النرد | The dice
النرد | The dice
جزء 3 من 3

موتٌ أخضر

Flash back
صقلية |12-6-2021
ميرايا مار /
الموسيقى الكلاسيكية تُدق خلف الباب بينما أقف متمسكة بعضد والدي أرجف رهبة لا حماساً أُجبرت على هذا الزواج والأسوء هذا الرجل
بحنق كنت أغرس أظافري بأبي ربما أنتقام غير مُعلن أنا مازلت في الثالثة والعشرين من عُمري هذا مُبكر للغاية لكن التراجع الآن لن يفلح فالباب الواسع أمام يُفتح ببطء
كانت أوصالي متعفنة ربما لأنني كنت أجرها بمساعدة أبي أسير برزانة تليق بعروس دي كامو قتيلهم أن أصحّ الأمر
أمرر عياناي على أمُي وأختاي بدموعهن و الأبتسامات التي تلعوا محياهن فرددت الأبتسامة ببطء شديد ومسحت أوجه الحضور بهدوء شديد وأنا مرفوعة الرأس أبتسم
بينما أُزف للموت ، موت بأعين خُضر
سيريوس ألتاير فوك آلاترين دي كامو
زوجي بعد دقائق معدودة أستطيع حِسابها لأننا وصلنا بداية المذبح بالفعل أراة يتزحزح من بُرجة العاجي ويتقدم نحوي بكف ممدودة تخليت عن عِضد أبي الدافئ ورفعت رأسي بوجهه المُحبب لي وأنا أبتسم كان يدمع قليلاً
أنا أصغر أميراته وهو مالا أستطيع أنكارة هو يُحبني مهما كان قرارة بتزويجي سيئاً أنا أتقبل هذا،  لا أنا أكذب حتما
وضعت يدي بكف الموت البارد فأُرسلت قشعريرة لسائر جسمي لكنني شددت بكفي على كفه أنا لن أسمح بأن أكون السبب في عار على عائلتي أو أرثي أنا أبنه الغجر لا أخاف
تقدم وسِرتُ حتى توسطت المذبح معه يداي بيداه نتلو عهودها خلف القس ونوافق على أتمام هذا الزفاف كما هو متوقع منا
في داخلي كُنت أتلو عهداً بتدمير كل خلاياه العقلية وسيرى ذلك ومن نظرتي له أعلم أنه يتمنى أن يعقر عنقي يوماً ما وأن يكون المرض و الموت في قصتي
حتى سقطت على مسامعي تلك الجملة التي لم أود سماعها تقطع أفكاري وكل خططي الذهنية التي لم أستطع تدوينها
" يمكنك تقبيل عروسك "
تمنيت لو أهرب الآن و أقول أتبعني شارلوك هولمز أو ما شابه فيبدو الأمر كلقطة عفوية بين عُشاق في زفافهما لكنني لم أفعل أبصرته يدنو إليّ بطوله الفارع يُسقط أنظار علي وعلى عيناي
رفعت يدي ببطء أضعها على رقبة وكفي على صدرة بينما أشعر بيدك على خاصرتي و أخرى حُفرت على فخذي شفاهي على شفاهه وأصوات التصفيق والتصفير الذي أعلم أنه صفير أخي أكاي ، كرهت أن أقبله بهذه الطريقة و بهذا الموقف
أبتعدنا عن بعضنا البعض ونحن نتبسم برُقي و تهذيب ننزل من الدرج القصير لكنه أمسك بكفي فجأة وهمس في أذني
" أبتسمي كأنك حصلتِ على مُناكِ سيدتي "
وجّهت نظرتي نحوة دون عِداء وأبتسمت بأقصى سعادة أمتلكها ثم ما لم أتوقعه أن يركض في في منتصف الممر ونحن نضحك ونبتسم وتُرش علينا بتلات الزهور وحبات الأرز و أصوات مباركات الحاضرين تعلوا
ربما هذا ليس زفافاً سيئاً في النهاية سنرى كيف سيكون حفل الأستقبال لاحقا
______________
يقف أمام منضدة مطبخ منزلة يُسامر هدوءة و عزلته دون رفيق يقلب في القدر مُربى التوت فوق النار المنخفضة يحاول ترك الخليط يتخثر حتى يُصبح بقوام كريمي
ترك القدر فوق النار ينزلق للجزء الآخر من المطبخ يقرأ دفتر ملاحظاته في دفترة يقف في صحفة لتارت التوت الذي بالمناسبة هو المفضل لديه لكن هذة المرة المميز كان في الكريمه الداخليه
هو يخطط لوضعة في القائمة الجديدة للحلويات من أجل هيئة الذوقية لمطعمه حسنا هذة ليست أول مرة يأتون لكنه يتصرف دوما على أن كل شيء كان مرة واحدة دوماً
هي الوصفة الثانيه بعد الطبق الأول من جوز الهند هو أنهى تخطيطه لكن صناعته تحتاج وقتاً وهو غير متفرغ هذا الأسبوع
لذا أستمر بما يفعل يصب المربى داخل بسكوت التارت ثم غطاه بكريمة الليمون والشيء الغريب الذي فعله هو وضع قناش كريمه جوز الهند ثم تزيينه بحبات توت أسود
كانت تُحفة فنيه تستحق التحنيط لكنه سيبتلعها على أي حال هو لم يبقى ثلاث ساعات بالمطبخ من أجل تركها
لذا قام بصُنع القهوة الفرنسية مزاجه يريد تخيل بُرج أيفل اليوم
أنتهى من تحضيرها وصبها في كوبين ربما على زوزا لولا أن تتغذى على الطعام بدل الدموع
وضع الطعام في صينية ثم خرج لشرفة حيث رأها متكورة أمام البحر بروب المنزل خاصتها وصوت شهقاتها يصله بالفعل
" زوزا لولا "
ناداها بصوتٍ عال بما يكفي لتسمعه كان يعلم أنها تكره هذا الأسم وهو حتماً يحبها لدرجة تجعله يمتنع عن مناداتها به
أبصرها تلف وجهها عليه وهي تدعك عينيها تحاول هدهده الدموع لتقف تتجه نحو الشرفة وتأتي لتجلس بصمت رغم أنهما لا يطيقان بعض إلا أن هناك بينهما هذا النوع من المشاركات الداعمة
لكن نظراتهما تخفي كل هذا
أردفت بغضب فجأة
" أياك أن تُنادني بهذا الأسم السافل فوكي "
" لما ؟ من يراك يقول أنك تستطيعين منعي "
كانت تكرة هذا الأسم الذين يناديه لها منذ بداية زواجهما هو لا يمتلك معنى لأي أحد حتى أنه ليس مسبةً مُدرجة في أي لغة كان أختصار فقط لكلمة مدرجة من اللاتينية وهي زوزوريلوني وهي بكل أختصار تعني بالغ يتصرف بطفولية
وأضاف لولا ليزيد الأفتزاز لذا هي تناديك فوكي أسمه الأوسط لأنه بكل بساطة يكرة أن يغير أحدهم في أسمه
" أنت معيوب فوكي تقبل هذا لذا لا تُحاول أن ترمي عيوبك علي كي تفر من الأزدراء"
لذا أردفت بكل فوقية وتعالي وهي تعتقد أن رفعت كفتها لدرجة عالية هي لم تقصد أي من عيوبه الشخصية كشخصيته السيئه مثلا بل مقصدها التام هو أن زوزا لولا تليق به أكثر لأنه طفولي حقا فتضع عينيها الزرقاء بأعينية الخضراء حتى أبصرته يقهقه بعلو صوته يُظهر غمازاته التي نادراً ما تراها
" حتى عيوبي هي أقصى أحلامك في القاع الذي تعفنتي
به زوزا لولا "
كان مصدومة حرفيا ربما لأنه للمرة المليون أصبحت المعادلة كالآتي
0-111111111111111111111
صفر لها وأكثر من مليون للأفعى الصقلية التي أمامها لذا قررت أن تأكل وتتجاهلها تماما وتحاول عدم ذرف الدموع ليس كرهاً لما حدث بل لمشاعرها التي تتخبط داخلها وهي تتذكر كيف كان يعاملها ذاك الرجل المتفاني المحب
___________________
تتوسط المكتب بجلوسها أعلاه بدلاً من الكرسي الجلدي الكبير وهي تُمسك بأوراق كانت تستفز أنسانيتها بعد أن قدمت لها رويا ملفاً بنياً كبيراً يحمل قضية أخرى
قضية فساد تتضمن أستعباد المرأة وأخذها وأحتجازها كرهينة ووعاء حمل
هي بطبعها درست القانون و أصبحت محامية لأجل حقوق النساء دوماً و أفتتحت بعض الحسابات في مواقع التواصل من أجل ذعذة صيتها وأصبحت محبوبة لدى الجميع
لأنها ليس من يصمت عن الحق تمتلك جملة واحدة دوماً
" سأقف على مِصقلة عدالة النساء لو كان في هذا مماتي "
أستعملت هذة الجُملة في أول مرافعة لها عندنا بدأت المهنة وحينها كفاها أن تُصبح هذه هويتها بين الجموع " سيدة العدالة "
والآن هي ترى ليس ما يمتهن أعراض النساء بل أنوثتهن و كرامتهن وحتى أعتزاز الذات لديهن كانت معلومات عن عصابة من الرجال الأوروبيين مهمتهم هي أغتصاب النساء
ثم ببساطة خطفهن وجلب أطفال يستعملونهم في السرقات والأحتيال بحيث يعرضونهم للتبني على أغنياء ثم سلب الأموال
تباً هذا كثير جداً ومؤلم جداً
أستمرت بقراءة التقارير أمامها حتى وصلت لمرادها من تستر عليهم أن كان هذا في الحقيقة أنتشر على العلن وهناك نساء ظهرن بمظاهرات في شوارع بعض الدول الأوربية
من تستر عليهم كان ضمن أحد الساسيين في الأتحاد الأوروبي هذا كبير وعلى ما يبدو أنه يحصل على رشاوي ضخمة منهم
يديها كانت على وشك تمزيق الورق والقيام لبدء ثورة نسوية
لكن عليها آلا تتسرع هُناك نساء بالفعل ينتظرن منها أن تأتي بحقهن وهي لن تتخاذل عن هذا لذا ستسير ببطء
لأنها تؤمن أن الحق وجبة تُأكل مُستلذه بعد مكدة
ستقف في وجة السياسة نفسها من أجل مصلحة أؤلاك من تُعديّ على حقوقهم
من أطفال ونساء مستضعفين
لذا وضعت ملفها البني الكبير في حقيبتها من أجل العمل عليه في المنزل الآن هي تمتلك وجهة أخرى عليها المرور بها
لذا داست على بعض الأرقام في الهاتف الأرضي على مكتبها الخاص تخبر سكرتيرتها بجعل بقية المُحاميات التي ذكرت أسمائهن بالفعل يعملن على تلخيص أجزاء مهمة بالقضيه سترسل ملفاتها على البريد الإلكتروني الخاص لكل واحدة
وأخذت بحقيبتها وخرجت من مؤسستها الصغيرة
🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬
فصل لطيف آخر
حِوار سيريوس و ميرايا ليس لأنها كانت تبكي يعني أن سيريوس سيتوقف عن مضايقتها
هناك فرق دائماً بين ميرايا مار و كِنة دي كامو الأخيرة
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.