"لستِ مجبرة على ما يريده الناس"
تميزي وتفردي يكمن في اختلافي عن الآخرين واختلاف اهتماماتي عن الاهتمامات المعتادة لبني البشر.
نعم قد يراني البعض غريبة أطوار، وقد يراني البعض الآخر غير طبيعية؛ ولكن لا بأس في ذلك ما دمت مرتاحة البال.
لا مانع في كوني أهتم بالنجوم، ولا مانع في هوسي وحبي للكتب والقراءة، ولا مانع في أن تفكيري ونظرتي للأشياء مختلفة.
لا مانع في سيري ضد التيار رغم سريان الجميع معه، ولا أمانع وصفهم لي بالانعزالية؛ رغم أنني أراها مجرد جلوس مع نفسي ومحاولة فهم الوضع الذي أنا فيه قبل العودة والاندماج مع المجتمع مرة أخرى.
ما المانع أن يأخذ المرء استراحةً قصيرة من الإيقاع السريع لهذا العالم ويجلس قليلًا مع أفكاره؟!
تلك الأفكار التي قد تكون مرهقة في كثير من الأحيان إن لم يكن معظمها؛ فلا شيء أتعبني حتى الآن كما فعلت أفكاري.
لكنها الحياة... تظل تهرب طوال اليوم وتشغل نفسك بأي عمل وأي شيء كي لا تقع فريسةً لتفكيرك الزائد، ولكن ما باليد حيلة؛ في نهاية اليوم ستجد نفسك وحيدًا مع أفكارك التي كنت تهرب منها.
لدي مقولة كتبتها في وقت كانت أفكاري تسيطر فيه على عقلي :
التفكير الزائد يقتل المرء رويدًا رويدًا ولا مفر منه أبدًا لأنك عاجلًا أو آجلًا ستبقي وحدك في نهاية اليوم مع أفكارك وذكرياتك.
حسنًا، أعترف أنني بالفعل أهرب من تفكيري، لكن لدي عذري؛ فأنا شخصية تتأثر جدًّا بالتفاصيل الصغيرة التي قد لا ينتبه إليها الأغلبية؛ فمجرد كلمة مزعجة قد تقلب يومي كله رأسًا على عقب، مجرد نظرة غير مريحة قد تزعجني طوال الليل لدرجةٍ تمنعني من النوم، مجرد تصرفٍ تلقائيٍّ لا يشعر به صاحبه قد يظل عالقًا في رأسي لفترةٍ لا بأس بها من الزمن.
والأسوأ من ذلك كله؟
أنني لست من النوع الذي يجيد الفضفضة أو إظهار ما يشعر به، لا أستطيع إفراغ هذه المشاعر السلبية سوى بالكتابة، لكنَّ الأمر مزعجٌ بالفعل؛ ففي بعض الأحيان أرغب في الذهاب لمكان منعزل وأصرخ إلى أن يختفي صوتي، أو أن أمسك خنجرًا وأغمده في قلبي ليتوقف عن الخفقان ويتوقف عن إزعاجي، وفي أحيان أخرى أستلقي فقط؛ لا كلام ولا حركة ولا همسة حتى، فقط أحدِّق بالسقف لدرجة أنني لا أقوى على تحريك قيْد أنْمُلةٍ في جسدي.
جُلُّ الأمر أنني ممن لا يجيدون التبرير أو الحديث عمّا يزعجهم على الإطلاق؛ فالجميع يرونني مبتسمة ودائمًا بشوشة الوجه، في حين أنني قد أكون في داخلي قد أوشكت على البكاء.
أنا لا أشتكي؛ فما ذنب من حولي إذا كنت أنا متضايقة.
لا ذنب لمن حولي؛ لذلك لا أظهر ما في عقلي أو ما يزعجني... فقط وجه بشوش وابتسامة جميلة تعطي جوًّا متفائلًا لمن حولي.
هذه أنا بلا أي تزيين؛ مختلفة بعض الشيء، غريبة أطوار كما يقول البعض، غير طبيعية كما يقول البعض الآخر؛ لكن لا أحد يعلم في الحقيقة ما يدور بخلدي، لكنني لا أعترض؛ فإما أن أكون أنا أو لا داعيَ لأن أكون.
تحياتي لكم...
ندى...🖤🍂✨
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!