النرد | The dice
النرد | The dice
جزء 2 من 3

الفصل الأول | بابايا و كراميل

ياروحي ما بكِ تجافيني
كأن أياماً لم تمضي كنتُ بها أراعيكِ
_
مايوركا - أسبانيا
الساعة 7:30 am
ضجيج أيقاعات أغنية البوب الصاخبة في الخلفية وبالونات الهيليوم التي أتخذت السقف مستقراً جديداً
قصاصات ملونة من الورق تملئ الأرضيات الخشبية بينما كان النوافذ مفتوحة على مصراعيها تُدخل هفهفات النسيم الدافئة و رائحة البحر للمكان
كانت في المطبخ تتمايل مع الموسيقى و الإيقاعات تدندن الألحان بصخب وهي ترتب أطباق الفطور
كنت تخطوا خطوات سريعة بين الحديقة الصغيرة خلف المنزل حتى المطبخ لقصر المسافة وتنسق الأواني على الطاولة
كانت تستمتع بكل هذة اللحظات الصاخبة والمليئة بالمرح قبل أن يأتي أعصار الشؤم ذاك
في خضم أفكارها و تمايلها تغيرت الأغنية من بوب إلى روك صاخبة في أقل من ثانية تلاها دخول لعنته حياتها
سيريوس ألتاير فوك ألاترين دي كامو
وبالمناسبة هو زوجها المصون
شزر بها قُرب الطاولة من رأسها إلى أخمص قدميها شعرها المتدرج بلون الكراميل بطولة الأخاذ جسدها الممشوق في قميص دون أكمام يثبت على جسدها بحمالات دانتيل بيضاء وتزين أطرافة العلويه وقماش الحرير الوردي الذي خُلط معه يظهر سُمرة لونها
ومن منتصف بطنها حتى نهاية القميص كان القماش السائد هو الدانتيل مع بنطال مشابهة في التصميم
حتى رغم شزره كانت نظراتها حادة عليه كما كانت منذ أول يوم لزواجهما وللصدفة لقد أتم الأربع سنوات قبل أسبوع
" تفضل قبل أن يبرد الطعام و تتأخر عن عملك "
نبست دون نفس
" ليس و كأنني سأنتظر دعوتك "
أجاب بخنقٍ كما يفعل دوماً هذا الرجل غاضب دوماً
جلسا سويا بصمت لم يكسره سوى صوت أرتشافه للقهوة همهماتها الخفيفة لتمرير الأطباق
هذا صباح تعيس كما العاده
                
_________________
" شيف هذة هي الطلبات الآتية "
ردد هذة الجملة أحد النُدل بصوت صاخب داخل المطبخ محاولاً التأكد من أن الجميع قد سمع بينما يعلق الورقة على سبورة خشبة ويخرج لخدمة بقية الزبائن
احتكاك السكانين بألواح التقطيع غيمة البخار الأبيض فوق الموقد رائحة خبز الثوم المحمص تعج بالمكان
كان مكاناً يليق به مطعماً يُلائم صيته
يسير بين الطهاه يلقي عليهم أوامره ويتأكد من نكهة كل ما يطبخ قبل أن يوضع في الصحون و يركز بتزيين كل طبق سيخرج
حين تأكد من هندمة كل شيء انطوى في زواية ما منفرداً بدفتر ملاحظاته يفتحه عند أخر صفحة مكتوبة حيث بقى طوال الليل يبتكر طبقاً جديدا لقسم الحلويات
كان يضع قلم رصاص بين الوسطى و الأبهام هذة كان عادته عندما يخربش أو يصحح شيئا في الورق
لذا بالقلم بدأ يعدل على مسودة النموذج الأول حتى وصل للفكرة
كان بهذا الأنشغال على أصناف الأطباق دوماً فهذة كانت أحب هواية له هو ليس رساماً لكن يدة أعتادت على التخطيط و الرسم البدائي
هذا الطبق كان مهماً بالنسبة له حيث سيزور مطعمه بعض من قِمة الطهاه في أوروبا مخصوصاً لتجربة مطعمه
كان الطبق بسيطاً لكنه بفكرة جديدة حيث يقدم داخل جوز هِند بطبقته البيضاء بحشوة التوت والليمون ثم دائرة من البسكويت تطابق حجم جوز الهند ومن الأعلى تُزين بأنصاف حبات توتِ أحمر
في خضم أفكارة قاطعه اهتزاز هاتفة في جيب سِروالة يشير لوصول رسالة من شخصٍ ما وكان يستطيع التنبأ بمن يرسل له الأن أخرج الهاتف وكما توقع ذنب عمره
ميرايا مار فيغارا دي كامو
زوجته المصون منذ أربع سنوات
نقر على الرسالة ثم أدخل كلمة المرور هو لا يثق بوضع مسح الوجه لأنها حتماً ستستغل ذلك كلمة السر أكثر أمان
وها هو الأن يكتب رداً لها
هي : هل يمكنك جلب بعض الحلويات و مشروب البابايا ؟
هو لا يفهم بعد سبب تعلقها بعصير البابايا بعد حسناً هو يدرك أن كل وصفة من تحت يده جيدة لكن لا تسبب كل هذا الأدمان هو لا يضع الكوكايين !
هو : أنتِ بالمنزل ؟
كانت ثواني حتى رأى الثلاث نقاط الرمادية تضيء على الشاشة
هي : لا ، أنا مع رويا نشتري بعض الفساتين
هو : هل أمُر لكِ للذهاب للمنزل
هي : من أين أتت لك كل هذه الشهامة
هو : أتمنى من الإله أن يلقيكِ بالجحيم
هي : تدعوا الإله من أجلي أحب شهامتك
هنا فقط أقفل هاتفه ثم عاد لنقر الشاشة ليرى الساعه أذ بها ستصل العاشرة عليه العودة أيضاً للمنزل ويجب أن لا ينسى الحلويات كي لا تمزقه تلك المختله حياً
_________________
كانت تطالع القطعة الخزفية أمامها بذهول ، حيث كانت أخر ثلاث قطع وهي حتماً ستلائم مطبخها الذي لا تستعمله أصلا لأنها كادت أن تحرقه وقد طردها سيريوس منه للأبد ومنعها من الطهو
لكنها كانت معجبه حقاً ربما تأخذها من أجل سيريوس ؟ لا بحق الجحيم لما عليها شراء شيء لمثل ذلك الأحمق المتعالي
"رويا ما رأيك ؟ "
أردفت تأخذ رأيها بالقطعة بينما تخرج هاتفها من الحقيبة
حسابها على الأنستغرام يحتاج لبعض المنشورات الجديدة آخر فترة هي لم تعد نشطة كثيرا في المواقع
تشعر بأنها بحاجة للراحه من كل تلك الأضواء و الرسائل و الأعلانات
لذا ألتقطت بعض الصور لأكياس تبضعها و الأواني في المكان لكنها لم تصور القطعه هي تشعر بالغيرة عليها
" مذهلة يامرأة ان لم تأخذيها ربما ستصابين بأشد
الندم "
نظرت إلى رويا و كأنها اقتنعت فهي لا تترك شيء أعجبها
لا هي تركت رجلاً لم يعجبها فقط بل أحبته لكن هي تؤمن ان الماضي ماضي
لذا قررت انها لن تترك هذه الجوهرة للماضي هنا لذا أمسكت بآخر ثلاث قطع من المجموعة حيث يأتي كل صحن بكوب و ملعقه ووعاء حساء
اتجهت نحو المُحاسب ووضعتها على الطاولة بينما كان يحسب سعرها هي اخرجت هاتفها تتصل ب رقم سيريوس
بالمناسبة هي تسجله بأسم القرد مع إضافية رمز قرد تعبيري مكرر مرتين رن الهاتف حتى آخر رنه ثم رد هو يحب تجاهلها لأكثر وقت ممكن
" ماذا الان "
أتاها صوته الغاضب كالعاده لا من جديد
" فل تأتي اريد العودة معك للمنزل "
" ما كل هذا الاشتياق سيدة كامو لقد رأيتني هذا
الصباح "
" اشتاق لديكي ولا اشتاق لك "
" من ديكي هذا "
" كلب جارنا "
" أنا آتي "
هذه آخر جملة قالها قبل أن يغلق في وجهها
ناولت المحاسب الأموال ثم غادرت تقف جانب رفيقتها اللي كانت بالفعل قد لوحت لها بانها سترحل ، بادلتها الوداع ثم دلفت لأقرب مقعدٍ خشبي تنتظر قردها ليأتي
علاقتهما كزوجين لم تكن يوما طبيعية لكنها لم تكن بذاك السوء هناك الملايين من الحواجز بينهما لكن الكثير من الاحترام أيضاً
رغم كثره شجارهما و جافئهما لبعضهم إلا انها كانت دوما تحاول ان تكون مشرقة وتضحك في وجهه كل صباح هو لا يبادلها ذلك لكنه لا يتجاهلها ايضاً
هما يكرهان كلاهما الآخر هذا امر قد انتهى لكن على هذا الزواج ان يستمر كانت علاقة العائلتين دوماً هي عائق الانفصال فلطالما كانوا أصدقاء في الأتراح قبل الأفراح
وكان هذا يقتلها كالخاتم على أصبعها يخنقها مع ذلك هي تستمر بالعيش تستمر بتقبل الأمر هي تقبل التكيف اما سيريوس فلا ان كانت هي تود قتله فهو سيقتلها دون ان يفكر مرتين في ذلك
سيسير على جثتها وهو يرتشف قهوة السوداء كقلبه الذي يرفض ان يجرب
" هل وصلتي إلى المكسيك "
صوته لم يخلوا من السخرية وهو يقول ذلك
" وصلت لنقطه كنت أدوسك فيها "
أردفت وهي تدور حول السيارة الجيب الضخمة لتضع أغراضها في المقعد الخلفي وتعود لتجلس في الأمام
في اللحظة اللي جلست بها شعرت بنار أسفلها حينها التفت بقوة حتى شعرت بان رقبها كان من الممكن ان تنفصل عن جسدها
كانت حيلة من حيلة كما العادة كشرت في وجهه وأطفأت تدفئه المقعد
ثم سمعت قهقهته الخافته وصوت كشكشه كيس سحبه من الخلف و وضعه في حِجرها
كانت الحلويات و العصير التي طلبتها لكن مقابلها كان ساخناً حقاً
🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬
فصل قصير ممتع أظهرت فيه بعضاً من الجوانب المهمة ستحتاجون معرفتها من أجل الفصول القادمة
ميرايا مار فيغارا دي كامو
أم
سيريوس ألتاير فوك الاترين دي كامو
المنافسة ملحميه من تعتقدون أنه ستقىًل الأخر أولاً ؟
برأيي أنتم لن تتوقعون الجريمة 🌝🌝
مع حُبي سوان
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.