وضع القراءة:

الـفَـصـل الأول

INK OF THE CROWN
-
• حِـبـر الـتَّـاج •
-
الـفَـصْـلُ الأَوَّل
-
رنَّ الـجـرسُ الـبـرونـزيُّ ثـلاثَ مـراتٍ... وكـان ذلـك الـجـرسُ لا يُـقـرَعُ قـبلَ شـروقِ الـشـمـسِ إلا إذا وصـلـتْ إلـىٰ الإمـبـراطـوريـة رسـالـةٌ دبـلـومـاسـيـةٌ تـسـتـوجـبُ أن تُـقـرأ قـبـلَ اجـتـمـاعِ الـبِـلاط... لـذلـك لـم يـكـن مُـسـتـغـربًا أن تَـبـدأ أروقـةُ قـصـرِ أفـرونـيَـا بـالـحـركَـةِ قـبـل أن يـلـوحَ أولُ خـيـطٍ للـفـجـرِ.
كـانَ الـخَـدَمُ يَـتَـنـقَّـلُـونَ بَـيـنَ الأَرْوِقَـةِ... يُـبَـدِّلُـونَ الـمَـشـاعِـلَ الـمُـنْـطَـفِـئَـةَ... وَيُـعِـدُّونَ قـاعـاتِ الاسْـتِـقْـبالِ... وَيُـعِـيـدُونَ تَـرْتِـيـبَ الـمَـزاهِـرِ قَـبْـلَ أَن يَـخْـرُجَ أَوَّلُ نَـبِـيـلٍ مِـن جَـنـاحِـهِ.
دَخَـلَ رَئِـيـسُ الـمَـراسِـلاتِ إِلـى دِيـوانِ الـتَّـرْجَـمَـةِ وَبِـيَـدِهِ ثَـلاثُ رَسـائِـلَ مَـخْـتُـومَـةٍ بِـأَخْـتـامِ مَـمـالِـكَ مُـخْـتَـلِـفَـةٍ... فَـوَضَـعَـهـا عَـلـى أَقْـرَبِ مَـكْـتَـبٍ ثُـمَّ تَـلَـفَّـظَ بِـنَـبْـرَةٍ هادِئَـةٍ:
«لَـم تَـصِـلْ بَـعْـدُ؟»
رَفَـعَ أَحَـدُ الـكَـتَـبَـةِ رَأْسَـهُ... ثُـمَّ أَجـابَ:
  « بَـعْـدُ.»
لَـم يَـحْـتَـجِ الـرَّجُـلُ إِلـى ذِكْـرِ الاسْـمِ... فَـالْـجَـمِـيـعُ يَـعْـرِفُ مَـن يَـقْـصِـدُ. فَـهـذِهِ الـرَّسـائِـلُ لَـن يَـسْـتَـطِـيـعَ أَحَـدٌ فَـتْـحَـهـا أَو تَـرْجَـمَـتَـهـا قَـبْـلَ وُصُـولِ الـمُـتَـرْجِـمَـةِ الـوَحِـيـدَةِ لِـلُّـغـاتِ الـدِّبـلـومـاسِـيَّـةِ.
فِـي الـجِـهـةِ الـشَّـرْقِـيَّـةِ مِـنَ الـقَـصْـرِ... كـانَـت نِـيـتـارا ڤـالِـيـراد تُـغْـلِـقُ آخِـرَ زِرٍّ فِـي كُـمِّ فُـسْـتـانِـهـا الـكَـحْـلِـيِّ الـمُـطَـرَّزِ بِـدَانْـتِـيـلٍ أَسْـوَدَ رَقِـيـقٍ.
فَـتَـحَـت عُـلـبَـةً فِـضِّـيَّـةً صَـغـيـرَةً...وأَخـرَجَـت مِـنـهـا أَحـمَـرَ الـشِّـفـاهِ الـقِـرمِـزيَّ...مَـرَّرَتِ الـلَّـونَ بِـدِقَّـةٍ... ثُـمَّ أَغـلَـقَـت الـعُـلـبَةَ وأَعـادَتـهـا إلـى مَـكـانِـهـا دُونَ أن تُـطـيـلَ الـوُقـوفَ أَمـامَ الـمِـرآة...
لَـم تَـكُـن مِـمَّـن يَـقِـفـونَ طَـويـلًا يَـتَـأمَّـلـونَ صُـوَرَهُـم...
رَمَـقَـت صُـنـدوقًـا خَـشـبيًّـا صَـغـيـرًا وُضِـعَ فَـوقَ الـطّـاوِلَـة... ثـم فَـتَـحَـت غِـطـاءَه...اصـطَـفَّـت داخِـلَـه أَزواجٌ مِـن قُـفّـازاتِ الـدّانـتـيـلِ بِـألـوانٍ مُـخـتَـلِـفَـة... الأَبـيـض... الـعـاجـي... الـزُّمُـرُّدي... الـكُـحـلِـي... والأسـوَد...
أَمـعَـنَـت الـنَّـظـرَ لِـثَـوانٍ...ثُـمَّ انـتَـقَـت زَوجًـا بِـلَـونِ الـعـاج...ارْتَـدَتِ الـقُـفَّـازَ الأيـسَـرَ أوَّلًا... ثُـمَّ الأيـمَـن...وبِـحَـركَةٍ اعـتـادَتـهـا كُـلَّ صَـبـاحٍ... سَـوَّت أطـرافَ الـدّانـتـيـلِ عِـنـدَ مِـعـصَـمِـهـا حـتّـى اسـتَـقَـرَّ الـقُـمـاشُ فـي مَـوضِـعِـه...
طُـرِقَ الـبَـاب ثُـمَّ دَخَـلَـت إِيـريـن وَهـيَ تَـحْـمِـلُ صِـيـنِـيَّـةً فِـيـهـا فِـنْـجـانُ شـايٍ وَقِـطْـعَـتـانِ صَـغِـيـرَتـانِ مِـنَ الـخُـبْـزِ الـمُـحَـلَّـى.
«إِن خَـرَجْـتِ مَـرَّةً أُخْـرَى دُونَ أَن تُـفْـطِـرِي... فَـسَـأَشْـتَـكِـي لِـلإمْـبِـراطُـورِ نَـفْـسِـهِ.»
ارْتَـسَـمَـت ابْـتِـسـامَـةٌ خَـفِـيـفَـةٌ عَـلـى وَجْـهِ نِـيـتـارا... وَقـالَـت:
«وَهَـل سَـيُـصْـدِّقُـكِ؟»
"سَـأَبْـكِـي."
«أَنْـتِ تَـسْـتَـعْـمِـلِـيـنَ الـبُـكـاءَ سِـلاحًـا فِـي كُـلِّ مَـرَّةٍ.»
ضَـحِـكَـت إِيـريـن وَجَـلَـسَـت أَمـامَـهـا... ثُـمَّ تَـنَـاوَلَـت قِـطْـعَـةَ الـخُـبْـزِ قَـبْـلَ أَن تَـسْـبِـقَـهـا نِـيـتـارا.
«هـذهِ لِـي.»
«لَـقَـد أَعْـلَـنْـتِ الـحَـرْبَ.»
«لِـنَـرَى مَـن سَـيَـنـتَـصِـر.»
تَـبـادَلَـتـا ضَـحِـكَـةً قَـصِـيـرَةً...فَـسَـأَلَـت إِيـلـيـن بِـفُـضـولٍ
«أَتُـرِيـدِيـنَ الـذَّهـابَ إِلـى الـحَـدائِـقِ قَـبـلَ الـدِّيـوانِ؟»
أَوْ
مَـأَت نِـيـتـارا.
«كَـالـعـادَةِ... يَـومِـي لا يَـبـدَأُ دُونَ زَهـرَةٍ.»
___
َمَـا إِن بَـلَـغَـت الـحَـدائِـقَ الـدَّاخِـلِـيَّـةَ... حَـتّـى اِسـتَـقـبَـلَـها عَـبـيـرُ الـزُّهـورِ وَخَـريـرُ الـنَّـوافـيـرِ... وَكَـانَ الـبُـسـتـانِـيُّ الـمُـسِـنُّ يَـقـصُّ أَغـصـانَ إِحـدى الشُّـجَـيـراتِ بِـعِـنـايَـةٍ.
رَفَـعَ هَـارولـد رَأْسَـهُ وَمَـا إِن رَآها حَـتّـى اِنـفَـرَجَـت أَسـارِيـرُهُ.
«أَهـلًا بِـأَجـمَـلِ زَبـونَـةٍ لِـحَـدائِـقِـي.»
ضَـحِـكَـت نِـيـتـارا.
«وَأَنـتَ لا تَـزالُ تَـدَّعِـي أَنِّـي زَبـونَـةٌ... مَـعَ أَنَّـكَ لَـم تَـأخُـذ مِـنِّـي قِـطـعَـةً نُـحـاسِـيَّـةً وَاحِـدَةً مُـنـذُ أَشـهـرٍ.»
أَجـابَ وَهـوَ يَـضـحَـكُ.
«لأَنَّـكِ تَـكـتَـفِـيـنَ بِـزَهـرَةٍ وَاحِـدَةٍ... وَهـذا يُـرْضِـي الزُّهـورَ قَـبـلَ أَن يُـرْضِـيـنـي.»
اِنـحَـنَـت نِـيـتـارا تُـأمِّـلُ الأَزهـارَ بِـاهـتِـمامٍ... لَـم تَـتَـعَـجَّـلِ الاخـتِـيـارَ... بَـل كَـانَـت تَـنـظُـرُ إِلـى كُـلِّ زَهـرَةٍ عَـلـىٰ حِـدى... حَـتّـى وَقَـعَ بَـصَـرُها عَـلـى زَهـرَةِ سُـوسَـنٍ بَـيـضـاءَ قَـد تَـفَـتَّـحَـت تَـوًّا.
«هـذِهِ... سَـتُـرافِـقُـنـي الـيَـومَ.»
تَـنَـاوَلَ هـارولـد مِـقـصَّـهُ الصَّـغـيـرَ... وَقَـصَّ سـاقَ زَهـرَةِ الـسُّـوسَـنِ بِـحَـرَكَـةٍ خَـبـيـرَةٍ... ثُـمَّ قَـدَّمَـها إِلـى نِـيـتـارا بِـكِـلـتَـا يَـدَيـهِ.
تَـلَـقَّـتـها بِـرِفـقٍ... وَأَمـرَرَت أَطـرافَ أَصابِـعِـها عَـلـى بَـتَـلاتِـها الـبَـيـضـاءِ... ثُـمَّ قـالَـت بِـاِبـتِـسامَـةٍ هادِئَـةٍ...
«سَـأَعـتَـنِـي بِـها جَـيِّـدًا.»
ضَـحِـكَ هـارولـد.
«أَنـا الَّـذِي يَـجِـبُ أَن يَـطـمَـئِـنَّ... فَـلا أَحَـدَ فِـي هـذا الـقَـصـرِ
يَـعـرِفُ كَـيـفَ يُـحـافِـظُ عَـلـى الـزُّهـورِ مِـثـلَـكِ.»
أَطـلَـقَـت نِـيـتـارا ضِـحـكَـةً خَـفـيـفَـةً... ثُـمَّ وَضَـعَـت الـزَّهـرَةَ بِـعِـنـايَـةٍ دَاخِـلَ سَـلَّـتِـهَـا الـصَّـغـيـرَةِ ثُـمَّ اسـتَـدَارت لِـتُـغَـادِر و لَـوَّحَـت لِـهَـارولـد بِـيَـدِها دُونَ أَن تَـتَـوَقَّـفَ عَـنِ الـسَّـيـرِ.
___
بَـيْـنَـمـا كَـانَـت نِـيـتـارا وَإِيـريـن الـتـي الـتَـحَـقَـت بِـهَـا تَـسِـيـرانِ عَـبْـرَ الـرِّواقِ الـمُـؤَدِّي إِلـى الـسُّـلَّـمِ الـرَّئِـيـسِـي... انْـفَـتَـحَـت أَبْـوابُ الـشُّـرْفَـةِ الـمُـطِـلَّـةِ عَـلـى الـسَّـاحَـةِ الـدَّاخِـلِـيَّـةِ... فَـانْـسـابَ نَـسِـيـمٌ صَـبـاحِـيٌّ بَـارِدٌ حَـمَـلَ مَـعَـهُ رائِـحَـةَ الـوُرودِ الـمَـزْروعَـةِ فِـي الـحَـدائِـقِ الإمْـبِـراطُـورِيَّـةِ.
تَـوَقَّـفَـت إِيـريـن لَـحْـظَـةً... وَأَطَـلَّـت مِـن خِـلالِ الـشُّـرْفَـةِ.
«أُنْـظُـرِي...»
تَـقَـدَّمَـت نِـيـتـارا خُـطْـوَةً لِـتَـرَى...
كَـانَـتِ الـسَّـاحَـةُ قَـدِ امْـتَـلَـأَت بِـالْـحَـرَسِ... وَاصْـطَـفَّ جُـنـودٌ يَـتَـلَـقَّـوْنَ تَـعْـلِـيـمـاتِ قـائِـدِهِـم... فِـي حِـيـنِ كـانَ خَـدَمُ الـقَـصْـرِ يَـعْـبُـرُونَ مِـن جِـهَـةٍ إِلـى أُخْـرَى بِـعَـجَـلٍ... وَفِـي الـرُّكْـنِ الـبَـعِـيـدِ تَـجَـمَّـعَ عِـدَّةُ بُـسْـتـانِـيِّـيـنَ حَـوْلَ نـافـورَةٍ رُخـامِـيَّـةٍ يُـبَـدِّلُـونَ أَزْهـارَ الـمَـوسِـمِ.
ابْـتَـسَـمَـت إِيـريـن بِـلـطـف
«كُـلَّ يَـوْمٍ أَقُـولُ إِنِّـي اعْـتَـدْتُ هـذَا الـمَـنْـظَـرَ... ثُـمَّ أُفـاجَـأُ بِـأَنِّـي لَـم أَعْـتَـدْهُ بَـعْـدُ.»
بَـعْـدَ دَقـائِـقَ... خَـرَجَـتـا مَـعًـا إِلـى الـرِّواقِ. كـانَ الـمَـمَـرُّ يَـضُـجُّ بِـالـخَـدَمِ وَالـرُّسُـلِ وَالـكَـتَـبَـةِ... وَكُـلُّ شَـخْـصٍ يَـبـدو مَـشْـغُـولًا بِـأَمـ
رٍ لا يَـسْـمَـحُ لَـهُ بِـالـتَّـوَقُّـفِ.
مَـرَّ خـادِمـانِ يَـحْـمِـلانِ مِـزْهـرِيَّـةً رُخـامِـيَّـةً ضَـخْـمَـةً... وَكَـانَ أَحَـدُهـمـا يَـتَـذَمَّـرُ:
«أَقْـسِـمُ أَنَّ الـمُـشْـرِفَ يَـظُـنُّ أَنَّـنـا مِـنَ الـعَـمـالِـقَـةِ.»
فَـرَدَّ عَـلَـيـهِ الآخَـرُ:
«لَـو سَـمِـعَـكَ... لَـجَـعَـلَـكَ تَـحْـمِـلُ اثْـنَـتَـيْـنِ بَـدَلَ الـوَاحِـدَة.»
ضَـحِـكَـت إِيـريـن بِـخُـفُـوتٍ... وَهـمَـسَـت لـنِـيـتَـارا
«إِنَّـهـم يَـتَـشـاجَـرُونَ كُـلَّ صَـبـاحٍ.»
أَجـابَـتـهَـا بِـ ابـتِـسَـامَـة:
«لَـكِـنَّـهـم يَـتَـقـاسَـمُـونَ الـغَـداءَ كُـلَّ ظُـهـرٍ.»
وَاصَـلَـتـا الـسَّـيـرَ حَـتَّـى اقْـتَـرَبَـتـا مِـنَ الـقـاعَـةِ الـمُـؤَدِّيَـةِ إِلـى جَـنـاحِ الإمْـبِـراطُـورَةِ... حَـيْـثُ كـانَـت عِـدَّةُ نَـبِـيـلاتٍ يَـحْـتَـسِـيـنَ الـشَّـايَ وَيَـتَـحـادَثْـنَ عَـنِ الـحَـفْـلِ الـمُـقْـبِـلِ.
كَـانَ الـمَـمَـرُّ الـمُـؤَدِّي إِلـى الـدِّيـوانِ أَشْـدَّ ازْدِحـامًـا مِـن كُـلِّ يَـوْمٍ...رُسُـلٌ يَـرْكُـضُـونَ وَهـم يَـحْـمِـلُـونَ أَنْـبـوبـاتِ الـرَّسـائِـلِ... وَوُزَراءُ يَـتَـبـادَلُـونَ الـتَّـحِـيَّـاتِ عَـلـى عَـجَـلٍ... وَحُـرَّاسٌ يَـفْـتَـحُـونَ الأَبْـوابَ لِـكُـلِّ مَـن يَـحْـمِـلُ خَـتْـمًـا رَسْـمِـيًّـا.
وَبَـيْـنَـمـا كـانَـت نِـيـتـارا تُـهـمُّ بِـدُخُـولِ الـدِّيـوانِ... انْـدَفَـعَ رَسُـولٌ شـابٌّ مِـن أَحَـدِ الأَرْوِقَـةِ دُونَ أَن يَـنْـتَـبِـهَ لِـمَـن أَمـامَـهُ.
اصْـطَـدَمَ بِـكَـتِـفِـهـا اصْـطِـدامًـا خَـفِـيـفًـا... وَانْـفَـتَـحَ الـمِـلَـفُّ الـذي كـانَ يَـحْـمِـلُـهُ... فَـتَـنـاثَـرَت أَوْراقُـهُ عَـلـى الأَرْضِ.
تَـجَـمَّـدَ الـفَـتـى فِـي مَـكَـانِـهِ... وَشَـحَـبَ وَجْـهُـهُ.
«سَـيِّـدَتِـي... أَنـا...»
لَـم تَـدَعْـهُ يُـكْـمِـلُ اعْـتِـذارَهُ... بـل
انْـحَـنَـت وَبَـدَأَت تَـجْـمَـعُ الأَوْراقَ مَـعَـهُ.
فَـازْدادَ ارْتِـبـاكُـهُ.
«لَـو رَآهـا الـمُـشْـرِفُ... سَـيَـطْـرُدُنِـي.»
نـاوَلَـتْـهُ آخِـرَ وَرَقَـةٍ... وَقـالَـت:
«إِذًا لا تَـجْـعَـلْـهُ يَـراهـا.»
رَمَـشَ الـفَـتـى لَـحْـظَـةً... ثُـمَّ ضَـحِـكَ عَـلـى نَـفْـسِـهِ قَـبْـلَ أَن يَـنْـحَـنِـي بِـامْـتِـنـانٍ.
«شُـكْـرًا...»
اسْـتَـقْـبَـلَـهـا دِيـوانُ الـتَّـرْجَـمَـةِ بِـرائِـحَـةِ الـحِـبـرِ وَالـجِـلْـدِ الـقَـدِيـمِ... وَكَـانَ الـكَـتَـبَـةُ قَـد سَـبَـقُـوهـا إِلـى أَعْـمـالِـهِـم.
رَفَـعَ رَئِـيـسُ الـدِّيـوانِ بَـصَـرَهُ... وَأَومَـأَ لَـهـا.
«صَـبـاحُ الـخَـيْـرِ يـا آنِـسَـة ڤـالِـيـراد.»
«صَـبـاحُ الـخَـيْـرِ.»
أَشـارَ إِلـى ثَـلاثِ رَسـائِـلَ تَـسْـتَـقِـرُّ فَـوْقَ مَـكْـتَـبِـهـا.
«مَـمْـلَـكَـةُ ڤـيـرون... وَإمـارةُ سـيـلان... وَدُوقِـيَّـةُ أوسـتـار... جَـمِـيـعُـهـا وَصَـلَـت قَـبْـلَ قَـلِـيـلٍ.»
حَـالَ مَـا انـتَـهَـت نِـيـتـارا...أَخَـذَتْ تُـراجِـعُ الـنَّـصَّ مَـرَّةً أُخْـرَى... ثُـمَّ وَضَـعَـتِ الرِّيشَـةَ جـانِـبًـا لِـبَـرْهـةٍ، وَأَمْـسَـكَـتِ الـوَرَقَـةَ مِـنْ طَـرَفِـهـا...تُـرِيـدُ أَن تَـزِنُ كَـلِـمـاتِـهـا قَـبْـلَ أَنْ تَـتْـرُكَـهـا تَـغـادِرُ الـدِّيـوانَ.
لَـمْ يَـكُـنْ ذٰلِـكَ نَـاتِـجًـا عَـنْ تَـرَدُّدٍ... بـل عَـنْ عـادَةٍ اعْـتـادَتْـهـا مُـنْـذُ أَعْـوامٍ...إِذْ كـانَ وَالِـدُهـا يَـقُـولُ لَـهـا دَائِـمًـا:
"الـكِـلْـمَـةُ الَّـتِـي تَـخْـرُجُ مِـنْ يَـدِكِ... لَـنْ تَـعُـودَ إِلَـيْـهـا مَـرَّةً أُخْـرَى."
وَلِـهـذا... كـانَـتْ تُـراجِـعُ كُـلَّ شَـيْءٍ قَـبْـلَ أَنْ تَـخْـتِـمَـهُ.
فِـي ذٰلِـكَ الـوَقْـتِ... انْـفَـتَـحَ بـابُ الـدِّيـوانِ بِـبُـطْءٍ.
دَخَـلَـتْ سَـيِّـدَةٌ نَـبِـيـلَـةٌ يَـسِـيـرُ خَـلْـفَـهـا خـادِمـتـانِ... وَارْتَـفَـعَـتْ رُؤُوسُ عِـدَّةِ مُـوَظَّـفِـي الـدِّيـوانِ احْـتِـرا
مًـا.
لَـمْ تَـكُـنْ تَـزُورُ الـمَـكَـانَ كَـثِـيـرًا... وَلٰـكِـنَّ حُـضُـورَهـا لَـمْ يَـكُـنْ غَـرِيـبًـا أيــضـاً.
إِنَّـهـا لِـيـسـانْـدرا أَشْـفـورد... ابْـنَـةُ أَحَـدِ أَعْـظَـمِ الـدُّوقـاتِ فِـي الإمْـبِـراطُـورِيَّـةِ...تَـبْـدُو أَنِـيـقَـةً كَـالـعـادَةِ... وَتُـمْـسِـكُ بِـمِـظَـلَّـةٍ مُـغْـلَـقَـةٍ رغـمَ أَنَّ الـشَّـمْـسَ هَـادِئَـة فِـي الـخـارِجِ.
تَـقَـدَّمَ رَئِـيـسُ الـدِّيـوانِ نَـحْـوَهـا.
«صَـبـاحُ الـخَـيْـرِ، سَـيِّـدَتِـي.»
أَجـابَـتْ بِـلُـطْـفٍ رَسْـمِـيٍّ:
«صَـبـاحُ الـنُّـورِ... أُرْسِـلْـتُ لِـأَسْـتَـلِـمَ نُـسْـخَـةً مِـنْ مَـعـاهَـدَةِ الـتِّـجـارَةِ الـجَـدِيـدَةِ... والِـدي يَـحْـتـاجُـهـا قَـبْـلَ اجْـتِـمـاعِ الـظُّـهـرِ.»
أَوْمَـأَ مُـورِيـس.
«سَـتُـجَـهَّـزُ حـالًا.»
أَثْـنـاءَ انْـتِـظـارِهـا... جَـالَـتْ بِـبَـصَـرِهـا فِـي أَرْجـاءِ الـدِّيـوانِ.
تَـوَقَّـفَـتْ لَـحْـظَـةً عِـنْـدَ نِـيـتـارا...وَلَـمْ تُـعَـلِّـقْ...اكْـتَـفَـتْ بــنَـظَـراتـ غُـرور و أَشـبَـهَ بِـاحـتـقَـار.
انْـتَـهـتْ مِـنْـهُ... تَـعْـلَـمُ أَنَّ الـقَـصْـرَ يَـمْـتَـلِـئُ بِـالـنُّـبـلاءِ... وَأَنَّ الـتَّـعـامُـلَ مَـعَـهـمْ جُـزْءٌ مِـنْ عَـمَـلِـهـا، لِـذٰلِـكَ... لَـمْ تَـشْـغَـلْ نَـفْـسَـهـا بِـأَحَـدٍ..فَـرَدَّتْ نِـيـتـارا بِـإِيـمـاءَةَ رَسـمِـيَّـة... ثُـمَّ عـادَتْ إِلـى وَرَقِـهـا...نِـيـتَـارا أَكـثَـر مَـن يَـعـرِف قَـوَانِـيـنَ الـقَـصـر..و مَـاذا يِعـنِـي أن تُـسِـيءَ إِلَـى أحـدِ الـنَّـبِـيـلَات...
هُـم فَـقَـط لَـمْ يَـكُـنْ بـيـنَـهـمـا وَدٌّ...وَلٰـكِـنْ لَـمْ يَـكُـنْ هـنـاكَ عَـداءٌ ظـاهِـرٌ أَيْـضًـا...
لَـمْ تَـلْـبَـثْ لِـيـسـانْـدرا طَـوِيـلًا...تَـسَـلَّـمَـتِ الـمِـلَـفَّ... وَشَـكـرَتْ رَئِـيـسَ الـدِّيـوانِ مُـورِيـس... ثُـمَّ غـادَرَتْ كَـمـا دَخَـلَـت بِـهـدوءٍ.
بَـعْـدَ خُـرُوجِـهـا...تَـنَـفَّـسَ أَحَـدُ الـكُـتَّـابِ بِـارتِـيـاحٍ... وَقـالَ وَهـو يُـعِـيـدُ تَـرْتِـيـبَ أَوْراقِـهِ:
«لا أَعْـرِفُ لِـمـاذا أَشْـعُـرُ أَنَّ الـنُّـبـلاءَ يَـجْـلِـبُـونَ مَـعَـهـمُ الـهـواءَ الـبـارِدَ.»
فَـضَـحِـكَ زَمِـيـلُـهُ.
«لَـوْ سَـمِـعَـكَ أَحَـدُهـم... لَـعُـوقِـبْـتَ.»
رَمَـاهُ بِـنَـظـرَة مُـمِـيـتَـة.
« لا تُـخْـبِـرْ أَحَـدًا.»
ابْـتَـسَـمَـتْ نِـيـتـارا وَهـيَ تُـغْـلِـقُ الـمِـلَـفَّ الَّـذِ
ي. وَأَعـادَتْ انْـتِـبـاهَـهـا إِلـى الـرِّسـالَـةِ الـتَّـالِـيَـةِ...
تَـوَقَّـفَ الـهـدوءُ الَّـذِي اعْـتـادَ عَلَـيْـهِ الـدِّيـوانُ عِـنْـدَمـا ارْتَـفَـعَ صَـوْتُ خُـطُـواتٍ سَـرِيـعَـةٍ فِـي الـمَـمَـرِّ الـخـارِجِـيِّ.
لَـمْ يَـكُـنِ الـجَـرْيُ مَـسْـمُـوحًـا بِـداخِـلِ أَجْـنِـحَـةِ الـقَـصْـرِ... لِـذٰلِـكَ الـتَـفَـتَ أَكْـثَـرُ مَـنْ فِـي الـدِّيـوانِ نَـحْـوَ الـبـابِ غَـرِيـزِيًّـا.
انْـفَـتَـحَ الـبـابُ... وَدَخَـلَ أَحَـدُ رُسُـلِ الـبَـرِيـدِ الإمْـبِـراطُـورِيِّ، وَعَـلـى جَـبِـيـنِـهِ آثـارُ الـتَّـعَـبِ...وَبَـيْـنَ أَصـابِـعِـهِ لَـفـافَـةٌ مَـخْـتُـومَـةٌ بِـالـشَّـمْـعِ الأَسْـوَدِ.
تَـقَـدَّمَ مُـبـاشَـرَةً نَـحْـوَ رَئِـيـسِ الـدِّيـوانِ.
«مِـنْ قـيـادَةِ الـجَـيْـشِ.»
تَـسَـلَّـمَ الـرَّجُـلُ الـلَّـفـافَـةَ... ثُـمَّ كَـسَـرَ الـخَـتْـمَ بِـحَـذَرٍ.
مَـا إِنْ وَقَـعَـتْ عَـيْـنـاهُ عَـلـى أَوَّلِ سَـطْـرٍ... حَـتَّـى تَـغَـيَّـرَ تَـعْـبِـيـرُ وَجْـهِـهِ بِـشَـكْـلٍ مَـلـحُـوظ.
تَـبـادَلَ الـمُـوَظَّـفُـونَ نَـظَـراتٍ سَـرِيـعَـةً...لَـمْ يَـتَـجَـرَّأْ أَحَـدٌ مِـنـهُـم عَـلـى الـسُّـؤالِ.
إِلَّـا أَنَّ أَحَـدَ الـكُـتَّـابِ،وَكَـانَ أَكْـبَـرَهُـم سِـنًّـا...أَردَفَ بِـهـدوءٍ:
«خَـيْـرٌ...؟»
طَـوى رَئِـيـسُ الـدِّيـوانِ الـرِّسـالَـةَ بِـبُـطْءٍ..ثُـمَّ رَفَـعَ رَأْسَـهُ إِلَـيـه.
«وَصَـلَ خَـبَـرٌ بِـعَـوْدَةِ وَلِـيِّ الـعَـهـدِ.»
لَـحْـظَـةٌ وَاحِـدَةٌ...كَـانَـتْ كـافِـيَـةً لِـتَـتَـوَقَّـفَ فِـيـهـا الأَقْـلامُ عَـنِ الـكِـتابَـةِ.
أَوَّلُ مَـنْ قَـطَـعَ الـصَّـمْـتَ كـاتِـبٌ شـابٌّ لَـمْ يُـخْـفِ فُـضُـولَـهُ.
«حَـقًّـا؟ أَلَـمْ يَـكُـنْ فِـي الـجَـبْـهـةِ الـشَّـمـالِـيَّـةِ؟»
أَجـابَ مُـورِيـس:
«بَـلَـىٰ كـانَ هُـنـاكَ.»
تَـدَخَّـلَ كـاتِـبٌ آخَـرُ وَهـو يُـقَـلِّـبُ وَرَقَـةً أَمـامَـهُ:
«سَـمِـعْـتُ أَنَّـهُ لَـمْ يَـدْخُـلِ الـعـاصِـمَـةَ مُـنْـذُ خَـمْـسِ سَـنَـواتٍ.»
«أَكْـثَـرُ مِـنْ ذٰلِـكَ...»
«أَلَـيْـسَ هـوَ الَّـذِي أَوْقَـفَ حَـرْبَ الـشَّـمـالِ؟»
«يُـقـال.»
خَـرَجَـتْ هٰـذِهِ الـجُـمْـلُ بِـطَـبِـيـعِـيَّـةٍ... كَـمـا يَـتَـحَـدَّثُ الـمُـوَظَّـفُـونَ عَـنْ أَخْـبـارِ يَـسْـمَـعُـونَـهـا كُـلَّ يَـوْمٍ.
أَمَّـا نِـيـتـارا...فَـلَـمْ تَـرْفَـعْ رَأْسَـهـا عَـنِ الـوَرَقَـةِ إِلَّـا بَـعْـدَ ثَـوانٍ...تَـوَقَّـفَـتِ الرِّيشَـةُ بَـيْـنَ أَصـابِـعِـهـا...وَبِـلا اهْـتِـمامٍ ظـاهِـرٍ... سَـأَلَـتْ:
«أَ عـادَ مَـعَـهُ نِـصْـفَ الـجَـيْـشِ... أَمْ تَـرَكَـهُ فِـي الـحُـدودِ؟»
أَجـابَـهَـا مُـوريـس وَهـو يُـعِـيـدُ طَـيَّ الـرِّسـالَـةِ:
«لا أَعْـلَـمُ... لَـكِـنَّ مِـثْـلَ هـذِهِ الأُمـورِ سَـتُـعْـلَـنُ فِـي الـمَـجْـلِـسِ.»
أَوْمَـأَتْ بِـبَـسـاطَـةٍ...لَـمْ تَ
ـكُـنْ مِـنْ أُولَـئِـكَ الَّـذِيـنَ يَـتَـعَـلَّـقُـونَ بِـأَخْـبـارِ الـقـادَةِ وَالـحُـروبِ...بِـالـنِّـسْـبَـةِ لَـهـا...سَـواءٌ كـانَ وَلِـيُّ الـعَـهـدِ فِـي الـعـاصِـمَـةِ... أَوْ فِـي آخِـرِ الـحُـدودِ...فَـإِنَّ الـرِّسـائِـلَ سَـتَـظَـلُّ تَـصِـلُ إِلـى مَـكْـتَـبِـهـا كُـلَّ صَـبـاحٍ.
تَـعـالَـتِ الـهـمَـهـمـاتُ فِـي أَرْجـاءِ الـدِّيـوانِ لِـدَقـائِـقَ قَـلِـيـلَـةٍ... ثُـمَّ عـادَ الـهـدوءُ يَـفْـرِضُ نَـفْـسَـهُ مَـرَّةً أُخْـرَى.
فَـالأَعْـمـالُ لا تَـنْـتَـظِـرُ... وَالرِّسـائِـلُ لا تَـكْـتَـرِثُ بِـمَـنْ عـادَ إِلـى الـعـاصِـمَـةِ أَوْ مَـنْ غـادَرَهـا...طَـرَقَ رَئِـيـسُ الـدِّيـوانِ بِـأَطْـرافِ أَصابِـعِـهِ عَـلـى الـمَـكْـتَـبِ.
«حَـسَـنًـا... كُـلٌّ إِلـى عَـمَـلِـهِ. الـمَـجْـلِـسُ الـيَـوْمَ مُـزْدَحِـمٌ... وَلا أُرِيـدُ أَنْ يَـتَـأَخَّـرَ مِـلَـفٌّ واحِـدٌ.»
تَـفَـرَّقَ الـمُـوَظَّـفُـونَ مَـرَّةً أُخْـرَى... وَعـادَ صَـرِيـرُ الأَقْـلامِ يَـمْـلَأُ الـمَـكَـانَ.
بَـعْـدَ نِـصْـفِ سـاعَـةٍ تَـقْـرِيـبًـا...
أَغْـلَـقَـتْ نِـيـتـارا آخِـرَ مِـلَـفٍّ كـانَ أَمـامَـهـا... ثُـمَّ مَـدَّتْ ذِراعَـيْـهـا قَـلِـيـلًا تُـخَـفِّـفُ مِـنْ جُـمُـودِ الـجُـلـوسِ.
فِـي الـلَّـحْـظَـةِ نَـفْـسِـهـا... وَضَـعَ أَحَـدُ الـكُـتَّـابِ رِيشَـتَـهُ جـانِـبًـا... ثُـمَّ قـالَ مُـتَـنَـهـدًّا:
«أُفَـضِّـلُ نَـسْـخَ خَـمْـسِـيـنَ رِسـالَـةً... عَـلـى حُـضُـورِ اجْـتِـمـاعٍ واحِـدٍ مَـعَ الـوُزَراءِ.»
ضَـحِـكَ زَمِـيـلُـهُ.
«لِـذٰلِـكَ أَنْـتَ كـاتِـبٌ... وَلَـسْـتَ وَزِيـرًا.»
تَـدَخَّـلَ ثالِـثٌ وَهـو يُـرَتِّـبُ الـمِـدادَ:
«لا... الـفَـرْقُ أَنَّ الـوَزِيـرَ يَـخْـرُجُ مِـنَ الاجْـتِـمـاعِ مُـتَـعَـبًـا... وَنَـحْـنُ نَـخْـرُجُ مِـنَ الـنَّـسْـخِ عُـمْـيـانًـا.»
انْـتَـشَـرَتِ الـضَّـحِـكَـاتُ الـخـافِـتَـةُ مَـرَّةً أُخْـرَى.
رَفَـعَ أَحَـدُهـم بَـصَـرَهُ نَـحْـوَ نِـيـتـارا.
«أَنْـتِ صـامِـتَـةٌ الـيَـوْمَ.»
رَدَّتْ وَهـيَ تُـغْـلِـقُ الـمِـلَـفَّ:
«لِأَنَّـكُـمْ تَـتَـكـلَّـمُـونَ بِـمـا يَـكْـفِـي عَـنِّـي.»
فَـابْـتَـسَـمَ الـرَّجُـلُ.
«هـذِهِ مُـجـامَـلَـةٌ... أَمْ إِهـانَـةٌ؟»
أَجـابَـتْ مِـنْ دُونِ أَنْ تَـرْفَـعَ عَـيْـنَـيْـهـا:
«اخْـتَـرْ مـا يُـرِيـحُـكَ إيـرِيـس.»
هَـزَّ رَأْسَـهُ ضـاحِـكًـا.
«كُـنْـتُ أَعْـرِفُ أَنَّـكِ لَـنْ تُـجِـيـبِـي إِجـابَـةً مُـبـاشَـرَةً.»
وَقَـبْـلَ أَنْ يَـعُـودَ الـهـدوءُ كـامِـلًا...تَـوَقَّـفَ أَحَـدُ الـحُـرَّاسِ عِـنْـدَ الـبـابِ...لَـمْ يَـدْخُـلْ فَـوْرًا... بـل نَـظَـرَ إِلـى رَئِـيـسِ الـدِّيـوانِ أَوَّلًا... فَـأَوْمَـأَ لَـهُ الـرَّجُـلُ بِـالـدُّخُـولِ.
خَـطـا الـحـارِسُ خُـطْـوَتَـيْـنِ... ثُـمَّ وَقَـفَ...كَـانَ يَـرْتَـدِي دِرْعَ الـحَـرَسِ الإمْـبِـراطُـورِيِّ... وَعَـلـى صَـدْرِهِ شِـعـارُ الـعـائِـلَـةِ الـحـاكِـمَـةِ...لِـهـذا... سَـكَـتَ الـجَـمِـيـعُ تِـلْـقائِـيًّـا.
قـالَ بِـنَـبْـرَةٍ واضِـحَـةٍ:
«الآنْـسَـةُ نِـيـتـارا ڤـ
الـيـراد؟»
رَفَـعَـتْ رَأْسَـهـا.
«نَـعَـم؟»
انْـحَـنَـى انْـحِـناءً خَـفِـيـفًـا.
«جَـلالَـةُ الإمْـبِـراطُـورِ يَـطْـلُـبُ حُـضُـورَكِ... فـورًا.»
أهلاً أهلاً... 🩶
وأخيرًا... خرج الفصل الأول إلى النور بعد ساعات طويلة من الكتابة، الحذف، وإعادة الصياغة. أعلم أن البعض قد يراه قصيرا و لقد تأخرتُ عليكم كثيراً وأعتذر من أعماق قلبي .
هذا الفصل كان مجرد بداية للتعرف على عالم Ink of the Crown... أما الأحداث الحقيقية، والصدمات، والأسرار، فلن تنتظر طويلًا.
أحتاج دعمكم جداً في هذه البداية؛ تصويتكم (Vote)و تعليقاتكم بين السطور...فصدقوني... تعليق واحد منكم قد يمنحني حماسًا لكتابة آلاف الكلمات في اليوم التالي🩶
🩶أسئلة الفصل:
١. ما هو أكثر مشهد شدّ انتباهكم في الفصل الأول؟
٢. ما هو انطباعكم الأول عن نيتارا؟ وهل أعجبتكم شخصيتها كما تخيلتم؟
٣. برأيكم... لماذا استدعى الإمبراطور نيتارا بنفسه؟
٤. هل تعتقدون أن عودة ثالكار ستكون هادئة... أم أنها ستقلب القصر رأسًا على عقب؟
٥. ما الشخصية الثانوية التي لفتت انتباهكم أكثر حتى الان؟
٦. ما أكثر تفصيل أعجبكم في الفصل؟ (الحوارات، الأجواء، وصف القصر، الشخصيات...)
وفي النهاية... اكتبوا لي جميع توقعاتكم، أحب كثيرًا قراءة نظرياتكم، وربما يكون أحدكم قد اكتشف سرًا لم يكتشفه أحد بعد. 👀🩶
خطتنا القادمة:
تفاعلكم ودعمكم للفصل بالتعليقات والتصويت هو ما سيحدد موعد الفصل القادم، شاركوني توقعاتكم وجنون حماسكم في التعليقات، سأقرأ كل حرف تكتبونه 🩶
حسابي على إنستغرام: Eliraa.ink
(تأكدوا من المتابعة لأنني سأنشر هناك الجماليات، الكواليس، والتحديثات الحصرية للرواية).
للترويج: أرجو فقط الإشارة إلى حسابي الرسمي @.
دمتم بخير، وموعدنا قريب جداً...✨
- إلـيـرا ✍🏻
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.