المجد للمرأة
المجد للمرأة
جزء 1 من 2
وضع القراءة:

تعامل المجتمع مع المرأة ..

سلامٌ وقبلةٌ على جبينِ حلمي الذي يقفُ على قارعةِ الطريقِ ينتظرني.. عهداً مني يا عظيمُ، سنلتقي.
{center}ـــــــــــــــــــــــــ{/center}
{center}🕊️🤍{/center}
إهداء..
إلى جنس حواء.. إلى وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم.. إلى من لولاهنَّ لأغلقَ بائعُ الوردِ حدائقَه.. إلى المؤنساتِ الغاليات.. إلى الكائناتِ اللطيفةِ اللواتي وقَعَ عليهنَّ أشدُّ الظلمِ في مجتمعٍ ذكوريٍّ منحطٍّ.. إلى القواريرِ؛ لولاكنَّ لما خطَّ قلمي هذه الأحرفَ، ولا كُيِّفَت صفحاتُه، ولا كان هذا الكتابُ قطُّ.
​أُحلفُكنَّ باللهِ أنكنَّ خَلْقٌ عظيمٌ حقاً، فلولاكنَّ لما تكاثر النسلُ. عندما استوحشَ آدمُ عليه السلامُ، لم يخلقِ اللهُ له صديقاً من بني جنسه، ولم يخلقْ له كائناً من الحيوانات، ولا مناظرَ الطبيعةِ التي يُقالُ إنَّ مجردَ النظرِ إليها يَبُثُّ في النفسِ الراحةَ، بل خلقَ اللهُ له حواءَ؛ خلقها من ضلعهِ لِيَسْكُنَ إليها ويأنسَ بها في وحدته.
​إلى الكائناتِ المشبعةِ بالرحمةِ والحنان.. إلى نفسي العزيزة.. لولاكنَّ لما كانت هذه الحياةُ.. إلى الألوانِ الزاهيةِ في كلِّ مكانٍ.. لولاكنَّ لما كُوِّنَ هذا الكتابُ.. وإلى قُرّائي الأعزاءِ، هذا أولُ إصداراتي بين أيديكم مع
خالصِ التمني والشكرِ.
​𓆩♡𓆩
​هل تحبُّ الخيال؟!
بالطبع، ومن منا لا يحبه؟ بل يعشقه الجميع؛ لأنَّ واقعنا لا يكون كما نريد أو نتمنى، فنهرب إلى الخيال. وأحياناً -للأسف الشديد- نتمنى أن يكون واقعنا خيالاً، وأن يكون خيالنا هو الواقع الذي نعيشه؛ لأننا في الخيال نستطيع أن نحقق ما نحلم به دون أي قيود، أو تدخل من أحد بقوانين يضعها يقيدنا بها، ويحدد لنا ما "الحلال" وما "الحرام".
​ولكنَّ الأغلبيةَ في المجتمع لا يبتعدون عن الشيء لأنه حرام في الشريعة الإسلامية، بل لمجرد أنه لا يعجبهم! وعندما يتعلق الأمر بهم، تصبح جميع الأمور لديهم مُباحةً وحلالاً. "حرامٌ عليكم، وحلالٌ عليهم".. هذا هو المبدأ الذي تتبعه البشرية في عالم الواقع لمصلحتهم وأهوائهم، بعيداً عن الدين والإسلام.
​هل الخيالُ جميلٌ؟!
بالطبع، فهو جميلٌ للغاية؛ فكل المشاعر التي اضطررتَ لحبسها أمام من تعيش معهم ومن حولك، تطلق عنانها في خيالك لتعيشها.. ذلك الخيال الذي كانت مشاعره خلف القضبان. وعندما يتكلم الخيال، تُطبَق أفواه الواقع.. الخيالُ عالمٌ جميلٌ بعيدٌ كلَّ البعد عن أرض الواقع؛ تحذفُ فيه أشخاصاً من مشهدِك وتضيفُ آخرين، وتتقمصُ الشخصيةَ التي تمنيتَ أن تكونها في واقعك بينما يكبلك زلزال الواقع ومن فيه.
​قُرّائي الأعزاء، وكلَّ عينين جميلتين تقرآن أحرفي وكلماتي: تمسكوا ببعضكم، وتشبثوا بأيدينا لندخل عالم الخيال.. مهلاً! مهلاً! اعذروني لأنني استوقفتكم أمام الباب؛ فقد تذكرت سؤالاً آخر.. كما قلت مسبقاً، الخيال جميل، بل لا توجد حروف تصف جماله.. ماذا لو دخل الخيالُ إلى عالم الواقع بدلاً من أن تهربوا إليه بمجرد التفكير؟! ماذا لو تعيشون الخيال في أرض واقعكم بدلاً من الانفراد به وحدكم؟ أليس جميلاً؟! نعم، على ما يبدو هو جميل للغاية. حسناً، أترككم الآن مع الخيار: هل تدخلون عالم الخيال معاً.. أم ترحبون به في أرض الواقع؟
​حسناً، لننهِ هذا التردد أمام قوة الاختيار بين الأمرين، و أسهل الأمر عليكم.. دعونا نرحب بالخيال ليتقدم بالدخول إلى أرضنا.. هناك سيكون خيالاً جديداً بلا حدود عندما نندمج معه، بل سيُمتزج بواقعنا ليخلق شعوراً يصعب وصفه؛ لذا دعونا نغوص لنعيشه معاً.. هل أنتم جاهزون؟!
​هيا بنا إذاً!
​🚪🗝️💫
المقدمة..
هل فعلاً يستحق أن تثق في الأشخاص الذين نتربى بينهم؟!
أيعقل أن الجميع ممَّن نعيش معهم منذ الصغر يتمنون لنا الخير ويفكرون في مصلحتنا، أم أن ما يظهر لنا هو عكس ذلك؟!
هل يتظاهر الجميع -بمن فيهم من خُلِقنا من أصلابهم- بأنهم يحبوننا والحقيقة صادمة؟!
أم أننا نحن من نتحسس من أدق التفاصيل، فنخلق منها قصةً بأننا وحيدون في هذه الحياة منذ الولادة؟!
لا أعلم.. لكن في كلتا الحالتين، هناك حقيقةٌ يجب أن تدركها، وهي: عدم الاعتماد على أحد سوى الله، ثم نفسك.
═══════════════
تنويه..
هذا الكتاب ليس لمن هم أقل من 18 عاماً. وإن اقتناه أحدهم وهو دون هذا السن، فأتمنى منه -حين يقرأ شرط العمر- أن يُعيد الكتاب إلى مكانه.. فلستُ مسؤولةً عن أي شخصٍ لا يلتزم بالقوانين، ويقع ذلك في ذمته وحدَه.
⚠️🔒✨
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعامل المجتمع مع المرأة
​(الهند، مومباي.. منطقة مكتظة بالسكان، وبنية تحتية بسيطة)
​بين زحام الناس وحشدهم، لفت انتباه الأغلبية شيء ما، فبدأوا بالتجمع في المكان واحداً تلو الآخر، مما دفع البقية للاقتراب أيضاً، وكل واحد منهم يحاول إبعاد الآخر عن طريقه ليرى ما يحدث..
​كانوا يشكلون دائرةً حول فتاة.. كانت تبرح ثلاثة من الشباب ضرباً دون أن يستطيع أحدهم التغلب عليها، وما إن أسقطت الأخير أرضاً، حتى دعست على ملامح وجهه ونطقت أخيراً بنبرة حادة:
— لا تلعبوا بالنار لكي تحرقكم وتصبحوا رماداً!!
​ثم التقطت سترتها السوداء من الأرض، ارتدتها، وخرجت من المكان كأن شيئاً لم يحدث، وكأن لم يوجد أحد في المكان غيرها..
​وبين هتافات الناس من حولها:
— من هذه الفتاة يا رجل؟!
— إنها موحشة ومرعبة!
— لا يناسب مظهرها الخارجي وحشيتها الداخلية!!
​بدأت أصواتهم تتلاشى شيئاً فشيئاً، ثم لا شيء سوى.. ظلام وهدوء قاتل..
​ ❞​المتمردون لا يولدون متمردين.. بل يتم صنعهم.​❝
قبل 28 سنة..
في بلدٍ أعجمي ليس بعربيٍّ يُدعى "بورما"، كان الناسُ يعيشون بسلامٍ، حتى جاء ذلك اليوم الذي زار فيه البلدَ عراقيونَ مسلمون بدأوا يرشدون الناس للإسلام..
حينئذٍ أسلمت الأغلبية، بينما لم يُعجب الأمرُ آخرين ولم يصدقوه، وبدأت المعاناةُ من حينها عندما أخذوا يعذبون المسلمين ليرجعوا عن دينهم الجديد إلى دين آبائهم وأجدادهم الذي توارثته. نعم، بدأت المعاناة الحقيقية في تعذيبهم بسبب إسلامهم، حتى أُصدرت الكثير من القوانين الظالمة؛ منها منع إنجاب أكثر من طفلين، فإن زاد العدد عُوقبت بأن يُقتل الطفل أمام عينيك وأنت عاجز عن ردعهم.. قمة الألم والقهر أن ترى أحبابك أو ضناك يُقتلون أمام عينيك وأنت عاجز عن فعل أي شيء سوى الألم الصامت، وأنين القلب، والدموع الحائرة لا غير..
​وممنوعٌ على أي فتاة تذهب للمدرسة أن تلبس الحجاب!! بل يتم التحرش بها كما يحلو لهم دون أن يكون لكم صوتٌ أو نصير. وهناك من انتظرت زفافها، فإذا بيوم الحفل يُقتل عريسُها، وتُعتدى عروستُه من قِبل مجموعة من الذئاب البشرية التي لا يفرق بينهم وبين الحيوانات شيء في إشباع غرائزهم.. ويكون مصيرُ الفتاة إما أن يقتلوها بعد فعلتهم الشنيعة، أو يتركوها فاقدةً للعقل لتلقى حتفها بنفسها عندما تقرر الانتحار وترمي نفسها من فوق الجبل..
​كثر الاعتداء على النساء وظلمهم بلا رأفة ولا رحمة، مع ربط رجالهن وضربهم؛ حتى إن بعضهنّ أخذت تُلطّخ نفسها بالرمل كي ينفروا منها ولا يكرروا فعلتهم الوحشية نحوهن. ومنهم من قرر الهروب من البلدة كأسرة، وتعاونوا وهربوا إلى بلاد بنغلاديش..
24 قراءة
0 إعجاب
3 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (3)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ 3 ساعات
سلامٌ وقبلةٌ على جبينِ حلمي الذي يقفُ على قارعةِ الطريقِ ينت...
إفتتاحية حلوة
منذ ساعتين
سلامٌ وقبلةٌ على جبينِ حلمي الذي يقفُ عل...
@Maryana كجمال حضورك ..
منذ ساعتين
​إلى الكائناتِ المشبعةِ بالرحمةِ والحنان.. إلى نفسي العزيزة....
🩷

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.