مُخـَاطَرة
-تـرين حـافـه الـطـريق التـي هنـاك يـجـب أن نـصـل إلـيـها ويـمڪننا أن نـنـطلق بأقـصى سـرعـه عـند الـوصـول مبـاشرةً؛ لأن الأرض التـي نسـير علـيها غيـر منتـظمـة خـطأ بسـيط قـد يقتلـنا.
-سـنـمـوت يـا عـم إلا لـم ﯾڪن بسببـهم سـ ﯾڪون بسـبب الجـنـون.
-ألـم تسـمعـي بـحـڪمـه تـقول مـت شـجاعًا ولا تـمت جبـانًا؟.
-هـذا مَثـَل شعبـي عمـي لـيست حـڪمـه!.
-أنـا متـأڪد أنـهـا حـڪمه؛ فـأنـا لا أتـفوه إلا بـﺣڪم، هـمممم أحديثـي من ذهب إحفـظيـهـا جيدًا.
-مـا زلت عنـد رأيِّ هـي مـثل شعبـي.
-غـير مهـم! جميـعهـم مثـل بَعـضِـهِم...الـمفيد الـحڪمـه النـهائيـه منـها.
-أقنعتنـي.
-و أنا أيـضاً إقتنعـت بأحاديثـي.
أوقـف أحـاديثـهم غيـر المـنطـقيه فـي وقـت ڪـهذا
ذلك الـمَزْلَق الـذي جـعـل من رأس جـيلـيـنـا يصـتـدم بـ مـقعـد العـم الـجـالـــس علـيه بـهدوء غـير متـأثر بـقُـرعات الـطـريق.
-ضـعـي حـزام الأمـان حفـاظًـا عـلى حـيـاتك لـمـا سـيـحدث مـقدمًـا.
-اه أيـضـاّ إنبـطِحـي.
-لـمـاذا؟.
أوقـفـها من الإستفسـار تـغـييـره لـمعـدل الـسرعه إلـى سـرعه متـوسطـه تقـريبًـا مـع إنبـطاحـها ڪمـا أمـرهـا
و تغـيره لـوجـهـته إلـى حـافـة الـطـريق الـمنتـظمـه الـبـعيـده نسبيـًا عـن مـوقع سـيـاراتـهـم مـع تـلك السـيارات المـستـمره بإطلاقـها لنـار وتـجنـب الـعم لـهـا ببـراعـه غـريبـه!.
ڪانواْ يتـجـهون إلـى صـوب نـــظـره مـع إنخـفـاضـه قليـلاً بجـسـده لأسـفل حِفَـاظًا علي نـفـسه من الـطلـق النـاري الذي إشتـد مـع إنـعـطافـه والـذي بـالڪاد يسـتطيـع تجنـبـه لـفتـره قليـله مـع معـدل
إطـلاقهـم هذا.
ڪان يُـحـرك الـسيـاره يسـارًا ويـمينـًا تبـدو للـبعـيد ڪأنـهـا تـرقـص نـظـرًا لـتجـنبـه لـرصاصـات الـنار الشـديـده نـحـوهـم.
صـرخـه قـويـه فلـتت منـهـا أثـر تـحـطم زجــاج نـافذة الـسـيـاره الـخلـفيه مـع تنـاثر أجـزاء منـهـا عـلـى جـسدهـا و منـهـا ڪُسَـيرات صـغـيره عـلـى وجـههـا والبـاقي ڪانت أجزاء منـه على المـقعـد و منـه ڪان قـد أخـذ طـريقه إلـى الأرضـيه.
ڪان الـوضع يزداد سـوءًا مـع الثـوانِ التـي يقـود بـها العـم إلـى الحـافـه وحفـاظـه على سـرعته المتوسطة
وازديـاد الـطلـق النـاري مع إقـتراب السـيارات منـهم والـذي يبيح لـهم الإطلاق الـدقيـق نـحـو هـدفـهم.
طـلقـه نـاريه إخـرى جـهـة الـعم أدت إلـى تـحـطم الـنافذه الـجانبـيه لـه مع إصـابتـه لـجروح مُـدميـه بيـن أنحـاء وجهـه مـع تنـاثر الـزجاج علي جـسـده.
-يـا رب يـا فـارج الـهـم و يـا ڪاشـف الـغم فـرج هـمي و إڪشـف عـنِ غـمِ و إنجنِ مـن حيـث لا أحتـسب.
دعَ ﷲ أن ينـقـذهـم من هـذه الـمحنـه، بيـنمـا إشتد فـڪه حـده مـع إصـابة ڪل جـزء من الـسيـاره بـثقـوب غـليـظـه و تـحـطم جمـيع زجـاج السـياره وتنـاثر أجزائـه داخـلـهـا.
ڪانت الحـافـه أقـرب لـهم من ذي قبـل بـنسـبة الـوصـول لـها إذا ازدادت سـرعة سيـارتـهم قليـلاً
لڪن مـع إتخـاذ العـم لـزيـادة السـرعه أتـت تـلك الـرصـاصـة لـتخـتـرق إحدى دوالـيب الـسيـاره الـخلـفيه و الـذي أدَّى إلى إختـلالهـا عـن الـمسـار الـطـلوب مـع صـعوبه السيـر الـمنتـظم نـحو وجـهتـهم.
-تـبًـا لـهـم...
سـحـقـًا، يـا بـنـيـتـي تـمـسـڪي جيـدًا يـجب عليـنا الـمخـاطـره سـأزيـد الـسرعه ڪونـي مـسـتعده، تـمسـڪي بالـمقـعد جيـدًا.
- لـڪن أليـس خـطـرًا يـا عـم؟.
-خـطـر لـن أڪذب لـڪن لا تنـسي أن ﷲ برحمتـه نجَ يـونـس علـيه الـسلام مـن بـطـن الـحـوت، و هـو بـ قـادر عـلى أن يـُنـجيـنـا مـمـا نـحـن بـه.
مـا إن إنتهــى مـن جـملـتـه حتـى قـام بتـحريـك نـاقل الـحـرڪه إلـى الأمـام مـع تحريڪه لمـقـود السـياره بحـرڪه دائريـه سـريعـه مـع إعتـماده الڪلـي علي ما تبـقي من عـجـلات مـع ضـبط دولاب الـمختـرق بإحدى الـرصـاصـات.
مـع زيـاده الـسرعه العـاليـه و إقتـرابـهم من حـافه الـطريـق الـمنتـظمـه وتـجنبـهم للـعديـد مـن السـيارات و مع الـطلـق الـناري ڪان القـليـل من الـراحه تمـلئ قلـوبـهم وأمـل يـزدهـر بـهـم مـع الثـوانِ ڪان شعـور أن ڪل شـئ سـيڪون بخيـر يـجعـل من الـدفئ يغـلف أطـراف جسـدهـم البـارده مـن الـخوف.
إلا أن تـلك السـياره الـتـي ظـهـرت أمـامـهم فجـأة قـاطـعـه طـريـقـهم إلـى الـحـافـه جـعلـت من الـعـم يـضغـط عـلى الـفرامـل ناسيًـا الثـقـوب في العـجـلـه الخـلفـيه.
التـي أدت إلـى إختـلال فـي إتـجـاه الـسيـاره مـع إصـتدامـها بإحـدى السـيـارات الـمحـاوطـه لـهـا مـع إنـدفـاع الـعم إلـى الأمـامِ بقـسـوه و وقـوع جيـلـيـنا
بشـڪل غيـر ڪامـل على الأرضيـة؛ نـظـرًا لـحـزام الأمـان مانـعًا مـن حـدة الإصتـدام.
هـدوء عـمَ الأجـواء مـع نـزول جـميـع رجـال آسـر من أمـاڪنـهم ومـحـاوطتـهم لـ سـيـارة الـمصـتدمـه بـقوة وسـڪون مـن بـداخـلـها، يبـدوا لـنـاظـر أن الـروح قـد غـادرتهـم، مـع رفـع ڪل شـخص منـهم سـلاحـه مـوجهًا لـجيلـيـنـا المنـبـطحـه فـي الخـلـف دون أن يـعيروا للـعم إهتـمـام، الذي ڪان منـحنِ على مقـود الـسيـاره يضـع رأسـه علـيه مغمـض عيـنيه بـهدوء مـع وجـود سـيل من الـدم يتدفـق من جبيـنه إلـى فـڪه و تنـاثـر القـليـل من القـطـرات عـلى قـميصـه ومـقعـده.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
"لم يخلُق اللّٰه الدُّنيا لتكون محلًّا لثواب المؤمنين، ولم يخلق اللّٰه الجنَّة ثم يجعل الطَّريق إليها عبر جنَّة ماديةٍ تُوصِلُ إليها، وإنَّما جعل الجنَّة في الآخرة وجعل الطَّريق إليها محفوف بالمكاره، وجعل النَّار في الآخرة وجعل الطَّريق إليها محفوف بالشَّهوات، هذهِ سنَّةُ اللّٰه"
لذا لا تعيب على حياتك فما هي إلا خطوات رسمها اللّٰه لك ليجعلك في الطريق الصحيح ويبعدك عن طريق الشهوات.
فقبل أن يڪون ﷲ شديد العقاب لا تنسي أن غفوراً رحيم يحب الخير لعباده.
.
.
.
.
.
وإن زادت هُمومك فَاستشعر ﴿ فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾
تكـملـة البـارت السابق تـم تقسيمـه بسبب قـانون المـوقع لـذا أرجـوا أن ينـال إعجــــــابكم♡...
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!