rapimento
لااحب المقدمات..
كانت روزفيل تجري تحت ضوء القمر الساطعِ على بشرتها الحنطية التي يكسوها بعض النمش، ولاننسى عيناها العسليتان كالصقر، وشعرها الاسود القاتم كعتمة اليل.
صوت حدائها هو الذي يسمع في المكان
كانت تركض دون توقف بملامحٍ مذعورة... كأن شيئًا ما يطاردها، أو ربما تهرب من قدرٍ لا مفرّ منه...
توقفت فجأة.
زقاق مغلق.
جدار عالٍ أمامها... لا مخرج
اتسعت عيناها، وقبل أن تستدير_
يد خشنة انطبقت على فمها، وبمنديل ذي رائحة خانقة اخترقة أنفاسها.
حاولت المقاومة...
لكن جسدها خانها.
بدأت الرؤية تتلاشى شيئ فشيئ...
والظلام يسود ارجاء المكان
استيقظت بعينين متثاقلتين مقيدة على ذالك الكرسي المتهالك تحس بألم فضيع في رأسها و تتأمل أرجاء المكان من حولها بثقل
قالت بصوت خافت: ااه رأسيي لكن اين انا؟هل هناك احد هنا؟ كانت تحاول تذكر اخر شيئ حدث لها..
وصمت هو سيد المكان
حتى سمعت صوت رجولي آتيا من العدم: اخيرًا... استيقضت ضيفتنا
تجمدت الدماء في عروقها وهي ترفع رأسها ببطئ نحو مصدر الصوت لكن الاضائة الخافتة لم تساعدها
قالت بحدة رغم الألم:
من انت؟ ولما جئت بي لهنا؟
سكوت مريب_
حتى ترددت ضحكته الساخرة في المكان
قال بنبرة تساؤل
لما جئتُ بكي لهنا؟ خطوات البطيئة تقترب
لم اكن اعرف انكي تجيدين التمثيل لهذا الحد خصوصا وانتي في هذه الحالة
ربما تستحقين جائزة ...
اكمل بصوت حاد: لكن للأسف، هذا ليس مسرحا
توقفت الخطوات امامها
وبحركة خاطفة امسك دقنها بكل قسوة وهو يقول
"مرحبا بكِ..."
"Nel tuo nuovo inferno"
"في جحيمك الجديد"
لم تجب
ضلت تحدق بثبات في عينيه وهي تحمل نضرات تحدي
بأنها ستخرج من هذا المكان عجلا ام اجلا... لم تكن هناك ذرة خوف تسكن كيانها
فقط فكرة واحد تدور وتتكرر
" الهروب...الهروب "
قطع صوت رنين الهاتف لحظتهم.
أجاب ميشيل: "أهلاً يا زعيم."
_"نعم... نعم، هي معي الآن.
لا تقلق، سأعتني بها."__
أنهى الخط وهو ينظر إليها بكل شر. ظل يحدق بها لثوانٍ كأنه يفكر كيف سيضايفها، ثم خرج دون أن ينبس بحرف وهو يجرّ ذلك الباب الحديدي الضخم. صوت إغلاق الأقفال يضرب المكان بقوة، ويحلّ الظلام على مسكينتنا.
ها هي وحدها، محبوسة في قبو مهجور، مقيدة الذراعين. من يعرف إلى متى ستبقى هكذا؟ قالت مع نفسها: __"مشهد مأساوي حقاً، لكن مع من؟ هههه...
مع روزفيلة!
مع كامل احترامي، لكنه ليس دوري _
أسندت روزفيلة ظهرها للخلف، تفكر بخطة للهروب. ظلت تفحص المكان بعينيها لعلها تجد طوق نجاتها، لكن لا شيء... فقط قبو بارد وجدران متهالكة مكان موحش يسد الانفاس، بعض ضوء القمر يتسلل من نافذة صغيرة، وذاك المصباح فوقها كأنها نجمة العرض
أفكارٌ عديدة تتضارب داخل عقلها:
هل أبي بخير؟ هل سأكون انا بخير؟ هل سأجد طريقة للهروب؟ وماذا يريد مني هذا الرجل المجنون؟
مئات الأفكار والسيناريوهات تدور في رأسها.
وبحركة لا إرادية منها، تبدأ بهزّ قدمها وهي في حالة توتر، تحاول التخفيف عن نفسها، لكنها لم تكن تظن أن حركتها هذه هي مفتاح فرجها...
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!