وضع القراءة:

Tempesta di Alfred

عند الأب
كان ألفريد يخطو خطواتٍ سريعةً ذهابًا وإيابًا في أحد الممرات، بملامح يبدو عليها القلق والغضب الشديد.
بيده سيجارة من النوع الفاخر، يستنشقها بعنف كأنها مخدر سيُسكّن ألمه تجاه ابنته المفقودة.
عشرون سنةً في سلك الشرطة، حلَّ أعقد القضايا، وأمسك بأخطر المجرمين، وها هو الآن يقف عاجزًا. يبدو أنه سيُجن حتمًا. ابنته الوحيدة، قلبه وروحه متعلقان بها، إنها الأثر الوحيد الذي تبقى من روح زوجته المتوفاة.
أخرج هاتفه من جيبه وهو يُسند جسده الضخم إلى إحدى الأرائك، يتصل بشريكه السابق في العمل.
كاي: مرحبًا، كيف حالك يا صديقي؟ أنا قلق عليك.
ألفريد -بصوت حزين-: لا يهم حالي. -أكمل بنبرة توتر- هل وجدتم أي شيء؟ هل هناك أي خيط؟ هل ابنتي... بخير؟
سكت الآخر قليلًا، مما جعل ألفريد في حالة هلع. جسده يرتعش ودقات قلبه تتسارع.
صرخ بغضب: أجبني!!
أجاب كاي -بنبرة يكسوها الحزن-: لا، للأسف لم نعثر على أي دليلٍ بعد، لكننا نعمل بكل ما في وسعنا يا ألفريد. أعدك أننا سنجدها.
ساد الصمت الثقيل
ثم أجاب ألفريد بنبرت ميتة: أُقدّر ذلك يا كاي.
أغلق الخط، ورمى هاتفه على الطاولة ممسكًا برأسه، يحاول تهدئة تلك العاصفة التي تدور في كيانه. جسده يرتعش وقلبه يخبره أن ابنته في خطر. توقف للحظة.
وبدون وعي منه، قادته قدماه إلى الحمام بخطوات مجنونة، وبدأ بسكب الماء البارد على كامل جسده. عروقه البارزة وشعره المبلل، يبدو كممثل هوليوود في مشهدٍ درامي. أغمض عينيه بقوة لتتشكل صورتها في ذهنه وهي تلعب وتركض أمامه في حديقة المنزل. صوت ضحكتها، نبرة صوتها وهي تقول: "أبي هيا العب معي" كل ذكرى معها تتردد داخله تجعله ينهار أكثر.
لتُذكّره قطرات الماء المتسللة فوق جسده وهي تسقط على الأرض أن الوقت يمر، وانه يدق في رأسه مثل الساعة وهي تعد العد التنازلي لموت ابنته. تك... تك... تك.
صرخ صرخةً مدوية جعلت المكان يهتز من حوله، وبدأ بتحطيم كل شيء أمامه كأنه ثور هائج. كسر احد الكراسي امامه ومزق ستائر، حتى انه حطم المرآة بقبضة يده الواحدة، فانهمرت دماؤه الدافئة على أصابعه، لكنه لم يشعر بأي ألم. لأن الألم الحقيقي كان في قلبه.
ثم سقط على الأرض جاثيًا، منهارًا و هو يتوعد ويقول:
"𝑮𝒊𝒖𝒓𝒐 𝒄𝒉𝒆 𝒗𝒆𝒓𝒔𝒆𝒓ò 𝒊𝒍 𝒔𝒂𝒏𝒈𝒖𝒆 𝒅𝒊 𝒄𝒉𝒊𝒖𝒏𝒒𝒖𝒆 𝒔𝒊 𝒂𝒗𝒗𝒊𝒄𝒊𝒏𝒊 𝒂 𝒍𝒆𝒊 𝒆 𝒔𝒕𝒂𝒄𝒄𝒉𝒆𝒓ò 𝒍𝒂 𝒔𝒖𝒂 𝒕𝒆𝒔𝒕𝒂 𝒅𝒂𝒍 𝒔𝒖𝒐 𝒄𝒐𝒓𝒑𝒐"
"اقسم اني سأسفك دم كل من يقترب منها وسأفصل رأسه عن جسده"
1 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.