وضع القراءة:

2:✶هتجيب اجلي يا سميره✶ .(العو حضر).

اصبح الصمت السائد بموقف السيارات.
    شعر امجد بقلق و الذي أقلقه أكثر عندما انطفأت الإضاءة.
-اهدا يا امجد انت مش عيل يا حبيبي ده شغل عيال هي شكلها مستشفى معفنه اصلا معلش معلش امسك نفسك.
    حاول مواساة نفسه..،بدأ التحرك داخل الموقف السيارات،ظل يخطو خطواته حتى شعر بشيء ينهرس أسفل قدمه.
    عاد خطوه موجه الاضاءه الي الشئ ليجده بطاقة تعريف للممرضة شهد،تعجب بل ارتعب لدرجة اتساع عينيه.
-انسى شهد انتي هنا ؟
    شعر بحركه سريعه ناحية السيارة ليسلط الضوء لم يجد شيء،اخذ نفس عميقاً وبدأ بإكمال طريقه،فلا وقت للتوقف.
    شعر بقشعريرة من الرائحة التي باغتته ليسلط الضوء بالشيء الذي اصطدم به ليجد انها عين حرك الإنارة اكتر ليجد يد منفصلة،ابتلع لعابه محرك الضوء مرة أخرى مع خيوط الدم المتناثرة حتى بدأ يتبين جسد ملقى على الأرض كانت جثة الممرضة شهد.
    انفاس امجد تأخذ بصعوبة، يأخذ خطوات للخلف حتى اصطدم بشيء لينظر بسرعه خلفه لم يجد تلك الكتلة الباردة التي شعر بها ،فنظر الى الأرض براحة لكنه شهق عندما رأى رأس منقطعة و بجانبها بطاقة التوظيف للممرضة جنى.
-لا..في حاجه غلط..لا !!
    شعر بحركة ناحية السيارة التي اهتزت بشكل عفوي،لينتفض دقات قلبه باذنه،جبهته بدأت تزفر قطرات مالحة على وجهه الذي بدا يشحب من الرعب ،راكضاً بسرعة.
-ماماااااا !!
    صرخ ذلك الابله عندما نظر خلفه و راى عين تلتمع بالاحمر تنوي امساكه،نظر امامه بسرعة ليجد باب منفتح به سلالم يصعدها بسرعة ويغلق الباب،ثم يفر هارباً بالممر وتلقى اصطدام قوي برأسه ليسقط على الأرضية،يمسكها بالم صائحاً:
-اههههههه !!
-اعهههههههه..الله يخربيتك اوف اوف قلبي !
    نظر امجد الي سامح.
-انت انت..لا اكيد انت اللي قتلتهم !!
    اعتدل امجد بسرعه وامسك سامح من لابسه بعنف.
-قتلت مين ؟
-اه انت الي قتلت !!
-انا بسال..وبعدين حاشا لله انا اكل مال اليتيم بس مش اقتل حد ده كفر.
    تركه امجد وبدأ بالهمس لنفسه.
-لا انت متخلف اكيد مش هتقتل وبعدين بتخاف من خيالك.
-اكس كيوز مي مين المتخلف انا اكبر عالم في مجرة الفانتازيا مسمحلكش !
-انت صح.
    امسك امجد المصباح اليدوي ووقف علي قدميه وتحرك تارك سامح الذي اعتدل بسرعه وركض خلفه ممسك بنهاية قميص،يصرخ امجد به:
-بتعمل ايه ابعد عني !!
-انا..انا بخاف من العو.
-العو؟
-اه في عو هنا مش بهزر !!
    نظر امجد ببرود له حاول مجاراته.
-اه.. متقلقش مفيش حاجه و سبني.
-هسيبك لما الاقي دادي الاول.
    فكر امجد بكلام سامح وتعجب انه يتحرك من دونه.
-طب هو فين الدكتور رمزي ؟
-معرفش دادي خدرني وانا صحيت لقيت الدنيا كده ولقيت العو.
   نظر امجد لتعبير سامح حقا قد كان يرتعش ينظر حوله كثيرا خلاف يده التي بها خدوش مع بغض منها على وجهه بشكل طفيف.
-اومال عرفت ان في عو ازاي ؟
-كان بيبص كأنه مستنيني اتحرك بس انا فضلت واقف مكاني وكسبت البنت !
   لم يفهم امجد الأمر لذا تنهد ناسياً انه يكلم مريض بمصحة ليس به عقل.
-ماشي سيب هدومي وامشي جانبي مش هسيبك.
-ماشي طلاما مش هتسبني.
   ترك سامح ملابس أمجد الذي تحرك والآخر خلفه.
✶✶✶
    ظل الاثنان يتحركان بالممرات التي أصبحت متشعبه بشكل غريب.
-هو في ممرات انا مشفتهاش ولا ايه ؟
   حدث نفسه داخليا لانه اصبح يرتعب،وبلحظه وجد سامح فوقه متشبث به.
-بتعمل ايه ابعد عنييي !
-العو..العوو !!
    يحاول امجد ابعاده لكي يرى هذا الـعو ذا الذي لا يعلم عنه شيء،قشعرت آذانهم التي سمعت زمجرة متحشرجة،لينظر الى العيون التي تحدق بهم كانت سوداء تلتمع بطريقه غريبه لتظهر أن الشخص يبتسم.
-تيجوا نلعب مين يموت بسرعه ؟!!
   تحدث صوت طفولي لفتاة.
-واااااااااا !!
    صارخ سامح عندما راى ”العو“ ذو العيون الحمراء والجسد الهائل النحيف المشعث بالشعر الابيض ذو الاسنان الحادة.
    انتفض أوصال سامح ليحمل امجد علي كتفه بسرعة لفرار به،بينما امجد ينظر بدهشة إلى الشيء الذي يركض خلفهم وتولد صوت ضحكات الفتاة بالمكان والجدران تبكي الدماء انتظر تبكي !!
-دى هتموتنى بجد يا جدع..انا كسبتك المره الي فتاتتتت ! لية الخم طيب !!
    صاح سامح بيما يركض بين الممرات التي اصبحت مثل أمواج ترتفع وتنزل.
    ظل يركض وتقف عندما شعر بتعب اخذ ياخذ انفاسه بثقل.
    استرجع امجد وعيه ونظر حوله لم يفهم ما حدث ثم ينظر إلى سامح.
-نزلني انت يا بتاع العو نزلني !!
    أفلت سامح امجد الذي سقط علي مؤخرته ناظراً له بغضب.
-يا حيوان..مفف
-دادي..انت..هنا..
    تحرك سامح بالظلام تارك أمجد الذي اندهش من هذيان الاخر:
-انت يا مجنون طب استناني طيب !!
    اعتدل امجد وحرك المصباح اليدوي ليجد انه يرتعش.
-اه.الكشاف..لا ..لا لااااا..!!
   انقطع الضوء آخر امال امجد،خلاف أنه لم يحضر الهاتف معه،سواد الظلام جميل بنسبه لمحبينه اما لامجد فهو جحيم.
-سامح لو شايفني تعال هنا..
    لم يسمع استجابه لذا اجبر علي المشي بهذا الظلام وخلال تحركه ينادي بسامح اين انت يا (سموحه).
✶✶✶
-سموحه بيه..سامح انت رحت فين يله..يا واد يا سامح..تصدق انت ندل علشان سبتني انا غلطان اني مسبتكش من الاول.
    ظل يتحدث كنوع من الجذب لسامح،حسنا لكي اوضح لك بهذا الظلام ان امجد يضع يده على الجدران لكي يعلم وجهته.
-مم ايه ده؟
   شعر بملمس غريب كانه خيوط رفيعة تتكون من عدة مجموعات،ظل يتلمس حتى وصل لـ وجه ذو بشره ناعمه متلمس انف رفيع.
-ها سيرين ده انتي !!
-يا ربي..الحمد الله !
   تحدثت بفزع.
-ايه !
-افتكرتك العو اللي قال عليه سامح.
-افتكرتيني العو..لحظه انتي قابلتي سامح !!
-اه بس كان عمال يزعق و يقول دادي بتاعته حتى قال يا عو انت ابعد عنه..كان غريب بصراحه.
-اه معاكي حق في دي.
-الأغرب أنك اتعرفت عليا.
    ضحك امجد.
-ايه اللي بيضحك.
-لا عادي انا اتعرفت عليكي من ملامحك.
-ملامحي ؟
-يب..اصلي رسام أعمى ونحات !!
   تحدث بحماس لكي تطرح هي السؤال الذي يبدأ بمحادثات لا تنتهي:
-ازاي ؟
-ياه قصه طويله هبقى احكيلك عليها.
-طب ما تحكي تخفف الجو ده.
    أخذ امجد نفسا عميقاً وأخرجه.
-هي مش حكايه اوي الموضوع اني  مش بشوف الألوان في الاول كان نغبشه ضبابيه مش بشوف مع الوقت بقى عمى اللوان بس النظر كويس.
-بس كويس انت قدرت تعرف ملا…
    سكتت سيرين ليدقق الاثنان بالصوت الذي يبعد عنهما لكن من أين لا يعلمنا.
-تعالي.
   امسك امجد يدها وتحرك بها خلال السير بدا الصوت بالارتفاع لذا بدأت حلقة الركض.
-خلي بالك هتتخبط في الحيطه !!
    وبالفعل اصطدم ليسقط على الارضيه.
-ايه ده بجد !
-معلش قوم يلا.
-يا ربي بس ننزل تحت والدنيا هتبقى فل.
-ليه ؟
    ساعدته على الوقوف.
-تلفوني تحت في اوضه الكاميرات.
-طيب يلا انا عارفه ازاي ننزل تحت.
    امسكته من ملابسه بطريقة عشوائية لكي تسحبه بسرعه من ممر إلى آخر لم يفهم امجد كيف يمكنها السير بالممرات وعدم الاصطدام بالجدران.
✶✶✶
    اخيرا قد بدأوا بنزول درجات السلالم بتمهل لكي لا يسقط أحد منهم على الآخر.
    بعد الوقوف على ارض صلبه تحرك الاثنان ناحية الغرفة المخصصه للمراقبة.
-ها موبايلك فين ؟
-هو هنا.
    وضع يده على الطاوله يتحسس الأشياء.
-اهو..حلو اوي.
    شعر بسعادة و نظر إلى الرسالة التي تدل أن البطارية لم يتبقى بها الا 7 ٪.
-انتم !
    تحركت سيرين بسرعه مغلقه الباب،نظر امجد بتوتر عندما بدا الرجل صاحب الصوت بضرب الباب بقوه.
-واضح ان سميره ده ضايع.
   علقت سيرين ليصرخ بها امجد:
-يلا نجري من الباب التاني بسرعه !!
    حل الهدوء فجاءه،لتصرخ سيرين بامجد:
-يا غبي عرفته هنمشي ازاي !!
-مش مهم دلوقتي !!
    امسك امجد يد سيرين وقام بجرها ناحية الباب لكي يقوم بفتحه وبدأ الركض خارج المصحة كانت مسيرتهم على العشب الاخضر الخفيف.
-اه !
    سقطت سيرين لتجد سميره يقوم بامساكها من قدمها.
-يا عم اتنيل بقى !
    صار امجد  ناحيتهم لكي يقوم برشه بذلك البخاخ المخصص للمعتدين في وجهه  سميره الذي يأن من الألم.
-يلا يا سيرين..
    اعتدلت سيرين بعد ما امسكت عدت ورقات سقطت منها لتقف وتذهب خلف امجد متجهين إلى سور المصحة.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.