٠٢
"
(๑>•̀๑)
•
•
كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجراً عندما عادت كلوديا إلى الملهى الرئيسي.
كان المكان هادئ بشكلٍ غريب، ولم يكن هناك ضوء سوى ذلك الذي ينبعث من مكتب أدريان.
دخلت بخطوات مترددة وجسدها لا يزال يرتجف من أثر تلك الليلة؛ فقد نجحت في المهمة، لكن الثمن كان شعورها بالاشمئزاز من نفسها ومن ذلك الرجل الفاسد الذي لمسها.
وجدته يقف بجانب النافذة الزجاجية الضخمة التي تمتد من السقف إلى الارض.
يراقب أضواء المدينة بوجه قاسٍ لا تعابير فيه. لم يلتفت نحوها حتى حين دخلت، لكن نبرة صوته كانت كافية لتجعلها تتجمد
"هل استمتعتِ بلمساته؟"
"مقزز. من سيستمتع بتلك اللمسات القذرة. لكنني لم اجعله يتمادى."
"على ايةِ حال، لقد حصلت على الوثائق كما طلبت. انهُ مجرد عجوز مقزز." قالت بصوت مخنوق.
استدار أدريان فجأة، كانت حركته سريعة وقوية.
ليجد نفسه أمامها في ثوانٍ. اقترب منها ببطء حتى أحست بحرارة جسده.
نظر إلى فستانها الذي لا يزال يحمل أثر تلك الليلة ثم رفع يده وبطرف إصبعه مررها على ذراعها؛ بحركة بدت كأنها تمحو أثر لمسات الآخر عنها.
"أنتِ مجرد اداة تخدم غايتي، لكن لا تنسي انكِ ملكٌ لي منذُ ان وضعت عيني عليكِ."
قال بنبرة منخفضة ومظلمة ثم أمسك بذراعها بقوة جعلتها تتأوه من الألم. "لا تظني أنني سأسمح لأي قذر آخر أن يترك أثره على ملكيتي مجدداً."
"هذا مؤلم!! ابعد يدك!" قالت وهي تتأوه من الالم.
كانت نظراته تشتعل بغضب غير مفسر، غضب لم يكن يستهدفها هي، بل يستهدف حقيقة أنها كانت بين يدي رجل آخر.
حتى وإن كان ذلك بأمر منه.
رفعت ناظريها لتنظر في عينيه. رأت الوحش الذي كان يختبئ خلف بروده، الوحش الذي بدأ يفقد السيطرة على نفسه لسبب لم تفقه.
دفعها للخلف حتى ارتطم ظهرها بالجدار، واقترب منها لدرجة أنها لم تعد تشعر سوى بحضوره الطاغي.
"أنتِ تعتقدين أنكِ نفذتِ المهمة ببراعة، أليس كذلك؟" همس قرب أذنها، وصوته كان يقطر سخرية ممزوجة ببركان من الغضب المكتوم.
"نعم! الم اجلب لك تلك الوثائق اللعينة؟؟—"
قبل أن تتمكن من اكمال كلامها حتى، أحكم قبضته على خصلات شعرها.
ليس لإيذائها بقدر ما كان لفرض سيطرته عليها. ليجبرها على النظر مباشرة في عينيه.
"لقد كنتُ أشاهدكِ عبر الكاميرات كل حركة، كل لحظة كان يتنفس فيها بالقرب منكِ.."
توقف للحظة، وتنفسه أصبح مسموعاً، مضطرباً بشكل غير معهود.
"كنتُ على وشك تحطيم تِـلك الشاشات، وتحطيم كل من في تلك الغرفة. لكنني انتظرتُ... لكي أرى إلى أي مدى يمكنكِ أن تكوني خاضعة لأوامري."
"كانت أوامرك أنت!!!" صرخت كلوديا وهي تقاوم محاولةً التحرر من قبضته، لكنه كان كالسد المنيع.
أكملت "أنت من أرسلتني إلى هناك، أنت من أردتني أن أكون الطُعم!! لماذا تلومني الآن على ما حدث؟؟"
تجاهل سؤالها تماماً، وكأنه يرفض الاعتراف بالمنطق خلف غضبه.
"لا ترفعي صوتكِ عليّ، انسة كلوديا!"
قالها بنبرة منخفضة جعلت الدماء تتجمد في عروقها.
"أنتِ ملكيتي، لكنكِ جعلتِني أشعر بضعفٍ لا أطيقه. وبما أنكِ اخترتِ أن تكوني وسيلتي، فسأجعل ثمن هذه الوسيلة باهظاً جداً عليكِ."
"ماذا—"
قطع كلامها بصوت حاد "اخرجي!! سأستدعيكِ مرة أخرى إذا احتجتُ اليك."
تغيرت نبرة صوته.. فجأة جعلها تذهب؟
هذا افضل لها على ايةِ حال.
مرت الايام كما كانت من قبل.. تعمل ليل ونهار بلا تعب.
في احدى مطاعم مدينة ميلانو ذات الشهرة الواسعة، كانت تعمل كلوديا هناك كــنادلة.
"ماذا تطلب سيدي؟" قالت بابتسامة واسعة ولطيفة.
اخذت طلباتهم وذهبت لتسجيلها.
في ركن المطعم، تحديدا في الجهة VIP. كان ادريان هناك في عشاء عمل. لنجعل وهي تبتسم للعملاء ابتسامة لطيفة مما جعل ذلك الالم الغريب يباغته مرة اخرى.
حاول إبعادها عن دماغه، فهي تشتيت حي يمشي امامه لا يستطيع إبعاد عينيه عنها.
مر الوقت وكان قد انجرف في حديثه مع ضيفه القابع امامه.
"ابعد يديك سيدي!! والا سوف اشتكي عليك بتهمة التحرش!" تصاعد صوت النادلة اكثر وأكثر.
التفت ادريان بسرعة، فهذا ليس إلا صوتَ كلوديا!!
لكنـه لم يريد ان يفعل شيء. فقط اكتفي بالنظر.
أراد ان يختبر المشاعر التي بدأ تتلوى وهو ينظر لذلك المشهد.
20:31 مساءً.
𝘼𝙙𝙧𝙞𝙖𝙣; يبدو أنكِ تفتقرين إلى مهارات اختيار أماكن العمل المناسبة، كلوديا.
𝘾𝙡𝙖𝙪𝙙𝙞𝙖; أعمل لأعيش، لا لأرضي هوسك بالمراقبة. لا علاقة لك بمن يقترب مني في وقت فراغي، او ما يحصل لي.
𝘼𝙙𝙧𝙞𝙖𝙣; وقت فراغكِ؟ لقد أثبتِّ اليوم أنكِ لا تجيدين حماية نفسكِ حتى من أحقر الكائنات. انتِ تحتاجين دائــماً حمايتي.
𝘾𝙡𝙖𝙪𝙙𝙞𝙖; لم أطلب حمايتك! أستطيع التعامل مع هؤلاء الأشخاص بنفسي ૮₍ ˶•⤙•˶ ₎ა
𝘾𝙡𝙖𝙪𝙙𝙞𝙖; لماذا تراقبني حتى في المطعم؟ أليس لديك عملٌ آخر غير ملاحقتي؟؟؟
𝘼𝙙𝙧𝙞𝙖𝙣; أنتِ عملي. وهوايتي. ووظيفتي. استمتعُ بمراقبتك وملاحقتــكِ في كُـلِّ مكان~ فأنـتِ ملكي في نهــاية المطاف~.
𝘾𝙡𝙖𝙪𝙙𝙞𝙖; لستُ ملكية لأحد!! غداً سأكون في الملهى الليلي الخاص بِـك. اتركني وشأني حتى ذلك الحين.
𝘼𝙙𝙧𝙞𝙖𝙣; جيد، فيوجد عَـملٌ ينتظرك.
メ𝟶メ𝟶
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!