الفصل الاول : ليلة بلا عودة
رواية: ظلال الحقيقة
الفصل الأول: منتصف الليل
كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة تمامًا عندما توقفت سيارة الأجرة أمام منزل قديم يحيط به الضباب من كل جانب.
ترجلت الفتاة وهي تحمل حقيبة صغيرة، ثم رفعت نظرها نحو القصر الضخم.
لم يكن مجرد منزل...
كان أشبه بمكان نسيه الزمن.
النوافذ العالية مغطاة بالغبار، والأشجار اليابسة تحيط بالمكان كأنها تحرسه منذ سنوات.
تنهدت ببطء.
"هل سأعيش هنا فعلًا؟"
أخرجت المفتاح الذي وصلها مع رسالة مختصرة بعد وفاة جدها الذي لم تره منذ طفولتها.
"هذا المنزل أصبح ملكًا لكِ، لكن لا تفتحي الباب الموجود في الطابق السفلي مهما حدث."
ضحكت يومها وظنت أن الرسالة مجرد مزحة ثقيلة.
لكن وهي تقف أمام القصر الآن...
لم تعد تضحك.
أدخلت المفتاح في الباب.
صريرٌ طويل شقّ صمت الليل.
دلفت إلى الداخل، فأحاط بها الظلام.
لم يكن هناك كهرباء.
أضاءت مصباح هاتفها.
كانت الجدران مغطاة بصور قديمة، وكل الوجوه في تلك الصور تنظر إليها بطريقة غريبة، حتى شعرت وكأن عيونها تتحرك.
هزّت رأسها محاولة طرد هذا الإحساس.
"إنها مجرد أوهام."
وضعت حقيبتها وصعدت إلى غرفتها.
لكن...
بينما كانت ترتب أغراضها، سمعت صوت خطوات بطيئة في الطابق السفلي.
توقفت.
استمعت جيدًا.
خطوة...
ثم أخرى...
ثم أخرى...
"ربما الريح."
حاولت إقناع نفسها.
لكن الخطوات لم تتوقف.
بل أصبحت أقرب.
ثم...
طَرق... طَرق... طَرق...
ثلاث طرقات على باب غرفتها.
تجمد الدم في عروقها.
"من هناك؟"
لم يجبها أحد.
اقتربت بحذر.
وضعت يدها على المقبض.
فتحت الباب بسرعة...
ولم يكن هناك أحد.
لكنها لاحظت شيئًا على الأرض.
ورقة مطوية.
فتحتها بيد مرتجفة.
كانت تحتوي على جملة واحدة فقط:
"لقد دخلتِ... والآن لم يعد هناك طريق للعودة."
شحب وجهها.
رفعت رأسها بسرعة.
وفي نهاية الممر...
رأت شخصًا يقف في الظلام.
طويل القامة.
يرتدي معطفًا أسود.
ولا يظهر من وجهه شيء.
رمشَت مرة واحدة...
فاختفى.
لكن قبل أن تستوعب ما حدث، وصلها صوت همسٍ من خلفها، قريب جدًا من أذنها:
"لا تثقي بأحد..."
نهاية الفصل الأول.
هذا مجرد البداية. في الفصول القادمة ستظهر أسرار القصر، وشخصيات غامضة، ورسائل مشفرة، وخيانات، ومطاردات، وستتطور الأحداث حتى تصل إلى نهاية تكشف الحقيقة كاملة.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!