•. إستِهلالٌ. •

النُّسخَةُ المَفقُودَةُ مِن كِتابِ سِفر الأطيّاف.
الوَرقَةُ الأولَى: الوّصايَا الصّامِتَةِ.
في البِدءِ، لَم يَكُن لِلنُّورِ سُلطانٌ، ولا لِلظُّلمَةِ قَرارٌ.
ومِن خَيطٍ رفيعٍ بَينَ العالمَيّن، نَشَّأت الكَلمَةِ الأوُلُى: 'شُعور'.
ثُم اندَلقَت الكَلِمةُ 'أطياف'.
لا يُرى لَها مَهدٌ، ولا يُحصَى لَها نَسَبٌ.
أطيافٌ تَتَبختَر بِلا خُطًى، وتُغنِي بِلا صَوتٍ.
لكُل طَيفٍ اسمٌ لا يُنطَق إلا في حَضرة الإِغتِراب،
ولكُل اسمٍ أثرٌ لا يُمحَى من قلبٍ لامسَهُ.
هُم ليسوا ملائِكة، ولا شَياطِين.
لا يُعبَدونَ، ولا يُنكرُون.
تَراهُم في لحّظَةِ السُّكونِ، وتَسمَعُهم عِندَ انكِسارِ السّاعَةِ.
مَن مسَّهُم اختَلّت عليهِ المقاييّس،
ومن تَبعَهُم لم يَعد كما كان.
احذَر أن تدعُوهم،
واحذ‌َر أكثَر أن يُدعُوكَ أحدُهم.
فإن حَضَّر الطَّيفُ، فلا بابٌ يُغلَق،
ولا ذاكِرةً تنجُو.
2 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.