وضع القراءة:

(سأتحكم بغضبي) part4

شكل سولاند
لنبدأ....
- من هو الأمير نيكولاس؟
ترددت ضحكة ساخرة منه وهو يتقدم نحوها، فتح ذراعيه وهو ينظر إليها:
- إنه أنا بشحمي ولحمي.
أخذت تردد في عقلها القَلِق، تحدث نفسها: (اهدئي، إنه مجرد وغد. لا تسمحي لنفسك... كوني ثابتة، قوية، لا تعطيه ما يريده. كوني قوية... قوية... قوية... من أجل أختك).
أخذ رأسها يردد هذه العبارة مرارًا وتكرارًا. أخذت نفسًا عميقًا تحاول جهدها أن تسيطر على ملامح وجهها المتوترة. إبتسمت ابتسامة اهتزت لثانية، لكنها كانت تحمل رسالة واضحة: (إنها قوية، لن تخضع له).
قالت بصوت حماسي:
- تشرفت بمعرفتك، الأمير نيكولاس.
اتسع ثغر أريوس بابتسامة دلت على إعجابه الشديد بصمودها رغم توترها وخوفها، بينما كان الأمير على النقيض الآخر. وقعت كلماتها على أذنه بدهشة، كأنها موجة باردة من الرياح اجتاحت جسده (نبرتها وإبتسامتها).
جعلته يشعر بالخطر، بينما أخبره عقله عن مستقبل يقول: (لن تخضع لأوامرك بسهولة كما يفعل الجميع).
لكنه لم يسمح لنفسه أن يُظهر هذه التعابير الخاسرة. إبتسم بسخرية، ثم خرج صوته ثابتًا يحمل الهيبة والاستعلاء:
- تذكري هذا الاسم جيدًا يا سولاند... أنا الأمير نيكولاس.
ارتفعت شفتاها في إبتسامة متحدية وقالت:
- سأتذكره جيدًا.
همست لعقلها: "سأتذكره في الجحيم الذي سأرسلك إليه يومًا".
أشار الملك إلى إزابيل. قرأت ما في الورقة بصوت لا مبالٍ:
- آرثر.
تقدم ذو العيون الزرقاء، وعلى وجهه طيف ابتسامة هادئة. وقف أمامها وقال مطمئنًا:
- ساعتني بك جيدًا، لذا لا تقلقي.
أومأت مرة واحدة بعيون لا حياة فيها، وهذا ما جعله يطيل النظر، يحاول أن يرى بصيص حياة في ملامحها، لكنه لم يفلح في العثور على ما يريد.
قاطع تأمل عينيها صراخ لوران المتحمس. تقدم ببهجة إلى بياتريس، انحنى وجلس على ركبتيه، أمسك يديها، بينما عيناه تلألأتا وهو يخاطبها:
- هذا يعني أنك لي أنا!
تراجع رأسه للوراء دراميًا ثم قال:
- الحمدلله... الحمدلله!
سحبت يديها بتوجس ثم قالت مصححة:
- ليس أنت.
- ماذا؟!
اتسعت عيناه دهشة، لم يستوعب وقع كلماتها.
نهض ببطء ثم قال متوترًا وهو يحرك يديه:
كيف... كيف يكون غيري؟
نظر الجميع إلى بياتريس ولوران بدهشة، منتظرين توضيحًا، أو أن تقرأ بياتريس ما كُتب، على عكس أريوس الذي وضع يده على فمه محاولًا كتم ضحكاته.
إنتزع الورقة من يدها بسرعة، وأخذ يتفحصها ويقربها منه، بينما تراجعت هي إلى الخلف ناظرة إليه بتقزز.
إنفجر ضاحكًا بصوت عالٍ حتى ذرفت عيناه الدموع من شدة الضحك، مسح دمعة وصلت إلى خده، اقترب منها بسرعة، وضمها من رأسها وهو يبتسم بسخرية، قائلًا:
- هل لدى عينيك الجميلتين مشكلة؟ أم أنكِ حسبتِ أن ال لوران ليس انا نفسه؟
أطلق ضحكة ساخرة، وأضاف وهو يحاول التماسك:
- أنا آسف أيها الملك، لكنني لم أستطع التحمل.
ابتسم الملك ابتسامة واسعة وقال:
- لا عليك، لا ألومك أبدًا.
حك لوران مؤخرة رأسه بتوتر، بينما كانت نظراته تلاحق عينيها.
قلبت بياتريس عينيها بقرف أثناء قول الملك:
- الفجر قد اقترب، لذا اذهبوا وارتاحوا قليلًا، ثم سيبدأ العمل.
إنحنى الجميع (عدا الثلاثة)، بينما غادر الملك بخطواته المهيبة التي كانت تقرع في أذن سولاند بخوف.
خطى نيكولاس بخطوات واثقة نحو سولاند، بينما كانت تنظر إلى الأرض بعيون متسعة وعقلها يعج بالأفكار عن مصيرها الآتي: (مصير مجهول، وعقل وجسد لا يعرفان من يكون).
- اتبعيني.
رفعت نظرها إليه، ثم رمقته بازدراء. أومأ نيكولاس بصمت، ثم أشار بيده إلى الأمام. مشى بخطوات ثابتة أمامها، بينما وجدت نفسها تتبعه، تمزقها الأفكار من الداخل.
- بياتريس عزيزتي، هل يمكنك أن تتبعيني؟
خرجت كلماته بلطف وهو ينظر إليها بعيون جرو لطيف. قلبت عينيها بضجر ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها:
- ماذا إن لم أفعل؟
- صدقيني يا عزيزتي، لو كان الأمر بيدي لما أجبرتك، لكنها أوامر الملك.
أطال النظر إليها بعيون متشككة، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية:
- حسنًا... سأتبعك، لا أريد أن أتسبب بالمشاكل لجرو لطيف.
وقعت على ثغره ابتسامة واسعة، ثم قال:
- لا بأس، كل كلمة تخرج منك سأسمعها وستتردد في مسامعي للأبد.
وأضاف:
شكرًا على المديح يا جنّتي.
وضعت يدها على وجهها وهي تتنهد بقوة: "لا أكاد أصدق... هذا الرجل يعتبر ذمّي مديحًا، يا إلهي".
كان أريوس يراقب، وهو يمنع ابتسامته الساخرة التي شقت شفتيه باتساع على تصرفات بياتريس وثقة لوران التي لا تتزعزع.
- حسنًا يا إزبيل، هل يمكننا الذهاب الآن؟
نطق آرثر بهدوء وابتسامة جامدة. أومأت إزبيل مرة واحدة ومشت معه بهدوء.
٭٭٭
توقف نيكولاس فجأة ولم يستدر نحوها، لكنها لم تنتبه لتوقفه، بل واصلت المشي غارقة في أفكارها، إلى أن اصطدمت بظهره.
فركت جبينها بخفة ثم قالت بغضب:
- لماذا توقفت؟
- لسانك الطويل يحتاج إلى مقص.
رفعت حاجبها لكلامه، وكادت أن ترد، لكنها تراجعت محدثه في نفسها: "كفاكِ يا سولاند... هذا الرجل يملك رقبة أختك، عليك أن تتصرفي بحكمة وتتجاهلي وقاحته، ولو كان صعبًا، سأفعل كل شيء لأجل كريستال".
إستدار نحوها، بينما أظلمت عيناه بشدة. استشعرت غضبه، فابتلعت ريقها بصعوبة وتراجعت خطوة إلى الخلف، وخرج صوتها متوترًا:
- اسمع... لننسَ ما حدث ونبدأ من الآن. وأيضًا لا تُدخل أختي في أمور لا تخصها، ما فعلته كان خطئي أنا، وليس خطأها. ما رأيك؟
مال برأسه قليلًا بابتسامة جانبية، ثم قال وهو يخطو نحوها:
- حسنًا، كما تريدين... لكن يجب أن يدفع أحد ما ثمن ما فعلته.
لم تتراجع، بل رفعت حاجبها وسألت:
- ماذا فعلت؟
تلاشت ابتسامته وهو يقول بحدة:
- إهانتك لي، عدم احترامك للملك، ورفع سيفك في وجهي.
ابتسمت ابتسامة متوترة ثم قالت:
- آسفة... وكما قال الملك، كنت خائفة على أختي، لم أقصد ما فعلته.
- همم... لكنني ما زلت مصممًا على أن يدفع أحد ثمن ما اقترفته يداك... ولسانك بالطبع.
تنهدت باستسلام ثم قالت:
- ماذا تريد؟
- بصراحة... لا أعرف، لكني سأبدأ بتعليمك بعض الآداب.
ردّت بغضب:
- ماذا تقصد؟
قاطعها بوضع إصبعه على شفتيه:
(ششش.)
نظرت إليه بقوة كما يفعل هو، وكأن بينهما صراع صامت، شعلة تتحدى الأخرى.
- اولاً: احترام الملك عند قدومه أو رحيله، تنحنين طاعة.
ردّت بقوة وهي تقترب منه:
- إنهُ ملككم، وليس ملكي أنا.
قرب رأسه أكثر منها حتى اختلطت أنفاسهما، وابتسم بخبث وهمس في أذنها:
- لنأخذ رأي أختك في ذلك.
رفعت عينيها إليه بغضب عارم، وقبضت يديها حتى ابيضت مفاصلها:
- هل أنت رجل؟ لا يمكنك أن تجعلني أطيع أوامرك، فتُهددني بأختي؟ هل هذا ما يفعله الأمير برأيك؟
تجمد لحظة، ثم شعر بنار تضرب قلبه، فقبض على أسنانه بغضب
- هكذا اذاً
أمسك معصمها وجرّها خلفه، بينما كانت تصرخ محاولةً مقاومته:
- دعني... دعني أيها الوقح!
- وقح؟ إذًا، هاه...
نطق كلماته بغضب عارم وهو يجرّها نحوه.
- "أنا نيكولاس، أمير عالم نيرفال... تُهينني بشرية حقيرة!"
توقف عند زنزانة صغيرة، يغطي سقفها خيوط العناكب، بينما كانت أرضيتها مغطاة بالتراب. ثم سحبها من معصمها وأدخلها إليها.
حاولت التوازن ونجحت في ذلك، ثم رفعت نظرها نحو نيكولاس، الذي بدأت منه هالة حمراء مخيفة جعلتها تتراجع للخلف بخوف.
تقدم نحوها بخطوات ثابتة وهو يردف بغضب:
- بشرية وضيعة مثلك تتجرأ على قول هذا الكلام؟ لم يجرؤ أحد على فعل ذلك قبلك!
ابتسم بخبث، ثم وضع يده على الحائط وأكمل:
إذًا لنرَ رأي أختك الصغيرة بما فعلتِ.
ترقرقت عيناها بالدموع، وخرج صوتها واهنًا:
- لا... أرجوك... أنا آسفة، أعدك لن أفعل ذلك مجددًا، فقط لا تؤذِها... أرجوك.
تراجع قليلًا، ثم انفجر ضاحكًا:
- لا يكفيني اعتذارك، لذا سنرى الآن.
حرك يده بشكل دائري أمام عينيها المترقبتين، ثم ظهرت صورة أختها داخل زنزانة صغيرة تشبه زنزانتها.
- أختي!
هتفت بخوف وهي تنظر إلى صورة كرستال بحنان.
وفجأة!!
صرخت كرستال بقوة وهي تضع يديها على أذنيها.
تجمد جسدها للحظة عند سماع الصرخة، ثم أدركت ما يحدث، فاندفعت نحوه محاولة منعه وضربه:
- توقف! توقف أيها الحثالة!
لكنها سمعت صوت أختها يزداد ألمًا، فيما كانت كرستال تتلوى في مكانها تحتضن جسدها الصغير وتصرخ، وكأن صدمة كهربائية تجتاحها.
في حين انفجر نيكولاس ضاحكًا كالمجنون، ثم قال من بين ضحكاته:
- كلما تجرأتِ عليّ زاد ألم أختك أكثر.
- أرجوك... أرجوك توقف، سأفعل ما تريد، فقط دعها!
قالت متوسلة بين دموعها.
دفعها بيده بعيدًا عنه ثم قال ببرود:
- انحني أمامي الآن وسأفكر.
وبدون تفكير، انحنت، ودموعها تسقط على الأرض المتسخة:
- توقف... توقف، وأعدك أن أطيعك... أرجوك.
قالت بصوت ضعيف وهي تغمض عينيها بقوة، وكأنها في جحيم حقيقي، تسمع صرخات أختها وكأنها تتألم بدلًا عنها.
- حسنًا... سأتوقف، لأن صراخها أزعجني.
قال بلا مبالاة.
رفعت نظرها بسرعة إلى الشاشة الضبابية، ورأت أختها تهدأ تدريجيًا حتى أغمضت عينيها، مع بقاء دمعة لامعة على خدها.
- انهضي.
جاء صوته متغطرسًا أمرًا.
حاولت النهوض بصعوبة لكنها لم تستطع، وكأن جسدها قد خُدر.
- هل تتجاهلين أمري الآن؟
رفعت عينيها المليئتين بالدموع نحوه وقالت بسرعة:
- بالطبع لا.
- إذًا؟
-لا أستطيع النهوض...
ضحك بسخرية، ثم اقترب منها وهمس:
- كل هذا... أنا من فعلته.
ارتجف جسدها وهي تسمع كلماته كالسُم.
همس في أذنها:
- لعلمك، أنا لم أفعل شيئًا يُذكر.
ابتعدت بخوف وانزعاج، لكنه أمسك بخصلات شعرها وجذبها نحوه وهمس بفحيح كالافعی:
-هل أمرتكِ بالابتعاد؟
أطلقت أنينًا من الألم، بينما قال:
كوني مطيعة من أجل أختك... تذكري، لا أحد يستطيع ردع ولي العهد نيكولاس.
دفعها للخلف ثم نهض، واتجه نحو باب الزنزانة وأغلقه قبل أن يقول بنظرات حادة:
ستنامين هنا الليلة، لأنني لم أكتفِ من معاقبتك بعد.
ردت بسرعة:
- هل ستبقى أختي بخير؟ هل ستطعمها؟ هل ستجلب لها دواءً لما فعلته بها الآن؟
ابتسم بسخرية وقال:
- سأفكر... يعجبني حبك لتلك الفتاة، من خلالها يمكنني استغلالك أكثر.
ثم أضاف وهو يلوّح بيده:
- وداعًا الآن.
وغادر، تاركًا كلماته تتردد كالنار في أذنيها.
بعد دقائق، كانت شهقاتها تزداد شيئًا فشيئًا، ثم توقفت دموعها قليلًا، وعدّلت جلستها بصعوبة،
وبدأت تفكر:
"هل هي بخير الآن؟ هل تأكل؟ هل تشرب؟ هل تنام جيدًا؟ يا إلهي... لماذا أنا هنا؟ ماذا سأواجه مع هذا المختل؟ ماذا لو أذاها أكثر؟ إنها طفلة لا ذنب لها."
ثم انفجرت بالبكاء من جديد، وهمست بحزن:
"لا شك أن هناك حكمة في ذلك..."
اتكأت على الحائط، وأسندت رأسها على ذراعيها بضعف، بينما لم يتوقف عقلها عن التفكير بشيء واحد: كرستال.
مرّ أريوس في أرجاء القصر حتى توقف أمام زنزانتها.
نظر إليها وقال بصوت مشفق:
- سولاند، ما بكِ؟
رفعت رأسها نحوه وهمست بصوت مخنوق:
- ابتعد عني... بسببك أنا هنا.
اتسعت عيناه بدهشة حين رأى عينيها السوداوين وقد احمرتا من البكاء.
- سولاند... هل آذاكِ نيكولاس؟
هزت رأسها وهي تبكي:
- تقصد ماذا لم يفعل؟
فتح القفل بسرعة ودخل الزنزانة، واقترب منها جلس على ركبته، ووضع يده على كتفها وقال بجدية مختلطه بلطف:
- ماذا فعل؟
- لقد آذى أختي... رأيتها تتلوى وتصرخ وتتألم.
دفنت وجهها بين ركبتيها وهي تبكي بحرقة:
كل ما أريده أن تكون أختي بخير، لكن...
رفعت نظرها المليء بالدموع:
أظن أنه سيستمر، لأنني عصبية ولا أستطيع كتم مشاعري.
نظر إليها طويلًا ثم قال بهدوء:
- سولاند، انظري إلي.
لم تنظر، فقال:
لا أحد يستحق دموعك... مادمتِ تكرهين أن يراك أحد هكذا، لا تبكي.
رفع ذقنها بلطف:
أعدك أنني سأحاول مساعدتها.
- حقًا؟
أومأ بابتسامة هادئة.
ظهرت ابتسامة صغيرة رغماً عنها.
ثم قال:
- هو يستفزك عمدًا، يستمتع برؤية من هو أضعف منه يتألم.
- لكني قويه
- لكنك لست اقوی منه ايضاً
سألته:
- لماذا تساعدني؟
ابتسم ابتسامة جانبية حزينة وقال:
- لا أعرف... ربما ضميري، وربما لأن أحدًا غيري سيجلبك إلى هنا على أي حال.
نظر إليها مجددًا وأضاف:
ستكونين أقوى مما تظنين... لكن الأمر يحتاج وقتًا.
أومأت بهدوء، وقالت:
- شكرًا لأنك ستعتني بأختي.
ابتسم:
- أنتِ تحبين أختك كثيرًا، وهذا يجعلني معجبًا بك.
خجلت ، اشاحت نظرها عنه ثم همست:
- أنت أول شخص يقول هذا.
- حمدًا لله.
ثم نهض وقال:
لا تخبري أحدًا بهذا الحديث.
-لن أفعل.
- حسنًا... سولاند.
وغادر الزنزانة بهدوء، بينما بقيت عيناها تتابعانه بصمت.
انتهی ....
ارجو ان تبدو رأيكم بالتعليقات فهذا يجعلني انشر واواصل كل يوم
دمتم بامان وحفظكم اللَّه 💕
صور باقي الشخصيات قريبا ...
او سانشرها في حسابي علی انستكرام
حسابي
اسم المسخدم :story.vibes105
وداعاً
اذا اردتم فصل جديد فاكتبوا في التعليقات.
هل اعجبتكم شخصيه نيكولاس او اريوس ؟
دعمكم مهم وايشجعني أواصل💗
💕
صور الشخصيات موجوده علی حسابي 🌷
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.