الفصل الثالث : عقدةُ الدهرِ
**" هناك عقد كلها وهمية ما عدا عدتنا التي تربطنا ببعضنا البعض ،
لم نصبح عبيدان لظلالنا ولم يحصل هناك كالقمر والشمس أنت"**
يتقطر من المرش ماء بارد وجسده يحتضن الماء كي يحاول الابتعاد عن هالة ليلى .. أيمكنني أن الابتعاد عنها
تشه هي حتى لم تلتقط أنفاس سجارتي !
جسد يختنق ليحتضنه الماء البارد
كبرودة شهر ديسمبر وملقتاه تلتقط عبقها.
بعدها بدقائق نظر لإنعكاسه بالمرآة بيصر على أسنانه ببغض كاسرا صمته بغضبه المفاجأ الذي كانت ضيحته مرآة حمامه الفاخر
-------
تَقع طاولة أمام النافذة تَنثر فيها ليلى أوراقها ، تَملئُه معلوماته الشخصية ،
صوره التي حَاولت اخفاءها عنها هَل لها أم تغفل عن القمر وهو يشع بلونٍ أحمر قاتم
..أمهلًا!سجارة بِمتنَاول يدَاها الراجفتان البَاردتَان؟!وبجوارها علبة
السجائر حديثة الفتح.. وَتفوح من ثغرها الدخَان بَنكهة الفَانيلا..
لاطالما أختَارت رائحتهَا المفضلَة فهذّا سيُخَفف عنهَا عِبئ الذَنب..
ترتَجف أطرَافها مِن حركتهَا الجرِيئة وَحجرتهَا تَضيقُ بفؤادهّا لِتَستلقِي
عَلى سرِيري وتَبدأ بالبكَاء ثُم النحِيب فجأة بدأت بالصراخ مطفئة السجَارة محال أن أصبح هو !
لِتَبعد زجَاجة الشعِير عن طَاولتهَا لِيسقَط على الأرَض لِإشلَاء لِتَخرج تِلك الكُتب التِي قَادتهَا لمحاولة حرقها ..لِتبدأ بالعنَوان الأول "أن تنجو من ذاتك" .. لِتبعثر شعرها قليلًا ممسكته بقُسوة وَتتنهد لِبرهة وتَعِيد فَتح ملقَتاها على الصفحة المشَارة إليها .
تتلاشى جوارح المرء عند التقاءه بما يتمنى إلى أن يسقط بجحر ما ... الحب؟لا بل التوهم .
تدخل بإيطار الخيال والأمور الخيالية حتى تتلاشى من ذاكرتك التي لا تعمل إلا لهذه المهمة أنذاك لا أحد يستطيع شرح ما يخاجله من أوهام المحب لا يبحث عن الحبيب بل عن الحب حتى عندما يتحول لجرعات سما ما نتوقع بأنه سيكون ترياقا لجروحنا ولكن ....هو نهاية البداية
قرأت بهدوء هذه الصفحة ثم رمقتها بهدوء لتتابع القراءة بحاجبين مرفوعان يدهشها بما قد كتب بهذه الصفحات
هل لأنهم كانوا كالأصدقاء تمكن بجر الأمان لقاع المحيط ويستبدله بإدمان محبا للغرق لا النجاة أجل بمعظمنا يقع بهذا الفخ .
كادت أن تغلق الكتاب حتى بدأت بقراءة السطر التالي .. محتواه:
المحب لا يصبح مدمنا كالمخدرات لحبيبته والعشق كالمرض كالوباء الذي يطفئ الإنسان يوما ببعد يوم لا استطيع كتابة المزيد لأن سيتم القبض علي بتهمة الإرهاب والجنون لكنها الحقيقة لا أحد لا يستطيع أن لا يكون من يتبع خليله بشكل أعمى لأنه بنهاية المطاف ستمنعه روحه من الإستمرار بهذه السلوكيات ..
تتلاشى جوارح المرء عند لقائه بما يتمنى، إلى أن يسقط في جُحرٍ ما... الحب؟ لا، بل الوهم.
يدخل إطار الخيال حتى تمحو ذاكرته نفسها، وكأنها لم تُخلق إلا لأجل هذه المهمة.
لا أحد يستطيع شرح ما يلاحق المحب من سراب؛ فهو لا يبحث عن الحبيب بقدر ما يبحث عن الحب ذاته.
وحتى حين يتحول إلى جرعات من السمّ، نظنّه ترياقًا لجروحنا، لكنه في الحقيقة... بداية النهاية.
لأنهم كانوا أشبه بالأصدقاء، تمكنوا من جرّ الأمان إلى قاع المحيط، واستبدلوه بإدمانٍ لا يعرف النجاة، بل يعشق الغرق. أجل، معظمنا يقع في هذا الفخ.
المحب لا يصبح مدمَنًا على شخص، بل على الشعور ذاته. والعشق كمرضٍ، كداءٍ يتفشى، يطفئ الإنسان يومًا بعد يوم.
إنها الحقيقة: كل مَن جُوِّع عاطفيًا لا يملك إلا أن يُستدرج إلى الإدمان... مهما قاوم.
يجر الأمان والحدود ليحتضنك بالظلام حتى الناس لا يرون تلك القيود والسلوكيات التي قد اكتسبتها من ذا القناع لنسميه برماد اللون
اغلقت الكتاب لترميه على الأرض تركض متجهة لتلك الزاوية مزحزحه الصناديق التي يملئها الغبار من كل جانب تلتمسها بعنف لتبدأ بالسقوط واحدا تلو الآخر بوعٍ منها لتبتسم أخيرا وسط دموعها التي هطلت كالشلال ..تنهدت الصعداء لتجلس على الأرضية الباردة ثم تستلقي فوقها متأملة سقف غرفتها الدافئة بأمل .
هل سأنجوا من الرماد؟
نبست بهذه الجمل بتسائل متطلعه لما هو آت
يتبع .. انتهى الفصل الثالث نراكم على خير 🤍
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!