وضع القراءة:

bunny|الطلب الثالث003

تتمدد ذات الشعر القرمزية في سريرها بينما تلحن
بصوت رديء
"darling just hold my hand. ~"
قبل أن يظهر أمامها شبح يسكن في جدار بيتها
" ميلندا! ألا تنوي الرد على الهاتف؟ هناك رقم يتصل منذ قرن وفاتي أزعج سباتي! "
كان شبح قابع في الجدار منذ ألف عام
، هو يعيش الأن في منزل ميلندا لذا لن يرى السلام يومًا
حركت يدها له بلامبالاة
" انصرف من هنا "
امسكت هاتفها و ردت بلامبالاة
" أتعلم كم الساعة الأن حتى؟ أنها منتصف الليل! من يتصل بشخص أخر في هذا الوقت من اليوم؟! الا تعلم أن الناس تحتاج إلى الراحة "
" أنستي، أنا من قسم شرطة ***** "
تصنمت القرمزية في مكانها
" اعتذر سيدي، لكن يبدو انك اتصلت بالشخص الخطأ، أعتقد؟ "
" أرجو منك القدوم الى قسم الشرطة في الساعة العاشرة من هذا الصباح و إلا سيتم نقلك الى قائمة المطلوبين "
***********
انفتح الباب الزجاجي بصوت صرير خافت. امتزجت رائحة القهوة الباردة مع الأوراق القديمة و رائحة المطهرات، بينما تناوبت أصوات أجهزة اللاسلكي
مع رنين الهواتف في الخلفية.
مر شرطيان بالخلفية دون أن يلتفتا لها
تحدق بالمكان بعيون مستكشفة
جاءها رجل من الشرطة و سألها
" انستي، أنتِ ميلندا آل كوستا صحيح؟ "
أومأت له و التوتر يزحف إلى صدرها
حدق الشرطي بها و أعاد نظره للأوراق
و مجددا كررها لأربع مرات
" سيدي الشرطي هل تعتقد ان راتبك مستعد لتكلفة علاج رقبتك من كثرة التأكد؟! "
وبعد بضعة إجراءات روتينية اتخذتها الشرطة، قرر الشرطي أن يتفوه بجملة أخرى أشعلت غضب ميلندا من جديد.
" هممم حسنا، تعلمين أن هناك حادثة سرقة جرت قبل يومين و السارقة كانت تملك شعرًا قرمزي لذا اشتبهنا بك لكن لم تكن أنت كل الأدلة لا تطابق معك بتاتًا "
رمشت القرمزية مرتين متتاليتان قبل أن تضرب بيدها على مكتب الشرطي
لتصبح كل الأعين عليهم لثوانِ ثم يعود كل منهم إلى عمله
" عفوا؟!! اتصلت بي في وقت متأخر و أجلت الكثير من المواعيد ليحدث هذا؟ بلا فائدة؟!! أعذرني لما سأقوله الآن، $&&&#$&&!! "
بدأت بشتمه
اقتربت منها شرطيتين سريعًا و قادوها إلى
غرفة الإحتجاز
_________________
تحدق بالجدار الرمادية المتكئة عليه امرأة ذات أوشام غريبة و تدخن سيجارة رخيصة.
و تنهدت بهدوء
انخفضت درجة حرارة الغرفة حول ميلندا بشكل مفاجئ
و تشوه الهواء أمامها للحظة، كأن أحدهم رمى بصخرة فوق مرآة غير مرئية. ثم خرج منها شيء
يشبه الأشباح.
نظر لها بتمعن شديد و سأل بخفوت
" هل أنتِ ميلندا آل كوستا؟ فتاة الأرواح المشهورة؟! "
" من أخبرك أنني مشهورة؟ أنا أُعذب بقربكم لعنة آمون عليكم "
" نحن ملعونين 'حلوتي' بالفعل "
" جيد "
" إذن بينما انتِ هنا استمتعي قليلا و ابحثي تحت أحد الأسرّة ستجدين شيئا لطيفًا "
اعترضت ميلندا فورًا
" هل تظن أنني حمقاء؟ لن أُنفذ طلبات شبح ليستغلني و حسب! "
اقترب الشبح نحوها حتى أصبح وجهه مقابلة وجهها
" حلوتي، أتعلمين؟ يجب عليكي البحث حتى تعرفي ما سبب رؤيتك للأرواح "
اتسعت مقلتا عيونها
" إذا....بحثت؟ سأجد إجابة؟ "
أومأ الشبح بخفوت
لم تثق به لكنها تحركت، لأن فضولها أقوى من شكها.
نظرت المرأة ذات الأوشام الغريبة و سألت
" ياطفلة مالذي تفعلينه؟ توقفي قبل أن يقفز عليك صرصار أو حشرة أخرى غريبة "
" اسمعيني بكل صراحة لن افاجئ لو وجدت صرصار هنا فقد اعتدت على رؤية ما هو اسوأ "
ارتمت المرأة ذات الأوشام على سريرها لتنم
نزلت على ركبتيها لتحدق تحت السرير
و مدت يدها ببطء
هي فعلا تخشى الصراصير لذا تتمنى أن لا يظهر لها صرصار
التمست شيئًا ذو ملمس خشن لتسحب يدها سريعًا بتقزز
و اتجهت نظراتها نحو الشبح
" استمري، ليس من شأني "
هز كتفيه و تمدد فوق السرير الذي تبحث هي تحته
التقطت يداها ذات الشيء خشن الملمس
لذا، سحبته بالنهاية
حدقت بالشيء الذي أمسكته
لتجد انها ورقة مطوية
ذات لون كريمي مائل للبني و متشقق بعض الشيء
كلما مررت يدها عليها أكثر أقشعر بدنها
و كأنها ليست مصنوعة من الورق أصلا
لديها رائحة مختلفة بين الغبار و رائحة الحبر
العتيق
وقف الشبح امامها و ابتسم بوسع
" اعذريني على التأخر في تقديم نفسي
اسمي bunny و أنا روح راعية. "
نظرت ميلندا نحوه بشك و سألته
" مالذي تهذي به؟ "
"هممم، أوه حسنا، دعيني اوضح لك
فعلى ما يبدو أنتِ تعاملتي فقط مع الأشباح لا الأرواح
أنتِ رائية تستطيعين رؤية الأشباح و الأرواح و الكائنات التي لا تستطيع العين المجردة رؤيتها
أنا روح راعية أُنشئت لتكون حامية للرائي
يمكنك قول هذا كملخص
إذن هل لديك أي أسئلة، جميلتي؟ "
اتجه بنظره إلى البوابة
حدقت ميلندا بفاه واسع
" مهلًا مهلًا مهلًا، إذن أنت تعلم لماذا أستطيع رؤية الأشباح؟! "
" يمكنك قول ذلك "
اتسعت أعين ميلندا سريعًا
" عليك أن تخبرني! "
ارتفع طرف شفتيه في ابتسامة ولكنه لم يجب
" هذا شيء لن أجيبه الآن... ليس من الجيد معرفتك بهذا في الوقت الحالي "
خطوات هادئة تحمل صرير أحذية خافت
صوت المفتاح يُضغط داخل القفل
طقطقة هادئة و سُحبت البوابة لتُفتح
" أنسة ميلندا تفضلي بالخروج
جاء والدك لأصطحابك أرجو أن لا يتكرر وجودك هنا في قسمنا "
اخفت ميلندا الورقة في جيب بنطالها
وخطت خارج غرفة الاحتجاز
لتنظر للخلف لثوانٍ و لم يكن bunny موجود
بينما وجدت تلك المرأة لا تزال متمددة على سريرها
تخطو نحو والدها الذي ابتسم لها بحنان و عدل ربطة عنقه ثم غادرت معه نحو السيارة
لم تكن الوجهة شقتها و إنما منزل والديها
فور توقف السيارة نزلت ثم اتجهت نحو غرفتها في الطابق الثاني
***************
تسند رأسها بهدوء على زجاج النافذة
الذي يرافقه بعض من البرد
بسبب موسم الثلوج السنوي
تحدق بلا أدنى تعبير بإنارة السيارات
غير الثابتة
ثم فجأة تذكرت الورقة لتخرجها
و تفتحها
امتلأت الصفحة برموز متشابكة لا تشبه أبجدية تعرفها، و كأن النص كُتب حتى لا تقرأه عين بشرية أبدًا.
كلما أشاحت بنظرها قليلًا عن تلك الورقة اختلفت الرموز
انعقد حاجبيها بعدم فهم
ليخترق ضجيج السيارات أفكارها
ثم تنهدت باستخفاف
"يبدو أنني بدأت أجن لتصدقي كلام ذاك
الشبح، هاهاهاهااا
........
أو ربما لا؟ "
***************
تجلس في غرفتها لا تزال تحدق بالورقة
ذات الملمس الخشن
قبل أن يظهر bunny فجأة أمامها
" أوه حلوتي تحاول فهم تلك الورقة؟!
لن تفهميها إلا بوجود عقد يتطلب ختم على يدك "
قالها و هو يبتسم
" ما هو هذا الختم؟ "
" يبدو أن لدينا عمل كثير هنا، حلوتي ~"
" أنسَ الأمر، لا أريد! "
همست بعبوس و عادت لتحدق بالورقة
اختفت الأصوات
حل الهدوء بشكل غريب
و عندما لاحظت ميلندا ذلك
كان قد بدأ دخان أسود كثيف
يتسلل حول bunny ليغطيه للحظات
قبل أن يظهر شخص مختلف المظهر تمامًا
و يديه متشابكتين خلف ظهره
كان يرتدي قناع أرنب بلا أي تعبير، يمتد أسفل
العين اليسرى خطان منحوتان باللون الأحمر
بدت عليهم بقع دم جافة
و كأن القناع لم يبتسم يوما
" bunny?! "
مد يده نحوه بطريقة مهذبة كالنبلاء
شككت ميلندا للحظة بما تراه لكنها
أمسكت بيده
رفع ظهر يدها نحو جبينه و ضغطه
عليه
حدقت ميلندا نحو bunny
لأول مرة منذ سنوات لم تشعر بالغربة حول
شبح، كان إحساس مختلف... كأن هذا الشيء ينتظرها منذ ولادتها
" إذن هل يعجبك؟ أنه مظهري الذي أستطيع إظهاره للبشر يجب أن تعتادي عليه لأنني سأرافقك الآن حيثما ذهبتِ، حلوتي "
أمسك يدها بحذر، و كأنه يخشى أن يكسر شيئًا بحث عنه آلاف السنين ليجده
" لذا يا حلوتي هل توقعين عقدًا سينهي حياتك العادية تمامًا؟ "
تأملته ميلندا لثوانٍ طويلة، تبحث عن أي علامة تخبرها أنه يكذب.
لكنها لم تجد سوى ذلك الشعور الغريب...
شعور بأنها قابلت شخصًا يعرفها قبل أن تعرف نفسها
اتجهت نظراتها المتأملة نحو يدها العالقة في يد bunny
بتردد لكنها أومأت في النهاية
و قبل أن تسأل عن الختم، ظهر وميض على معصمها
لم يكن مؤلمًا لكنه غريب
تشكلت رموز دقيقة على معصمها لكنها لم تفهمها
لكنها شعرت بطريقة ما أنها تعرفها
شعور لم يغب عنها، كأنه محفورٌ في ذاكرتها منذ زمن بعيد.
عندما فتحت عيناها
كان Bunny يتأمل ملامحها و كأنه ينقشها في ذاكرته
و لأول مرة منذ قابلت bunny لم يبدُ مبتسمًا
نظر إلى الختم و كأنه يذكر كل شيء الآن.
في تلك الليلة، لم تحصل ميلندا على حامٍ جديد....
بل أعادت إيقاظ شيءٍ كان ينتظرها منذ ولادتها.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.