سجن من ذهب
سجن من ذهب
جزء 2 من 5
وضع القراءة:

2- ذكريات أليمة !!!

كانت فى العاشرة من عمرها عندما عادت الى مصر مع والداها 《 كرم الشربينى 》و والدتها 《 ليلى 》.
كانوا قد امضوا سنوات عمرها فى بلد خليجية حيث كان والدها يعمل مهندسا و قد تعرف على امها هناك فقد كانت قد حضرت لتلك البلد فى عطلة مع اسرتها لزيارة شقيقها الذى كان يعمل بتلك البلد
و تعرفت على والدها فى حفلة كان يقيمها ثرى عربى كان صديقا لوالد ملك و فى نفس الوقت كان مديرا لخالها ...
كان 《كرم》 والد ملك قد امضى عدة سنوات فى تلك البلد قبل تعرفه على والدتها و وضع يده على بداية طريق الثراء بفضل عقليته الهندسية المتطورة ، لذلك كان يعتبر عريسا كالحلم بالنسبة لأسرة والدتها المتواضعه ...
و وافقوا على الفور على زواج ابنتهم منه ، و بالفعل تم الزواج و اقامت والدتها معه و انجبوا ملك ..
كانت طفولة ملك غير سعيدة ، الا فى لحظات قليلة تلك التى كانت أمها تحاول فيها أسعادها ...
فقد كانت أمها ذات حس مرهف تعشق الفن و الرسم و القراءة ...على النقيض من والدها الذى كان ذو طبع فظ قاسى ..
كانت أمها تحاول تعويضها عن كل ما ينقصها.
تجلس معها ليلًا، تمشط شعرها برفق . كانت تصنع لها الحلوى التي تحبها، وتترك لها رسائل صغيرة قرب سريرها، وتبتكر أسبابًا بسيطة لتجعلها تضحك.
و تحكى لها القصص الجميلة حتى تغفو، و تجعلها ترى الصور فى الكتب و ترسم معها صور ملونة ..
و تخبرها انها ستكون أميرة جميلة عندما تكبر فقد كانت ملك تمتلك وجها غاية فى الجمال و الجاذبية و البراءة فى نفس الوقت ، و عيونها زرقاء ساحرة كعيون أمها ، و شعرها بلون بنى فاتح ناعم يصل الى خصرها و يشبه شعر والدتها تماما ، فقد كانت ملك نسخه متطابقة و ان كانت اكثر جمالا من امها ...
و لكن لم تكن طفولة ملك تشبه الطفولة التي قرأت عنها في القصص.
لم تكن تعرف معنى أن تركض إلى والدها لتخبره بما حدث معها في يومها، أو أن تلقي بنفسها بين ذراعيه حين تخاف، أو أن تتباهى أمام الآخرين بأنه يحبها أكثر من أي شيء في العالم.
فوالدها لم يكن رجلًا يسهل الاقتراب منه.
كان حضوره وحده كافيًا ليتبدل الجو داخل المنزل، وكأن عليهم ان يتذكروا فجأة أن عليهم الانتباه إلى كل كلمة، وكل حركة، وحتى الطريقة التي يتنفسون بها.
و تعلمت ملك منذ سنواتها الأولى أن تراقب وجهه قبل أن تتحدث.
إن كان حاجباه معقودين، التزمت الصمت.
وإن وضع جريدته جانبًا بعنف، أسرعت إلى غرفتها.
وإن ناداها بغضب و صوته حاد يمده بنطق اسمها ، شعرت بقلبها يهبط إلى قدميها، لأنها لم تكن تسمع اسمها بهذه الطريقة إلا حين تكون قد ارتكبت خطأ، أو حين يكون هو قد قرر أن شيئًا ما لا يعجبه.
حتى خطواته كانت تحفظها.
كانت تعرف وقع حذائه في الممر، وتستطيع من صوت الباب أن تدرك إن كان غاضبًا أم لا يزال هادئًا.
لم يكن أحد قد طلب منها أن تتعلم كل ذلك، لكنها تعلمته وحدها، مثلما يتعلم المرء طريق النجاة في مكان لا يشعر فيه بالأمان.
كان طبع والدها مخيفا قاسيا غاضبا على الدوام يجعلها ترتجف هلعا و رعبا ، كانت تخشى فعل اي شيء لاغضابه دوما ما كانت تختبئ منه ، ما ان تسمع صوته يدوي في المنزل وكم كانت تحزن لاجل والدتها ، فعلى الرغم من ان والدها استطاع في فتره بسيطه بسبب ذكائه الحاد ومهاراته العلميه المبهرة ، حيث كان مهندس عبقرى ، في الارتقاء بسرعه في العمل بل وامتلاك شركه هندسيه كبيرة استطاع في عده سنوات كسب اموال طائله من خلالها ،
الا انه كان معهما سيء الطباع الى ان قرر عندما اصبحت ملك في العاشره من عمرها الرجوع لمصر.
ما ان عادوا حتى قام بشراء عدة فدادين لوالده فى بلدهم رغم عدم اقامتهم فيها الان و لكن ليعوض والده و يرفع من شأنه و يعوضه عن سنوات التعب و الشقاء .
و قام ايضا بشراء فيلتين فى نفس المدينة الجديدة الذى كان زوج عمتها 《دلال》 والد سليم 《سالم الجوهرى 》قد أقام قصر فخم لأسرته المكونه من عمتها و خمسة اولاد بها ، فقد كان 《سالم الجوهرى 》زوج عمتها دلال ، رجل اعمال من عائلة عريقة ثرية .
كانت احدى الفيلتين كبيرة بعدة ادوار أعطاها والد ملك لوالده و اخوته و زوجاتهم ليقيموا فيها فقد اختارها كبيرة لتكفى العائله الكبيرة بأكملها فقد كانت ظروف اخواته ليست جيدة و اماكن سكنهم كذلك ، فاراد ان يجمعهم جميعا فى مكان واحد كما كان والده يحلم .
أما الفيلا الثانية كانت صغيرة انيقة بجوار الفيلا الكبيرة و اقام فيها مع ملك و ليلى زوجته .
2 قراءة
1 إعجاب
1 تعليق

التعليقات (1)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ ساعة
اتمنى ان روايتى الجديدة سجن من ذهب تنال اعجابكم و اتمنى اشوف تعليقاتكم ان شاء الله نانا وهبه

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.