✮⋆˙الـعـودة بالـزمـن_2 ᝰ
لا تنتظر من الأمواتِ الرحيل
بل أنتظر أوان رحيلك القادم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صُداع وبرد يشقُ العظم،
فَتحتُ عيناي ثقيلتانِ كالحجرِ
أزحف بكوعي الدامي يرسم خطً أحمر على الإسفلت
صفارةُ إنذار تمزقُ سكينةِ السماء
لا يُسمع غيرها
الشوارع المعتمةِ بضوء خافتٍ
لا أحد الطُرق فاضية بشكلً مُرعب
أستقمتُ أُنفض ملابسي من الغبار
جُلت بِنظري على المنازلِ السكنيةِ
كانت مباني قديمة
خطوتُ خطوة لأتبعها الأخرى
أحسستُ بألم حادً بعظامي
لقد كُنت متعبةً حدَ النخاعِ
مازلت أتمشى بالشوارع الخاليةِ من البشر
وكان باريس قد أصبحت مدينةِ الأموات
ما أثارَ أستغرابي الملصقاتُ المعلقة بالجدران
بِكل مكانً حرفياً
والعلم النازي المعلق
"نحنُ باي عام"
تسائلتُ أُجعد ملامحي بصداعً داهمني
سمعتُ طرقات بوت على الأرض
خطواتً مقتربة
أختبئتُ بإحدى الأزقة المظلمة
لتتسع دهشتي
عند رؤيتي
للعساكر يرتدون ملابس قديمة
تشبهُ الملابس التي كانت بالحربِ العالمية الثانيةِ
كتمتُ فمي كي لايَسمعُ شهقتي المنصدمه
أحسستُ جيوبي بسرعة
لأخرج منها ساعةُ الجيبِ اللعينةَ تِلك
ومدونتي الصفراء
"ما الذي أتى بهاذهِ إلى هُنا"
حدثُ نفسي بتعجب وأنا أقلبُ مدونتي
أرجعتهم لجيبي
أريد الهرب قبل أن أنمسك على يدي إحدى العساكر
أدرتُ ظهري أريد الخروج ولكن...
يد باردة قبضت على يدي
سَرت قُشعريرةً بجسدي
أدرتُ رأسي ببطئ
ووجدتُ شاب بزي عسكري
حاولتُ التملص من يديه
ولكن لم يتركني
: هل أنتي جاسوسة أجنبية؟
سألني بصوتٍ حاد
بالكادِ بلعتُ ريقي أشعر بالجفاف
أجبت على سؤاله: لا.. لستُ كذلك...
: إذاً فسري ملابسكِ الغريبةُ هذة
ولمَ تتجولين بوقت حظرِ التجوال
"سيلتف على عُنقي حبل المشنقة"
حدثُ نفسي بيأس
: أنطُقي..
شد يده ينهرني
: أنا تأهه سوف أكمل الطريق لا تشل همي.
كملت كلامي لأبتسم بطريقة بلهاء. أوراوقه ليدعني
: هل تتغابي أظننتني غبي؟
تحدث بصوت عالي
أنهُ يثورُ غضباً
"لا أظن أنا أشعر أنكَ كذالك"
همستُ بداخلي بالطبع
: أسمع أنا لستُ متفرغةً لك أتركني أذهب....
رجاءً...
أكملتُ كلامي برجاء لعلهُ يحنُ علي
: أثبثي أنكِ لستِ بجاسوسة وسادعكِ تهربي
تنهدتُ بيأس
لتأتي لرأسي فكرة
أخرجتُ العقد الذي يلتفُ حولَ رقبتي
كانَ طرفهُ معلق بهِ سكينةٍ حادة
أحتفظ بهِ للحالاتي الطارئة
مزقتُ بنطالي من الركبةِ
لأقوم بعدها بخلع قميصي
كنت أرتدي تحتهُ قميص قصير
أيضاً للحالات الطارئه
قطعت بعض القطع الغير مهمة
لألفها بعد ذالك حول خصري أشد الحزام عليه
ليصبح مظهري من بعيد وكانني أرتدي
تنورة
وبالطبعِ كُل ذلك كان يحدث أمام ناظري الشاب الغريب
الذي كان يرمقني باستغراب
: إذاً هل صدقت أنني لستُ جاسوسةٍ
هز رأسه
: بالطبع، لأن الجاسوسات ليسُ بغبائكِ
سيكونو أكثر بديهه.
أبتسمت لأستوعب متاخراً مقصدهُ
: هييييي أنته لستُ غبيه، أنتبه ألى ماتتفوه به
أشرت بسبابتي عليه بتحدي
أبتسم بتلاعب
: وأن لم أفعل، ماذا ستفعلين.. ها
أنزلتُ أصبعي بخزي
هو محق لا أستطيع فعل أي شيء
: إذاً شكراً، إلى اللقاء
أدرتُ جسدي بغيةً الرحيل
ولكن يده أستوقفتني
: لا تظني أنكِ نجوتي...
ستبقي معي تحتَ ناظري..
كي أتأكد من عدم تجسسك
فتحتُ فمي على مصراعية
: أُلم تقل بأني أغبى من أن أكون جاسوسةٍ؟!
: بالطبعِ كونكِ غبية، ولكن لن أدعكِ ترحلين بهاذه البساطة
أتبعيني...
زفرتُ بحنق
: وأن لم أفعل
: سوف أبلغُ عنكِ بتهمةِ الجاسوسيه والتحريض
تشنجت أعصابي بغضب أنه يتلاعب بي
ولكن لا باليد حيله غير أن الحقهُ
كان قد أبتعد عني بضع خطوات
سارعت بمشيي ألحقهُ
وبعدَ الكثيرِ من الؤقت
أظنها نصفُ ساعةً قد مرت
ومازلنا نمشي بصمت
تذمرتُ بتعبً
: إلى متى سنظلُ نمشي هاكذا؟!
تجاهلني ولم يجبني
تنهدتُ للمرةِ الألف
لأكمل طريقي معه
"أظن دروس والدي وهو يُعلمني ألا أتبع الغرباء قد باتت هباءً منثورا، حسرتً على ضياعِ وقتِكَ يا أبي"
وفجاءة دون سابقِ أنذار سمعنا صوت خطوات
ورجال يتحدثو
دفعني الشاب الذي للأن لا أعرفُ أسمهُ
إلى إحدى الأزقةِ المظلمة
أختبئتُ بصمت أكتمُ أنفاسي
وصل إلى مسامعي حديثهم
: لوسيان، لمَ أنتَ هُنا؟
سأله إحدى الجنود
"إذاً أسمهُ لوسيان"
: كنتُ أتفقدُ إحدى الطرقات
أجابه لوسيان
: هل تكمل الطريق معنا؟!
: لا شكراً ساذهبُ للمعسكر أنال قسطاً من الراحة..
أنني متعب
همهمو ليكملا طريقهم
بينما ظل لوسيان مستقيماً تابتاً مكانهُ
ينتظر رحيلهم
بعد أن تأكد من إبتعادهم
أقترب ناحيتي
: هيا يا...
صمت
لأكمل
: سيلين
مشى لأتبعهُ مجدداً
بينما أقلصُ عيناي بشكٍ
"لِمَا لم يُسلمني لهم، وأنقدني"
"هل سيبيعني لأحدى الحانوتات، أو يبيعني كقطعِ أعضاء، بل الأسوى قد يغتصبني ليرميني بعدها للكلابِ الضالةِ"
شهقت بصوتٍ عالِ ليلتفت هو لي
: ماذا هُناك؟!
: أعترف ما نيتُكَ في أنقادي
نظرتُ لهُ بشك
أستدار مكملاً طريقهُ
: أن تخدمي جدتي فهي عاجزه، ولا أحد معها
أظن أنكِ ستفين بالغرض
تنهدتُ براحه
"ثواني، هل يُريد مني إن أصبحَ خادمة عند جدتهُ"
: هيي، لوسيان لستُ خادمة
: وهل تُريدين مني أن أجعلكِ تعيشين بالبيت بالمجان؟!
رمقني بحده
بلعتُ لساني، الحقُ معه
ليس هنالكَ شيئاً من دونِ مقابل
وبعد فترة أيضاً أستغرقتُ بها طاقتي
وصلنا إلى منزل خشبي قديم
فتح الباب ودخل لأتبعه
قد كانَ هادئ الطراز بشكل مريح للعين
وفوق كرسياً هزاز كانت تجلسُ أمرأة
بالعقد السادس من عمرها
تحيكُ بملامحها الهادئه المستكنة
وضعتُ ثقلي على أريكه قديمة
دون أن أخد أدنهم حتى، كنتُ متهالكةً
من التعبِ
: جدتي كيفَ حالكِ
: أنني بأفضلِ حالٍ بُني...
من هذه؟
أنهت كلامها بتسأل
ليجيب أوليان
: أجلبُتها كي تُساعدكِ...
أنها خادمه
لم يكن لي أي وسيله للنقاش حتى
أن قلت أنني لستُ خادمه ماذا أقولُ لها
أنني عدتُ بالزمنِ؟ هُراء لن تُصدقني
لذا فضلتُ الصمت، ليس وكانَ الأمرَ بيدي...
: جدتي أجلبِ لها شيئاً ترتديه... ودعيها تنامُ بغرفتي ... لا احتاجها
أنهى كلامهُ مقبلاً رأسَ جدتهِ
ليهمس لي قبل خروجه
: أعتني بها أنها أمانةً عندكِ
هززتُ رأسي له
ليخرج بعدها من المنزل
تكلمت الجده بحنوٍ
: أتبعيني إلى الغرفةِ التي سثمكتينَ بِها
وسأعطيكي ملابس لتغتسلي...
تكلمت لتستقيم متكئتاً على عصيها بالكادِ تمشي
ساندتها لتبتسم بوجهي
بدى أنها طيبةً
أعطتني ملابس مريحةً بعض الشيء
لأدخل بعدها الحمام أجعلُ الماء
ينزلق يغسلُ همي وتعاستي
والمصيبةِ التي وقعتُ بها
دخلتُ الغرفه التي تشبهُ طراز المنزل
لاتختلف كثيراً...
أثاثها كان هادئ سرير بسيط
وخزانةً فارغةً
يبدو أن لوسيان أخد جميع ملابسه
وضعت ثقل جسدي على السرير
حتى أترُكَ عالمَ النومِ يأخذني.......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بارت خفيف لطيف ماحبيت أثقل عليكم😂
وبس تصويتكم وتعليقاتكم بين الفقرات أحبائي
وإلى اللقاء... 🫂🎀☁.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!