وضع القراءة:

1:✶راجل الأمن الجديد✶

★خبايا سواد الليل بالمصحة العقلية.
_____________
2025/7/22 بتوقيت 12:30 بعد منتصف الليل.
بسيارة مرسيدس موديل 80 سيارة عتيقة حقا.
مع تحرك الهواء البارد المنعش يتحدث صوت من الهاتف المعلق علي حاملة الهواتف لشاب بصوت حماسي وهو يقول:
-ما تقلقش انا موديك مكان رايق مش متعب بصراحه أحسدك يا امجد.
أجاب الشاب الذي يقود على الطريق المتجه به إلى ناحية قمه تحيط بها أشجار كثيفة..،أجاب بإمتعاض:
-لا والله..ماكنش ينفع تشغلني في شركتك المتواضعه يا يهاب بيه؟
أجاب الصوت من الهاتف بسرعة:
-اكسر كلام بابا وماما يعني يا امجد باشا؟
صر على أسنانه مجيب من بينها:
- ماشي..حاجه تاني؟
حل الصمت وأوضح فقط ”مممم“ تلك المئمئه كاننا نفكر بعمق شديد ليقطع الصمت موضح تحدث يهاب:
-اه ركز مع الامن اي حاجه تحصل تتواصل من اللاسلكي واه الموضوع مش متعب لانك بتشتغل في نص الليل والدنيا بتبقى هاديه هيهيهي..اه صح مفيش غير دورين الدور الاول نصه اوض لأجهزة وطبعا التلاجه اللي بتوفر الاكل والميه وكده والنص التاني للممرضين ودكاترة وده للفتره الصباحيه بس دلوقتي مفهوش حد فمش تخاف يعني بس ممكن تلاقي الممرضات المسؤولين عن فترة الليلية بتتحرك كتير بنسبه بقى للدور الثاني فيه العيانين وكده انت فاهم يعني.
أجاب امجد بملل:
-حاجه تاني؟
-نو اعتقد مم ها ها ممم اه خلي بالك.
قلق امجد بعض الشي لأن اخي تكلم بجديه بنهاية جملته غير المركبة:
-من؟
-من..من العووووو اوووووو ههههه.
عقد امجد حاجبيه من تصرف أخيه الطفولي،وصاح به:
-الرصيد يا جربوع!!
ليجيب يهاب عليه بصياح هو الآخر:
-يا حيوان انا اللي شحنلك يلا مهم غو...
لم يكلف أمجد نفسه سماع بقية الكلمة لذا اغلق المكالمه من فوره.
✶✶✶
بموقف السيارات يترجل امجد من سيارته..، يقوم بضبط ملابس الأمنية التي اعطاها اخيه إليه و الذي أخبره أن يرتديها عندما يذهب ولكن امجد لا يحب تبديل ملابسه خارج منزل والديه الحبيبان.
قام بضبط حزام الذي يستقر حول خصره..،يتأكد من أن اللاسلكي بمكانه مع بخاخ به ماده لأي تعرض يقوم برشها وهي تستقر بالجهة اليمنى بنسبة للجانب الأيسر وضع مصباح يدوي و صاعق للحالات الطارئة.
-اعتقد اني جاهز كده.
يمرر اصابعة بين خصلات شعره الاسود لكي يصففه للخلف ثم يرخي (الكاب) ذو اللون المقارب للون خصلات شعره علي رأسه،من فضلك لا توجه استفسار لما يرتديه حسنا يمكن ان قول انه يرى ان التخفي افضل من معرفة وجهه.
صحيح يالي من متسرعه كيف لم اقم بتوضيح أن صاحب الجسد متوسط الطول نحيف بعض الشئ بشرة تشع من النعومه كانه لم يبذل مجهود في حياته لتكون بهذا السطوع.
ينظر بعين وعين أحدهما كراستلي والاخر عسلي اسفل عيونه جفن منتفخ بعض الشي ذات لون قرمزي صاحب الحاجب المرتب بدقه لن تستطع فتاة ان تصل لهذه الدقة.
لننظر إليه أنه يقوم بمراجعة نفسه و يذكر نفسه انها بعض ايام وينتهي هذا الجحيم.
يضع يده على قميصه ليستشعر البطاقة المعلقة على صدره الأيسر التس تقول مسمى ذلك الشاب: ”امجد كامل وحيد“.
لم يقم بوضع يده فقط بل بدا باخذ انفاسه وتذكر أولوياته يريد المال يقوم بسداد مال الجامعه،اجل عزيزنا او الذي سيصبح عزيزنا امجد يدرس وكون ان والداه حملوه لفتره طويله،و قد طفح الكيل منه لذا قرر أن ياخذ خدمه من اخيه الاكبر بالتأكيد يهاب الذي لا يقل جمالا عنه المكافح بدنيا علي الاقل يديه خشنه.
اخر ما توصل له ان يعمل حارس امن لمصحه قد كان يعلم مديرها لذا طلب خدمه منه.
وانتهى بامجد يعمل كرجل أمن لمصحه أمراض عقلية و وساوس قهرية أي شي يدل على مجانين بها بمكان بعيد منقطع عن العالم يالا حبك يا يهاب لامجد.
✶✶✶
يقف امجد بالغرفه التي اخبره عنها حارس البوابة الحديدية العم عبد المعبود صاحب سن الخمسين.
امجد سيجلس بتلك الغرفه هي بالطابق الارضي قريبه من الباب حسنا ليس سئ بنسبة لامجد المكيف جيد لا يريد شيء آخر.
-مم ..هاخد لفه.
قام بفتح الباب وتحرك متفحص الهدوء الذي يحتل ممرات المصحة الهادئه،ليس بالحرف.
نظر الي الممرضتين بنهاية المرر تتشاجران،وجه نظره إلى جنى ذات الصوت الحاد مرتدية ملابس مريحة لا تأكد انها ممرضه حتى لا تجعلني اضحك انها ترتدي بالطو الأبيض لكي تخفي البجامة القريبة من ملابس الممرضين بجدية..!
-مش قولتلك علي المريض 55 تديله الحقنه ليه معملتيش كده!!
صرخت بالممرضة التي امامها والتي لا تقل عنها بالتأكيد تفعل المثل،تجيب شهد ببرود:
-انا مش مجبوره عشان اعمل كده.
-لا والله!!
-اه يا ( ... )
بعد سب شهد والذي لا يعلم أحد كيف تهين زميلتها باقذر لفظ يمكن لممرضه قوله ولا نتحدث عن المهنه انما الاخلاق،لتمسك الفتاتان بعضهم مثل المجنونتين صارختان مثل المصارعات من سيترك شعر الاخره اولا.
للاسف الشباب اي الرجال لا يفهومون اذا تشاجرت الايناس يجب ان يبتعدوا مثل بطلنا الذي أقر تهدات النفوس بينهم.
-يا جماعة استهدوا بالله الموضوع مش مستاهل.
وجهتا الاثنتين نظرهما له حسنا لم تكن نظره عاديه بل نظره اختراق.
ابتلع امجد لعابه ثم اعتذر وفر هارباً وهل تظن أنهم اعتظوا من امرهم لا اكملوا برفع صوتهم اكثر يالا ادبهم حقا.
تنهد بينما يصعد الدرج الذي كان بمنتصف الحائط ليوجهه إلى الطابق الأول حسنا بنسبة ليهاب الثاني.
نظر امجد حوله محاولاً التدقيق، يشعر ببعض العمى بسبب لونها الابيض لا يمتزج أي لون يجعله يرى بشكل مريح ،حتى الضوء المصباح ابيض.
توقف امجد عن التحرك عندما تلقت أذنه صوت خشخشه من الغرفة ذات الباب الموارب.
ينتابه الفضول يخطو خطوتين اليها ثم يضع يده على المقبض لكي يشبع فضوله ولكنه تراجع للخلف برعب عندما نهش زبزبت الصراخ أذنه صوت غليظ مثل الحيوان بل اسوء انه ينهش ينهش شيئاً.
-لازم امشي من هنا!!
نظر الى الممر مفكر هل يكمل السير أم يعود لا يعلم ماذا يفعل ولا يعلم من بالغرفه وهل هو بعقله أم لا،تسمر امجد مكانه عندما وجد باب الغرفة يفتح يظهر شاب طويل القامة اكتافه عريضه مرتدي ملابس الممرضين ذات اللون اللبني وبالطو الأبيض حسنا شعره ليس طويل لكنه غريب فنصفه اسود والنصف الاخر بمبي،نظرت العيون الخضراء إلى امجد كانت باهته ولكنها التمعت بشكل عجيب واتسع ذلك البوبئ عن طبيعته.
-هلو مين حضرتك؟؟
-ا اا انا..امجد كامل وحيد.
تكلم الآخر بحماسة:
-اههه انت راجل الامن الجديد!!
صرع امجد عندنا صاح ذلك الحماسي الذي يفحصه بعينيه ثم اكمل:واووووو محدش قالي انك قمور واو جسمك رفيع حبتين بس تعرف انت عسل.
قشعر جسد امجد بينما هو ينظر الى صاحب الشعر العجيب يقوم بلمس جسده مع فحص كل انشن منه،استعاد امجد وعيه ليصرخ به:
-ممكن تبعد ايدك!!!
نظر امجد الي سامح الذي ابتعد من فوره رادفا له:
-انا ضايقتك سوري..اه نسيت اعرفك بنفسي انا الدكتور سامح ابقا مسئول عن الحالات الي هنا.
-سامح...انت...انت خرجت ازاي!!
نظر امجد الي الرجل الذي يلهث ثم إلى سامح الذي صرخ:
-يخرابيييي...سوري ي داديييي ههههه!!
ركض سامح بسرعه بالممر اما امجد ظل بذهوله لم يفهم من هذا وما هذا ولما هو هذا.
-انت..انت بتعمل ايه اجري وراه!!!
-انا؟؟
-اومال انا مش انت راجل الامن الجديد اخلص!!!
-اه..صح..ايوه صح صح!!
ركض اجمد بالاتجاه الذي فر به سامح.
✶✶✶
-سامح كفايه احضان.
-انا بحب دادي و دادي عارف أن ده تعبير عن الحب.
نظر امجد إلى الرجل الذي يمشي بالثلاثين الذي يكون أقصر من بينهم مرتدي نظارة مسطيله ذات حواف خفيفه،ولم يكن يرتدي بالطو الأبيض فقط ملابس الممرضين ذات اللون الازرق وقد كان أدكن قليلا.
خصلات شعره السوداء على جبهته صاحبة اللون الحنطي لتعطيه وجه مختلف حسنا عما يبدو أنه كان يتوضأ لأنه مبتل الوجه والذراعين،لا بل يده بها لون بمبي الذي يطابق لون نصف شعر سامح.
نظر امجد بتشكك لهما مع لمحة اشمئزاز وخصوصا لسامح الذي يقوم بفرق رأسه بخصلات شعر الرجل الثلاثيني.
-اهلا انا رمزي الروسي ابقى مسئول عن الحالات اللي هنا طبعا مش هو عشان عارف انه ضحك عليك.
تنهد ليكمل:
-كويس انه مسحبكش علي الاوضه.
-دادي انت بتفضحني ليه وبعدين مكنتش هعمل حاجه..بس بوسه و خلاص نياهههه..مم..سوري.
نظر رمزي الي سامح الذي غرس وجهه برقبته،لمح رمزي نظرت الرعب علي امجد ولكنه لن يهدا روعة فهذه حقيقه مقرفه يجب ان يكون مستعد لما يحدث بتلك المصحه،ثم قال:
-تقدر تكمل اللي كنت بتعمله و متقلقش هو اصلا بيخاف من خياله..يلا يا سامح لازم تنام.
تحرك الدكتور وخلفه ذيله،زفر امجد مكمل جولته التي اصبحت تحمل الغرائب واكثرها انه اضطر الرقض خلف سامح حول سور المصحة فقط لكي يرجعة للطبيب.
ظل يمشي بتمهل بين الممرات حتى وجد ابواب كحال أي ممر سابق ولكنه مختلف فابوابه مفتوحة على مصرعها.
-يخربيت الفضول ده.
تحرك امجد بحذر فهو تعلم من المره السابقه اقترب ثم اقترب اقترب،حتى وجد طبيبه مرتديه ذلك البالطو المخادع تجلس امام الفراش الذي يحمل جسد ملتف حوله تلك الملابس البيضاء مقيد اليدين والاقدام خلاف أن فمه وضع بداخله قطعة قماش،الذي جعله يبتلع لعابه تلك الحركات الهمجية كأنه يحتضر.
-انت مين؟
لم ينتبه امجد انه عبر الباب وأصبح بفراغ الغرفه، نظر الي الدكتوره متحدث بقلق:
-اه انا راجل الامن الجديد اسمي امجد كامل وحيد.
وجه نظر مباشرة إلى تلك العيون الباردة.
-ايه اللي جابك هنا طلامه مكان تحت؟
-كنت باخد لفه في المستشفي علشان ابقى اخدت صوره عنها وامنها.
-اه ماشي.
ابتسم أمجد شعر أن عليه التعرف عليها اكثر،لنقول انه اعجب بهيئتها الفاتنه وخصوصا البارده.
-مش هتعرف بالانسى؟
-اسمي سيرين مساعدة الاستاذ رمزي.
ابتسمت الي امجد الذي شعر بطلقه ناريه قد ضربت قلبه حقا ابتسامة ملائكيه تنير وجه هادئ مثلها حقا.
تحرك بضع خطوات كون انها غرفه كبيره بحق اراد ان يكون قريب مع الحذر لكي لا تنزعج منه تلك الجميله.
صب تركيزه على المريض الذي قد كان هادئ ناظراً إلي امجد بعيون تطلب المساعدة.
-مالها الحاله؟
أجابت سيرين بينما تنظر الي قطعه من الخشب بيدها او نقول مسند يحمل بضع اوراق مشوهه بالحبر.
-انت متعرفش القاتل ”سميره سعد“ الى قتل خمس ضحايا في شهر واحد.
-ها ده بجد!!
دهش امجد وقد شعر بالخوف كيف يكون قاتل ويطلب مساعدة حقا عيونه تحكي الكثير تقول انجدني انجدني،هذا عجيب والاعجب وجهه فهو يبدو نظر لا يخص مشاكل،حدقت سيرين بامجد ثم قالت:
-واضح انك مش بتشوف الأخبار.
-بصراحه مقطوع عن السوشيال ميديا بفضل الكتب اكتر والفن.
شعر بالحرج كون انه لم يعلم خبر مثل كهذا.
-احم طب هتعملي في ايه؟
سيرين بصوت غير مبالي:
-مستنيه الاستاذ رمزي يجي علشان نخدره ونبدأ نشخص العقل ونشوف الأعصاب التالفة.
لم يفهم امجد ليس لأنه جاهل بالطب فهو قراء عن التشريح الطبي وما قالتله عجيب ومع هذا تبدد القلق متذكر أن هذه المساحة تكون مشفى مجنونه تتخلص من المجانين أو هو لا يفهم.
-طيب وفقكم الله.
-يلا امشي.
تغيرت نبرة صوتها وتصرفاتها وبدأت بتحريك القلم على الأوراق بشكل دائري وعشوائية.
-طب انا هقعد لحد الصبح ممكن نفطر مع بعض لو ينفع يعني؟
أجابته بسرعة:
-لا مش عايزه.
-اه..مم طيب.
ذهب صاحب الوجه المحبط والخجل لا يصدق أنها قمت برفضه تلك الجميلة صاحبة الشعر البني والعيون الواسعه العسليه جمال لا يمكن منع العين عنه.
✶✶✶
بعد ساعتين~
ننظر إلى امجد الجالس بموقعه يأكل المقرمشات التي احضرها معه كتسالي.
-ايه ده!!
نتفض بدهشة عندما اغلق الضوء مصاحبة الشاشات و المكيف.
اعتدل لكي يقف متجه خارج الغرفه ليجد أن كل شيء مظلم،يضع يده على حزامه ليتناول المصباح اليدوي مشعله مع تحركاته ووجد بالفعل ان كل شيء مغلق.
وضع يده على حزامه مرة اخرى ليمسك اللاسلكي محدث الرجل العجوز.
-حول حول الأنوار اطفت ده طبيعي؟
نظر حوله منتظر الرد ومع انتظاره اشتعلت الإنارة بالمكان دفعة واحدة ولكن بلون احمر بعد ثانيه أتى صوت العجوز الذي ضحك علي حول حول :”ايوه يا امجد هتلاقي في عطل“.
-اومال الأنوار رجعت ازاي؟
تكلم بخوف ليضحك الرجل مرة اخرى محدثة بهدوء:”في مولد كهربائي احتياطي ده للطوارئ يلا جر رجلك وروح شوف الكهرباء مالها ممكن يبقى سلك لمس في الدايره“.
تنهد امجد براحه مجيب العجوز:
-ماشي.
وضع اللاسلكي بجيب حزامه متجه خارج المصحه بدأ يخطو خطواته مع اتجاه إلى جانب المصحة حيث يوجد البارك،بعد نزوله درجات السلم،اتجه امجد حيث تتواجد مولدات الكهرباء.
يتحدث العجوز من اللاسلكي:”وصلت يا بني..؟“.
-اه وصلت بس.
تعجب العجوز من هدوئه:”في ايه يا امجد“.
امجد بدهشة بينما ينظر إلى الأسلاك الكهربائية.
-الاسلاك مقطوعه بطريقة غريبة كان حد خدشها بحاجه حاده.
لم يسمع امجد صوت العجوز او حتي نفسه ليمسك اللاسلكي ويقربه من فمه.
-الو ..الو ..عمو عبد المعبود انت معايا الو..عمو عبد المعبود..الو ابوس ايدك رد مش ناقص فلم رعب هنا..!!
3 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.