ما بدأ برسالة
ما بدأ برسالة
جزء 5 من 5
وضع القراءة:

الفصل الثالث : إهتمي بنفسك

كان صباح اليوم التالي امتدادًا لما بدأ في الليلة السابقة، فقد عاد الحديث بين إيلار ومحمد، واستمرت المحادثة بينهما بعفوية، دون أن يكون هناك موضوع محدد يشغلها.
وبينما كانا يتبادلان الحديث، سألها محمد:
«أكلتي شي؟»
أجابته إيلار:
«لا».
فقال لها:
«كولي شيء».
ردّت عليه:
«بعد شوي».
لكنه لم يقتنع بإجابتها، وأصرّ عليها قائلًا:
«لا، لاتنسي لازم تهتمي بنفسك».
كانت عبارة بسيطة، لكنها كشفت عن جانب من اهتمامه، حتى وإن تعاملت إيلار معها بعفوية.
لم يطل حديث الصباح؛ فقد حان وقت صلاة الجمعة، فذهب محمد للصلاة، بينما انشغلت إيلار بأمور يومها.
ذهبت للاستحمام، ثم بدأت بتنظيف المكان وترتيبه، وأنجزت بقية أعمالها. تنقلت بين ما كان عليها فعله حتى انتهت من كل شيء، ومضى الوقت دون أن تشعر.
ومع حلول المساء، عاد الحديث بينهما من جديد.
استأنفا المحادثة، وتبادلا الكلام والمزاح كالمعتاد. لم يكن هناك ما يوحي بأن شيئًا مميزًا سيحدث، إلى أن تأخر محمد قليلًا في منتصف الحديث.
لم تفوّت إيلار الفرصة، وقررت أن تستغل تأخره لتمازحه، فسألته:
«أنت بتخونني؟»
أجابها:
«إي».
لم تكتفِ إيلار بإجابته، بل أرادت معرفة اسم تلك التي يتحدث عنها، فسألته:
«إيش اسمها؟»
فذكر لها الأسماء:
«إيلار ورهف واستيريا».
كانت استيريا قريبة منها في ذلك الوقت، فقد كانتا قد التقتا وتحدثتا، ولذلك اختارت إيلار اسمها تحديدًا لتواصل المزاح معه.
كتبت له:
«الآن أنت تخونني مع استيريا صح؟»
فأجابها:
«إي».
ثم أضاف:
«هذيك غير».
لم تجد إيلار ما تقوله سوى أن تواصل المزاح، فردّت عليه:
«الله يخليهم لبعض».
"آمين"
كانت تتعامل مع الأمر بخفة، وكأنها تشاهد حكاية لا تخصها، بينما هي في الحقيقة طرف فيها.
لكن الحديث لم ينتهِ عند تلك الكلمات.
فقد كانت هناك لقطة شاشة من مكالمتهما، أرسلها محمد إلى استيريا.
وهكذا انتقل جزء من حديث إيلار ومحمد إلى محادثة أخرى، دون أن تكون إيلار قد توقعت أن تصبح تلك اللقطة تفصيلًا جديدًا في حكايتها.
يتبع........
1 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.