THRESHOLD
THRESHOLD
جزء 1 من 2

CHAPTER I

{center}
ـ آنـسـة ڤـيـان دِي فـورتـيـر ، هـل تـقـبـلـيـن الـزواج مـن الـسـيـد إيـان دُو مُـوريـيـه و تـقـسـمـيـن بـقـضـاء بـقـيـة حـيـاتـكِ مـعـه بـحـبٍّ فـي الـسـرَّاء والـضـرَّاء إلـى آخـر يـومٍ فـي عـمـركِ؟
جـابَ صـوتُ الـكـاهـنِ الـمـرتـفـع الـقـاعـةَ الـكـبـيـرةَ الـصَّـامـتـة.
ـ أقـبـل.
ـ سـيـد إيـان دُو مُـوريـيـه ، هـل تـقـبـل الـزواج مـن الـآّنـسـة ڤـيـان دِي فـورتـيـر و تـقـسـم بـقـضـاء بـقـيـة حـيـاتـك مـعـهـا بـحـبٍّ فـي الـسـرَّاء والـضـرَّاء إلـى آخـر يـومٍ فـي عـمـرك؟
ـ أقـبـل.
ـ الـآن أتـمـمـا عـقـدكـمـا الـأبـدي وتـبـادلا الـقـبـل.
اقـتـربَ مـنـهـا و حـاوطَ خـصـرهـا و جـذبـهـا إلـيـه، قـرَّب وجـهـه مـن وجـهـهـا و قـبـَّل زاويـةَ فـمـهـا.. ثـبـتَ مـكـانـه ثـانـيـتـيـن ثـمَّ رفـعَ رأسه .
دوى صـوتُ تـصـفـيـقٍ هـادئ مـن الـمـعـازيـم وراءهـمـا.
ـ والـآن أعـلـنـكـمـا رسـمـيـاً زوجـاً و زوجـة.
نـزلَ الـكـاهـنُ عـن مـنـبـره و رحـل..
مـدَّ ذراعـه نـحـوهـا بـصـمـت..
أمـسـكـتْ يـدهـا بـذراعـه و نـزلا الـسـلَّـم الـمـرتـفـع مـعـاً..
مـشـيـا عـبـر الـمـمـر بـيـنـمـا يـحـيـطـهـمـا الـتـصـفـيـق والـتـهـانـي مـن الـجـانـبـيـن..
خـرجـتْ مـن الـقـاعـة، قـابـلـتْـهـا عـربـة أمـام الـبـاب مـبـاشـرة.
تـرجَّـل الـسـائـق سـريـعـاً حـيـنـمـا لـاحـظ اقـتـرابـهُـم، اتـجـه نـحـو الـبـابِ وفـتـحـه بـيـنـمـا يـحـنـي رأسه لـلـأسـفـل.
سـاعـدَهـا إيـان أوَّلـاً فـي الـدُّخـول بـفـسـتـانـهـا، ثـمَّ جـلـسَ بـجـانـبـهـا.
كـان طـريـقـاً هـادئـاً.. لـم يـبـادرْ أيٌّ مـنـهـمـا بـالـكـلـام.
لـم يـُسـمـعْ سـوى صـوت احـتـكـاك الـعـجـلـات بـالـأرض أسـفـلـهُـمـا.. وصـوت حـوافـر الـأحـصـنـة.
تـوقَّـفـت الـعـربـة أمـام قـلـعـة عـمـلـاقـة..
تـرجَّـل الـسـائـق بـسـرعـة ثـمَّ فـتـح الـبـاب لـه..
نـزل اولـا ثـم مـد يـده إلـيـهـا
امـسـكـت يـدهـا بـيـده وسـاعـدَهـا لـلـخـروج مـن الـعـربـة.
فـتـح الـحـارس الـبـابَ ثـم انـحـنـي حـيـنـمـا لـاحـظ صـعـودَهُـمـا الـسَّـلالـم.
فُـتـِح الـبـاب واسـتـقـبـلـهـا طـاقـم كـبـيـر مـن الـخـدم أمـام الـبـاب.
انـحـنـى الـجـمـيـعُ حـيـنـمـا وطـأتْ قـدمـاهـُمـا داخـل الـمـنـزل.
تـقـدَّم خـادم ذو شـعـرٍ شـائـب، انـحـنـى لـهُـمـا بـاحـتـرام.
ـ ألـفـريـدو ريـتـشـي، سـيِّـدتـي.
ـ ڤـيـان، هـذا ألـفـريـدو رئـيـس الـخـدم هـنـا.. يـمـكـنـكِ طـلـب أي شـيء تـحـتـاجـيـنـه مـنـه.
تـكـلَّـم بـصـوتـه الـهـادئ الـلـَّذي لـم تـسـمـعْـه لـمـا يـقـربُ سـاعـة.
ـ مـرحـبـاً ألـفـريـدو.. أنـا ڤـيـان دِي فـورتـيـر.
قـالـتْ بـنـبـرةٍ رسـمـيَّـة نـبـيـلـة، قـاطـعَـهـا صـوتٌ جـامـد.
ـ دُو مُـوريـيـه.. ڤـيـان دُو مُـوريـيـه.
قـبـضـتْ عـلـى كـفِّ يـدهـا وراء ظـهـرهـا، ثـمَّ أعـادتْ ابـتـسـامـتـهـا الـرسـمـيَّـة مـرَّةً أُخـرى إلـى ألـفـريـدو.
ـ ڤـيـان دُو مُـوريـيـه ألـفـريـدو.. تـشـرَّفـتُ بـمـعـرفـتـك.
رفـعَ الـرَّجـلُ الـعـجـوز انـحـنـاءهُ بـتـوتُّـرٍ مـن الـجـمـودِ بـيـنـهُـمـا.
ـ آ.. أه حـسـنـاً.. يـبـدو أنَّـكـمـا مـتـعـبـانِ الـآن، يـمـكـنـنـا تـعـريـفـكِ بـالـخـدمِ فـي وقـتٍ آخـر سـيـدتـي.
قـالَ كـلـمـاتِـه بـاحـتـرام ثـمَّ انـحـنـى ورِحـل مع جـمـيـع طـاقـمِـه حـيـن أوْمـأ لـه إيـان.
لـم يـتـبـقَّ سـواهـُمـا فـي الـمـكـان.
ـ أيـن غـرفـتـي؟
ـ غـرفـتُـنـا..
سـمـعـتْ صـوت تـنـهُّـدِه مـن الـضـيـقِ بـوضـوح.
ـ يـبـدو أنَّ هـنـاك الـكـثـيـر مـن الـمـصـطـلـحـات الـتـي يـنـبـغـي عـلـيّ إصـلـاحـهـا.
ـ ألن نكون في غرف منفصلة؟
ـ لا.
رفـعَ ذراعـه إلـى ربـطـة عـنـقـه الـسَّـوداء الـتـي تـخـنـقُـه مـنـذُ مـدَّة.. وفـكَّـهـا بـيـدٍ واحـدة..
ثـمَّ خـلـعَ سـتـرتـه ووضـعَـهـا بـتـرتـيـبٍ عـلـى كـرسـيٍّ بـجـانـبـه لـيـتـبـقَّـى قـمـيـصـه الـأسـود فـقـط.
ـ عـلـى أيّ حـال سـنـتـنـاقـشُ لـاحـقـاً فـي الـأُمـور الـجـديـدة التي سـتـتـولـيـنـهـا كـدوقـة.. اتـبـعـيـنـي.
سـارَ بـخـطـواتٍ بـطـيـئـة لـكـي تـسـتـطـيـع الـلـَّحـاق بـه بـهـذا الـفـسـتـان الـمـنـتـفـخ..
سـارَت ورائـه عـبـر ردهـةٍ طـويـلـة حـتَّى وصـلـا أمـام سـلَّـمٍ طـويـلٍ جـدّاً.
نـظـرتْ إلـى بـتـردُّدٍ.. ونـظـرتْ إلـى فـسـتـانـهـا..
لـم يـمـنـحْـهـا الـوقـت لـتـنـطـق، لـأنَّ يـدَهُ اسـتـقـرَّت تـحـتَ فـخـذهـا و حـمـلـتْـهـا بـيـدٍ واحـدة وبـدأ بـصـعـود درجـات الـسـلَّـم.
ـ مـاذا تـفـعـل؟!
بـدأَت تـتـحـرَّك بـسـرعـة عـلـى يـده.
ـ أنـزلـنـي سـأقـع!
تـوقَّـف مـكـانـه و نـظـر إلـيهـا نـظـرةً تـحـذيـريَّـة.
ـ تـوقَّـفـي عـن الـحـركـة ولـن تـقـعـي.
أمـسـك بـيـدهِ الـحـرَّة ذراعـهـا و لـفَّـهـا حـول عـنـقـه.
ظلت تتحرك بجسدها بقوة فوق ذراعه
ـ تـوقـفـي عـن الـعـنـاد.
زجـرهـا بـصـوت حـاد
تـنـهَّـدتْ وسـكـنـتْ بـجـسـدِهـا فـوق ذراعـه، حـتَّى انـتـهـى الـسـلَّـم.
ـ هـيـا أنـزلـنـي الـآن.
ـ لـم نـصـل إلـى الـغـرفـة بـعـد.
ـ أسـتـطـيـع الـمـشـي وحـدي، أنـزلـنـي.
تـجـاهـل احـتـجـاجـهـا وأكـمـل مـشـيـه حـتَّى الـغـرفـة.
دخـل إلـى الـغـرفـة وأغـلـق الـبـاب جـيـداً و أنـزلـهـا عـلـى الـسـريـر.
مـرَّت دقـائـق صـامـتـة بـيـنـهُـمـا.. جـالـتْ بـنـظـرهـا عـلـى الـغـرفـة الـجـديـدة حـتَّى تـوقَّـفـتْ عـيـنـاهـا عـلـى الـسـريـر..
لـحـظـة..!
رفـعـت رأسـهـا إلـى الـواقـف أمـامـهـا.
ـ أيـن سـتـنـام؟
رفـعَ حـاجـبـه بـاسـتـغـراب.
ـ عـلـى الـسـريـر.
ـ إذن أيـن سـأنـامُ أنـا؟
ـ عـلـى الـسـريـر.
نـبـسَ بـهـدوء، فـسـألـتْـه.
ـ سـتـنـامُ بـجـانـبـي؟
ـ وأيـن يـجـب أن يـنـام الـزوج؟
ـ هـذا لـيـس زواجـاً عـاديَّـاً، لـا تـسـري عـلـيـه تـلـك الـأُمـور.
سـمـعـت تـنـهـدا ضـيـقـا يـخـرج مـن حـلـقـه .
مـشـى نـحـوهـا وانـحـنـى إلـى الـسـريـر.. واسـتـنـد بـذراعـه عـلـى الـسـريـر مـُحـاصِـراً جـسـدَهـا بـيـن ذراعـيـه.
ـ ڤـيـان دُو مُـوريـيـه.
ـ انـضـجـي و تـقـبـلـي الـأمـر، لـا يـتـزوج الـنـبـلـاء عـن حب، أنـتِ زوجـتـي الـآن.
هـمـسَ بـجـانـب أُذنـهـا بـنـبـرةٍ جـافـة.
ارتـعـشـت أوصـالـهـا عـنـدمـا بـلـغ هـمـسـه الـجاف أذنـيـهـا.
تـراجـعَ وعـادَ إلـى وقـفـتـه مـرَّةً أُخـرى.
عـقـد ذراعـيـه أمـام صـدره و نـظـر إلـيـهـا نـظـرة مـتـفـحـصـة.
تـبـدو غـيـر مـرتـاحـة فـي هـذا الـفـسـتـان الضـخـم.
ـ سـأخـرج لـاسـتـدعـاء خـادمـة لـتـسـاعـدك فـي تـغـيـيـر مـلـابـسـك.
اومـأت بـرأسـهـا بـيـنـمـا تـقـبـض بـكـفـيـهـا عـلـي الـفـسـتـان بـقـوة.
تـلـقـي إيـمـائـتـهـا ثـم خـرج مـن الـغـرفـة.
بـعـد عـدة ثـوانـي سـمـعـت طـرقـا خـفـيـفـا عـلي الـبـاب.
ـ سـيـدتـي ، انـا ألـفـريـدو .
ـ ادخل .
دخـل الـخـادم الـعـجـوز الـي الـغـرفـة بينما تـتـبـعـه ثـلـاث خـادمـات آخـريـات مـحـنـيـات الـرأس.
ـ هـؤلـاء سـوف يـكـونـن خـادمـاتـك الـشـخـصـيـات سـيـدتـي.
ـ همم .
تـوتـر كـتـفـا الـعـجـوز عـنـد ردهـا الـجـاف .
ـ عـرفـن بـأنـفـسـكـن لـلـدوقـة.
تـقـدمـت اولـهـن.
ـ انـا إيـزابـيـل سـيـدتي .
تقدمت الثـانـيـة الـي جـانـبـهـا.
ـ انـا ڤـيـرونـكـا سـيـدتـي .
تقدمت الثـالـثـة الـي جـانـبـهـن .
ـ انـا ريـبـيـكـا سـيـدتـي .
ـ همم .
تـوتـرت الـخـادمـات امـامـهـا من اسـلـوبـهـا الـبـارد.
ـ عـلـي اي حـال ، شـكـرا ألـفـريـدو ، يـمكـنـك الـخـروج الـان.
اومـأ ألـفـريـدو بـرأسـه بـطـاعـة ثـم انـحـنـي.
ـ لـا شـكـر عـلـي واجـب سـيدتـي الـدوقـة .
ثـم رفـع رأسـه و خـرج .
سـاعـدنـهـا الـخـادمـات عـلـي الـاسـتـحـمـام و تـغـيـيـر مـلـابـسـهـا بـنـاء عـلـي اوامـر الـدوق الـسـابـقـة .
بـعـد أن انـتـهـت و ارخـت ظـهـرهـا الـي ظـهـر الـسـريـر .
ـ اي اوامـر اخـري سـيـدتـي ؟
ـ لا .
وقـفـت الـخـادمـات مـصـتـفـات بـصـمـت عـلـي جـانـب الـسـريـر .
ـ يـمـكـنـكـن الـخـروج .
ـ لـا بـأس سـيـدتـي نـحـن بـخـيـر .
نـبـسـت الـخـادمـة بـنـبـرة رسـمـيـة ، مـع ابـتـسـامـة بـسـيـطـه تـزيـيـن شـفـتـيـهـا .
ـ هـذا لـيـس لـأجـلـكـن ، اريـد الـبـقـاء وحـدي.
نـبـسـت بـنـبـرة فـظـة .
اكـتـسي وجـة الـخـادمـة الـمـتـكـلـمـة بـمـلـامـح الـإحـراج
ثـم نـبـسـت بـصـوت مـتـقـطـع
ـ نـ..نـعـم سـيـدتـي .
ثـم انـحـنـيـن و خـرجـن.
بـقـيـت فـي الـغـرفـة الـشاسـعـة وحـدهـا .
شـعـرت بـالـذنـب لـثـانـيـة عـلـي أسـلـوبـهـا الـفـظ، لـكـنـهـا لـم تـمـلـك طـاقـة لـلـاعـتـذار .
اخـرجـت نـفـسـا عـمـيـقـا مـن حـلـقـهـا كـان مـحـبـوسـا مـنـذ اسـبـوعـيـن .
ضـمـت سـاقـيـهـا الـي صـدرهـا و رجـعـت بـذاكـرتـهـا الـي مـا حـدث مـنـذ اسـبـوعـيـن .
{/center}
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.