وضع القراءة:

/01/

هل تؤمنون بالقدر?
نعم، إنهما شخصان إن اجتمعا على حبّ بعضهما البعض، قدرهما ملعون... بموت أحدهما....
لربما كُتب لهما شيءٌ آخر... لكن قدرهما لن يتغير
#تمهيد#
تريدين العودة؟ هذا مستحيل، لأن كل بشري يعلم بحقيقتنا... يجب أن يموت."
توقّف لوهلة، ثم أكمل بصوت هادئ زادني رعبًا:
"لكنني سأسمح لكِ بالذهاب، بشرطٍ واحد فقط. وإن لم تلتزمي به... فلتعلمي أن نهايتك ستكون على يدي."
خرج صوتي بالكاد، أشبه بهمسة مرتجفة:
"م... ما هو؟"
ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة وهو يقول:
"ستحضرين لي بشريًا للصيد... كل خمسة عشر يومًا، إلى المكان الذي أحدده لك."
أطلقت ضحكة ساخرة رغم التوتر الذي يعتصرني:
"وما شأني أنا بلعبة الصيد الخاصة بك؟"
رمقني بنظرة حادة جعلت الكلمات تموت في حلقي:
"لا خيار آخر... إما أن تموتي الآن، أو تبقين هنا معي إلى الأبد، أو تحضرين لي بشريًا للصيد. ولكِ حرية الاختيار."
لعنت نفسي في داخلي على المصيبة التي زججت بها نفسي. أقسم لو علمت إيلا بما حدث لقفزت من الجنون. لكنني بالتأكيد لن أختار الموت، والهرب يبدو مستحيلًا... وهذا هو خياري الوحيد.
زفرت بحدة وقلت:
"حسنًا... سأحضر لك بشريًا للصيد، أيها اللعين."
اتسعت ابتسامته قليلًا، ابتسامة تقطر سمًّا:
"جيد... الآن يمكنكِ الذهاب."
استدرت للمغادرة، لكن صوته أوقفني من جديد، فتصلبت في مكاني:
"ما اسمك؟"
التفت إليه بضجر:
"وما شأنك باسمي؟"
لم يجب. ظل واقفًا يحدق بي مباشرة، ووجهه خالٍ من أي تعبير، بينما بقيت عيناه مثبتتين عليّ بلا رمشة تقريبًا.
ترددت للحظة قبل أن أقول:
"بيانكا."
ردد اسمي بصوت منخفض، وكأنه يتذوق حروفه:
"همم... اسم جميل، بيانكا."
تأففت وأدرت وجهي عنه، لكن صوته لحقني مجددًا:
"عزيزتي بيانكا... لا أنصحكِ حتى بالتفكير في الهرب، لأن ذلك سينقلب ضدك. ولا تنسي أنني الشاهد الوحيد على جريمتك."
شُلّت حركتي تماماً.. تبًا... لقد نسيت أ نني قتلت ذلك الرجل!
رفعت رأسي بسرعة وقلت مدافعة عن نفسي:
"حتى لو أخبرت الشرطة، فقد قتلته دفاعًا عن نفسي! كان قاتلًا متسلسلًا، وأعتقد
أنني خلّصت العالم منه."
ضحك ضحكة قصيرة خالية من أي دفء:
"وهل تظنين أن الشرطة ستصدقك؟"
عندها فقط أدركت حجم الورطة التي أوقعت نفسي فيها.
"واعلمي هذا جيدًا،" قال بنبرة مشؤومة، "إن لم تنفذي شروطي، أو كنتِ سببًا في كشف حقيقتنا لأي بشري... فسأقتلكِ أنتِ وكل من علم بأمرنا."
ثم أضاف بصوت أخفض:
"تذكري ذلك جيدًا... بيانكا."
شدد على اسمي بطريقة جعلت قشعريرة باردة تسري في جسدي...
اشتعل الغضب بداخلي فصرخت:
"ولنفترض أنني لم أستطع إحضار ضحية في يو-"
لكن الكلمات انقطعت فجأة.
شهقت برعب.
في جزء من الثانية كان واقفًا أمامي، لم أرهُ يتحرك أصلًا!
قبض على فكي بيده الخشنة وأجبرني على رفع رأسي نحوه، حتى أصبحت عيناي أسيرتين لعيناه التي تحولت فجأة من اللون الرمادي إلى اللون الأصفر
مال قليلًا وقال بصوت خافت... لكنه كان أكثر رعبًا من أي صراخ:
"لا تهمني أعذاركِ اللعينة."
اشتدت قبضته قليلًا قبل أن يضيف:
"قلت إنني سأقتلكِ."
ثم حدق في عيني مباشرة:
"أعتقد أن كلامي واضح..."
توقّف لثانية قصيرة:
"أليس كذلك، بيانكا؟"
هي النور... وهو الظلام الذي يستمتع بأن يكون حرًا في الظلال التي ترسمها. ♡
○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○
رأيكم؟؟ كبداية خفيفة🤍
4 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.