وضع القراءة:

~الفصل الأول: لماذا أنا ؟!؟~

_<<لماذا أنا ؟!؟!؟!؟ >>
أطلقت الضحية صرخة مدوية و هي تجهش بالبكاء محاولة إلتقاط أنفاسها
_<< أشكري والديكي يا... إيليزابيث>>
أجاب و على ملامحه إبتسامة سخرية
_<< ماذا ما علاقة هذا على الأقل أعطني أخر إجابة في حياتي ! >>
إنفجرت و هي تزحف للخلف نحو المجهول
_ << أوه يا إيلي الجهد المبذول في الشرح لا يساوي العائد لذا لن أتعب نفسي >>
أجاب ببرود
تأملت السكين و عيناها مغرورقتان بالدموع معلنة الإستسلام تتلفت بناظريها في الأرجاء فجأة لمحت حجرا على مقربة من يدها كأنه نور وسط الظلام كأنه شرارة أمل أخير يجعلها تتمسك بحياتها أكثر أمسكت الحجر بهدوء و تراجعت للخلف تجهز نفسها لهجومها الأخير بينما هو ساكن أمامها كوحش يتلذذ بتعذيب فريسته قبل قتلها و ليس أي عذاب إنه العذاب النفسي الذي يجعل روحك تتمزق مئة مرة بينما أنت ساكن مكانك تتمنى إنتهاء هذا العذاب بموتة سريعة تصل إلى درجة من الروعة و الصدمة تتمنى فيها الموت
أنطلقت إيليزابيث بسرعة و خفة كاشفة عن ورقتها الأخيرة مصوبة نحو رأسه و لكن للأسف ورقتها الأخيرة كانت خاسرة أمسك برسغها و هي تصارع الخوف و بينما تحاول التحرر منه شد على قبضته قائلا
_<< يبدوا أن حيواني الأليف مشاكس مارأيك في تأديبه ؟ أظن أن هذا الحل الأمثل كي لا يكرر فعلته >>
أردف و هو يضحك بجنون _<< صحيح لقد نسيت يالني من غبي لن تكون هناك مرة قادمة أصلا >>
نظرت في عينيه و كل عضمة ترتجف فيها كل خلية من دماغها تصور لها طريقة موتها لقد تخيلت طريقة موتها آلاف المرات في ثوان معدودة و روحها تتمزق في كل مرة آسفة لشبابها الذي ضاع
خاطبها و بدون أن يزعزع عينه من عينها :
_<< لقد كنتي فتاة فاسدة يا إيلي لقد خيبت ضن والديك فيك هذا ثمن فسادك >>
و فجأة غرز سكينه في كتفها دون سابق إنذار و نزعه في حركة رشيقة كأنه فعلها عشرات المرات بل وحتى مئات! سقطت خائرة القوى و كتفها ينزف لحس سكينه و هو يتلذذ بطعم الدم ! كأنه يعرف طعمه جيدا! أقترب منها بخطوات ثابتة و إنحنى على ركبة واحدة بهدوء أقترب من وجهها و همس : _<< سأعطيك شرف الطعنة الحاسمة و الأخيرة كآخر تجربة تختتمين بها حياتك ما رأيك يا لايدي ؟ >>
نظرت إليه بحقد و هي تصارع لإلتقاط أنفاسها هامسة : _<< أيها الوغد السافل >>
مرر أصبعه السبابة على فمها قائلا بنبرة ساخرة :
_<< أ.أ.أ ليس وقت الشتم يا لايدي أحتفظي بأنفاسك و وفريها >>
أمسك يدها و ثبت السكين في قبضتها لمعت عيناها لآخر فرصة قدمت لها على طبق من ذهب حاولت توجيه طعنة أخيرة له و هي تقاوم الألم الذي لا يطاق و تشعر بثقل في يدها و كأنها ترفع أطنانا من الحديد أمسك السكين بأصبعيه و هو على بعد سنتيمترات من عينه و طيف الدهشة يرتسم على ملامحه لكن سرعان ما بدله بإبتسامة ساخرة و قال :
_<< محاولة جيدة لكنها ضعيفة و الأن دوري >>
قال بنبرة يملأها الجنون و الغطرسة و الغرور
أحكم على قبضتها و وجه السكين نحو رقبتها في طعنة خاطفة سرعان ما إنفجرت نافورة دماء أغرقت كليهما و سحب السكينة ببطئ شديد و هو يزعزعها متعمدا أن يشعرها بألم كل حركة كأنه يتلذذ بتعذيبها
بدأت أنفاسها تسحب منها كأنها تخونها و ألمها الذي لا يحتمل يضعف شيئا فشيئا معلنا نهاية قصدها
_<< يا إلاهي هل فعلا الألم ينقص أم أني بدأت أفقد الإحساس و ما يدريني فأنا لم أجرب هذا من قبل و من الجيد أني على الأقل جربته مرة واحدة يا ألاهي لقد بدأت أجن فيما أفكر حاليا أنا على حافة الموت بل وقت سقطت من الحافة بالفعل أنتضر الإرتطام في حفرة الموت >>
_<< ذلك الوغد! لقد قتلني بيدي لأشعر بأني قتلت نفسي لأحمل نفسي اللوم و ركض خلفي ببطئ كأنه يلعب بي لعبة المطاردة أنه يتلذذ بتعذيبي ياله من مريض نفسي لقد ندمت على اليوم الذي عرفته فيه! و الأن ما الذي سيفعله بجثتي هل سيدفنها في الغابة ؟ أم يحرقها و ربما يطعمها للكلاب أو يبيع أعضائي أو الأسوء أن يحتفظ بها لنفسه ! هناك إحتمالات عدى لقد جننت رسميا ما الذي أفكر فيه الأن >>
بدأت رؤيتها المشوشة تنعدم و كأنها تنبهها للعد التنازلي
_<< حسنا و الأن لقد مت في أوج شبابي لقد مت قبل أن أحقق أحلامي و الأسوء لقد مت قبل أن أعتذر لوالداي لقد كنت فتاة فاسدة كل ما فعلته هو اللهو و جلب المتاعب لنفسي و عائلتي عزائي الأخير أني عشت طفولة سعيدة وسط أحبابي أريد أن أقفز في حضني أمي كالطفلة و أبكي عندها لقد إفتقدت حنانها و حبها لي أريد أن ألعب مع أبي بالكرة كما كنا سابقا أريد أن أحتفل معه بتحيتنا الخاصة كما كنا نفعل عند الفوز ....>>
همست في خلدها و الدموع تهرب من عيناها و أكملة مجهشة بالبكاء
_<<أفتقد عائلتي !>>
همست قبل أن تطلق نفسها الأخير
_<< أ.س.ف.ة أم.ي ... أ.أ.أس.ف.ة أب.بي>>
و هربت منها دمعة أخيرة قبل أن تغلق جفنها مودعة الحياة و بركة الدماء تكبر شيئا فشيئا .
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.