وضع القراءة:

الفصل الثالث: الرجل الذي لا يترك أثرا

الفصل الثالث: الرجل الذي لا يترك أثرًا
"بعض الأشخاص يدخلون حياتك دون استئذان... ويغيّرونها إلى الأبد."
ركضت إيزابيلا عبر الممرات المظلمة، وهي لا تعرف إلى أين تتجه.
كانت أصوات الرجال تتردد في أنحاء القصر، حتى بدا وكأن الجدران نفسها تلاحقها.
انعطفت عند أول ممر، لكنها توقفت فجأة.
كان الطريق مسدودًا.
سمعت خطوات تقترب من خلفها.
ارتجفت يداها.
"انتهى كل شيء..." همست لنفسها.
وقبل أن يستدير مقبض الباب...
امتدت يد قوية من الظلام، جذبتها إلى داخل غرفة ضيقة، ثم أُغلق الباب بصمت.
كادت تصرخ.
لكن اليد الأخرى غطت فمها برفق.
همس صوت رجولي عميق:
"إذا أردتِ النجاة... فاصمتي."
تسارعت دقات قلبها.
لم تستطع رؤية وجهه بسبب الظلام.
لكنها استطاعت رؤية عينيه...
رماديتين، حادتين، لا تشبهان أي عينين رأتهما من قبل.
وقف الرجل ساكنًا بينما مر الرجال أمام الغرفة دون أن يلاحظوا وجودهما.
وبعد دقائق من الصمت...
أبعد يده عن فمها.
قالت وهي تتراجع خطوة:
"من أنت؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت.
"شخص لا يجب أن تثقي به..."
ثم فتح بابًا خلفيًا لم تكن قد لاحظته.
وقبل أن يغادر، وضع في يدها مفتاحًا فضيًا.
وقال:
"احتفظي به... سيقودك إلى الحقيقة، إذا وصلتِ إليها قبلي."
ثم اختفى.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.