وضع القراءة:

سأترُكُهُ بلا عنوان

للوهلة الاولى قد تبدو الرواية مألوفةً ولكن أعدكم ليس ما تقرأون هو ما تظنون.
مهما نسجتم من سيناريوهات او تحليل الأحداث او استباق المصائر فأعتذر لكم مسبقًا؛ لأن أغلب ما ستبنون عليه يقينكم قد يكون مُعدًّا خصيصًا ليقودكم إلى الطريق الخطأ
الفصل الأول قد يبدو أكثر هدوءًا مما سيأتي لاحقًا، وقد تظنون أنكم تعرفون طبيعة الحكاية واتجاهها، لكن ذلك الهدوء ليس سوى الهدنة الأخيرة قبل أن تبدأ الرواية بكشف وجهها الحقيقي.
ومن الفصل القادم تحديدًا، ستغادر الحكاية عيني ڤيور لبعض الوقت.
لن تروا العالم كما تراه هي فقط، بل ستنتقل الرواية إلى عين الراوي، إلى المساحات التي لم يكن مسموحًا لها أن تصل إليها، إلى الأسرار التي لا تعرفها، والحقائق التي لم تُمنح فرصة رؤيتها بعد.
ومن هناك...
ستبدأ الأسئلة الحقيقية
ستبدأ قلوبكم بالتساؤل وستختلط الحقيقة بالأوهام، ستكتشفون أن ما يبدو بديهياً  ليس إلا قناعاً وكلُ حرفٍ قد يكشف مالا تتصوروه.
ستكتشفون أن الحب ليس دائماً كما صورته الروايات والأفلام وان براعم الشغف قد تولد في أعمق أماكن الآلم حيث لا يُفترض الحب أن يعيش لكنه يفعل.
الحب هنا ليس وعداً ولا خلاصاً، ولا نهاية سعيده تُكتب مسبقاً بل هو شئ يولد حيث لا يجب أن يولد ويكبر وهو يعرف أنه محكوم عليه بالفقد.
دعوني أوضح لكم أمرًا قبل أن تُخطئوا التسمية.
ما سترونه بين بطلَينا ليس مجرد حب .. ليس شوقاً يهدأ بلقاء ولا غيرة تُطفئها كلمة ولا قُبلة تعيد ترتيب الفوضى وتُصلح كل شئ.
إنه صدام أرواح، إشتباك بين ما نريده وما نخشاه ، الحب هنا ليس مشاعر تُنقذ أصحابها بعناق بل تكشف أرواحهم وتجعلهم عراة أمام أنفسهم..
وهذا ما يُعرف بتوأم الشُعلة...أسمعتم عنه؟
رابط لا يقوم على التشابه، بل على المواجهة.
لا يجمع روحين لأنهما متوافقان، بل لأن كلًّا منهما يحمل المرآة التي يخشى الآخر النظر فيها
توأم الشعلة لا يظهر إلا حين تكون الأرواح مستعدة لأن تُحاكم نفسها بنفسها عن طريق جسدٍ آخر.
هما لا يلتقيان لأنهما متوافقين،بل لأن كلًّا منهم يحمل المرآة التي يخشى الآخر النظر فيها و حين يقتربان، لا تحدث الفراشات وتلك المشاعر الدافئة ،بل تنكشفُ الجراح القديمة وتنهض التساؤلات 'من يكون هذا الشخص ليجعلني أشعر وكأنني أُسحب من داخلي بلا مقاومة؟'
الخوف، الذنب، الرغبة، والضعف الذي لم يُعترف يوماً.
قد تظنون أن الشوق دليل حب،لكن في هذا الرابط الشوق دليل فقدان السيطرة،وقد تظنون أن الغياب يُخفّف،غير أن الغياب هنا لا يفعل سوى تضخيم النداء،كأن الروحين تتعلمان كيف تتألمان عن بُعد.
ستسألون لماذا لا يبتعدان؟
والإجابة قاسية وبسيطة لأننا لا نختار توأم شُعلتنا ،بل هو يختارنا للأبد
في هذه العلاقة المعقدة لا توجد أدوار بريئة،كلاهما جاني وضحية في الوقت ذاته.
كل كلمة تُقال قد تكون إنقاذًا أو طعنة،وكل صمت يحمل معنى أثقل من الاعتراف.
إن رأيتم أحدهما يؤذي الآخر،لا تُسرعوا بالحكم.
// لا تكونوا قاسيين على أيٍ منهما //
توأم الشُعلة لا يؤذون بدافع القسوة،بل لأن الاقتراب يوقظ أشياء لم يتعلّموا كيف يعيشون معها.
هذه ليست قصة عن نهاية سعيدة.
بل عن وعيٍ مؤلم..عن أشخاصٍ يدفعون ثمن معرفة أنفسهم في جسد شخصٍ آخر.
وإن شعرتم أثناء القراءة أنكم ترغبون في أن ينتهي هذا الرابط،فهذا طبيعي.
توأم الشُعلة لا يأتي ليمنحك السلام،بل ليُشعل ما حاولت مِراراً إخماده طويلًا.
ومن يمرّ به... لا يخرج سالمًا،ولا يعود أبدًا إلى صورته الأولى.
أعلم بأن الصورة لم تُوضح كاملةً ولكن مع الوقت ستتضح ملامح هذه العلاقه وحدها ومع كل فصل ستغوصون أعمق في معنى توأم الشعلة.
أما بخصوص الرواية نفسها
فجميع أحداثها وشخصياتها وعالمها من تأليفي، وتخضع لحقوق الملكية الفكرية والنشر.
يُمنع نسخها أو إعادة نشرها أو اقتباس أجزاء منها دون إذنٍ صريح من الكاتبة
لكل من رافق ساكِن منذ أول سطر..هذا عناق ممتلئ بالامتنان :)
شكراً لأنكم منحتم هذه الحكاية جزءًا من وقتكم، وجزءًا من قلوبكم
ᯓᡣ𐭩
• هنا مساحتكم الخاصة يمكنكم إدراجُ ما تُحبون
بعض من التسريبات قد تُذاع هنا 🔽
Instagram :narramii_0
Tik Tok:narramii
الرجاء دعمي بالتصويت..
كل ما عليكم فِعله أن تُسكتوا حِدسكم وتسمحوا للصفحات أن تُربككم.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.