الفصل ١: بين ضلوع الضباب
في ليلةٍ احمرّ فيها القمر حتى صار دمًا، وُلدت لعنة غيّرت كل شيء... ومن رحم الظلام خرج قدر اليانا الذي لم تختَره، لكنه اختارها
بداية ، في وقت مضى وزمن مر عليه الدهر....
《كانوا يقولون إنني وجدت في سلة على باب القصر،ليلة قمر دام ....
تلك الليلة التي ماتت فيها الملكة ، وصرخ المولود في الجناح الأسود، وسقطت اول دمعة من السماء .
ربتني السيدة < ألفيرا> ....باردة كالجليد ، أنيقة كالسكاكين ، تتصرف كأنها تحميني، لكن عيناها تخفيان سرا لا يقال .
لم أكن أخرج من القصر إلا نادرا. لم أذهب للمدرسة ، ولم أحتك بالبشر . كانوا يقولون إنني "مريضة"، "ضعيفة" ،"تنهار تحت الشمس"...
لكني كنت اسمع همسات وراء الأبواب المغلقة :
" انها ليست بشرية .."
" لماذا لم تمت مثل الآخرين.."
" إنها تشبه الملكة القديمة، اترى عينيها .."
كنت أراهم يتحاشون النظر إلي.
حتى المرآة ...
لم تكن تعكس صورتي دائما.
كنت أظن أن الجنون يسكنني، حتى بدأت الاحلام .
حلم يتكرر كل ليلة :
قمر أحمر يتدلى من السماء ، وغابة تناديني ، و ذئاب تعوي بإسمي ، وساحرة تهمس :
《إليانا ....لقد آن الوقت》
كنت أستيقظ أصرخ،أجد أصابعي ملطخة بدم لا أعرف مصدره .
ذات ليلة، تسللت الى المكتبة المحظورة...
وهناك ، وجدت كتابا مغلفا بجلد غريب ،
عليه خريطة،مكتوب بلغة لم أتعلمها أبدا ،
لكنني ... فهمتها .
كانت تتحدث عن لعنة قديمة ، وعن "الابنة المختارة" ، عن القمر الدموي و
"خاتم الظلال" ، وعن باب يفتح فقط عندما يتخلى الملعون عن العالم .
إليانا فيرينا نوفا 👇

______________________
بارطاجو القصة حمبوكم ماغاديش تندمو عليها ومزال فيها أحداث غادي تجنن العقل
_____________________
في الليلة الأخيرة... لم أستطع النوم .
القمر كان مكتملا ، داميا أكثر من العادة .
الهواء كان ساكنا حد الرعب، كأن العالم توقف في انتظار شيء ما.
كنت واقفة أمام المرآة ، لكنها لم تعكسني .
بدلا من صورتي ، رأيت إمرأة بثوب أسود، ذات عينين رماديتين مثلي ، تقف داخل الغابة ..... تنتظر .
أحسست أن شيئا ما انكسر داخلي ،لم أعد أريد أجوبة .
لم أعد أبحث عن الحب ، ولا الحنان ، ولا "من أنا" .
أردت فقط .....أن أخرج .
أن أهرب .
فسرقت خريطة من المكتبة، ووشاحا من جناح السيدة ألفيرا ، وخرجت من النافذة قبل منتصف الليل بدقائق.
كنت أعرف الطريق رغم أني لم أطأه يوما. الغابة كانت تناديني.... لكن الذي لم أكن أعرفه هو اني دخلت في فصل جديد من حياتي يكتب بدمائي تائهة بين اضلع الضباب ....
الضباب كان كثيفا... لدرجة اني لم أكن أرى سوى قدمي .
الأشجار بدت ككائنات معلقة ، لا تنتمي لهذا العالم ، تتنفس معي، تراقبني .
كل خطوة في التربة الرطبة كانت كأنها توقظ شيئا نائما تحت الارض .
خلفي لم يعد هناك قصر ..
أمامي لا شيء ..... سوى الصمت
ومع ذلك ....
كنت أشعر أنني أقترب .
_________________________________
بعد ساعة مشي ، وصلت إلى صخرة سوداء، محفور عليها رمز غريب ،
عندما لمستها اهتز الهواء حولي.
ضوء خافت بدأ يتصاعد من الأرض،
والضباب انسحب ببطىء ...
فظهرت أمامي بوابة حجرية،لم تكن موجودة قبل لحظة .
لم أفتحها ، ولم أقاربها،
لكنها انشقت لوحدها.
ورأيت......
في الداخل لم تكن هناك غابة .
بل مدينة ...
مملكة كاملة، معلقة في الفراغ ، بين السماء والأرض، مضاءة بدموع لا تذوب ، يسكنها صمت يشبه الموت .
عند المدخل ،تمثال ضخم من الحجارة،
نصفه انسان ونصفه ذئب، وعبارة منقوشة تحته :
"هنا تبدأ الحقيقة ، وهنا تموت الأساطير"
لوهلة كنت سأتراجع ... لكن صوتا ناداني من الداخل ،
عميق، رجولي، بارد كالجليد ،يقول :
"تأخرت يا إليانا..."
تجمدت مكاني.
لم أقل شيئا.
فقط.... نظرت نحو الظل القادم ، خطواته لا تصدر صوتا ، لكن الهواء ينحني له .
كان طويل القامة ، بوجه جميل وقاس في آن واحد ، بشعر أسود كالحبر ، وعينين حمراوين تنعكسان على القمر الدموي .
إقترب.
إبتسم .
ثم قال:
" أخيرا ..... عادت وريثة اللعنة . "
_______________________
_< رأيكم بالبداية ؟
_< هل متحمسين لمعرفة إليانا و كايل ؟
_< وفي رأيكم ماهو سر هروب إليانا من القصر؟؟
هناك حلقة مفقودة في القصة نخليكم تكتاشفوها وحدكم؟
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!