٦ | آل فولتاري.
في اليوم التالي.
عشاء ترحيبي، وأخيرًا يُرحبون بي بشكلٌ لائق، الابتسامات المُزيفة، والملابس الباهظة، المشروبات العتيقة، والأثاث الآثري، الثرايا اللامعة، والكلماتِ المنمقة، هذه عيشة فولتاري.
أقف أمام أفراد عائلة فولتاري، ويحاوط وريثها خصري وبيده الأخرى يمسك الخمر، والدهُ يتحدث بكُل فخر الرجال عن إنجازات ابنهُ التي شرفت عائلتهُ بكُل فخرٌ واعتزاز.
مُشيرًا إلى عدم حُب نيكولاس للدماء، وانه العقل المُدبر لهذه العائلة، وبدونهُ سوف يسقط كُل شيء، وهذه العائلة غبية بكُل تأكيد لتسريبها هذه المعلومات القيمة أمام ثعبانة مثلي، بحقك يا رجُل ابنك سوف يكون لي وبكُل سهولة سوف اقتلع رأس الأفعى وأمحي عائلتك التي تفتخر بها.
حاوطتُ خصر نيكولاس انا الأخرى لينظر لي بطرف عينيه، رفعتُ الكأس عند انتهاء والدهُ مِن الحديث، رفعة النصر المستقبلية لي، ابتسمتُ في وجه الجميع بثقة وثبات، وكأنني فرد لا يتجزأ مِن هذه العائلة. "بصحة آل فولتاري."
أردت قول فولتارين، لكن لدي بعض الشك في بحث أحدهم عن هذا الاسم ومعرفة المعنى، صحيح يوجد أيضًا أقراص فولتارين لآلام الدورة الشهرية، إلهي كُلما اتذكر احاول منع ضحكاتي بصعوبة.
حسنٌ في النهاية لقد ضمنتُ حقوقي كزوجة، المهر والمُؤخر اطلعتُ عليهُ، أظن لا بأس بمهر خمسة وعشرون مليون دولار وصندوق مجوهرات؟ ام قليل على عائلة جميع أفرادها يمتلكون البطاقة السوداء؟
انا أيضًا امتلكها، لذا لا أعلم إذا كان قليل أم لا بأس به. حياة الأغنياء صعبة للغاية.
توكيل عام بممتلكات فولتارين، يعنى يمكنني بيع سلسلة شركاتهم واسهمهم في الشركات الأخرى صباحًا ولن يُخبرني أحدهم ماذا أفعل.
ما استطع التوصل إليهُ أنّ نيكولاس يحاول جعلي سمهُ ودواءهُ، لم أجد اخبث مِن هذا الرجُل حقًا، نظرتُ لهُ مجددًا بينما يتحدث مع ابن عمهُ بهدوءٍ وارتخاء، ويلحظ نظراتي ليبادلني النظر لبرهة، لكن يا عزيزي خُبث النساء لا يُقارن.
توقفت أحاديث النساء وشعرتُ بالملل، لذا استقمتُ لكي اجلس جوار نيكولاس، لا أحب عائلتهُ على الاقل هو صامت ولن يحشو عقلي باحاديث فارغة.
رفعتُ فستاني ذو اللون السُكري قليلًا لاستطيع تحريك ساقاي بحرية كونه ضيق رغم تواجد فتحة ساق تصل لفوق نصف فخذي، لكن لأجل اللناقة والإثارة. مُضحك. هبطتُ فوق الكنبة ذات الملمس الناعم من القماش القطيفة المُخملي، زفرتُ الهواء أشعرُ بطاقتي أنتهت.
أنه مُجرد عشاء عائلي، إذن ماذا عن القادم؟
"هل أنتِ بخير؟" تساءل نيكولاس يلتفت لي، ووضعتُ قدم فوق الأخرى أجيب ببسمة لزجة. "لا."
قطب حاجبيهُ، وعينيهُ توجهت سريعًا حيث جلسة النساء الصغيرة، مِن ملاحظتي السريعة اكتشفتُ أنه لا يحب عائلتهُ كذلك، فقط سوزانا. حسنٌ لم يمر يومان على بقائي هُنا، لكن استطيع رؤية هذا.
"ألا يروق لكِ هذه التجمعات؟" تساءل مجددًا، ويده ما زالت تُحرك الكأس بحركة دائرية عشوائية تكاد لا تظهر، اومأتُ بنظرة ملولة، وحاولتُ بشدة عدم رفع جانب شفتاي عندما وقع بصري فوق لوراسيا.
"تُريدين الخروج مِن هُنا؟" تساءل وطرفتُ ببطء اصفن في وجههُ قليلًا، ألم يكن صامت فقط؟ ما به الان يغدقني بتساؤلاتهُ المُراعية.
عقدتُ حاجباي بشك اتأمل هيئتهُ. "هل يُصادف انك تتخذني حُجة للهرب مِن اجتماع عائلة فولتارين؟" نبستُ بخفوتٍ، هذه ليست أول مرة يجعلنا نذهب أولًا بينما الجميع مجتمع تحت اسم خطبتنا، فعلها أيضًا صباح أمس على الفطور.
ابتسمتُ بجانبية استرسل. "لكن ليس لدي مانع مع هذا." بادلني ذات النظرة ولمَ شعرتُ للتو أن شخصياتنا مُتشابهة؟ أيها الشيطان أبعد هذه الافكار الجميلة عني.
استقام نيكولاس يمد يدهُ لي بنظرة مُستمتعة وجسد يقف بارتخاء وراحة، تمسكتُ بيده استقيم كذلك ويشبك أصابعه النحيلة مع خاصتي، آخذ خطواتهُ للخارج دون قول شيء، وفقط ألف سُحقًا لهذا، سوف يظنون شيء آخر__ الجيد انه لم يعرنا أحد انتباههُ.
لكن لمَ لا؟ على الأقل العقربة لوراسيا هذه سوف تحترق، مِن ملاحظتي الجبارة أيضًا اكتشفتُ أنَّ لوراسيا مهوسة بابن خالها نيكولاس، لا أعرف لمَ لكننّي شعرتُ بالتملك للحظة.
قبل أن يتهجم أحدهم عليّ، انا صريحة مع مشاعري أمام ذاتي، شعرتُ بالتملك لأنها تنظر بهيامٌ وتأمل للرجُل الذي سوف يكون زوجي، بعيدًا إذا كُنا سوف ننفصل أو سوف اضطر لاكمال باقية حياتي معهُ، الأمر ان هذا الرجُل أصبح حول امرأة وكونها تنظر له بهذه الطريقة سوف يُضايقني.
لا أبرّر حقيقة مشاعِري أو ما شبه.
مجددًا الرجُل النبيل يفتح لي باب السيارة، ويتنظر حتى ادخل ليغقل الباب بكُل رقة ولباقة، إذا ظللتُ جواره لفترة اطول سوف اقع لتصرفاتهُ النبيلة هذه بحق، أشعر أن بإمكانه لعب دور الزوج المُراعي الوسيم، والشخصية في المسرحية الدرامية المُبتذلة التي تمسك وردة بين أسنانه.
يمسك وردة باسنانه بينما عاري الصدر ويقترب بابتسامة؟ إلهي سوف انصهر مِن مُجرد التفكير.
قلبتُ عيناي لهذا التفكير الفظيع واقطع الصمت الذي يحل حولنا دومًا. "أنتَ لا تحب أقاربك."
أصابعه الطويلة نقرت المقود ويزم شفتيه بتفكير مُزيف ليجيب بتساؤل. "وهل تفعلين مع أقاربك؟"
عيناي تأملت السيارة، الالوان الحمراء والزرقاء المُضاءة لكوننا في الليل مريحة للنظر، بحثتُ عن إجابة لسؤالهُ، ولم استطيع التحديد حقًا. "ليس جميعهم بهذا السوء في نظري." أجبتُ بمحايدة.
"إذن لمَ تبلغين عنهم دائمًا؟" تساءل فجأةً ولم تصيبني الصدمة مثلما كان يظن بنظره المترقب فوقي، ابتسمتُ بجانبية أجيب كذلك بمحايدة لا اعطيه إجابة نافعة. "رُبما لكسر الملل وبعض الإثارة."
قهقه نيكولاس، ونظرتُ له لتأكيد أنها ضحكة صادقة، وقد كانت، عينيه اضاقت وابتسامتهُ واسعة تظهر صف أسنانه اللؤلؤي، لطيف. "لا تضحك بصخبٌ، قد تصيبك اللعنة." مزحتُ.
"لا أظن أنّ بإمكانكِ." قال بثقة وذقن مُرتفع، لارفع حاجبًا لهذه الثقة، "تُريدين مثلجات؟" سأل فجأةً.
يوجد شيء خاطئ. "ما خطبكَ؟" سألتُ كذلك.
طرف يعقد حاجبيه ويتساءل بريبة. "ما خطبي؟"
هل هو هكذا حقًا؟ لطيف ومُراعي ام فقط هو يلعب لعبةٌ عليّ لإيقاعي، لكن لا أظن أنه في حاجة لأخذ هذا المُنحني، أم أنني فقط نسجتُ شخصية في خيالي لا تنطبق على الواقع؟
"شوكولاه، وليمون." نبستُ باختصار، وهو اومأ بصمتٍ، يتخذ المُنحني ليتوجه إلى محل المثلجات.
شاهدتهُ بترقب يترجل من السيارة ويدخل المحل بخطواتٍ متوازنة وكأنهُ عارض أزياء، خفضتُ وجهي انظر إلى خاتم الخطوبة بتفكيرٌ.
هو ليس بهذه الصورة المنمقة الذي يظهرها ليّ، هو قاتل، سيء، ليس الزوج الذي أردتهُ، ولن أقبل بأقل مما توقعت؛ لأنني استحق الأفضل.
كتمتُ ضحكة احاول الثبات على موقفي، لكن لمَ هو لطيف بحق الالهة أنني ضعيفة أمام اللطفاء، يقترب من السيارة وبيديه علبتان صغيرتان، حاول مسكهم بيد واحد ليفتح الباب، ونجح في هذا، إلهي أصابعه النحيلة الطويلة سوف تفقدني صوابي.
لا يجب عليّ التركيز مع تفاصيلهُ، لكن سُحقًا انا اتعامل مع البشر بتفاصيلهم الصغيرة تلك! أعني في اول لقاء يجذبني الحذاء، طريقة نطق الكلمات، الابتسامة، الاصابع، نظرات العين، تصفيفة الشعر، طريقة ارتداء الملابس، الحركات أثناء الحديث، والكثير مِن التفاصيل الأخرى التي تجذب بصري وسمعي حين التعامل مع البشر.
تنهدتُ اجذب عُلبة المثلجات مِن يده، ويضع الأخرى جوارهُ لينطلق بسيارتهُ الفارهة، واتساءل بينما افتح العُلبة. "إلى أين؟ تعلم لا يُمكنكِ خطفي وتعذيبي أو حتى قتلي."
"ولمَ أفعل هذا بينما أنتِ ستكونين زوجتي بعد بضعة أيام؟" ردهُ سريع وجاهز دومًا يُقابلني بسؤالًا اخر.
قلبتُ عيناي بمللٌ، هو مُمل أيضًا. "تناول المثلجات، وأصمت أفضل." نبستُ أُشير إلى المُثلجات التي يضعها جواره، سوف تذوب قريبًا وستكون مضيعة للطعم الرائع.
ما زالتُ لا أفهم بإمكانه الخروج مِن التجمع دون اخذي حُجة، إذن لمَ يأخذني معهُ؟ إلهي عقلي سوف ينفجر من الاسئلة.
أوقف السيارة فوق تل. "هل سوف ننتحر؟" تساءلتُ بتلقائية، لينظر لي بطرف عينيهُ مُجيبًا بهدوءٍ. "لا، فقط أحب القدوم إلى هُنا."
صمت..
صمت...
صمت....
هو يُريني مكانهُ المُفضل؟ الرحمة إذا كان يحاول ايقاعي فمحاولاتهُ جميعها ناجحة. زممتُ شفتاي امنع ظهور بسمة، واترجل من السيارة مثلهُ.
إذا قتلني هُنا وهرب، لن يعرف أحد.
لكنني لا أمانع الموت على يد وسيم، نظيف، لبق، مراعي مثلهُ، هذه الصفات قاتلة وهو قاتل بالفعل.
"لماذا تُعاملني بِلطفٌ؟" تساءلتُ استند بجزعي السفلي فوق السيارة وهو يفعل المثل ويتذوق المثلجات ليقطب حاجبيه وينظر لها قائلًا بدهشة. "الشوكلاته والليمون لديهم مزيج رائع!"
لقد جرب نكهتي المُفضلة؟
اغمضتُ عيناي، هو لطيف لدرجة قاتلة، صرختُ داخل عقلي بهذه الجُملة مرارًا وتكرارًا، "فقط توقف!" نبستُ بضيقٌ له ليرفع رأسهُ أخيرًا ينظر لي ببراءة. "ماذا؟"
تنهدتُ وأعيد صياغة سؤالي مُجددًا. "لمَاذا تفعل هذا؟"
عينيه انزاحت عني وتسبح في منظر المدينة التي اسفلنا بأضواءها المُختلفة وبُنيانها المنسجمة بين الجديد والقديم. "هل هو سيء أن نتعامل بلُطف مع بعضنا البعض؟"
"أجل!" أجبتُ بلا تفكير.
"هل تُظنين أنني حجر؟" تساءل مجددًا واجبتُ بلا تفكير كذلك."أجل."
"أنني قاتل لعين، سيء الألفاظ، سيء السمعة، مشوه مِن الداخل، بارد، وقاسي، ورُبما سادي__" قال يهز رأسه بتفكير غير ملحوظ، ويلتفت ليّ ببطء مع كُل كلمة، لمَ توقف عن الحديث واقترب؟
وترك علبة المثلجات فوق السيارة.. ويقترب!
ركبتاي لامست فخذين، ويديهُ اتخذت طريقهم حيث خصري يرفعني قليلًا عن الأرض ويضعني فوق السيارة لأصبح جالسة وهو يقف بين ساقاي رمقته بتقطيبة بين حاجباي غاضبة. "ماذا تفعل؟"
"ألستُ مُغتصب أيضًا؟" تساءل بابتسامة عفوية، وشعرتُ أنه مُختلّ، لكنهُ فقط يتلاعب بي وبمشاعِري، يُريد سلبي أنفاسي وترهيبي، كسر كبريائي الناهض، لكن في أحلام سيد فولتارين.
وضعتُ يدي فوق وجنتهُ استقيم بظهري ولا أتراجع خوفًا منهُ بل اقتربتُ اكسر الحاجز والمسافة بيننا انا أولًا وليس هو، "سيد فولتارين، هل تحاول ترهيبي؟" ابتسمتُ بلزاجة واصابعي تلامست وجنته بحركة دائرية مدروسة مِن المفترض جعله يهدئ مِثل الأطفال، لكنه فقط ابتسم. "يبدو أنني فشلتُ مجددًا، قهوتي."
يداي تشعبت بين خُصلات شعرهُ الفحمية لأقول بتدارك. "شعركَ ليس أسود اللون!" تلمستُ خُصلاتهُ الريشية التي دغدغت كف يدي بنعومة، بعثرتهُ وهو ساكن أسفل يداي مثل الجرو المُطيع. "سيد فولتارين، لا تُحاول مجددًا، لأنني لا أضمن لك تسامُحي في كُل مرة، وقد أشعرُ بمللٌ، لذا__" أنهيتُ حديثي بنظرة مُتسائلة.
"قهوتي عندما تغضب تُصبح حُلوة المرارّ." قال يتجاهل تحذيري ويلف خصلة مِن شعري حول أصابعه، واجتاحتني رغبة الضحك، بحق لمَ كلماتهُ تبدو حتى لطيفة؟
"هذه شخصيتكَ إذن." نسبتُ وما زالت يدي تعبث بخصلات شعره وهو يفعل المثل، استرسلتُ. "معسول اللسان، ولطيف تجاه النساء، بمعنى آخر__" شدّتُ رأسهُ اقرب لي أكثر واهمس جوار اذنه بكرّهٍ مُبيّن. "زير نساء، أكثر صنف الرجِالُ بُغضًا ليّ."
دفعتهُ واقف باستقامة مُبعدة خُصلات شعري البُنية وذات التدريج البسيط للخلف بعجرفة، واقول بلا انتظار ردهُ. "والان، لنعود إلى المنزل، أريدُ النوم كثيرًا."
تثائبتُ، ولم يخفل عليّ نظراتهُ المنصدمة الذي يخفيها بابتسامتهُ الخافتة، بغنجٌ يغيظ ليس اكثر خطوت تجاه مقعدي.
سيد فولتارين، أنت مَن سحبتني لهذه اللُعبة، وانا أهوّى اللُعب كثيرًا.
______________
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!