خيانة الدم
خيانة الدم
جزء 2 من 3
وضع القراءة:

الفصل الأول

إيطاليا روما
   في قصر عائلة فولبي كان الصمت سيد الموقف، الشيء
الوحيد الذي ينبض هناك هو الستائر التي تداعبها النسمات. فجأة دوت صرخة هزت أركان المكان، تبعها نحيب مخنوق يستغيث بالمجهول.
كان مصدر الصوت قادما من الطابق العلوي، وتحديدا من جناح ويليام فولبي.
   هناك تمددت فتاة على الأرض، وقد غطت الكدمات كامل جسدها الذي لم يعد يقوى على حملها.
   بدأت تزحف بوهن نحو الباب، تحاول التشبت بما تبقى من حياتها.
   و فجأة انفتح الباب بصرير مرعب جمد الدماء في عروقها. رفعت رأسها نحو مصدر الصوت لتصعق بما رأته. مسدس موجه نحوها مباشرة.
   في تلك اللحظة ساد المكان صوت غريب ومريب، وقبل أن تدرك ما يحدث، انطلقت الرصاصة لتزلزل القصر بأسره.
                          بعد مرور 30 سنة
                         " لدى عائلة فالتشي."
   اقتحمت فتاة فاتنة أرجاء القصر، تهرع نحو الدرج بكل ما أوتيت من قوة وهي تصرخ ملء حنجرتها:
    ليوناردو.. أين أنت؟!
تجمهر أفراد العائلة إثر توترها الواضح، ليقاطعها الجد بنبرة قلقة:
إليزابيث! ما خطبك؟ تكلمي!
   أجابت وهي تلهث:
جدي، أين ليوناردو؟
أشار الجد نحو الطابق العلوي وعيناه تملأهما الريبة:
      إنه في غرفته، لماذا؟
اندفعت كالسهم نحو الغرفة، لتصطدم بسكون تام يلف المكان.
   تفقدت كل زاوية، حتى الحمام، وهي تنادي باسمه دون جدوى. خيم الذهول على وجوه الجميع أين اختفى؟
تساءلت لينا باستغراب:
    أين ذهب؟ إنه لا يغادر مكانه أبدا إلا وأنت معه!
أخرجت إليزابيث هاتفها وهي ترتجف وقالت:
تلقيت رسالة نصية في الشركة، مضمونها أن التاريخ سيعيد مأساة ما قبل ثلاثين عاماً!
  ساد صمتٌ ثقيلٌ كالقبر .
     و في تلك اللحظة، استحضرت ذاكرة الجد تلك الورقة الصفراء القديمة، ليراها الآن تتجسد في رسالة رقمية باردة. هتفت إليزابيث بنبرة مرعبة:
ليوناردو ليس مجرد طفل مفقود يا جدي إنه في ذروة نوبة توحد الآن، و التاريخ يطالب بدم جديد!
ما إن صمتت إليزابيث حتى اندفع الباب بقوة، وكأن إعصاراً مر بجانبه، ليظهر خلفه رجل بملامح حادة كالنصل
إنه ألكسندر، زعيم المافيا الذي لا يجرؤ أحد على الهمس باسمه.
كان يجول بنظراته المجنونة في أركان الغرفة وهو يزأر:
أين ابني؟!
وفجأة، تجمدت حركته حين لمح قلادةً ملقاةً على الأرض، فاقترب منها بخطوات مثقلة بالوعيد
   كانت على شكل قلب تتوسطها صورة ألكسندرا التي توفت قبل 30 سنة ، هنا برزت عروق رقبته ، واكتست ملامحه حمرة قانية وقال بصوت كفحيح الأفاعي :
أقسم أنني سأقتلكم ياعائلة فولبي .
11 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.