1
قبل بداية القراءة أود إخبارك يا عزيزي القارئ أن تجهز نفسك ومشاعرك ، وأن كل حدث ماهو إلا بداية لحدث أخر وليست نهايته ، قراءة ممتعة
================
كانت خائفة ترتعب رعبا وهي تشاهد منزلها يحترق وعائلتها تقتل أمامها دموعها كشلال ينهمر من عينيها الكل يصرخ ويطالب بالنجدة وهي طفلة في عمرها الرابع تنادي والداها بكل قوة لكن مامن مجيب إلا أن رأت ظلا ظنته أخوها ومأمنها لكنه كان العكس كان خاطفها نادت عليهم لكن لا أحد يرد ، تضرب وتركل ذاك الشخص هذا إن اسميناه شخصا فهو كالجدار وهي طفلة .
بعد أن خرجا من المنزل ، وركبا السيارة وهي لازالت على جالها تحاول الهرب ، بعد أن إبتعدا عن المنزل قليلا حتى أدارها ثانية كي تستطيع رؤية المنزل وهو يحترق ، ثم وبدون سابق إنذار دوى إنفجار ، دخلت في هستيريا من البكاء حتى فقدت وعيها تماما .
إستيقظت فتاة جميلة بشرتها بيضاء كالحليب شفتيها كحبة الكرز ، عيونها سوداء كسواد الليل في منتصفه ، وهي تشعر بشيء لم تستطع تفسيره هذا الحلم يراودها منذ أن كانت صغيرة ، وفقت من فراشها مما جعل شعرها الاسود ينسدل على طول ظهرها ، ذهبت إلى الحمام غسلت وجهها ثم خرجت لمساعدة والدتها في تحضير الفطور
• سعاد : قمر هيا إذهبي وجهزي نفسك انتي وشقيقاتك
• قمر : حسنا
ذهبت قمر وجهزت نفسها ثم تناولت فطورها بسرعة لأنها تأخرت عن وظيفتها ، سلمت على أمها وأخدت محفظتها البالية ووضعت فيها هاتفها وقامت بإخراج بعض المال وأعطته لأمها لشراء نواقص البيت .
بعد خروجها من المنزل التقت بصديقاتها كريمة ويسرى سلمن على بعضهن البعض ثم اكملن طريقهن ركضا وهن يسألن بعضهن عن حالهن ، فلازال الطريق يبعد بنصف ساعة عن مكان إقامتهم ، بعد أن وصلن إلى مفترق الطريق إفترقن وذهبت كل واحدة إلى مكان وظيفتها .
أكملت قمر طريقها ركضا إلى المنزل المرأة التي تشتغل لديها ، فقد كانت وظيفتها هي مقابلة حماتها البالغة من العمر 88 سنة وقفت تلتقط انفاسها ثم قامت برن جرس الباب انتظرت قليلا حتى فتحته الخادمة عند دخولها وجدت المرأة جالسة على كرسيها المتحرك في حديقة المنزل امام ازهارها المفضلة غيرت ثيابها ومن ثم باشرت عملها
================
وقفت الخادمة امام باب تلك الغرفة المحرمة التي لا يسمح الدخول لها أو الإقتراب منها وأي شخص دخل لها عليه ان لا ينفك يدعو حتى يخرج منها حيا ، لازالت واقفة امام ذاك الباب ترتجف رعبا جبينها يتصبب عرقا ، لا أحد ينجو من بطشه ، ولكن ماذا تفعل الأمر مهم بلعت ريقها ، ثم طرقت الباب ولسانها يردد الشهادتين ، دقائق وسمعت صوت خطواته تقترب إستشعرت غضبه وإستشعرت أيضا نهايتها تلوح لها من بعيد
فُتح الباب على مصرعيه لترتد عدة خطوات إلى الوراء والرعب يجتاح جسدها ، خرج من وراء الباب رجل هيبته تجعلك ترتعب ، بنيته ضخمة طويل القامة بشرته برونزية لديه لحية خفيفة زادت من وسامته ، تكلم بصوت جشئ وغاضب في نفس الوقت
• **** : ماذا هناك !؟
• إبتلعت ريقها الجاف وأردفت بتعلثم وكل عضلة في جسدها ترتعب : ٱٱٱأنا أنا أعتذر من منك سيدي ولكن وولكن الأمر هام لقد أتى السيد جلال وهو يطلب رؤيتك ويقول أن هناك أمر يخص صفقة ما و ( صمتت حالما أشار لها بيده فما أردفت به شفع لها ، ثم عاد أدراجه إلى الغرفة وقام بغلق الباب بقوة )
بعد دخوله وقعت الخادمة على الأرض وهي وتضع يدها على صدرها وتحاول إدخال كمية من الهواء فقد شعرت وكأن رئتيها قد إنكمشتا وتوقفتا عن إدخال الأكسجين ، لتركض بعدها إلى الأسفل فقد كتب لها حياة جديدة
============
فور إغلاقه لباب غرفته والتي كانت باللون الابيض مساحتها كبيرة ويوجد هناك مكتب من جهة اليمين وسرير يتوسطها بنفس اللون ، رأسه يؤلمه كثيرا فعندما قامت الخادمة بطرق الباب كان هو يحاول النوم لانه سهر طوال اليل يشتغل ، فقد أهمل عمله بعدما نزوله إلى المغرب .
دخل إلى الحمام للإستحمام وخرج بعد 10 دقائق يلف منشفة على خصره ومنشفة على عنقه يجفف شعره ، ذهب إلى الخزانة التي كانت تحتوي على جميع انواع الملابس والماركات العالمية إرتدى قميص باللون الابيض وسترة باللون الاسود مما جعل بنيته الضخمة تظهر أكثر ، وبنطال باللون الاسود وحذاء بنفس لون البنطال وساعة رولاكس في يده اليسرى وقام برش عطره المفضل ، ثم نزل إلى الاسفل و هيبته تسبقه ولما لا وهو حاكم لاكبر المافيات للتجارة بالسلاح في إيطاليا.
وصل إلى مكتبه والذي كان باللون الرمادي يوجد به صالة صغيرة على جهة اليسار ومكتب في الجهة المقابلة له وخزانة متوسطة يوجد بها جوائز وشهادات وبجانب الصالة المتواجدة هناك ثلاجة صغيرة في آخرها وتلفاز يتوسط الحائط .
بعد دخوله وجد جلال جالسا على الأريكة المصنوعة من الجلد ، جلس أمامه وقام بتفريق قدميه وضع يد على إحداهما والثانية على الأريكة
• *** : ما الأمر ؟!
• تحدث جلال وهو يحاول ألا يُظهر خوفه : سيدي لقد تم تبديل البضاعة التي كانت بالمستودع
• تكلم *** بصوت بارد كأن الذي أمامه لم يقل شيء : كيف حدث هذا و أين كنت أنت ، لقد أمرتك أن تقوم أنت بحراستها
• قام جلال ببلع ريقه الجاف ثم تكلم بتعلثم : ٱٱ ٱٱ سيدي لقد كنت بالفعل و و و ولكن لقد شعرت بالمغص لهذا ذه ( توقف عن الكلام بعدما إستوقفه )
• *** : إذهب
ركض جلال إلى الخارج فلقد ظن أنه لن يخرج حيا ، تاركا إياه يبتسم بمكر وإستمتاع وهو يخطط لشيء ما ، ثم نهض و خرج من القصر بأكمله بعدها ركب سيارته BMW وذهب إلى شركته
===============
بعد ساعة سُمع صوت إحتكاك السيارة منظرا على وصوله ، نزل بكل هيبة أمام إحدى شركاته ، ثم دخل الكل سلم بإحترام ، جاء مساعده من وراءه يخبره عن مواعيد إجتماعاته .
دخل إلى المصعد الخاص بالرؤساء ختى وصل إلى الطابق المتواجد فيه مكتبه ، فتح الباب ودخل كان فخما مجهز بأرقى الأثات مصبوغ باللون الرمادي ويوجد لوحات لأشهر الفنانين زادته رونق وجمالية تقدم إلى المكتب وجلس ثم بدأ بمراجعة الملفات التي وضعها له مساعده .
كان منغمسا في دراسته لهذه الملفات حتى سمع طرق الباب أعطى الإذن بالدخول ، و دخل مساعده
• المساعد : سيد أرسلان لديك الآن إجتماع مع الوفد الإسباني وينتظرونك في قاعة الإجتماعات
• هز رأسه فقط دون نبت كلمة وأشار له بالخروج
=================
غربت الشمس وبدأ الليل بإسادل أستاره ، خرجت قمر من المنزل بعد يوم طويل ومتعب ، إلتقت بصديقاتها كريمة ويسرى سلمن على بعضهن ، ثم أكملن طريقهن نحو سكنهم ، كن يتكلمن عن يومهم و عن أحداثه حتى صمتت قمر تعجبن من صمتها عندما أردن سؤالها صمتن أيضا فماذا سيقولون في مثل هذا الموقف .
كانت تتكلم مع كريمة ويسرى عن أحداثها اليوم حتى لاحظت أب وإبنته يمران من أمامها ، شعرت بغصة في حلقها وبألم في قلبها ، في مثل عمر هذه الفتاة كان يجب عليها أن تكون في المدرسة بدل أن تكون الآن متحملة لمسؤولية ، عائلتها تمنت لو أنها الآن تحلم لما كُتب عليها المعاناة لما سقطت دمعة حرة من عينيها ، شعرت بأيدي تطبطب عليها فماكانت تلك الأخيرة الا لصديقتها
• يسرى : أنت قوية ياقمر ، إذا شعرت كأنك قد تنهارين سنكون نحن السند لك بعد الله .
• كريمة : أجل نحن دائما سنكون سند لبعضنا البعض ولن نفترق مهما حصل سنكون مرهم لبعضنا ولن نسمح لأي شخص كان أن يتدخل بيننا وعد
• يسرى : وعد
• قمر : وعد
تعانقن ثم أكملن طريقهن إلى أن وصلن إلى التجمع وذهبت كل واحدة منهن إلى منزلها .
وقفت قمر أمام الباب أخذت أنفاسها حتى لا تشعر والدتها بشيء فتحت الباب ثم دخلت وجدت والدتها تشاهد مسلسلها وأخواتها يقمن بحل واجبهم المدرسي ألقت السلام وردت عليها أمها وحالما رأينها أخواتها ركضن إليها يعانقنها
• سعاد :أتيتي يا ابنتي
• قمر : أجل ( ثم وجهت حديثها لشقيقاتها ) : ها كيف حالكن هل إشتقتن لي
شهرزاد وسلسبيل : هل هذا سؤال تسأليننا إياه لقد إشتقنا لكي اممممم بحجم العالم
• قمر وهي تفتح عينيها بتعجب متظاهرة : حقا امممم ( وبدات بدغدغتهم وأصبح الجو مليء بالدفء العائلي ، نظرت إليهم والدتهم ثم إبتسمت ووجهت حديثها إلى قمر )
• سعاد : هيا إذهبي وأغتسلي ريثما أجهز العشاء
• قمر : حسنا
ذهبت للإستحمام لتزيل تعب اليوم وخرجت بعد 15 دقيقة مرتدية بيجامة باللون الوردي وبها ورود بيضاء وقانت بعمل كعكة عشوائية لشعرها وجدت والدتها قد جهزت العشاء وينتظرونها باشرو الأكل فور جلوس قمر بعد صمت دام قليلا تكلمت سعاد وهي تحاول أن تقنع إبنتها بما تريد إخبارها ،
• سعاد : إبنتي دعيني أنا أيضا أشتغل هذا كثير عليك يجب علينا أن نتعاون
• تكلمت قمر وهي تحاول جاهدة ألا تصب غضبها على أمها فما حدث ليس بسببها بل بسببه هو هو السبب الذي جعلهم هكذا هو الذي كان السبب حتى خرجت من دراستها ولم تكملها هو هو تنفست ثم تكلمت وهي تحاول أن تجعل صوتها يبدو هادئا : أمي هذ
_ قاطعتها أختها شهرزاد وهي تتكلم بسرعة
• شهرزاد : أختي نحن أيضا نريد مساعدتك ، لن تساعدنا بشيء سوا زيادة في المصاريف
• صرخت قمر : لقد طفح الكيل أنا لم أخبر أحدا أنني أريد المساعدة كل ماتريدونه أحضره يأمي هل ينقصك شيء ( هزت امها رأسها نافية قول إبنتها ) وأنتن هل مديرة المدرسة قالت شيئا عن مصاريف المدرسة ها هل تحتاجون لملابس هل تحتاجون لشيء أحضره لما تجعلون الأمر صعبا علي ، وأنتي يا شهرزاد هل تعلمين أن الدراسة التي لا تريدين إكمالها أنا أتمنى أن أعود تلك الطفلة حتى أرى المدرسة وأجلس على مقاعدها وأدرس وأحل الواجبات وأنتي تقولين في ماذا ستنفع ( ضحكت بسخرية من قولها ) أنا أتمنى كل يوم أن أنام وأصحو واجد كل ما أعيشه كابوس وأنتي تقولين كلامك هذا
_ شعرت بيد على كتفها فاقت من سهوتها ووجدت أن كل ماقالتها كان في مخيلتها لا تستطيع قوله لهم فما ذنبهم بما يحدث ، تنهدت ثم تكلمت بصوت هادئ لكن يملئه التعب مما يحدث : أنا لا أحتاج لمساعدة أحد إياكم أن أسمعكم تتكلمون في هذا الموضوع مرة أخرى ( بعد أن إنتهت من كلامها وقفت وإتجهت نحو الغرفة الاخرى للنوم لكن إستوقفها صوت أمها )
• سعاد : إبنتي تعالي وأكملي أكلك فأنتي لم تأكلي طول النهار
• إستدارت إليها قمر : كلا أريد النوم فقط وأكملت طريقها تجاه الغرفة .
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!