وضع القراءة:

0. جَزَع || Dolor

سَاخَ الفَحْمُ عَلَى الرُّقْعَةِ بِسَوَادِهِ المُسْتَحْكِمِ، يَخُطُّ فِيهَا خُطُوطًا سَحِيلَةً، يُكَدِّرُ بَيَاضَهَا البَاهِتَ بِمَسْحَاتٍ خَفِيفَةٍ، يُظَلِّلُهَا تَارَةً وَيَحْفِرُ فِيهَا تَارَةً أُخْرَى، فَامْتَلَأَتِ الْوَرَقَةُ بِآثَارِ دَجْنٍ مُتَفَاوِتَةٍ دَرَجَاتُهُ، مُشَكِّلَةً صُورَةً مُغَبَّشَةً شِبْهَ مُكْتَمِلَةٍ، تَعُودُ لِامْرَأَةٍ أَوْ طِفْلَةٍ، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.
ذَلِكَ القَلَمُ الخَشَبِيُّ الرَّفِيعُ يَدُورُ بِبُطْءٍ هَادِئٍ بَيْنَ أَصَابِعَ نَحِيلَةٍ، مُنْقَطِعًا عَنْ وَظِيفَتِهِ لِفَتْرَةٍ، ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ أَعْرَضَ عَنِ الرَّسْمَةِ وَانْشَغَلَ بِالتَّحْدِيقِ الهَائِمِ فِي السَّمَاءِ الرَّقْرَاقَةِ، آخِرُ أَنْفَاسِ الصَّيْفِ عَبَثَتْ بِخُصَلَاتِهِ البُنِّيَّةِ، تُبَعْثَرُهَا بِلُطْفٍ عَلَى جَبِينِهِ مِثْلَمَا تَفْعَلُ بِالوَرِيقَاتِ المُتَشَبِّثَةِ بِأَغْصَانِ الشَّجَرِ.
كَانَ يَجْلِسُ فَوْقَ الأَعْشَابِ المُصْفَرَّةِ الجَافَّةِ، يَطْوِي إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ مُتَّخِذًا مِنْ فَخِذِهِ مُسْتَنَدًا لِصَحِيفَتِهِ، وَمُتَّخِذًا مِنْ حَجَرٍ رَمَادِيٍّ مَغْرُوسٍ فِي الأَرْضِ مُتَّكَأً لِظَهْرِهِ، يُشَوِّشُهُ عَنْ نَشَاطِهِ نَعِيقُ طَائِرٍ أَدْهَمَ فَوْقَهُ، غُرَابٍ مَشْؤُومٍ يُحَلِّقُ فَوْقَهُ مُنْذُ بَعْضِ الوَقْتِ وَيَنْثُرُ عَلَيْهِ نَفَثَاتٍ نَحُوسَةٍ كَئِيبَةً إِضَافِيَّةً، فَنَفَخَ الرَّجُلُ زَفِيرَهُ الحَانِقَ بِتَذَمُّرٍ هَادِئٍ، مُشَذِّبًا خُصَلَاتِهِ الأَمَامِيَّةَ الطَّوِيلَةَ لِلْخَلْفِ، شَرَعَ بِغَلْقِ دَفْتَرَهِ وَيَهُمُّ بِجَمْعِ أَدَوَاتِهِ بِهُدُوءٍ.
اِسْتَقَامَ وَاقِفًا، يَنْفُضُ عَنْهُ بَقَايَا التُّرَابِ العَالِقِ بِمَلَابِسِهِ بِحَذَرٍ وَيُخْفِي دَفْتَرَهُ وَفَحْمَهُ فِي جَيْبِهِ، ثُمَّ دَارَ نِصْفَ دَوْرَةٍ حَوْلَ الحَجَرِ الَّذِي كَانَ يَسْتَنِدُ عَلَيْهِ، يَقِفَ مُقَابِلًا لَهُ عَلَى بُعْدِ بُضْعِ خُطُوَاتٍ... ذَلِكَ الحَجَرُ لَمْ يَكُنْ سِوَى شَاهِدِ قَبْرٍ.
وَقَفَ يُطَالِعُ القَبْرَ، لَا، بَلِ القَبْرَيْنِ المُتَجَاوِرَيْنِ، يَعْلُو ثَرَاهُمَا بُضْعُ زُهُورٍ بَيْضَاءَ حَدِيثٍ قِطَافُهَا، بِصَمْتٍ ثَقِيلٍ وَرَأْسٍ مُطَأْطَأٍ، وَبِصَوْتٍ خَافِتٍ يَلْفِظُ حُرُوفَهُ بِخُشُوعٍ، رُبَّمَا صَلَاةٌ، رُبَّمَا رِثَاءٌ، رُبَّمَا مُجَرَّدُ تَجْسِيدٍ لُغَوِيٍّ لِلْغُصَّةِ فِي حَلْقِهِ.
_ "هَذِهِ المَرَّةَ لَنْ أَعِدَكُمَا بِشَيْءٍ."
كَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُطَّ قُبَّعَتَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيُدْبِرَ مُغَادِرًا المَقْبَرَةَ، هَذِهِ الأَخِيرَةُ كَانَتْ تُحِيطُ بِهَا أَشْجَارٌ طَوِيلَةٌ، حَيْثُ لَا يَزَالُ الطَّائِرُ نَذِيرُ الشُّؤْمِ يُحَلِّقُ بِحُرِّيَّةٍ مُطْلَقَةٍ، يَنْعِقُ فَوْقَ رَأْسِ الرَّجُلِ كَأَنَّمَا يَسْخَرُ مِنْهُ، أَوْ رُبَّمَا يُوَاسِيهِ، مَنْ يَدْرِي؟ فِي النِّهَايَةِ البَشَرُ فَقَطْ مَنْ يَدَّعُونَ أَنَّهُ نَذِيرُ شُؤْمٍ فِي سُنَنِ عَوَامِّهِم.
خَارِجًا مَا زَالَ العَالَمُ يَمْضِي حُقَبًا، خَارِجَ قَوْقَعَةِ أَفْكَارِهِ، خَارِجَ سِجْنِ رَأْسِهِ، مَا زَالَتِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ وَتَغْرُبُ، مَا زَالَتِ الطُّيُورُ تُحَلِّقُ مُهَاجِرَةً كَعَادَتِهَا السَّنَوِيَّةِ، مَا زَالَتِ السَّمَاءُ مَرْفُوعَةً دُونَ عَمَدٍ، مَا زَالَ الأَطْفَالُ يَلْعَبُونَ فِي الشَّوَارِعِ، مَا زَالَ السُّوقُ مُزْدَحِمًا بِرُوَّادِهِ، الحَيَاةُ تَسْتَمِرُّ، وَحَتَّى حَيَاتُهُ هُوَ تَفْعَلُ، لَكِنَّهُ يَجْهَلُ أَوْ يَتَجَاهَلُ ذَلِكَ.
هَبَّتْ رِيَاحٌ غُبْرَاءُ قَوِيَّةٌ فَجْأَةً، جَعَلَتْ مِنْ قُبَّعَتِهِ تَطِيرُ بَعِيدًا فِي الفَضَاءِ قَبْلَ أَنْ يَتَسَنَّى لَهُ التَّقَاطُهَا، اكْتَفَى بِالتَّحْدِيقِ بِهَا وَهِيَ تَبْتَعِدُ ثُمَّ وَاصَلَ سَيْرَهُ مُتَنَاسِيًا أَمْرَهَا، لَنْ يَكُونَ فُقْدَانُ قَبَّعَةِ بِالأَمْرِ الجَلَلِ مُقَارَنَةً بِمَا فَقَدَهُ بِالفِعْلِ.
فِي مَكَانٍ بَعِيدٍ، تَحْتَ وَقْعِ خُطُوَاتِهِ، فِي مَكَانٍ أَشَدَّ ظُلْمًا وَظُلَامًا، حَيْثُ غُرِسَتْ بَذْرَةُ الخَطِيئَةِ وَتُرِكَتْ لِتُعَشِّشَ وَتَتَكَاثَرَ، إِيقَاعُ الحَرَكَةِ كَانَ أَكْثَرَ بُطْئًا، أَشَدَّ حَذَرًا، رَائِحَةُ الوَبَالِ الرَّطْبِ طَاغِيَةٌ فِي الهَوَاءِ المُثْقَلِ بِرُطُوبَةٍ خَانِقَةٍ، جَاعِلَةً مِنَ التَّنَفُّسِ عَمَلِيَّةً مُرْهِقَةً بِالكَادِ مُتَاحَةً.
لَا أَسْوَاقٍ، لَا أَطْفَالَ لَاعِبِينَ، لَا طُيُورٍ، لَا أَثَرَ يُذْكَرُ لِلْحَيَاةِ التَّقْلِيدِيَّةِ، الطَّبِيعِيَّةِ، فَقَطْ وُجُوهٌ مُتَجَهِّمَةٌ، هَائِمَةٌ نَحِيلَةٌ شَاحِبَةٌ، أَجْسَادٌ ثَقِيلَةٌ حَرَكَتُهَا، لَا تَسْعَى فِي الأَرْضِ سَعْيًا، بَلْ تَجُرُّ نَفْسَهَا جَرًّا.
كَانَتْ بَوَّابَةٌ حَدِيدِيَّةٌ تَرْتَفِعُ بِضْعَ دَرَجَاتٍ عَنِ الأَرْضِ تُغْلَقُ، مُطْبِقَةً عَلَى كُلَّ مَصْدَرٍ مُمْكِنٍ لِلضَّوْءِ الطَّبِيعِيِّ بَعْدَمَا دَخَلَتْ عَرَبَةٌ مُحَمَّلَةٌ بِبَعْضِ السِّلَعِ، صَاحِبُهَا يَخْتَلِفُ عَنْ بَقِيَّةِ السُّكَّانِ هُنَا شَكْلًا وَعَقْلًا، أَمَامَ نَاظِرَيْ عَيْنٍ حَادَّةٍ تُرَاقِبُ عَنْ بُعْدٍ مُعْتَبَرٍ، تَعُودُ لِشَخْصٍ يَجْلِسُ فَوْقَ حَائِطٍ مُنْخَفِضٍ نِسْبِيًّا، يَرْمِي تُفَّاحَةً ذَاتَ لَوْنٍ أَحْمَرَ قَانٍ لِلهَوَاءِ ثُمَّ يَلْتَقِطُهَا مُجَدَّدًا، بَيْنَمَا يُتَابِعُ بِهُدُوءٍ مُرَاقَبَتَهُ لِلْبَوَّابَةِ وَهِيَ تُغْلَقُ، الحُرَّاسُ يُسَاعِدُونَ الرَّجُلَ عَلَى إِنْزَالِ عَرَبَتِهِ المُثْقَلَةِ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِحِرَاسَةِ البَوَّابَةِ، مَخَافَةَ تَجَرُّؤِ أَحَدِ السُّكَّانِ عَلَى الفِرَارِ، شَبَحُ ابْتِسَامَةٍ رَاضِيَةٍ ظَهَرَ عَلَى شَفَتَيْهِ الرَّفِيعَتَيْنِ الشَّاحِبَتَيْنِ، يَرْفَعُ الثَّمَرَةَ الَّتِي بِيَدِهِ وَيَقْضُمُهَا بِبُطْءٍ، يَسْتَمْتِعُ بِمِسَاغِهَا وَهُوَ يُرَاقِبُ الشَّارِعَ بِعَيْنٍ فَاحِصَةٍ؛ هُنَاكَ نَشَّالٌ سَرَقَ مِحْفَظَةَ رَجُلٍ غَنِيٍّ، تِلْكَ مَجْمُوعَةُ كِلَابٍ ضَالَّةٍ تَنْبَحُ لِسَبَبٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ، فَتَاةٌ تُسْحَبُ مِنْ شَعْرِهَا مِنْ طَرَفِ ضَابِطٍ مُعَرْبِدٍ فَاسِدٍ، لَيْسَ بِبَعِيدٍ عَنْهُمْ سَكِّيرٌ وَاقِعٌ عَلَى الأَرْضِ وَيَضْحَكُ عَلَى المَشْهَدِ.
كَانَ أَقَلُّ مَا يُقَالُ عَنْ هَذَا المَكَانِ البَائِسِ هُوَ أَنَّهُ تَجْسِيدٌ حَيٌّ لِلْفَوْضَى المُطْلَقَةِ، بُؤْرَةُ زَنْدَقَةٍ، لَكِنَّ هَذَا المَنْظَرَ لَمْ يَكُنْ بِغَرِيبٍ قَطُّ، عَلَى الأَقَلِّ بِالنِّسْبَةِ لِسُكَّانِ هَذِهِ المَدِينَةِ.
نَزَلَ عَنِ السُّورِ، شَعْرُهُ يَتَمَايَلُ مَعَ كُلِّ حَرَكَةٍ لَهُ، يَبْلُغُ مُنْتَصَفَ فَخِذِهِ؛ فَتَاةٌ هِيَ.
جَمَعَتْ شَعْرَهَا الخَفِيفَ وَأَخْفَتْهُ دَاخِلَ مَلَابِسِهَا الَّتِي كَانَتْ تُكْبِرُهَا مِقَاسًا، مَعَ خُصُلَاتٍ أَمَامِيَّةٍ فَوْضَوِيَّةٍ أَخْفَتْ مَعَالِمَ وَجْهِهَا الغامض.
قَذَفَتْ بَقَايَا التُّفَّاحَةِ عَلَى قِطٍّ أَسْوَدٍ كَانَ يُحَدِّقُ بِهَا عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، تُخْفِي يَدَيْهَا دَاخِلَ جُيُوبِهَا، مُتَحَسِّسَةً شَيْئًا مَعْدَنِيًّا مُخَبَّأً وَسَطَ القُمَاشِ وَهِيَ تَسِيرُ فِي الشَّارِعِ الخَالِي، إِلَّا مِنْ بَعْضِ الأَشْخَاصِ الأَهْيَانِ، يَجُوبُونَ الشَّوَارِعَ الفَارِغَةَ فِي مِثْلِ هَذَا الوَقْتِ مِنَ اليَوْمِ، لَكِنَّهَا مَا كَانَتْ تَهْتَمُّ، لَمْ وَلَنْ، جُلُّ مَا كَانَ يَشْغَلُهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا إِنْسَانٌ بِسُوءِ نِيَّةٍ أَوْ حُسْنِهَا.
اِنْعَطَفَتْ إِلى خَلَاءٍ ضَيِّقٍ مُعْتَمٍ، لَا يَصِلُهُ ضِيَاءُ السُّرُجِ الزَّيْتِيَّةِ، تَنْسَلِخُ مِنْهُ رَوائِحُ أَزْرى وَأَفْظَعُ نَتَنًا، مِزيجٌ شَنِيعٌ مِنْ رَوائِحَ مُخْتَلِفَةٍ، أَبْرَزُها رائِحَةُ رِمَّةٍ دَارِسَةٍ وَأَقْذَارٍ رَطْبَةٍ.
تَجَمَّدَتْ فِي مَكانِها قَلِيلًا، تُصْغِي بِتَحَفُّزٍ لِتَكْتَشِفَ أَيَّ حَرَكَةٍ أَوْ وُجُودًا حَيًّا غَيْرَها فِي المَكانِ، وَبَعْدَما اطْمَأَنَّتْ لِغِيابِ أَيِّ بَشَرٍ بِالجِوارِ، جَثَتْ جُثُوًّا سَرِيعًا، تَضَعُ راحَتَيْ يَدَيْها عَلى رُكْبَتَيْها ثُمَّ تَمُدُّ إِحْداهُما لِتَلْتَقِطَ شَيْئًا ما مِنَ الأَرْضِ القَذِرَةِ. كانَ مُجَرَّدَ زِرٍّ، قِطْعَةُ نُضَارٍ فِضِّيٍّ عَلى شَكْلِ نَجْمَةٍ خُماسِيَّةٍ، يَشِفُّ بَرِيقُُهُ دُونَ الحاجَةِ لِضَوْءٍ ساطِعٍ عَلَيْهِ. هَمْهَمَتِ الفَتاةُ بِرِضا، ثُمَّ أَخْرَجَتْ مِنْ جَيْبِها كَيْسًا قُماشِيًّا صَغِيرًا وَوَضَعَتْ فِيهِ ذاكَ الزِّرَّ، ثُمَّ أَخْفَتْهُ سَرِيعًا وَتابَعَتِ المَشْيَ لِدَيَاجِيرِ الزُّقاقِ، حَيْثُ بَدَأَ يَتَضِحُ صَدَى صَوْتٍ بَعِيدٍ، نَفَسٌ مُتَخَطِّفٌ مَحْبُوسٌ، مُضْطَرِبٌ مَذْعُورٌ، فَواصَلَتْ سَيْرَها تِجاهَهُ بِحاجِبَيْنِ يَرْتَفِعانِ قَلِيلًا بِفُضولٍ، حَتّى بَلَغَتْ مَصْدَرَ الصَّوْتِ.
كانَ رَجُلًا شابًّا، مَرْبُوطٌ جَسَدُهُ لِعامُودِ إِنارَةٍ مُطْفَأٍ مِصْباحُهُ، فَمُهُ مُكَمَّمٌ بِقِطْعَةِ قُماشٍ خَشِنَةٍ، كِسَاؤُهُ مُهْتَرِئٌ مُتَفَتِّقٌ، مَبْلُولٌَ بِسَوائِلِ جَسَدِهِ، تَكْشِفُ جِلْدَهُ المُشَوَّهَ بِقُرُوحٍ غَائِرَةٍ تَنْزِفُ، بَعْضُها قَدِيمٌ الْتَهَبَ وَتَعَفَّنَ.
تَعالَ عَوِيلُ الرَّجُلِ المَحْبُوسِ، يَتَسَوَّلُ الرِّقَةَ مِنَ الفَتاةِ بِمُجَرَّدِ أَنْ لَمَحَها، أَمّا هِيَ مِنْ جِهَتِها فَلَمْ تُبْدِ أَيَّ رَدِّ فِعْلٍ تِجاهَهُ عَدَا اللَّحْظِ الفَاتِرِ تِجاهَهُ وَهِيَ تَمِيلُ رَأْسَها كَقِطٍّ صَغِيرٍ يَكْتَشِفُ شَيْئًا جَدِيدًا، ثُمَّ هَزَّتْ كَتِفَيْها وَدَارَتْ عَلى عَقِبَيْها تَنْسَلُّ مِنَ المَكَانِ كَأَنَّ الأَمْرَ لَمْ يَقَعْ.
صَرَخَ بِحُشْرُجَةٍ، أَنَّ مُتَوَسِّلًا...
لَمْ تَهْتَمَّ.
لَمْ تَهْتَمَّ.
لَمْ تَهْتَمَّ.
كَأَنَّهُ مُجَرَّدُ رَجاسَةٌ مُحْتَقَرَة عَلى الجِدَارِ، لَا تَسْتَحِقُّ جُهْدَها وَلا اهْتِمامَها.
تَسَلَّقَتِ الجِدارَ الجانِبِيَّ لِلزُّقاقِ، نَحْوَ فُتْحَةٍ مَا فِي الجِدارِ قَدْ تُسَمّى نافِذَةً، وَاخْتَفَتْ داخِلَها.
القاعِدَةُ رَقْمَ صِفْرٍ: لا تَتَدَخَّلْ، لا تَثِقْ، لا تُساعِدْ، إِلّا لَوْ رَغِبْتَ أَنْ تَكُونَ الضَّحِيَّةَ التّالِيَةَ.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.