2
الفصل 2
في صباح اليوم التالي إستيقظت قمر و رتبت مكان نومها ثم إغتسلت وأدت فروضها ثم إرتدت ملابسها المكونة من بنطال فضفاض وتيشرت وقامت بعمل ظفيرة لشعرها وجدت والدتها قد أيقظت اخواتها تناولت فطورها ثم إنتعلت حذائها وتكلمت
• قمر : أمي إذا احتجت لشيء إتصلي بي
• سعاد : حسنا يا ابنتي وولكن
• قمر : ولكن ماذا
• سعاد : الرسوم الخاصة بالمدرسة لشقيقاتك يجب عليها أن تدفع اليوم أنتي تعلمين لقد تم تحذيرهم ثلاث مرات ، ثم أنه فواتير الكهرباء واليوم جاءت السيدة التي نشتري منها الكهرباء خذرتنا أنه اذا لم ندفع ستقوم بقطع الكهرباء علينا
• صمتت قمر ثم تحدثت : لا تحملي هما اليوم سأخد راتبي من الٱنسة مرام وحينها سأدفع مصاريف المدرسة وأشتري مايلزمهم حسنا وبنسبة لفاتورة الكهرباء أيضا سأدفع أجرها
• سعاد : رعاك الله يا أبنتي وفتح عليك أبواب الرزق
خرجت قمر وهي تأمن على دعائها ثم ذهبت بإتجاه صديقاتها ، عندما وصلن إلى مفترق الطريق . ذهبت قمر باتجاه لفيلا وكلما أقتربت زادت دقات قلبها لا تلعم ماذا يحدث لها حين وصلت رنت الجرس أكثر من مرة لكن مامن مجيب
• قمر : غريب كانت الخادمة منذ الرنة الأولى تفتح الباب ما الأمر
إستدارت باحثةً عن الحارس عله يفيدها بشيء حتى رأته أتيا يحمل بيده صينية شاي ، ذهبت إليه راكضة سائلتا إياه
• قمر : عم مرزوق عم مرزوق هل مدام مرام غادرت إلى مكان
• نظر إليه السيد المدعو مرزوق وهو يشعر بالشفقة تجاهها ثم تكلم : ماذا أقول لك يا أبنتي لقد رحلو فور مغادرتك بنصف ساعة
• حذقت فيه وهي مذهولة : مم ماذا كككيف رحلوا ووولماذا لم يخبروني بشيء
• العم مرزوق وقد آلمه قلبه تجاهها : تفضلي يا ابنتي هذا ظرف تركته لكي السيدة مرام ثم قالت لكي ألا تعودي لأنهم سافرو دون عودة ، إسمعي يا ابنتي الله وحده يعلم أنني احسبك مثل ابنتي ولكن ليس باستطاعتي فعل شيء
همهمت ثم أخذت الظرف وأطرقت رأسها بخيبة وعيونها تذرف شلالات من الدموع ثم ذهبت ، بعد ابتعادها من ذاك الحي تكلمت والدموع لاتزال تنهمر على خديها اللذان إحمرا من بكائها
• قمر : يارب ماذا أفعل هل هل تراني لهذه الدرجة قوية حتى حتى تحملني كل هذه المتاعب ، ( بدأت شهقاتها تعلو ودموعها تزداد إنهمارا ) من من في سني يلعبن ويمرحن ويدرسن ويعشن حياتهن براحة ، أنا أنا ( بدأت تمسح دموعها بشبه هستيرية) أنا لم أطلب شيء سوا أن أرتاح قلبلا من هذه المتاعب أريد فقط أن أشعر أنني أعيش لا غير هل هذا صعب ها ( رفعت بصرها للسماء علها تجد الإجابة لكن لم تجد سوا الطيور تحلق والشمس ناشرة لاشعتها ) تذكرت محادثها هي وأمها هذا الصباح فزادت من حدة بكائها .
ظلت تبكي قرابة 15 دقيقة حتى شعرت بأن يدها قد سُحبت وأُخذ الظرف منها رفعت عينيها وجدته سارقا ظلت تصرخ عل أحد ما يساعدها لكن مامن مجيب شعرت وكأن الحياة تريد تحطيمها وتدميرها ماذا ماذا ستفعل قدماها لم تعد تحملانها ، لم تعد تعرف ماذا ستفعل سوا العودة إلى المنزل لكنني وعدت أمي أنني سوف أدفع فاتورة الكهرباء اليوم وسأقوم بدفع الرسوم المدرسية للفتيات
كانت تريد العبور من الشارع حتى دوّى صوت فرامل في المكان .....
=============
عندما وصلت كريمة إلى الطريق بعد أن كلّفتها صاحبة المنزل بشراء بعض اللوازم ، وجدت الناس مكتظين ومجتمعين حول شيء ما .
سمعتهم يتحدثون ويقولون لا حول ولا وقوة إلا بالله ، شعرت بضيق في قلبها .
ركضت نحو التجمع وبدأت بدفع الناس حتى صُدمت ....
==============
• *** : أنظرو أنظرو لم نكن نعلم أن مدرستنا هي ملجأ للمتشردين مثلكم ، يييي اشم رائحة كريهة
قامت شهرزاد بجر أختها حتى لا تصطدم بها وينبش شجار بينهم .
هن توأم لكن الشخصيات مختلفة فسلسبيل قوية الشخصية في حين شهرزدا عكسها
• شهرزاد : هيا هيا سلسبيل رجاءا لا تتكلمي معها نحن في غناً عن أي مشكلة ، ستكون قمر هي الواجهة رجاءا
هدأتها سلسبيل ، ثم التفت لتكمل طريقها لكن تلك المتنمرة لم تتوقف عند الكلام فقط بل تجرأت وحاولت ضربها هذا ما أخرج سلسبيل عن طوعها .
وحدث العكس فأصبحت المتنمرة هي التي ضُربت على يدها مما أحدث جلبة في المدرسة فأتت المديرة وقامت بأخدهم إلى المكتب .
================
ذهبت ركضا حين إتصلت بها مديرة المدرسة وأخبرتها بضرورة حضورها .
حين وصلت وجدت أختها شهرزاد تبكي وبجانبها سلسبيل تقوم بتهدأتها .
وهناك إمرأة تصرخ ومعها فتاة بعمر شقيقاتها ، فهمت على الفور أن سلسبيل قد فعلت ذلك .
حاولت ألا تضحك فقد كان وجه الفتاة مثل لوحة فنية وشعرها المنكوش كمن صُعق بالكهرباء .
ألقت السلام ، لكن المرأة بدأت بالصراخ
• المرأة والتي تدعى زهرة : لا يوجد سلام ولا وعليكم ، هل أنتي راضية بما صنعو شقيقاتهك أنظري ماذا فعلو بابنتي .
أخذت إبنتها التي ورائها وأرتها لقمر ، هنا قمر لم تستطع كبح ضحكاتها فاستدارت بسرعة حتى لا يرى أحد ضحكها
ثم إلتفت إلى المرأة مرة أخرى قائلة وهي تجاهد كبح ضحكها على فعلة أختها
• قمر : أنا أع
قاطعتها زهرة قائلة ماجعلت قمر تغضب وتقوم بضربها أيضا
• زهرة : أنتي ماذا ولكن ماذا أفعل أنا أتلكم مع واحدة ليس لها أخلاق أين ولي أمرها أين والدك ، أنا سأقوم بشكاية ضدها ، وإذا لم تطردو هاتين المتشردتين اللتان بلا تربية ولا أخلاق حتى والدهما لم يأتي ، سأجعل زوجي يتوقف عن دعم المدرسة ثم أريد تعويض نفسي لابنتي عما حدث معها
تكلمت المديرة محاولة تهدأة الوضع ولكن سبقتها قمر وقامت بجرها من شعرها وأخذت تضربها ضربا مبرحا مفرغة كل غضبها وكل ماحدث معها من الصباح إلى الآن
بصعوبة حتى أستطاعوا أن يخلصو السيدة زهرة من براثن قمر .
بقيت المرأة هناك هي والمديرة وحتى حارس المدرسة تهدأتها وحل المشكلة ، في حين خرجت قمر هي وشقيقاتها .
إنحنت قمر لتصبح في طول شقيقاتها ، ثم وضعت يد على وجنة أختها شهرزاد والتانية على الوجنة الخاصة بسلسبيل ، ثم تكلمت بحنو أم على صغارها
• قمر : صغيراتي لا أسمعكم تتحدثون في ما حدث الآن أمام أمي حسنا
شهرزاد وسلسبيل : حسنا
بعد صمت قليل ، نطقت سلسبيل ماجعل قمر تتصمر مكانها
• سلسبيل : قمر أين والدنا منذ أن ولدنا ونحن لم نره أنتي تقولين ميت وأمي تقول مختفي لما نحن ليس لدينا أب مثل باقي الأطفال
صُدمت قمر من سؤال أختها فلم تعلم بما ترد إغرورقت عيناها فهي أيضا تريد إجابة على هذا السؤال .
رفعت رأسها عاليا وأستنشقت الهواء حتى تكبح دموعها من الإنهمار ، أعادت وجهها إليهم وتكلمت بصوت مخنوق جراء الغصة التي تكونت بحلقها
• قمر : سوسو جميلتي لا تحملي هما حسنا هيا إذهبن إلى صفكن هيا فقلد تأخرتن كثيرا ، ( ثم تبدلت نبرتها لشيء من الجدية الممازحة محاولة تقليد أمها ورافعة لسبباتها في وجههم ) أريدكم أن تركزو في دراستكم ولا تتكاسلنووإلا أنتن تعرفن العواقب
ضحكت كل من أخواتها على محاولتها لتقليد صوت أمهما المحذر كل مرة يريدون الذهاب فيها إلى المدرسة
سعدت لضحكهم ثم عانقتهم وذهبن هن إلى صفهن وهي عادت أدراجها إلى المنزل .
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!