/05/
**(part2 of flash back)
ملاحظة الفصل تكملة لأحداث part1 of flash back مع عرض كامل لأحداث الماضي أي الذكريات التي استعادتها بيانكا مع عرض خلف الكواليس
"ابتعدوا عني! أريد بابااا! أرجوكم... أنا لم أقتله... أنا أحب باباا... أنقذوه...!"
لكنهم لن يستطيعوا أن يمنحوها ما تريد...
لأن والدها الذي كان أمانها يوماً.....قد رحل ولن يجيبها مرى أخرى...
.........................
دخلت كارلا إلى المكان بهدوء، بحيث لم ينتبه إليها أحد، لأنها عندما استدعت الشرطة وذهبت معهم إلى مكان وجود بيانكا،وما إن وصلوا حتى دخلت الشرطة إلى المكان على الفور، بينما بقيت كارلا في مكانها قليلًا قبل أن تلحق بهم...
وما إن رأت إيثان، وهو مغطى بالدماء بالكامل بينما كانت الشرطة تفحص جثته، حتى شعرت بنشوة سعادة تغمرها من الداخل...
نقلت عينيها إلى بيانكا، فوجدتها متكوّرة على نفسها في زاوية باردة، جالسة في الظلام ومستندة إلى الحائط، وجسدها يرتجف بعنف من شدة الصدمة التي لن تفارقها طوال حياتها.
كانت آثار دموعها الجافة واضحة على خديها، وقد امتزجت بالدماء التي غطّت وجهها بالكامل، تاركةً خطوط دموعها واضحة عليه، كأنها أثرٌ صامت يشهد على قسوة ما مرّت به. حتى فستانها الزهري تحوّل إلى اللون الأحمر بالكامل بعدما غطّته الدماء.
ظهر شبح ابتسامة مرعبة على وجه كارلا،
لقد نجحت خطتها، ولم يتبقَّ الآن سوى أن تُكمل هذه التمثيلية حتى النهاية، وتُتمّ ما بدأته.
أخفت سعادتها بما فعلته خلف قناع البوكر الذي ترتديه دائمًا، وبدّلت ملامحها إلى الحزن والخوف المصطنعين، ثم صرخت بقوة وسط بكائها:
"اللعنة، ماذا حدث هنا؟!"
التفتت الشرطة العلمية، التي كانت تفحص جثة إيثان، نحو كارلا بعد سماع صرختها، فاندفعت إليهم بخطوات سريعة، إلا أنهم أمسكوا بها ومنعوها من الاقتراب من الجثة.
بدأت تتخبط بينهم، متظاهرة بالضعف، وهي تصرخ:
"ابتعدوا! أريد أن أرى أخي، أيها الأوغاد!"
دفعتها الشرطة بقوة وقالوا لها بنبرة حازمة:
"سيدتي، حتى لو كان أخاك، لا يمكنك الاقتراب من جثته! القانون يمنع ذلك، و..."
رمقتهم بنظرة جنونية، وقالت بصوت مرتفع بينما كانت دموعها لا تتوقف عن الانهمار:
"تلك اللعينة هي من فعلت ذلك!"
وأشارت بإصبعها نحو بيانكا، التي كانت تراقب كل ما يحدث بذهول مرعب، وهي في حالة صدمة تامة.
أكملت كارلا بحقد وغضب:
"هي من فعلت ذلك! يجب قتلها، نعم، القاتل يجب أن يموت! العين بالعين، والسن بالسن!"
ذهلت الشرطة من كلامها، ولم يعرفوا ماذا يفعلون. فهي طفلة قاصرة، ومن الواضح أنها لم تكن في وعيها الكامل. بالتأكيد، لن يفكر طفل في قتل أبيه في هذا العمر، ولا سيما أنها فتاة أيضًا، وقلبها نقي وصافٍ...
قال أحد أفراد الشرطة:
"هي لم تتعمد قتله! ألم تكوني أنتِ من اتصلتِ بنا، وأخبرتنا أنها اختُطفت وأن والدها لحق بها إلى مكان اختطافها؟"
أجابته بسخرية:
"وماذا تعني بكلامك؟ أتقصد أنني أنا من دبّرت لهذا... ها؟"
"بالطبع لا، سيدتي، ولكنك اتهمتِ الطفلة بجريمة قتل، وبالتأكيد تم التلاعب بعقلها من قبل الخاطفين لكي تقتل والدها. وهم كانوا متأكدين أن الضحية ستأتي لإنقاذ الطفلة... هذا كله من وراء شخص ما."
أجابته كارلا بغصّة، ودموعها الكاذبة لا تزال تنهمر:
"لا يهمني من وراء ذلك، واللعنة! هي السبب في كل هذا! لقد قتلت أعز شخص في حياتي، لقد سلبت مني أغلى ما أملك... أخي! أنتم تفهمون ذلك، أليس كذلك؟ أم أنكم بلا مشاعر أيضًا؟"
"اهدئي، رجاءً. يجب علينا العثور على الرأس المدبر. وأيضًا... لا أريد أن أصدمك، ولكن إيثان إيبلِكان دِيبلان هو المجرم الذي نبحث عنه منذ سنوات؛ القاتل الذي لم يخطئ في جريمة واحدة طوال حياته، والملقب بـ«الأفعى»، وعضو في أخطر منظمة إجرامية عرفها تاريخ إيطاليا العريق: «العين السوداء»."
توقف للحظة، ثم تابع:
"وقد تم الغدر به من قبل ابنته التي سيطروا عليها لكي تقتله. وبالتأكيد، هذه جريمة ذكية ومخطط لها من قبل شخص ما، لأن الشخص الذي يقف وراء ذلك يعلم أنه لن يستطيع قتل إيثان بنفسه، فاستغل نقطة ضعفه، وهي ابنته، لكي يتم الغدر به."
ثم أضاف بنبرة جادة:
"القاتل شخص مقرب منكم"
ضحكت كارلا باستهزاء، وقالت بسخرية امتزجت بالغضب:
"وما دليلك على كلامك؟! تتهم أخي بأنه المجرم الأخطر الذي تبحثون عنه منذ سنوات، فقط لكي تدافع عن تلك اللعينة!"
أجابها:
"لقد فهمتِ الأمر بشكل خاطئ، نحن لا ندافع عنها..."
توقف الشرطي للحظة، وأطلق زفرة طويلة قبل أن يكمل:
"هاه... توقعت ذلك. لن تصدقي."
وأشار نحو جثة إيثان، ثم تابع:
"الدليل على كلامي واضح على معصم يده اليسرى. هناك وشم صغير لعين سوداء، وأسفل الوشم مباشرة الرقم «2»، وهذا دليل على أنه ثاني أقوى فرد في المنظمة. وعلى كتفه الأيسر يوجد وشم أفعى ممتد على طول ساعده، وهو نفس الوشم الذي كان يحفره بسكينه على جميع ضحاياه. وهذا دليل على أن الأفعى هو من قام بهذه الجريمة."
توقف قليلًا، ثم أضاف:
"وقمنا بمطابقة الوشم... وهو مطابق له بنسبة مئة بالمئة."
أمسك الشرطي بيد كارلا وجذبها نحو جثة إيثان، ثم جعلها ترى الوشم بنفسها.
كانت تعرف ذلك.
بل كانت تعرف كل شيء.
ومع ذلك، لم يتغير شيء في ملامحها سوى الصدمة المصطنعة التي ارتسمت على وجهها ببراعة.
"مستحيل... إيثان، كيف هذا؟!"
رفعت يدها إلى رأسها ومسحت عليه بتشوش وتعب، وكأنها تحاول استيعاب ما سمعته للتو.
أجابها الشرطي:
"بصراحة، حتى نحن مصدومون... ولا أريد حتى التحدث عن هذا الوغد مجددًا."
شرد للحظة، ثم زفر وأضاف:
"لقد كانت الجريمة مفيدة لنا نوعًا ما."
ساد الصمت للحظات.
ثم قال فجأة:
"وأنتِ أيضًا سيتم التحقيق معك الآن!"
اتسعت عينا كارلا بصدمة.
لم تكن تتوقع ذلك.
لقد كان تمثيلها جيدًا إلى درجة أنها لم تظن للحظة أنهم قد يشكون بها.
"ماذا؟... أنا؟ ما ذنبي بذلك؟"
نظر إليها الشرطي بنظرة بدت وكأنها تكاد تخترق روحها، ثم اقترب منها بضع خطوات.
"بالتأكيد يجب التحقق من الجميع. وتعلمين أن كل فرد في العصابة يملك وشم العين السوداء على يده."
أمسك بمعصمها الأيسر ورفع كم كنزتها، محاولًا رؤية يدها.
لكن المفاجأة...
لم يكن هناك أي وشم فقد قامت بإزالته لأنها تعلم أن ذلك سيحدث
أفلتت كارلا يده بقرف، وقالت بنبرة ساخرة:
"تبًا... كيف لفتاة جميلة مثلي أن تكون فردًا في تلك العصابة المقرفة؟"
تمتم الشرطي بتنهد:
"حسنًا... معك حق."
ثم التفتت كارلا نحو بيانكا، وقالت:
"ماذا ستفعلون بهذه الطفلة اللعينة؟ هاا؟"
أجابها الشرطي:
"لا حل آخر. اتصلي الآن بوالدتها لكي تأتي وتأخذها. يجب عليها أن تعرف كل شيء، وأيضاً لا بد أن والدتها تعلم بسر إيثان."
نفت كارلا ذلك بعزم، وهزّت رأسها:
"لا، هي لا تعلم شيئًا. أنا متأكدة. اللعنة... بالتأكيد ستُجن عندما تعلم."
استدارت كارلا وغادرت إلى الخارج، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بإلينور لتخبرها بكل ما حدث.
وبعد أن أخبرتها، أرسلت إليها موقع المكان وطلبت منها أن تأتي إلى هناك...
بعد مرور بضع دقائق، وصلت إلينور إلى المكان، ودخلت بتهجّم وهي تلهث، بينما كان البكاء واضحًا على وجهها.
توقفت قليلًا في الداخل، تحاول استجماع شتات نفسها، قبل أن تقترب منها الشرطة محاولةً مواساتها، لكن دون جدوى.
انتبهت بيانكا إلى وجود إلينور، وعندما رأتها، اتسعت عيناها.
لم تكن فرحة... ولا صدمة.
بل شعرت فقط بأنه أخيرًا أصبح هناك ملجأ آمن يمكنها اللجوء إليه.
كانت على يقين أن أمها ستصدقها.
وعلى الفور، نهضت بوهن وركضت نحوها، وهي تصرخ بحرقة وقلبها يخفق بتسارع، ثم ارتمت في أحضانها وعانقتها بقوة.
"ماما... آاه!"
لكن بريق الأمل اختفى في ثوانٍ.
دفعتها إلينور بقوة، فأردتها أرضًا.
"لا تعانقيني، أيتها الحقيرة! ولا تتجرئي على التحدث معي حتى!"
توقفت للحظة، ثم قالت بقسوة:
"أنتِ لستِ ابنتي! أنا لست أمًا لوحش قاتل مثلك، مثل أبيك! لا فرق بينك وبينه!"
بدأ تنفس بيانكا يتسارع، واتسعت عيناها من شدة الصدمة.
ثم، فجأة، فقدت وعيها واستسلم جسدها للإغماء.
أما إلينور، فقالت للشرطة بكل قسوة، وكأن شيئًا لم يحدث:
"أنا لا أعلم شيئًا عن والدها، صدقوني. لم أكن أعلم شيئًا عن عمله الحقيقي."
وضعت يديها على كتفيها، وارتجف جسدها بقشعريرة، ثم قالت بخوف وقرف:
"اللعنة... كيف بحق السماء كنت أعيش مع قاتل قذر؟ لو كنت أعلم ذلك، لما تزوجته أصلًا... تبًا!"
جاءها صوت حاد من خلفها:
"انتبهي إلى كلماتك."
التفتت إلينور إليها، ثم ابتسمت بسخرية.
"ماذا الآن؟ هل لأنه أخاكِ تقولين ذلك؟"
اندفعت نحو كارلا بعنف، وأمسكتها من كتفيها فجأة، حتى أصبح وجهها مقابل وجه كارلا تمامًا، وتلاقت عيناهما مباشرة.
قالت بصوت خافت، وبنبرة جادة:
"لا تنسي، كارلا! إنه قاتل! تذكري ذلك جيدًا!"
ثم أفلتتها بتنهد، والتفتت نحو بيانكا الملقاة على الأرض.
"خذي هذه اللعينة وارميها في دار الأيتام. لا صلة لي تربطني بهم بعد الآن... لا هي ولا والدها"
ساد الصمت للحظات بعد كلمات إلينور، قبل أن يتنهد أحد أفراد الشرطة ويتبادل نظرة سريعة مع زميله.
قال بنبرة هادئة وحازمة:
"حسنًا، أعتقد أننا انتهينا من التحقيق هنا. لقد جمعنا كل الأدلة التي نحتاج إليها، ولا يوجد سبب لبقائنا أكثر."
ثم نظر إلى بقية أفراد الشرطة وأضاف:
"هيا، علينا المغادرة."
بدأ أفراد الشرطة بالتحرك، واتجه اثنان منهم نحو جثة إيثان، بينما انشغل الآخرون بتفقد المكان للمرة الأخيرة.
حملوا جثة إيثان ووضعوها في سيارة الإسعاف، ثم غادروا المكان بعدما وضعوا شريطًا بعلامة × حوله، دليلًا على وقوع جريمة ولمنع أي شخص من الاقتراب
أما إلينور، فعادت إلى المنزل وهي سعيدة لأنها برّأت نفسها منهم، وبذلك لن تضطر إلى التورط مع تلك المنظمة، ولن تصبح حياتها في خطر.
فهي كانت تعلم أن حياة بيانكا ستنقلب رأسًا على عقب في المستقبل بسبب المنظمة، وأنهم لن يرحموها أبدًا.
أما الآن...
فهي أصبحت آمنة منهم.
وبالنسبة إلى كارلا، فقد سارت خطتها تمامًا كما أرادت.
أخذت بيانكا معها إلى المجهول، لتكمل خطتها وتجعل حياتها مغمورة بالجحيم...
○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○
نهاية فلاش باك والفصل القادم سنعود للحاضر لبيانكا
تذكير بالأحداث: بعد أن بدأت بيانكا بالعمل ككل مرة وعندما قال لها العجوز ان تبقى ساعة اضافية بعد منتصف الليل جائتها نوبة حادة من خلالها استعادت كل ذكرياتها
طبعاً الفلاش باك مو كامل نكمل بفصل المناسب
برأيكم إلى أين أخذتها كارلا؟ وماذا ستفعل بها
هل أعجبكم الفصل♥️🎀
استعدوا الفصل القادم اللقاء الأول بين الأبطال👈🏻👉🏻انا حقاً متحمسة
الشرطة العلمية: هي التي تفحص وتحلل الجثة.
والأن سلام نلقاكم بالفصل القادم إن شاء الله
**
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!