تحذير المحتوى
هذا الفصل من رواية مصنفة بالغين +16 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.
《2》الْلّيبْرَالِيَّة
الليبرالية لفظ قديم أطلقه البشر عن معنى الحرية الشخصية.
لحظة إدراكٍ تخالجني.. وهي أن البشر لن يعرفوا معنى للحرية بل لن يطلقوا عليها أسماء عدة لو لم يتم استخدام وممارسة ما يسمى بالعبودية.
وأنا أقصد العبودية بجميع أنواعها.. عبودية الجسد، العقل، الأفكار، القرارات.
كل هذا إن منع عنك استخدامه بلا خوف يصبح استعبادا.
منع شخص من التعبير عن رأيه.. يعد سيطره على أفكار الفرد، وكبت آرائه بقوالب صنعها شخص تافه لكنه يملك سلطة كفيلة بجعل الجميع خاضعا.. يصبح المرء عند تلك اللحظة غير قادر على قول كلمة لأنه يخاف ممن أعلاه شئنا.
وبلا رأي يعني بلا حرية.
بلا حرية يعني كونك عبدا شئت أم أبيت.
لكن حقا ما معنى الحرية في الحقيقة؟
لطالما تسائلة عن هذا مُطولا، فوضعنا داخل نظام يترتب علية الإنظباط والعقاب لمن يعزف عن الإنصياع، ليس بحرية مطلقة بالنسبة لي.
أي أن تضع قوانين يجب علي إتباعها، لكن في نفس الوقت أملك حرية الإختيار بها... إنه تمويه، مفهوم عبطي في جوهره لكنه يرتدي رداء الحنكة والخبرة والمصلحة التي يستخدمونه دائما للتحكم بالعقول.. فمثلا آتي أنا وأضع مجموعة قوانين وأملّكُ الجميع حرية الإختيار بها بغض النظر عن أخلاقيتها... انه أشبه بقفصٍ مزركشٍ بالزينة لتُلهيك عن حقيقة كونك عبدا مقيد تنصاع لا أكثر.
اذا ما هي؟...
بالنسبة لي فأنا أعتبر الحرية ليست بفك جميع القيود بل أن تختار أنت بنفسك قيودا تليق بإنسانيتك.
فليست هي أن تعيش بلا قيود أو تهربا من المسؤوليات لأنها من تمنحنا حب الذات والوعي الثقافي الكافي لمواجهة رعونة الحياة وقسوتها بحرية شخصية مطلقة لاتخضع لتأثير مجتمعيْ.
وأنا أعتبرها أيضا لحظة عرِيّ الإنسان من التلقين والموروثات فيبدأ بها بإكتشاف ذاته، لأنه عالمٌ بأنه حرٌّ تماما لاكتشاف ما يهويه ويبتغيه يختار ما يناسبه وما ينتمي له كما يريد، بعيدا تماما عن رغبات أحدهم أو توقعاتهم المنتظرة.
فالمرء يعيش عزيزا لإمتلاكة حريته ومذلولا إن فرّط بها؛ نفس السبب كفيل بجعلك تعيش إما إنسانا بأثم المعنى أو عبدا بكل المقاييس.
أنا دائما ما أطلق على الشخص المندمج تماما مع بيئته، يرضيهم خوفا ويميل نحو رغباتهم 'بالإنسان المجتمعي المخلص' .... لأنه يصعب عليه الإنسلاخ عن موروثاتهم ويجري خلف رغباتهم وإرضائهم قسرا خوفا من النبذ.
لطالما كرهت الأشخاص المجتمعيين فدائما ما أراهم كآلات مخلصة تبحث عن السعادت في ارضاء متطلبات مجتمعهم و إنتظار آرائهم وتصفيقهم للنسخة الجديدة التي قاموا بصناعتها.
لذا..
أقدم عزاءا لعقولهم البخسة.
سأبسط الموضوع أكثر.. تخيل أنك طفل وتم وضعك داخل سريرك ذاك ذو السور العالي وتم وضع ألعابك داخله.. أنتَ لا إراديا ستجد نفسك تلعب بالألعاب.. انها بمثابة إلهاء لك.
ببساطة لأنهم لا يريدون صراخك؛ أنا أتحدث عن كل شي سواءا كان المجتمع أم الدولة.. لذا انظر لنفسك وامعن بها هل ترى أنهم قد صنعوا لك ألعابك لتتماشى مع رغباتهم أم انك من صنع ألعابك الخاصة؟.
للمرة الألف ربما أفكر بهذا الموضوع وكل مرة أضع بها مفهوم جديد كمحاولة للتهرب من كوني تجسيدا للعبد الذي اتحدث عنه.. ليس المجتمعي المخلص بل أسوء من ذاك ..على الأقل ذاك يقوم به لأنه ينتظر تصفيقا، أما أنا فأقوم بها غصبا حتى إن حصلت على تصفيق سيكون كصدى صوت باهت مؤلم جدا.
وسيظل هناك شيء بداخلي يصرخ بقوة: هذه ليست أنت، أنتِ مجرد مسيره على هذا .. أنتِ لاشيء انت لم تستطيعي أن تكوني نفسك...
أجد نفسي أسقط في الهوة نفسها.. كل الطرق تؤدي لذلك، لا مهرب دنري.
تنفست الصعداء أغلق آخر أزرار سترتي البنية التي تتماها مع لون شعري وعيناي، لونها لطيف جدا ولا أستطيع أن أشيح بعيني ثانية عنها، إن كنت أنا أرى نفسي بهذه الروعة فما الذي أقوله لمن سيراني.
أنا لا أبالغ أبدا؟... بل أضطر لخلق بعض الأشياء البسيطة الجميلة لنفسي حتى أحصل على بعض المتعة البائسة تجاه أشياء بسيطة جدا.. ولأنني لا أحب مظهري لتلك الدرجة. لا أملك جمالا لافتا بل ملامح عادية ومظهر أحاول أن أجعله أنيقا رغم بساطته.
هذه الأفكار وهذه الحلة الجديدة صنعها اللاوعي للهروب مما أجبر عليه وما سأتعرض له اليوم... أُمرت بالذهاب لجامعة أخي للتحري عن أمره كالجواسيس.. حسنا أحببت هذا ربما لأني فضولية تجاه ما يفعله ومن هم أصدقائه الذي يتحدث عنهم كذريعة للتهرب من المهام الموكلة إليه في هذا المنزل.
أخي فتى غامض كتوم لا يحب أن يتدخل أحد في أموره، مغرور وقاسٍ منذ صغره إن كنت سأكون صادقة على الأقل بيني وبينكم.. فسأقول أنني لا أحبه... بل أكرهه.
واليوم أيضا يوم استلام راتبي الشهري... دعونا نتجنب هذا الجانب لأني إن فكرة بع أكثر من دقيقتان سأنهار باكية لساعتان على الأقل.
تخطيت عتبة الباب بعد التأكد من أخد هاتفي وحقيبتي بروتينية واتجهت للأسفل أتجنب الجميع كون التوأم يستفيق بهذه الساعة لدوامهن فلم ارد حقا الأصطدام بهن.
أخرجت هاتفي أقوم بطلب سيارة أجرة على عجل، ولم تمضي مدة حتى وجدت تفسي احدق في أبنية المدينة القديمة التي بالون البيج الراقي وبشكل عجيب هيَ مازالت تحافظ على جمالها رغم القدم، أملك تنوع مبهر بحبي وميولي، تارتا تجدني أعشق الحداثة في التصميم وتارة أخرى تراني أخب الإستمتاع بالراحة والهدوء والألفة المحببه التي تقدمها المباني الكلاسيكية.
توقفت أمام محل تجاري ضخم يلفه الزجاج من كل جانب، ضخم ومهيب، ترجلت بعد دفع أجرت السائق ودخلت إلى قسم المواد الغذائية...
نعم، كنت أشتغل على التوالي منذ الآن حتى الحادية عشر ينتهي وجودي في هذا الجحيم تم أذهب للآخر 'مطعم سموثر'
وآه كم أكره صاحبه الفظ المتحاذق 'ديفد'.. أكون هناك في ذاك المكان القذر كصاحبه من التالثة للتاسعة مساءا ساعات من الجحيم أقضيها يوميا بحساب غير عادل من هذه الحياة القاسية.
هذا يعني أنه يوجد وقت فراغ من الحادية عشر حتى التالتة.. وقد عرفت ان لديه محاضرة اليوم على الساعة التانية، هذا جيد.
لكنني وكما تعلمون استغللت الأمر لطلبت إجازة من صاحب مطعم البرقر لأني أريد التلصص على دانيال الغبي، بالطبع لم اخبره بهذا لكنني ادعيت المرض ولهذا استعجلته لإعطائي الراتب قبل انقضاء الشهر كاملا...
أخي انه سبب ربع او نصف متاعبي، لا أستطيع أن أكون دقيقة جدا، لكن إن قلت الحقيقة فستكون: أن عائلتي الجميلة بالطبع هي سبب كل مشاكلي.. ربما افرطت سخريتا ولكن أنا لا ارمي بالإتهامات .. فإن أجمعنا أسباب وصولي لهذه الحال البائسة فستتحصل عائلتي على المركز الأول بلا منازع.
ألف ألفان ربما خمسون ألف مرة فكرة بالهرب وبدء حياة جديدة، لكن أتعلمون؟... أنا أجبن من القيام بهذا ولوحدي، أنا ضعيفة ولا أستطيع تدبر أمري حتى... السبب؟.. لاأعلم في الحقيقة لكنني أرجح كون تلك الطفلة الصغير التي ما إن اقدمت على فعلٍ ما بكامل الإرادة مغضوض النظر عن سيئه من جيده، فستوبخ.. ستتعرض للضرب، السخرية، الصراخ، الإهانة، فقط لأنها ارادة التجربة.. فإفترضَت أن كل ما يمكنها فعله مجرد هباء أو غباء محض، فضلت تلحق بقرارات أحدٍ أعلى شئنا أو أكبر سنا... ومن غيرها، من يوجد غير والدتي.
كل شيء يعود بي إلى الماضي إرتدائي لبزة العمل ووقوفي خلف منصة البيع تجرني قسرا لقرارات سابقة أو لأحداث عابرة في الماضي، وقوفي هنا لم يكن عبث ولا إختيار، انه نتيجة.
هل تعتقدون أنني قادرة على أن أكون أنا بدون أن تطء يدا أحدهم علي وتستحوذ فكري وحياتي؟
ربما يوما ما
و أنا الآن أعيش لذاك اليوم.. يوم أحصل على حريتي بالكامل.
حيث أختار أن أكون ما أرغب.
والدتي أنها الآمر الناهي، تستمر بإلقاء تراتيلها الدينية على مسامعنا كل صباح ومساء وعن كيف أن الله غفور رحيم و عن الطاعة والإمتثال لأوامره والعذاب والعقاب...
ومن هذه الترهات التي لا أراها مهمة بل لا أجدها منطقية البته..لسبب أو لآخر أحيانا ما أعتقد أن البشر احتاجوا للإستعانة بكائن ما للسيطرة على غيرهم .. واستمرة هذه الكذبة لتكوّن منظومة شملت الغالبية العُضمى مسيرين بها غصبا لولا انهيار نظام الكنائس في هولندا، بداية فترة السيتينات، لكني مازلت أعيش بذاك العصر النابد للحريات حتى الآن، أشعر أحيانا بأنني لازلت العبد الذي تحدثت عنه، لأنني أرى أن كل ما أملكه لا أملكه أساسا بل مملوك لغيري.
اختياراتي، إجباري على الذهاب للكنيسة كل أحد، ولاتتخيلون كم أن هذا يثير فيّ شعورا مربك غريب يؤثر على يومي بطريقة مقززة تجعل من المرارة تتضخم في صدري وثقل يجتاح نفسيتي وأُغرقها أنا في النهاية دموعا مالحة حارقة لاتنجح في مسح اي من ألمي بل تجرف كل شيء مُر عشته ليزيد من وطأة الحياة على كاهلي المنهك.
تبا.. أكره حياتي.. لاشيء جديد.. لهذا اتوه في أفكاري، كم من زبون يخطوا أمامي ظن أنني آلة تتحرك بلا مشاعر.. حرفيا أنا أشبه بشيء تم ضبطه ليأخد مشترياتهم ويمررها على النظام ليحسب تمنه ليمر من أمامي ويأتي آخر...
أي شخص يلقي بضاعته أمامي فأبتاعها له بصمت واكرر هذا الفعل مع كل شخص، قد يراني أحد فارغة لكني لست كذلك أنا أحمل الكثير في جعبتي، عقلي يكاد ينفجر.
أملك الكثير مما لا يمكن تحقيقه ولا حتى الجرأة لفعله.
حدقت في ساعة هاتفي الملقى بجانبي بإهمال، لشدة الملل الذي اجتاحني صرت أعد الدقائق حتى ينتهي الدوام، والآن ما تبقى سوى ربع ساعة تفصلني عن مهمتي الجاسوسية.
لا أعلم من أين أتى كل هذا الحماس للتلصص على حياة أحدهم!
أنهيت الربع ساعة وأنا احدق في الجدار بتيه، أفكر بكل الإحتمالات الممكنة والموجعة بالطبع، كأن يكون متورط مع شلة أغبياء سيئين أو يلهوا مع الحمقى أصدقائه ويضيع المال الذي كنت أنا أولى به.
قمت بتثاقل ورميت معطف العمل الذي يحمل شعار السوق في يدي بفرح لأني لا أحب إرتدائه. تم توجهة أخيرا للجامعة خاصته بعد توديع بعض زملاء العمل المنغمسين في أعمالهم او ربما أحداث حياتهم كما كنت أفعل.
توقفت أمام صرحٍ ضخم مهيب يحمل جمالا كلاسيكيا حديثا متداخل ببعضة بشكل رائع يضفي على حلته فخامة تحمل البساطة بين طياتها، كون الجامعة لا تعد من أعرقهم وأفضلهم. أخي لم يحصل على منحة لدراسته بها بل دخل مدعوما بدافع مادي من قبل والدتي وبمساعدة من مالي الخاص وعمله.
كل هذا فقط ليدرس بهذة الجامعة الخاصة بالطبقة المتوسطة، تلاث أشخاص يتشاركون دفع رسومها.. تسائلت إن كنت سأدرس في جامعة أرقى بقليل فسيتطلب الأمر حياتي بأكملها وربما حياة كل أسرتي لتغطية رسومها المطلوبة.
لم انتبه لنفسي وأنا اسمح لأقدامي بجري داخلا، رماني داك الحارس بنظرة قاتله ففهمت، انه موعد المحاضرات وشكلي لا يوحي أبدا بأني طالبة خصوصا مجيئي بهذا والوقت، وأنا لن اذهب وأعطيه تبرير ليسمح لي بالدخول بالنهاية أنا هنا للمراقبة.
سأنتظر عشر دقائق فحسب، ليس بالوقت الطويل، أخرجت هاتفي أعبت به قليلا.. وكم تمنيت قهوة في هذا اليوم البارد.
سمعت صوت ضجيج على الجانب، أدرت رأسي لأرى وإذ بهم ينهالون بصخب كالقطيع.. تبا يجب علي التخفي.
هناك شجرة على جانب المبنى لكنها تبدو بعيدة قليلا، لا يمكن أن أرى من خلالها بشكل جيد، لكني سأجرب لا أملك خيارا آخر.
اختبأت خلفها جيدا ومن حين لآخر أختلس النظر من خلفها... سحقا كم هذا ممل ضربت حجر أسفلي بملل،أنا ضجره، متى سيخرج هذا الأبله.
انحنيت بحذر شديد بينما راحت عيناي عليهم جميعا تبحت عن كتلة ضخمة تدعى دانيال الغبي، حسنا أين هو..
الجميع هنا يبدوا سعيدا وفرحا مع أصدقائه، يتحدثون والسعادة طافية على وجوههم، ابتسمت بقهر والمرارة قد استحودت على كامل مشاعري.
ليتني كنت منهم.
غصت داهمتني فجأة ورغبة عارمة بالبكاء والنويح هنا لكي يسمعني الجميع، لكن ما الجدوى، شعور بالشفقة عابر قد يُتخد نحوي تم لاشيء.. استعطاف الناس عبث لا طائل منه، دوما ما أميل لحل مشاكلي بنفسي، وأقنع نفسي أيضا 'بلابأس كل شيء سيكون يخير' مع كامل علمي أنه لايوجد شيء بخير ولن توجد بقعة بداخلي استطيع أن أقول عنها بخير.
اتسعت عيناي بفرح طفيف فقط لأني وجدته بالطبع لن افرح لرؤية وجهه.. لكن لحظة!.
لما يقف مع فتاة ويحادثها بطبيعية كما لو كانت صديقته.. بل حبيبته!.. قبضت على قبضتي بشدة ابيضت لها مفاصلي.
ما الذي يفعله هذا الأخرق؟.
راقبت تصرفاته حين أخرج شيء ما من جيبه وأعطاه لها، صندوق فاخر باللون الأحمر.. حسنا أستطيع الآن تخمين ما يوجد بداخله..
فتحته الفتاة ليتضح أنه قد أنفق جميع مدخراته على أسوار أو ربما المال الذي منحته أياه بالأمس.
اهمتني فتمسكت بخشب الشجرة بجانبي، فخدش راحتي بسبب خشونته.. كأن ألمي لا يكفي..
صدري انقبض بقوة لن أستطيع الوقوف أكثر ولست بتلك الشجاعة لأذهب وأفسد عليهم لحظاتهم السعيدة،لذا هربت أسرعت كالمجنونة لمكان لا يراني فيه أحد، وهناك.. ذاك المكان المجهول سيكون موطن ألمي هو من سيشهد على انهيار دامٍ سيعصف بداخلي.
سيان الأمر بالنسبة لي إن كان يتسكع بمالي مع أصدقائه أو يشتري لفتاة ما أسوار لا أعلم كم يبلغ ثمنه، على الأقل الخيار التاني أفضل من جانب واحد: انه لن يتعرض لأذى أو شيء من هذا القبيل ليس حبا به بل خوفًا من تبعات الحدث.
في الحقيقة لم يكن لدي مكان لأذهب إليه، منتصف الشارع، أكابد لأكبح تلك الغصة التي تنذر عيناي بسيل من الماء، دمعة وحيدة سمحت لها بالهبوط و محيت أثرها بسرعة خاطفة، تمشيت كالتائهة وسط البشر؛ أنا من ظننت أن للأمر متعة ما ليتضح لي أن تلك المتعة استحالة مرارة حارة.
المؤلم هنا أنني من كنت أولى بذاك المال وهو أكثر من يعرف لكنه لم يهتم، بالطبع لن يهتم، أنا في نظره الذليلة سهلة الاستغلال وأمي تقف بصفة بحجة أن دراسته ستأتي بالنفع وأنه سيرد لي كل صنيع جيد منحته إياه.
أنا أكثر من يعرف بأنه لن يمنحني ذرةً ممن وجهته له سيستمر بالتسويف كالعادة حتى أتناسا نهائيا وأكمل حياتي.. أنا لا أريد هذ_
سحقا.
كدت أن أسقط بسبب تعثري بزجاجة خمر ملقاء بإهمال.
لدي خياران حاليا التوجه لأخد راتبي وإنفاقة على ما اريد دون الخوف من أمي وليتدبر كل منهم نفسه لم أعد أبالي، أو أن أبكي خمسون ساعة على ما أهدرته ومازال يهدر من حياتي، وتضييعي لإهتماماتي من أجل أناس أعلم يقينا بأنهم لن يهتموا لي بتاتا وذلك لأنني فحسب أملك رابط لعين يجمعني بهم.
العائلة... أو بطريقة أخرى مدمرَة الأحلام، لا أعلم إن كنت أنا هكذا أو أن هناك شخص آخر يشبهني، ما يتضح لي أنني فقط من أعاني من هذا... التوأم يدرسون بجد للحصول على منحة لأحد الجامعات.. أخي يدرس حاليا وتساعده أمي وأنا ببعض الأموال.
أما أنا، لا أعلم.. يمكنني القول: بائسة تهدر حياتها من أجل أشخاص استغلاليين..
لكن هذا جيد دنري على الأقل أنت تعلمين بهذا منذ البداية و لا تفعلينه لأنك تريدين بل لأنك مجبره.
عقلي يستمر بصياغت تبريرات سخيفة أحيانا ومقنعة مرة أخرى.. لكن الشيء الأكيد هنا هو أنني ضائعة.
لم أشعر بنفسي وقدماي تسوقانني نحو المطعم المشؤوم سيرا على الأقدام، استهلكت عقلي حتى بات يرفض كل أفكاري، كل شيء يداهمه بغته أجده يحدق بأي شيء عذا محاولة تفكيكه ورؤية الجوانب الجيدة والسيئة كالعادة.
دفعت الباب، أول من قابلني كان ويليام بإبتسامتة البشوشة والسريعة التي ارتسمت أول ما رآني، ياله من لطيف.
"هيي دَنري.. سمعت من ديف أنك مريضة هل انت بخير"
نفيت بيدي، تم رسمت ملامح متثاقلة وجفوني تكاد تكون مغلقة لأدقن الدور، ساعدتني بقايا الدموع تلك على إضهار التعب لأن أثرها بقي كإحمرار طفيف يزين جفناي بغضب وألم ضائع: "أجل لا تقلق كثيرا يوم واحد وسأعود مجرد انفلونزا لعينة"
استنشقت ماء أنفي_صدقوني لم يكن تصنع_ سؤال هذا الرجل الغريب عني زاد من وطأة كل ما مررت به.. رغم أنني اضهرت اللامبالاة لكنني اقدر هذا جدا.
ضحك وهو يلف إحدى الطلبات: "هل ضننتني أغبطك؟.. نعم قليلا.. لكن لا بأس إن كنتي متعبه يمكنك التغيب غذا أيضا".
رفعت حاجباي بصدمة" لاتتحدث وكأنك صاحب المطعم"
هز رأسه بيأس على أجوبتي الجافة، وعلى ذكر ذاك الغبي سرعان ما ظهر أمامي كما لو أنني ألقيت تعويذة أو سحرا ما.
تقدم نحونا بسرعة يحمل الظرف خاصتي، لم يلقي التحية ولم ينظر لي حتى بل رماه على الطاولة وأكمل سيره بينما يلقي بكلماته السامة نحوي:"لقد خصمت منه حاولي التهرب غدا وسأخصم من الشهر القادم."
غادر مغلقا الباب خلفة بقوة أحدثت بعض الصخب، تنهدت بخفوة لمدارات ما يعتمل في صدري، لاحظة نظرات ويليام بطرف عيني ولم أرد لحظتها أن ألتفت له وأنا مكشوفة هكذا.
أقترب قليلا وربت على كتفي متتما "لابأس" أعطيته ابتسامة هزيلة تاهت بين الحزن و الخزي من هذه الشفقة قبل أن يذهب ليكمل عمله.
آخ يا ويليام كم انتَ محظوظ لصحبة فتاة مثلي صدقني لن تقابل شخصا بمثل حماقتي.
بالنظر إلى هذا الرجل الذي بلغ الست وعشرون عاما، أتوه في التفكير.. هل سأكون مثله عندما أبلغ عمره؟.. هذا محتمل لم يتبقى على بلوغي لهذا السن سوى أربع سنوات.
ابتسامة تملأها المرارة ارتسمت على شفتي وأنا أحدق به لم يكن بذاك الجمال لكنه لايزال لطيفا.. محظوظة هي من ستحظى به.. على الرغم من أن جميع المحادثات التي خضناها حتى الآن لم نتبادل سوى كلمات تخص العمل إلا أنني ادرك أنه ليس بصدد الدخول لعلاقة ولا يريد التجربة أيضا.
عن أي علاقة أتحدث وراتبه بالكاد يسدي جوعه.
غادرت الكرسي الخاص بمنسط الطلبات، توجهة لطاولة التي ألقى بها المال، أخدته سريعا وغادرت بعد توديع وليام.
وجهتي القادمة ستكون متجرًا للآلات الموسيقية، أعرف واحدا، لذا أستقليت سيارة أجرة وتوجهت إلى هناك فورا.. ربع ساعة ووجدت نفسي أمامه مباشرتا.
توجهة ناحيته بلهاث مشتاق، لطالما حلمت بهاذا: شراء
جيتار، الآن وأخيرا سأحقق حلمي الضائع الصغير لربما يمنحني بعض السعادة التي سلبها مني بعض الجاحدين.
"مرحبا"
ألقيت التحية على صاحب المحل مع إبتسامة بشوشة فبادلني بواحدة.. هيئة المحل رائعة تغمره رائحة الخشب العريق و الأشياء الجديدة، متداخلة مع بعض روائح الزبائن.. تقدمت لمنصة البيع الاتي يقف خلفها رجل بدين نوعا ما، تغطيه رقبته بعض الوشوم ويرفع شعره الطويل.. انه يشبه محبي الروك نوعا ما.
سمحت لعيناي بالتجول في المكان بحرية، مررت على مرآة صغيرة موضوعة على الجانب عكست مظهري فتوقفت عندها، أعتقد أن الآن شكلي أفضل بكثير، علامات الألم لم تعد تطفح على محياي بل غرقت في أعماقي لتجد مستقرا ينهشني هناك، الآن أشعر ببعض الفرح هل لكم ان تتخيلوا أن قيام الإنسان بشيء بسيط يحبه كفيل بمحوا كل ما مر عليه يوما.
عدلت خصلاتي البنية واتجهت نحو البائع لإعطائه طلبي.. لقد كان يراقبني وأنا أمعن النظر في كل آله،ألا يوجد ما يفعله؟.
"عفوا أريد أن أطلب جيتار يكون مريحًا للمبتدئين، لكن ليس من النوع الذي سأضطر لاستبداله بعد سنة... ذاك الذي يسمى أكوستك بست أوتار، ومقاس كامل"
ارتفع حاجبه قليلا، أعتقد أنه تفاجأ من معرفتي حول المواضيع المتعلقة بالآلات المسيقية.
أجل ياعم منذ أن كنت بالثانوية وأنا انبش واتعلم عن هذه المواضيع.. يمكن القول بأنني مهووسة.
لكني لم أقل ذلك بل ختمت كلامي بإبتسامة أوسع.
هز رأسه ببعض المرح "أكوستك؟"
"نعم.. فولك ستيل-سترينغ، وليس كلاسيكيًا، أريد أن أتعلم العزف والغناء معه لاحقًا."
"أول شخص يأتي ليسأل غالبا ما يقول أعطني جيتاى جيد ولا يحدد نوعه بالضبك، يبدو أنك تحبين العزف على القيتار... هل امتلكت واحدًا من قبل. "
تحدث وهو يشير لي بإصبعه لأتبعه نحو المكان المخصص لعرض جميع أنواع الآلات التي يحلم المرء المحب للموسيقى بإمتلاكها يوما!.
"لا لِلأسف لكنني سأمتلك واحدا الآن"
"هل تعرفين كيف تعزفين عليه؟.. بناءًا على الذي قلتهِ أعتقد أنك مولعة."
مولعة؟.. انه لفظ محسن لكلمة مهووسة التي وصفت بها نفسي.. هل أبدوا كذلك حقا؟
"لقد عزفت على البيانوا في المدرسة أنا ماهرة عندما يتعلق الأمر بالعزف عليه، لكن القيتار لم أجرب ولا أعتقد أني سأفشل به" أجبت بحماس لم أقوى على إخفائه حت يداي راحة تتراقص في الهواء بعبث من فرط الشوق للحديث عن ما يستهويني مع أحدهم.
"شغوفة أيضا."
شكرت الرب لأنه لم يرى خجلي وحركاته الغبية كوضع يدب خلفي وإنزال رأسي للأسفل وعض شفتاي، لأنه
نطق كلماته بينما ذهب يبحث عن طلبي بين الرفوف التي حطت فوقها أنواع مختلفة من الجيتار، منها الحديث ومنها الكلاسيكي الفاخر بتصميم يجذب النظر.
ارتبكت قليلا لأنني لم أوضح شيئا مهما:
"عفوا"
همهم لي لأكمل:
"نسيت أن أخبرك أنني أحتاجه بصوتٍ دافئ، لكن ليس مكتومًا، وأريد رقبة مريحة، وارتفاع الأوتار ليس عاليًا جدًا... لا أريد أن أجرح أصابعي وأكرهه منذ أول اسبوع."
أنحنى بينما يتنهد بيأس كأنه يقول 'طلباتك كثيرة يا آنسة'.
أعطاني نظره جانبية خاطفة: "بالتأكيد لكن هل لديكِ ميزانية محددة؟"
"لدي، لكن لا تحاول أن تبيعني الأغلى."
منعت عليه أي محاولة للتسويق، فقط إعطائي لما أريد والخروج من هنا هذا ما أحتاجه، لا احتاج توضيح، كما قال أن أعرف هدفي.
ضحك على ردي: "لماذا؟.."
"الحياة يا رجل صعبة للغاية خاصتا على امثالي."
"لا بأس اذا، سأحاول أن أجد ما يتماشى مع متطلباتك لكن ليس جميعها"
تحدث تزامنا مع سحبه لأحدهم بالأسفل والذي كان يحدق به بتمعن قبل قليل، جيتار ليس بحجم كبير بتصميم مذمج بين الكلاسيكي والحديث بأوتار ستيل لامعة، لونه بني، كأنه قرء أفكاري.
"أكوستك الذي طلبته. صوت واضح، لكن ليس حادًا جدًا. أريد نغمة دافئة، خصوصًا في النغمات المنخفضة."
اعتدل بوقفته مده لي بإبتسامة متكبرة، تناولته منه وبدأت بتمرير أصابعي برفق على هيكله من أوتاره الشبه حادة إلى خشبة ذو الملمس الناعم والحصول بإتقان.
"يبدوا أنك وجدت شيء يطابق مواصفاتي"
"يشابه وليس يطابق هناك فرق."
صحح جملتي وتخطاني نحو منصة البيع، لسماعة صوت فتح الباب.. رمشت مرتان وأنا أحدق بظهره، لما يدقق في مصطلحاتي اللغوية يا له من غريب، أكره هؤلاء الأشخاص!.
حدقت به أمعن النظر أكثر، تم أطلقت تنهيدة طويلة تبدوا مرهقة بسبب ما حملته من أفكار.
ترى ما تمنه هل يفوق قدرتي، هل سأخرج خاليةَ الوفاض من هنا دون الحصول على واحد؟.
ذهبت لأستفسر عن ثمنه.. أريده وبشدة لكن إن كان راتبي هذا لا يكفي ف...
فحسنا ما الذي أملكه سوى البكاء بحرقة طيلة الليل؟.
وقفت هناك، انتظر أن يكمل حديثة مع الآخر، كم اردت بشدة مقاطعتهم.. أيصح قول أيها الناذل... نازل من ما خطب أفكاري و مصطلحاتي؟!.
أنهى حديثه مع الآخر والتفت لي بنظرات حائرة:
"أنتِ متأكدة أنكِ لم تملكي جيتارًا من قبل؟"
سؤال مكرر هل فقد ذاكرته، تقدمت بينما أجيبه وامنحه نظرات حائرة أنا الأخرى.
"قلت لك: لم أمتلك واحدًا، لم أقل إنني لم أقرأ عنه."
أشر نحوه بسخرية مبررا سؤاله كأنما فهم تذمري:"طريقة مسكِك له؟.. كشخص مدرّب"
أه هذا.. ل..لقد استمرت مرة واحدا من صديق فعلمني كيفية امساكه، كنت أحتاجه لتجربة أغنية قد كتبتها بتفسي، لكني لم أعرف كيف أعرف بشكل جيد."
"تكتبين أغاني؟"
صمتت للحظة، أحك مؤخرة عنقي بخجل.
"أحاول."
ارتفع حاجبه بدهشة، لا أعلم لما الدهشة أنا حت_
"هذا رائع، لدي شيء سيعحبك، تم سعره ليس غالٍ ألف دولار آمل أن يناسبك سعره"
فغرت فاهي على وسعه بعدم تصديق وأنا أبادله النظر، أجزم انه يتسائل ذاهليا عن 'ما خطب هذه المجنونة'..
سعره ليس مناسب البته، سبعة مئة دولار هو كل ما أملك، وكل راتبي أصلا، إن اضعه هنا في هذا الجيتار، تم ماذا سأفعل، ستجعلني أمي ارقص عارية في الشارع لأتعلم أين أضع مالي.. تم أمي والموسيقى خطان لا يلتقيان.
سحقا.
"ماذا؟.."
سأل بريبة عن تصنمي.
استدركت نفسي فأنزلت عيني ناحية الجيتار أخفي خجلي..لن أذهب و اتركه ليس بعد أن حطت قدماي هنا وحطيت هذه الخطوة.
أجل، هل تقبل التقصيت، أملك سبعمئة الأن، أملك بعض المال الذي ادخرته يوما، لكني لا أريد انفاقه.
"نعم لكن.." ارتبكت قليلا، راحة يدي تصب عرقًا.."أملك حاليا سبعة مئة فقط."
اومأ بتفهم أمنيتي الصغيرة أن يكون هو صاحب المحل ويرضى بذلك.. أغمضت عيناي، أتمنى يا إلهي يا طبيعة ويا كون أن يساعدني هذا الرجل.
فتحت عيناي ورأيته يبحث عن شيء ما بسرعة وهو يتابع بإعتيادية.
"لاتقلقي، دوّني مكان سكنك هنا وأسمك ورقم هاتفك."
قلت بتفاج:"حقا؟"
أومأ، فأسرعت بكتابة كل احتياطات الأمان وأنا لازلت غير مصدقة، البسمة تكاد تشق وجهي كالطفل حين يمنح حلوة تماما، شكرت الرجل بعد ذلك وكدة أغادر لولا انه استوقفني..
"مهلا"
التفتت له، حركت رأسي بإستفهام.. لقد انتهى من كتابة شيء ما في ورقة صغيرة وتقدم نحوي بلمح البصر، أخد يدي ووضعها داخلها.
"روين منتج أغانٍ سيفيدك أن احتجت هذا رقمه، قولي انك من طرف دارك"
نقلت بصري بين والورقة وبينه.. لما يفعل ذلك؟.
"لم يكن هناك ذا_"
"لاداعي لإظهار الإمتنان لم أفعل شيئا"
أنا لست قوية لاتحمل هذا دفعة واحدة، اقسم أنني سأبكي.. تم هطول الحظ علي مدرارا فجأتا يشعرني بالغرابة وعدم الترتياح، إنها ليست من عادات حياتي البائسة!.
"شكرا"
إلتفتت وغادرت من أمامه، وصلت للمنزل مع الساعة الرابعة مساءا أتمنى ألا يقابلني أحد الآن.. شددت على الخيط خاصت الجيتار والذي يلف حولي، ودخلت بحذر حتى لا يراني أحد أحمله فأقع في ورطة... ركبت الدرج سريعا، لا يوجد أحد إلا الآن... بعض الأقدام وأصل لغرفتي وموطني.
"دنوري؟.."
يا إلهي، كدت أفقد أنفاسي لو لم يكن هذا صوت أوديت.
التفتت لها احدق بهيئتها المبالغ بها ومساحيق تجميلها تبدو ثقيلة... هل هي ذاهبة لموعد... تم لما تبدوا أطول مني؟.
أنزلت بؤبؤي فإتضح السبب الواضح منذ البداية، ترتدي كعب أطول من حياة جدي.
همست "ماذا"
أشرت على الجيتار المعلق خلف ظهري "ماهذا الذي تحملينه"
يا إلهي امنحني الصبر، إلى تلك الدرجة الجيتار الذي اشتريته لا يبدوا كجيتار أم أنها تدعي الغباء، اتمنى ان تكون كذلك..
غيرت الموضوع سريعا: "يجب علي أنا توجيه هذا السؤال لك.. ماهذا الذي ترتدينه إن رأتك أمي ستحطم وجهك، تعلمين أنها تحرم العلاقات تم هذه الملابس من أي حصلتي عليها؟."
فستانها قصير وهذا غريب... منذ متى وأمي تسمح بهذه الأشياء أن تدخل المنزل؟..
"دنوري أرجوك لا تلعبي دور الأخت العطوف الآن، أنت فقط تخافين نباح والدتي أكثر من خوفك علي."
عضتت شفتي بتفكير، كلامها منطقي جدا لذا سأتجاهلها "هذا صحيح لذا أفعلي ما تريدينه لست أهتم."
تركتها ودخلت غرفتي، أفكر بكيفية تعاملي مع أمر دانيال وحبيبته تلك... عاجلا أو آجلا سيعلم بأنني من أخبرت أمي وما سيحدث لن يكون جيدا أبدا.
يا لي من مملة.. بالتأكيد لن تعجب قصة حياتي محبي حبكات الإثارة لأنه لايوجد بها شيء أستطيع أن أصنفه تحت هذا المصطلح، حياه مملة وجود الكائن الذي يعيشها كعدمه، هذا ما أعرفه حتى الآن ولا أعلم إن كان هناك شيء ما سيغير أحداث القصة لاحقا.. ولا أعتقد حتى.
⭑₊˚˚.⋆.˚⭒⋆.˚⋆.˚⭒.⋆.˚⋆.˚⭒⋆.˚₊˚⭑
( مساحةُ كاتِب)
إن كان هناك أخطاء فاعذروني لقد كتب الفصل بسرعة وإن امتلكت وقتا سأصححه
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!