـبضـات فـؤادهـا لـقـرب وقـوع الـصفـعـة علـى نسيـج وجـهـهـا.
لـڪن ڪل ذلـك تـعثّـر فـي صـمـت حيـن يدًا غـريـبـة قـَبضـت علـى يـده بشـدة تـڪبـح قبـضـتـه عـمَ ڪان سَـ يُـشـرع فـى تـنـفـيـذه.
-مـاذا ڪنت تـظـن أنـك سَـ تـفعـل؟
صـوت غـاضـب قـاطع تـلـك الأجـواء الـتـي ڪانت مـحـتـدة بشـدة بـيـنـهما، جعـل منهـا تـُزيـح جفونها بـسـرعـة نـحـو مـصـدر الـصـوت.
والـذي جعـل مـن قلبـهـا يـسـقـط هـلعًـا أڪثـر، هـي لـم تڪن تنـتـظر هـذا لا يـڪفيـهـا أن تـواجـه أزمـة أخـرى، يـغنـيـها ما حـدث عـن الـمـزيـد، فـمـا بالـك بـأن تقـع فـي مـأزق أخـر و خـصتـًا عـنـدمـا يـڪون الـمـازق ڪبيـر مثـل الآن ..... هـي بـڪل بسـاطـة فـي هـذه الـلـحظه تـقـف أمـام ضـابـط الأمـن الـذي ڪان يتـجـه نـحـوهـا منـذ دقائق قبـل أن يـقـاطـع ذلـك آسـر، والـذي بـالـمـناسبـة عـاقـد لـحـاجبيـه بشـده بيـنـمـا ينـظر للـذي أمـامـه بـهـدوء ملمّ أن الـذي حـدث ڪان يـقع علـى مـرء الـجميـع بـمـا فـي ذلـك الـذي يقـف أمـامـه يقبـض علـى يـده بـشدة.
-لا شـئ فـقـط ڪنت اؤدب امـرأة فـرَّت مـن مـنـزلـهـا.. أسـف لڪون ذلـك فـي الـمحـيط الــخطـأ لـڪن لـقـد ڪان الأمـر لابـُد منـه.
-لا تـجـرؤ عـلى وصـفـي بـهذا الـشكـل، فـأنـا لسـت المـهـووس الـذي ڪان يلحـق بـي ويـطـلق النـار علـي و قـام بصـفعـي .
-سيدي الضـابط انـظـر إلـى وضـعي، لـقد لاحقنـي، أشعـل نـار الـرصـاص إتجـاهـي، أذى رجـلًا عجـوزًا لمـجـرد أننـى استـقـللتُ سيـارتـه، تـأمـل هيئتـي أبـدوا كأننـي جـزارة بفـعـل هذه الدمـاء والجـروح.
-كُفّي عن النعيق، يـا عـديـمـة الشـرف لا تـنـحويـن هـذا المـنحـى الأخـلاقـي فهـو لا يليـق بـك أبـدًا.
فـهـاه بغضـب وهـو يخـطو بـإتـجـاههـا ليصفـعهـا و ليـؤدّبـها حـتى لا تـعلـو نـبـرتهـا عـلـيـه ثـانيـةً.
لڪن کـ ڪل مـره ڪان الضـابـط الحـاجـز بينهمـا.
- خطـوة أخـرى نحـوهـا و ستُـعتـقـل.
نبـس مع دفعـه بعيـدًا عنهـا، مـع شعـوره للتـي خلـفـه تـوازي وقفـتـه، بمعـيّـة غضبٍ بدى عليـهـا.
-أيـهـا الضـابـط أنـه يـمـدُّ يـده ليعتـدي عليَّ أمـامـك، دون إحتـرام لـك أو قيـم المجتـمع، أرجـو إعتقـالـه.
انفـعـلـت فـالأمـور تـزداد سـوءًا حقًـا، لا تـدري مـاذا تـفعـل أ تلتـوي لـه تـهمـه حتـى تـهـرب؟ ولـڪن الـذي أمـامـهـا الآن ليـس بـشـخص عـادي أنـه ضابـط إن إرتـاب فلـن يأخـذه وحـده هـو بڪل بسـاطـه سـيـقحمـها فـي الأمـر.. و مـرحبـًا بالإسـتـجـواب و وداعـًا لـطـائره.
الـطــــــائـــــــــــره! يـا إلـهـي الـطــــــائـــــــــــره!!
الـهـلع إسـتـحوذ عليـهـا لقـد تنـاستـها تمـامًـا... ڪانت تنـظـر حـولـهـا بفـزع تبحـث عـن عـقـارب سـاعـة تُـعْلـمـها بالـوقت غـافـلـة بأن بيـدهـا مـؤقت!
سقـطت عيـنـيـهـا عـلى سـاعـات حيـاتهـا المـعلـقه فـوق وعقـرب الـحيـاة الـذي أعلـمهـا بتـجـاوز تـوقـيـت الحـريـه .... لـقـد أقلـعـت الطـائـرة!
لـقـد ذهبـت بيـنـمـا هـي لاتـزال هنـا واقفـه بيـن عـرين الألـم... مـازالت مُحـاصرة فـي الـقـسـوة... واقـفـة بيـن ظـلام الأسـى و الـظـلـم و جحـيـم الـبـطش.
إختلـجَ جسـدهـا شهـقـة ألـم فـَرّت منـهـا دون شـعـور، ألمًـا لـحـالـهـا، لـقـد أرادت فقـط الـنـجـاة، أن تـتـنفـس دون قـيـود، دون حسـاب يُـرسـم بـفـن مـن الأذى عـلـى لـوحـات جِـلـدهـا، بيـنـمـا هـنـاك صـمـت يـلـوج حـولـهـا دون مـسـاعـدة، شـهـقـة أخـرى بحـثـت عـن الـحـريـة تـليـهـا الأُخـرى لا هـي لـن تـعـود لـمـلاقـاة الألـم الـذي ظـنّـت أنـها فـرّت مـنـه يـڪفـي مـا ڪُتـب إلـى الآن عليـهـا، يڪفـي ألـم إلـى الآن و ڪفـى.
- أنتـمـا الإثنيـن أرجـوا أن تتـعـاونوا معًـا،و الذهـاب إلـى مڪتب التحقـيق بهـدوء،.. وعـذرًا يـا أنستـي إلا لـم يكـن هنـاك شُبـهـة إتجـاهـك فـسـنطـلق قيـدك.
تنكّبت الإصغاء عـن حـديـثـه وكـل مـا ڪان يستـبدُّ بلبِّـها هـو الـتشفّـي مـن كـل حـدبٍ وصـوب بـات مـن جـرّاءه، لـذا و دون إدراك منـهم دنـوتُ إلـى آسـر بهـدوء متجـاوزة للـضـابط وعينيـهـا محمـرة مـن الألـم.
-لقـد صفعتنـي، ڪسـرتنـي أمـام الجـمـع دون إحـاطـة لڪبـريـائي،..هـه هـا أنـا أردُ لـك الـديـن ڪمـا إقتـرضـتـُّة.
و بـلا إدراك لمـا يتجلّى رفسـتـه بقـدمِهـا بيـن فخـذيـه، فهـوى إلـى الأسـفـل متـألمـًا، و بإعـلائه لـرأسـه لـهـا هـوى كـف يـدهـا علـى وجـهـه ليـرتـد إلـى الجهـة الأُخـرى
- هـذا لأذيـتـك لـي، وهـذه لاجـترائـك على صفـعِي.
تتـلوى حـديـثهـا والغضـب ڪان ملبِسُـهـا، وعقـب صفعتـهـا تـلـك إلتفـتت للإبتـعـاد ولڪن شعـورًا بـالإنـزعـاج رافقـهـا بـرغبـة لصفـعـه مجـددًا.
ومـن غيـر مهـلـة هـوت بـالثـانيـة علـى الـوجنـة التـي تليـهـا، ڪل ذلـك جـرى أمـام المـلأ ڪمـا الـمَّ بهـا مـن قبـل.
-لسـت الوحـيـد الـذي يسـتـطيـع صفـع الـوجـوه هـنـا، أنـا أيضـًا أملـكُ يـديـنِ ڪل واحـدة بهـا خمـس أصـابـع ڪمـا تـرى... أوبـسِ اعـذرنـي فـاتنـي أنـك والعمـى ڪـ روابـط الـدم، أعمـى البصـر والقـلب.
وبانـتـهاء حـديـثـها إستـدارت لضـابـط، وشعـورهـا بـإنـزعـاجـه أضحـى يتقـاذف نحـوهـا.. حسنٌ لـديـة ڪل الحـق فـ رؤيـة إمـرأة تصفـع رجـلًا ليـس بمـُشـاعٌ هنـا، لكـن هـل تـهتـم بالـطبـع لا، لـذا بهـدوء تحـاول الـتريـث بحـديثـهـا لتـرحل مـن هنـا.
-لقـد اسـتـوفيِّـتُ حقـي سـيـدي لـذا لا أعتقـد أن هنـاك مـا يقتـضـي مَثولي، فـ لـديَّ طـائرة علـى مقـربـة مـن الإقـلاع.
أتمّت حديثها مـع وقـوف آسـر المتـأجّج حـقـدًا نحـوهـا و بـدون مهـلٍ وثـب نحـوهـا مُـشْهِـلًا يـده ليـفتـك بهـا و قـد أعمـاه غضبـه دون درايـة للـيـد التـي إمتـدت لتـدرأ عنفـه عنهـا.
-مـاذا يـظـن رجـل تأصلت فيه الدناءة أنـك فـاعـل؟
- لقـد صفعتنـي!! أوليـس مـن حقـي ڪسـر تـلـك اليـد التـي جـسـُرت فعـلتـهـا؟ ألـن تستنـطقـهـا؟ لـدي ڪامل الحـق فـي إحـالـهـا إلـى الـقضـاء.
-أوليـس لـديـك مـروءة يـا رجـل؟ أ تعنـف إمـرأة؟
-مـن الـرجـولـة تلقيـنـها درسـًا ڪيـف ستكـون عنـدمـا تتجـاوز حـدود ڪونهـا إمـرأة، و تقـوم بصفـع رجـل أمـامـهـا.
ذلـك کـان مشـهـودًا أمـامهـا تُـولـي سمعهـا لـه وإلـى ڪيـف يصـده الضـابـط ببـدنـه عنهـا لـذا بهـدوءٍ و لأنهـا ضـاق وقتهـا مـضـت علـى مهـلٍ مبـتـعدة عنـهم فـي عـجـل تـارڪـة إنشـغـالـهم بحـوارهـم المحتـد مُقبـلة نحـو مڪتب الطيـران محـاولـة لإجـاد حـل للـكُـربة التـي بهـا.
-مرحبـًا، هـل هنـاك أي طـائـرة قـريبـه علـى وشـك الإقـلاع؟
نبسـت بتـوتـر بينمـا تلتفـت للخـلف بيـن فنيـة و اخـرى.
-مرحبـًا بـك، هـل لـديـك حجـز مسـبـق.
-ڪانت لدي رحـلة بـالفعـل، لڪنهـا تـجـاوزتنـي.
اخبـرتهـا مع إخـراجـهـا لتـذكـره و وثيقـة السفـر لتعطيـهـا لهـا لتـبصـرهـا لعـلهـا تجـد لهـا منفـذًا من هنـا.
-أسفـة لذلـك.. مـا هـو اسمـك أخبـرينـي؟
-جيـليـنـا... جيـليـنـا كـريمـان المعمـاري.
-أوه.. فـي الحقـيقـة يـا أنسـة لديـك حجـزًا مسـبـقـًا بالفعـل فـي رحـلة الآن.
القـت حديثـهـا مع إبتسـامـه لهـا لعـلَ التـي أمـامهـا سـاهيـة عـن رحلتهـا بـالفعـل.
-ڪيـف؟! لقـد تجـاوزتهـا بالفعـل؟
-في الحقيقـة لـديـك بالفعـل رحـلـة الآن إلـى الصـيـن، أعطنـي وثـيـقة السـفـر، لنـراجع بيـاناتـك.
لڪن كل مـا بدى منهـا هـو اضطـراب مع ارتدادها خـطـوة للـخـلف وقشعـريـرة غمـرتهـا، وسـؤال واحد يتـردد صداه داخلهـا.. ڪيف؟!
-أنستـي لـتعـطينـي وثيقـة سفـرك الطـائرة بالـفعـل تنتظـر ركّــابـها.
لم تُصغِ وڪل مـا بـدر منهـا هـو تحـويل بصـرهـا لآســر الـذي أُمسـك بالفعـل مـن قبـل الضـابـط الذي لـم يڪن وحـده هـذه المـرة بـل هنـاك إثنـان غيـره يلتفـون حـولـه وهنـاك أحـاديث تُجـرى بينـهـم.
سـؤال يشغـل بالهـا وهـي تبصـره مـن بعيـد هـل يُعقـل أن هـذه خـطتـه إذا لـم يستطـع الإمسـاك بهـا؟
أن تستقـلّ طـائرة يعـرف وجهتهـا جيـدًا ويلحقـهـا!
أم هـذه نجـدة مـن ﷲ لهـا ربمـا يڪون تشـابـه أسمـاء ربمـا! .
ومـع ذلـك أبعـدت تلـك الفكـرة عن عقلهـا فهـي فـي مطـار حيـث لا تڪون هنـا الصـدف، ڪل شئ يـُدرس هنـا ومُـراقـب من قِبـل الأمـن.
لـم تـدريِ كيف ستتصرّف؟ هـل تستسـلم ولتتـوقف عـن ڪل ذلـك أم فقـط فلتصعـد ، ولڪن كيف وهـي لا تعـلم لغـة تلـك الدولـة ولا مسـاڪنهـا لا تعلـم أي شيء، أو ڪيف ستكـون عيشها هنـاك، خصـوصـًا لمَ تعلـمـه عـن تلـك البلـد و لطـريـقـة حيـاة المسلمين بهـا وبحـلول هذه الفڪرة هـي حقـًا تـراجعـت أڪثـر وبـدى الأسـى يكتسـح ملامحـهـا بخـوف مـن ڪل شئ مـع خطـواتهـا الـواهنـة اتجـاه آسـر لتـوقـف
كـل ما يحـدث، إلا أن أخذ الجمود قدميها عنـد تشـابك عينــاهـا مـع عيـون لـم تبتغـي رؤيتهـا ثانيـةً فـي مـوضـع ڪهـذا.
شخصـًا لم تـرغب أبـدًا فـي لقيـاه الآن، وبـدون شعـور منهـا وعلى سهـوٍ تـرغـرغـت عينـاهـا بـدمعٍ مـؤلـم وهـى مـازالت تحتضن نـظـراتها نظـراتـه كـل منهـما يلقـي حـديثـه و يحتضنـه الأخـر.
وعنـد ذلـك تسـاقـط الدمـع ألـمـًا و فـراقـًا لتتـراجع خطـواتهـا للوراء ثـانيـةً تحبـذ الـرجوع إلـى الطـائرة ولا أن تتلاقـى معـه بجلسـة واحـدة الآن، تقسـم بأن القلـبَ للألمُ محـاربُ، لـن تقـوى على ذلـك، خجلـة مـن حـديـث منـه يـؤلمهـا، أو نظـرةً منـه اتجـاهـا تخبـرهـا أنهـا أوهنـت ظنـه بهـا.
تنكّبت عينيها حديث عينيه مع إنعطـافهـا ببدنهـا للـمـوظفـة التـي تتـابع مـا يحـدث بهـدوء.
ڪان أفضـل الحـلول راهِنًا هـي صعـود الطـائرة وليـدُر الزمـان بفعـلـه عندمـا يشـاء أم الآن أمـرٌ غـير وارد أن تـدركـه فـي لقـاء وفـي هـذه اللحـظـة، أهـون عليهـا ان يظـفـر بهـا آسـر ولا تـدع جلسـة تڪون بينهمـا.
وعنـد هـذه الفـڪرة مـدت يـدهـا وبهـا ما يلـزم مـن أجـل السفـر، مـع إبتـسـام المـوظفـه لهـا بهـدوء وتـنـاول مـا فـي يـدها لتـراجـع البيـانات مرافـقًا لـمنـاولتهـا منـديـل لتنـظـف جـراح وجهـهـا.
-شـڪرًا لـك.
-الشـڪر للـه.
-هــذه هـيٰ وثيـقـة سفـرك وبيـانـات مقعدك أتمنـى لـك رحلـة أمنـة.
تنـاولت أشيـائهـا بهـدوء واخـذت حقيبتهـا فهـي ذات ذراع لـن تڪون مع بـاقـي الحقـائب الأخـرى، مـع إلتفـاتهـا لتـذهـب لبـوابـة الـركـوب، رغبـت بشـدة أن تبصـره مجـددًا لتڪـون الـرمـقـة الأخـيـرة، و عنـدئذ ألقـت نـظـراتهـا إتـجـاهـه لـتـراه فـي مـوضـعـه ڪمـا هـو لڪنـه هـذه المـرة ڪان يستنـد بظـهـره علـى حـائـط بينمـا عينـاه لـم تغفـو للحـظـه عنهـا يـراقبهـا، ويتهـيـأ للحظـة التـى تبصـره مـره أخـرى.
وعنـد هـذه النظـرة أبصـرتـه يحـرك شفتيـه، يحـدثهـا
بصمـت بينمـا تفـكُّ مـا ينبـسـه مبسـمــــه والـذي جعـل منهـا تـرتجـف بشـدة ويصيـب قلبـهـا ألـمـًا، مـع هطـول دمـع عينـاهـا وخـروج أنيـن طفيـف لـم يسمعـه أحـدًا سـواهـا، كـان يخبـرهـا أن تـذهـب ولا تعـود أبـدًا لهنـا.
وعنـد ذلـك غـادرت مـع إلتفـاتـه و مغـادرتـه لنـظراتها دون قـول أي حـديث أخـر، تـارڪًا قلبـًا متـالمـًا خلفـه.
ولـجـت إلـى الطـائـرة و هـيٰ تجـفف دمـع العينـين لتـرشـدها المضيفـة إلى مـوضـعهـا وإزاء جلـوسهـا إنحنـت للأمـام لتشهـق بـألم وحـزن غمـرهـا، بڪت وڪأنها لـم تبڪي منـذُ أبـدٍ بعيـد.
لحـالهـا، و لألمهـا، وتـرڪهـا لمـن يـأمـن قلبـهـا جـوراهـم، تـرڪت ڪل شئ مـن أجـل أن تتحـرّر من الـعـذاب لـڪن ڪان عليهـا أن تبقـي وحيـدة دون يـد تحنـو عليهـا لتمسـح دمعهـا ڪمـا هـي الآن.
إنخـرطـت فـي البڪاء دون راحـة مـع نظـرات الجميـع حـولهـا مـن غـرابـة السـلوك و لمـظهـرهـا المـريب المـلطـخ بالـدم والطيـن، تبـدو ڪإنـة خطيـرة لنـاظـريـن.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
فـي جهـة أخـرى...
تـمـرڪز خـارجًـا بينمـا يسنـد بظـهـره علـى إحـدى السيـارات وعينـاه لا تُفـارق النجـوم و تلـك السيجـارة التـي تقبـع بيـن شفتيـه، واقفـًا بسهـوٍ وعقـلـه يـراجـع بعـض الذكـريـات، لڪن قُطـِع بـقـدميـن تقتـرب مـن مسڪنـه لتتـقـابـل عينـاه بعيـن العـم الـذي ڪان برفقـة جيـلينـا منـذ دقـائـق عـدة.
-مـا بالـك؟ تبـدو ڪ أرمـلـة فقـدت رجلـهـا نـاحِـبَه.
نبـس الـعـم للذي يستنشـق سيجـارتـه بهـدوء والذي يبـدو عليـه الألـم، لـ ثـالث مـرة في حيـاتـه.
-ربمـا....أنــا ڪذلـك ولڪنِ لم أفقـد رجـلًا لقـد.... فقـدت روحـًا ڪانت تسـڪننـي بـالفعـل.
نبس بتقـُطع وهنـاك رعشـة ظهـرت علـى مـرء العـم الذي التقطتهـا عينـاه عنـد يـده.
-هـي سبـب ألـــمِ و إرتعـاش يـدِ ،.. فـي نـهـاية الأمـر، ڪانت روحـًا تعيـد إلـيَّ أنفـاسـي.
نبـس حـديـثه بصـوت خـافـت يڪاد يـُسمـع مـع قبضـهِ ليـده بـوهـنٍ، إلا أن الـذي بجـواره إلتقطـه جيـدًا، ليقتـرب منـه ويـديـه التـي أمسـكت ڪتفـهِ بشـدة ڪ مـؤازرة لألمـه.
-لمـا لـم تـودعهـا...تعـلـم رغبتهـا فـي ذلـك.
-لـم أرغـب فـي أن تـتـخلـى عن مـرادها لمجـرد مشـاعـر ستغمـرهـا آنـذاك.
-لهـذه الـدرجـة ستتخلـى؟ هـيٰ فقـط تـتمنـى أن تبلـغ الـرضـا نحـوهـا.
-لا مشـاعـرهـا أقـوى منهـا ، لقـد تـرڪتهـا لتختـار و اختـارت لـذا هـيٰ سـ تتـبـع طـريقـهـا هـذه المـرة.
وعنـد إنتهـاء حـديثـه إعتـدل في وقفتـه مـع إبعـاده ليـد العـم، مـن أجـل العـودة إلـى مسڪنـه ومـع بـدء الخـطـىٰ و إلتفـاتـه تـجمـد أثـر حـديـث الأخـر الـذي خلفـه.
-هـل تعتبـر فعـلـك لذلـك إطـاعـةً لـوصيتهـا، أنـت تتـرڪهـا بيـن وحـوش الخـارج، ظـنـًا أنـك تـقـيها مـن وحـوش الـداخـل، لقـد إختـرت لهـا بـلـدًا لا تُـلـمّ بـه شـيـئًا لمـجـرد أنـه يـَفضـي بـذكـرى إلـي والداتـهـا.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
و إن شعـرتَ بـثـقـلُ ذنبـك فـ﴿ استغفـر﴾
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحـياة: عـبارة عـن اختبارات، وابتلاءات،
وأقدار الله -تعالى- كلُّها للمسلم خير،
فمَن رَضِيَ، فله الرضا،
ومَن سَخِط، فله السخط!
لـذا فـ لتـدع أقـدارك تمضـي بـرضـى يـُغلف
قلبـك، لـُتـرضَ عنـد طلبـك...
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!