توت أزرق
توت أزرق
جزء 5 من 1

٤ | نجاح الخطة.

2 لم ينتهى اليوم وأُرسلت بطاقات تَعريف عن الرحلة التدريبية التي انشأها مَركز التدريب خاصتي، حقًا أمي لا تَمزح بشأن شيء.
4 تَركت البطاقة فوق مَكتب والدي، وخَرجتُ مِن القَصر للاستمتاعُ بيومي، هذه المَرة استقلتُ سيارتي الخاصة التي أهدتني أياها كوفي في يوم مولدي الثامن عشر.
6 هذه الأم تَعرف ما تحتاجهُ أبنتها، على عكس نيكولاس الذي كان رافضًا فكرة قيادتي السيارة دون مُرافق، بحق الجحيم لن أظل حياتي برفقة الحراسة، رغم أنني أراهم حولي كذلك وأحيانًا عِند المَلل أظل ارمقهم ونصنع تواصل بصري مفداه أن يذهبوا للجحيم.
8 لم يمنعني أحد مِن الخروج هذه المرة فالوقت ليس مُتأخر فقط العاشرة مساءًا، أغاني فوضى اطلانتس تشتعل في السيارة وهذا جعلني أزيد مِن سرعتي اتخطى السيارات بانسيابية وتزداد الأبواق تذمرًا وكذلك ضَحكتي معها.
10 وَقفتُ أمام مَنزل كيري الضَخم، لوح الحارس ليّ بمرحٌ وابتسمتُ لهُ بِلا رعبة، كيري والدها ينحدر من عائلة طبية أبًا عن جد نهايك عن مكانتهم في الدولة حيث استثماراتهم ارتفعت عنان السماء.
12 فتح الحارس الباب الخلفي وتخرج كيري مُسرعة بعدما ضربت كفها بكف الحارس وتشكرهُ، هذا الشاب يُساعدها دومًا على الهرب والغَريب أنه لا يأخذ مُقابل، لِذا لا أشعر بالأمان تجاهه.
14 لا تعطى الأمان لأي رجُل مِن الأساس.
16 وفي الحقيقة لم يسبب رجُل عقدةً ليّ قبلًا بل أنا التي سببت لهم، وهذا بحد ذاتهُ مُضحك.
18 "سيكون يوم لن ينساه جوردن." صاحت كيري تغلق باب السيارة وتتسع ابتسامتي، وأخبرها بتذمر. "هذا الجوردن أقسم لكِ أنه سيلمح لشيء اليوم."
20 هزت رأسها بتأكيدٌ وتضحك قائلة باستنكار. "منزل مؤخرتهُ، هذا السافل يُريد ابنتنا الشَريفة بيري الذهاب إلى مَنزلهُ؟ مَن يظن نفسه حقًا."
22 بادلتها الضحك بسخرية، وأخبرها للمعلومية بالشيء فقط. "لا يَعلم أنه هكذا أقام الحداد على نفسهُ، هل تَعلمين أن والدتهُ هذا النوع المُحافظ للغاية ومُرتب لأبعد الحدود، كادت أمي تفقد الوعي بسبب نظامها المُفرط، إذا تحركت المزهرية فقط سوف تظل تتذمر للعام القادم."
24 شهقت كيري ضاحكةً بقوة، وضربتُ كفي بخاصتها بحماسٌ لتقول باستمتاعٌ جمّ. "سيصعق عندما يجد الفريق بأكملهُ يحتفل في صالة مَنزلهُ."
26 ابتسمتُ بثقةً، في الواقع عندما أرسل ليّ أنه لا يوجد أحد في منزلهُ وهو يفضل البقاء ومُشاهدة إحدى الأفلام معيّ، بطريقة غير مُباشرة لكي أخبر كيري أنه تم إلغاء التسكع اليوم، لكنهُ أحمق فبعدما رأيتُ رسالتهُ أرسلت إلى جميع أفراد مَركز التَدريب أنه يوجد حفل مُشاهدة أفلام في مَنزل جوردن بولدوغ.
28 الجدير بالذكر أنني أكره هذه السلالة، لا أحبها حقًا مُزعجة، على عكس سلالة جولدن ريتريفر__ اشتقت لجولدي. أغمضتُ عيناي بإنزعاج كُل شيء يذكرني بلوني المُفضل.
30 الفَوضى ستعم مَنزلهُ بمُجرد وصولنا، هو ليس ببعيد فاحياء الأشخاص الأثرياء مُتقاربة بعض الشيء، وبالطبع جميع الأشخاص مِن حَولي أثرياء، وهذا مُمتع بعض الشيء.
32 أعني التعامل مع ذات الطبقة لن يخلق مُتنمرين، عدايا بالطبع. أمي كانت تُربي فاسقة تضرب بكُل الأخلاق الحميدة عرض الحائط.
34 أوقفتُ السيارة وألحظ سطور السيارات التي تَوقفت كذلك ينزل مِنها بعض الأشخاص الذين مِن فريق رقص البالية وبَعضهم من فريق السباحة، لوحوا ليّ لتستع ابتسامتي وابادلها مع كيري.
36 أخذتُ أولى الخطوات تجاه مَنزل جوردن ويجتمع الجَميع خَلفي في انتظار فَتح الباب، وبمُجرد فتح جوردن الباب سقطت ابتسامتهُ حالما لاحظ الحشد خلفي، رفعت كتفاي وابتسم بلطف وكأنهُ ليس ذنبي بينما لوحت كيري له بابتسامة سمجة متسعة. "مرحبًا جون!"
38 صاح الرفاق خلفنا ويقتحمون المَنزل أسفل صَدمة جوردن الذي ما زال يحاول استيعاب ما يحدث، وقفتُ جوارهُ استمتعُ برؤية مَظهرهُ المُنصدم مِن رؤية الحشد يدخل مَنزلهُ ويقلبهُ رأسًا على عقب، والدتهُ إذا رأت هذا المشهد ستقتلهُ حتمًا.
40 "ما هذا؟ ما هذا؟" صاح جوردن يرفع خُصلات شعرهُ البُنية لِلخلف واضعًا يدهُ فوق جبهتهُ، رفعت كتفاي بعدم علم وأجيبهُ ببراءة. "حالما وصلت وجدت الجميع وَصل كذلك. لِمَ لم تُخبرني أنه حفل؟ لقد ظننت في البداية أنك مُنحرف يا جوردن." ضحكتُ في النهاية بمرح أضرب كتفهُ بمزاحٌ.
42 ألتقطتُ علبة بيتزا من التي يحملها الفتى ويدخل المنزل بينما يصرخ بحماسٌ. "لقد وَصلت البيتزا يا رفاق."
44 هززتُ العُلبة بمرحٌ مُستفز أمام جوردن. "هيا، وإلا لن تجد قطعة واحدة لك." قلب جوردن عينيه من كلماتي ويكاد يصفع نفسهُ على ما تورط بهِ.
46 وكلما حَاول مُحادثتي اتهرب بالحديث مع كيري، أو شخصٌ اخر حَول الفيلم الذي لا أعلم ماهيتهُ حتى، لكن فقط جوردن شخصٌ لطيف، وقدم المُساعدة ليّ قبلًا لِذا لا يُمكنني تَحطيم قَلبهُ بسهولة.
48 وهو يجب أن يدرك أن تجاهلي هذا هو رفض في ذاتهُ.
50 "بيري." تنهد باسمي يسقط فوق الأريكة جواري، أنه يُعاني فالرفاق حقًا صاخبون، ابتسمتُ لهُ وأعيد انتباهي للفيلم الذي نصف أحداثهُ فوق سن الرشد بل سن العجز أيضًا، ما هذا يا هذا الذي أراه؟
52 لكن قصتهُ جيدة، بالطبع قصته هي البطل ذو الأعين المُختلطة التي تلمع كُلما نظر إلى البطلة، متى سينظر بلو ليّ هكذا؟
54 "عما يتحدث الفيلم؟" تساءل جوردن يفتح معيّ حديث، همهمتُ وكأنني مندمجة مع الفيلم__ حسنًا لِمَ التزيف.
56 نظرت له بملل. "أنه قذر، أعني ولا قصة ولا أحداث لا يشفع لهُ سوى المُمثل الذي يؤدي دور البطل." صحتُ أشير إلى شاشة العرض ويوافقني البعض.
58 "هل نُغير إلى فيلم رعب؟" تساءل جابريال وهتف الجميع بأجل ليصفع جوردن جبهته حيث كاد الفيلم على الانتهاء بالفعل.
60 "بيري." ناداني مُجددًا ورفعتُ حاجباي لهُ بتساؤل، رفع يدهُ يمسك شحمة أذنهُ بقليل مِن الارتباك، هذا الفتى صالح يؤسفني ذلك، أردف. "هل يُمكننا التحدث؟"
62 زممتُ شفتاي وأميل برأسي بتساؤل اخر. "في مَاذا؟"
64 تم إرسال رسالة، نظرتُ إلى هاتفي بعدم اهتمام تمامًا، لكن وكأن تم سحبي إلى بؤرة مُظلمة، رقمٌ مجهول ورسالة واحدة دون تفاصيل. 'غادري.'
66 "فقط أريد أن نتحدث!" نبس سريعًا وطرفتُ ببطء، وتنفلت منيّ ضحكةً كتمرير لحديثهُ، طرفتُ ببطءٍ احاول الظهور بطبيعية بينما رسالة أخرى اضاءت هاتفي. 'الآن!'
68 لا أحد يملك رقم هاتفي ذلك، لا أحد بالمعنى الحرفي سوى عائلتي فقط، نظرتُ حولي وكأنني أقيم المكان مخفية لمعة القلق بنجاح.
70 "هل يُمكننا التحدث في الخارج؟" تساءل ومع اشارته للحديقة رنت الساعة العتيقة تعبر عن منتصف الليل.
72 نظرتُ إلى الساعة مِثلما فعل البعض المندمجين مع الفيلم الرعب، استقمتُ ناظرة إلى هاتفي قائلةً بصوتٍ مُرتفع. "اوه! يا خبر انه مُنتصف الليل، يجب أن أعود إلى المنزل الان." نبستُ أُقلد سندريلا بمرحٌ.
74 سقطت ابتسامة جوردن ينظر ليّ، وابتسمتُ لهُ بآسف. "رُبما في وقتٌ اخر، جون." اومئ ليّ ببسمةً لطيفة. "لا بأس."
76 بطريقة أو بأخرى يجب أن يرى لايت هذه الرسائل، رغم رغبتي في التمرد والبقاء أكثر، لكن لا أشعرُ بالراحة وقد أخبرني أبي إذا حدث شيء غريب وكان يحيطني مجموعة أبرياء يجب الخروج بأقل الخسائر.
78 لوحت مُلتقطة مَعطفي، وتقترب كيري مشابكة ذراعها بخاصتي، واسأل فريق البالية خاصةً. "جيني، اصنعي مجموعة لمَن سيذهب إلى الرحلة التدريبية، لنجعلها رائعة يا رفاق." صاح الجميع وتتعانق الفتيات سويةً بينما رفعت جيني الفتاة السمراء يدها. "لكِ هذا، كابتن."
80 ابتسمتُ باستحسان، أما جوردن فكاد يستقيم لكي يلحق بنا، لكن احد الشباب سحبهُ ويتحدث معهُ بحماسٌ لينظر ليّ وكأنه يستنجد بيّ.
82 ابتسمت الوح لهُ وخرجت من المَنزل الذي يعج بهِ الفوضى.
84 ~
86 وقفتُ أسفل شُرفتي استعد لتسلق الشجرة التي تجاورها، وبالفعل بدأت أتعلق بأغصانها السميكة حتى وصلتُ إلى بروز الشُرفة، زفرتُ الهواء أقفز داخل الشُرفة.
88 ابتسمتُ بفخرٌ على نجاحي، انفض يداي وادخل إلى الغُرفة وما لبثتُ حتى شَهقتُ بقوة اتراجع عندما بصرتُ لايت يستلقى بكُل أريحية فوق فراشي يقلب بملل في الكُتب التي اقرأها، "تبًا لك، حسبتك أبي." صحتُ ادخل الغُرفة وألقي الهاتف بإهمال فوق الطاولة.
90 لا أخاف أبي، لكني أخاف مُخاصمتهُ ليّ، فهو يظل صامت وهذا يقتلني حقًا، تأنيبه وعتابه يكمن في نظرته الصامتة، وهذا يجعلني اكاد اقتل لايت حتى يتوسط ليّ ويخبر أبي أنني أبكي طوال الليل فيأتيني يقبل جبيني ويظل يتحدث معيّ.
92 أغلق لايت الكتاب بإهمالٌ يُطالعني من رأسي حتى اغمص قدماي وما زال يستلقى بكُل أريحية وكأن الغرفة ملكه أو ما شبه، شبك أصابعهُ ويتساءل بجدية. "أين كنتِ حقًا، بيري؟"
94 نزعتُ المعطف ألقيه فوق الاريكة وأجلس باريحية جوار لايت، وأخبرهُ بصراحة كذلك. "في منزل جوردن بولدوغ."
96 اتسعت عينيهِ يشعرني وكأنني ذهبت إلى منزل دعارة، وليس زميل مركز التدريب، ضحكتُ على تعابيرهُ، وافسر أكثر قبل أن يتذمر. "لقد كان حفل، ما بال تعابيرك يا فتى؟"
98 "أنا رجُل آغار على نساء عائلتي، لِذا لا تحاولين استفزازي مُجددًا، ثم مَن هذا؟ أليس هذا اسم فصيلة كلاب!" نبس بجدية وعبوسٍ طفيف يعتلي وجهه، ضحكتُ ألكم كتفه، واسخر كذلك. "رجُل غيور؟ أنت مُضحك يا لايت."
100 استوعبت حديثه الأخير لأضحك، واومأ لهُ."أجل فصيلة كلاب اسمه مُضحك، أعني تخيل ان تقول كنية هائلتك بكُل فخر وهي اسم فصيلة كلاب."
102 ضحكتُ ويفصلني لايت بكلماته بينما يضحك كذلك. "انظر مَن يتحدث، فتاة مرهم المفاصل كيف حالك؟"
104 ضحكتُ بقوة حتى ألمتني معدتي، ضربتُ كتفهُ بقوة لأنه السبب في ضحكي حتى انكتمت أنفاسي.
106 "أنا لا أمزح بشأن غيرتي على شقيقتي الصُغرى، وأيضًا يوجد شيء خاطئ، أنا لا أراكِ مع رفاق الجامعة؟ هل تمزحين معى قسم إدارة الاعمال يتطلب الاجتماعية وأنتِ منحصرة حولة فصيلة الكلاب تلك!" تذمر، وتذمر ولا يتوقف عن التذمر لايت.
108 "هو مُعجب بيّ، لِذا استمتع قليلًا برؤية مشاعره تحترق أمامي، تَعلم." نبستُ بكُل صراحة، وسقطت ملامحهُ مجددًا يمسك رأسه ويصرخ بيّ. "تذهبين إلى منزل شاب مُعجب بكِ وأنتِ تتلاعبين بهِ؟ هل تمازحيني الان؟"
110 هززتُ رأسي بنفي وابتسامة واسعة منتظرة اعترافه الصريح. "بيري، الذكور جميعهم لعناء، تبًا. كم مرة يجب أن أخبركِ الا تثقي بهم حتى إذا كنتِ تتلاعبين أنهم ملاعين."
112 "هل أنت لعين كذلك؟" تساءلتُ أضيق عيناي بشك تجاه أخي، هو لا يخفي شيء عنيّ، لكن شجاراته ازدادت مع كوفي مؤخرًا.
114 انكمش مكانهُ مُجددًا وزادت نظرات شكي تجاهُ ليتنهد يلقى بذراعيه في الهواء مُتذمرًا. "ليس كما تظنين!"
116 رفعت كتفاي. "لم أظن شيء حتى!"
118 هو يظن أنني أظن أنه يفعل أشياء سيئة للفتيات لذا عندما تحدث عن الذكور بشكل مريع فكان يعترف لافعاله القذرة، لكنني أعلم أن أخي لطيف وزير نساء ذو لسان معسول بسبب العم راديان الذي يخبره أن النساء شيء ثمين لا يمكن كسرهُ، وإلا سيكسر هو ونيكولاس وأمي عنقهُ.
120 "أنظر!" نبستُ اخرج هاتفي مُتذكرة الأمر، فتحت له الرسائل اعطيه الهاتف ويعقد لايت حاجبيه في عقدة مستنكرة تزداد مع الوقت لذا طرقعت أصابعي أمام وجهه. "هاي! لقد كنت فتاة جيدة وغادرت، أنه تهديد صريح بفعل سيء، لذا غادرت تجنبًا، تعلم."
122 "جيد." التقط صورة للرسالة يرسل التفاصيل له بينما يتمتم بعقدة ونظرةٍ حادة. "لا تقلقي بشأن ذلك."
124 ابتسمتُ انظر له بامتنان، وانبس بحقيقة لم اغفل عنها يومًا. "لا أفعل، أعني لستُ قلقة أو ما شبه."
126 قلبتُ عيناي مُتذكرة شيء اخر. "يوجد أشخاص يراقبوني.. لا ليسوا رجالنا، هم لا يأذوني أو ما شبه، لكنهم فقط غرباء ويبدو مقربين مِن رجالنا، لا يقلقني الأمر لكنه فقط غريب! ألديك فكرة؟"
128 نفى لايت واستشعر الاضطراب الذي استحوذ جسده بينما يتساءل بجدية. "مُنذ متى؟"
130 "أشهر رُبما؟" أجبت بعدم تأكد، ويتنهد لايت يحاول كظم غيظه لابتسم له باستاع اشتته.
132 "يوجد شيء اخر غريب يحدث؟" تساءل في انتظار مصيبة أخرى، لكنني فقط نفيتُ بهدوءٍ، ويؤمي أكثر مِن مرة لأكد عليه. "نيكولاس لا يجب أن يعلم بهذا."
134 اومأ مُجددًا. "بالطبع." ويسترسل بسخرية. "بالمناسبة كاد والدينا تحطيم القصر بسبب رحلتكِ التدريبية، ويظنون أنكِ نائمة بينما أنتِ خارجًا أيتها الهاربة."
136 سقطت ملامحي واعتدل في جلستي بانتباه مُتساءلة. "لا تُخبرني، أبي رفض؟" رمقتهُ بانتظار ردهُ بقلبٌ يطرق بجنون، وهذا الوغد يعلم أنني لا أتحمل الانتظار، يبتسم وبدأ يُدندن بنغمات أغنيةً لا أعلم إذا كانت اغنية منشورة أم ألفها الان.
138 سَحبتُ خُصلات شعرهُ بغيظ، ويتأوه ضاربًا يدي حتى أترك شعره لاصرخ به. "أجبني أولًا."
140 "رفض__ رفض! ابتعدي عنيّ أيتها المتوحشة." صاح يصفع يدي بصفعاتٍ مُتتالية خفيفة، وابتعدتُ بالفعل بعبوسٍ ظاهر، أريدُ البُكاء حقًا.
142 ضممتُ ساقاي إلى صَدري استعد لنوبة نواح، وتذمر لايت يلقى بجسدهُ مُجددًا فوق الفراش كونهُ يعلم ما التالى، واتساءل بنبرةً مُرتجفة أثر الغصة التي ألتفت حول رقبتي. "لِماذا؟"
144 رفع لايت يدهُ يمررها في شعرهُ الأسود يرفعهُ عن جبهته العريضة ويحرك مقلتيه ينظر ليّ بجانبية متململًا. "اليونان يوجد بها أعداءنا، لِذا__"
146 قاطعتهُ غير مصدقة كلماتهُ. "هل تَعلم مَن الأعداء حقًا؟"
148 سَقطت ملامحهُ كذلك يطرف ببطء ويشيح بوجهه عنيّ، هو يقصد بلو بحديثهُ، يقصد عائلة بلو، هو يَعلم كذلك، هو يُساعد أبي في هذه الأعمال فقد أصبح رجُل عصابات بإرادتهُ الكاملة، هذا الوغد!
150 دَفعتُ جانبهُ بقدمي وهذه المرة لم يكن مزاحٌ بل سببتهُ غضبًا. "أيها اللعين لقد جعلتهُ عدو وهو كان أقربهم لك؟"
152 تنهد لايت ويُحاول تَكذيبي وما زال يشيح وجهه عنيّ، حتى فاشل في الكذب عليّ. "مَن قال انه هو؟ يوجد الكثير من العصابات مُعادية لنّا غيرهُ."
154 اتسعت عيناي باستنكار وصدمةً مِمَا يقولهُ، هو غَبى ويفضح الأمر أكثر، لكن حديثه عن لوني المُفضل لا استطيع استيعابهُ، بلو لا يمكنه أن يُعادي آل فولتاري هو مِنها في نهاية الأمر.
156 "لايت،" ناديتهُ بصوتٍ مُختنق، مُجرد التَفكير أن بلو يُعادينا أو ما شبه هذا جعل قلبي يطرق بجنون، فما الذي حدث في حياتهُ كُل هذه المُدة بمفرده بعيدًا عن عائلتهُ ليصبح عدوًا لها؟
158 تنهد أخي مُجددًا يستقيم ويصبح جالسًا أمامي يعقد ساقيهِ ويضع يديه فوق ركبتاي التي ألف حولهم ذراعاي، استرسلتُ بنبرةً ضَعيفة. "أريدُ عَودتهُ."
160 "بيري__" حَاول لايت تكرار كلماتهُ أنه ليس بإمكانهُ العودة أبدًا، لكنني قاطعتهُ أكمل حديثي بلا اهتمام فقدت حضرت حَالة النواح. "مَا زال لديّ أملٌ أنه سيطرق بابي ليلًا لأنهُ خائف مِن البقاء مفردهُ وأنت لا تُريد الاستيقاظ والبقاء معهُ."
162 ضَحك لايت يتذكر الأيام الخوالي كذلك، ولم تَخفى عني مَحاولتهُ لإبقاء ابتسامتهُ ليستسلم وتسقط ملامحهُ حزنًا، بلو نقطة ضَعف أخي كذلك، لا أحد يستطيع نكران أنه نصفنا الاخر.
164 وأنا سوف اتلاعب بشأن هذا.
166 اقترب لايت يلف ذراعيه حَولي يسمح ليّ بالبكاء في عناقهُ الدافئ، أخي غَبي لا يعلم أنه طُعم ليخبر أبي أنّني لستُ بخير.
168 أخفيتُ بسمةً أشدُّ على عناقنا وأرفع مِن صوت نواحي أسبهُ باندماج مع الدور. "أيها الوغد، بلو خاصتنا ليس عدوًا لنّا."
170 أشكر أمي على هذه الجينات التي ورثتها مِنها، أنها أكثر مِن فعالة بحق، أعني تنطلي كُل مرة عليهم ولا أحد يكتشف هذه الخدعة سوى أمي الفاضلة.
172 ربت لايت فوق ظهري بقوة حتى اصمت ويوضح ليّ. "لقد كان ردًا على حديثك، أنه حتى إذا كان عدو فيوجد كثير غيرهُ؛ حصلتِ عليها؟"
174 هل يحاول تصحيح ما انفلت به لسانهُ، أم يقول الحقيقة حقًا وهذا سوء فهم؟
176 دَفعته أمثل أنني غاضبة، أمسح دموع التماسيح خاصتي، واتساءل بنشيجٌ. "إذن هل بلو رجُل عصابات خطير مِثل نيكولاس؟"
178 رمقني بلا إعجاب وعضت لساني بقوة لتتجمع الدموع في عيناي مُجددًا ويقلب لايت عينيهِ بسخط قائلًا بجدية. "لن تخبريهُ أنّني أخبرتكِ؟" يقصد أبي بحديثهُ.
180 اومأت سريعًا أمسح أطراف عيناي ويردف لايت. "أجل."
182 أهدئي.
184 أهدئي بيري.
186 إلهي، فتاي رجُل عصابات خطير.
188 زممتُ شفتاي امنع صراخي المُتحمس مِن الظهور أمام لايت، لكنني فشلتُ في النهاية فلا أخفي شيء عن أخي ولا هو يفعل. اتسعت ابتسامتي شيئًا فشيء مما جعلهُ يقلب عينيه بملل مُجددًا ويعاود إلقاء جسدهُ فوق فراشي بسخطٌ.
190 "تَعلم يا أخي،" نسبتُ استعيد شخصيتي الحقيقية، وأعيد جسدي لِلخلف لألتقط المُسدس المُثبت أسفل الفراش، ويتناسي لايت كوني راقصة بالية ويمسك ساقي فجأةً عندما ارجعت ظهري لِلخلف قلقًا مِن سقوطي.
192 سحبتُ الجزء العلوي مِن المُسدس أعدهُ لأطلاق الطلقات بينما أدفع جسدي لِلأمام مُجددًا أسفل نظرات لايت المُنصدمة. اردفتُ. "يبدو أن تدريبات كوفي ستجدي نفعًا الان."
194 صوبت المُسدس تجاه لايت الذي صَرخ فزعًا مِن مُفاجئتي لهُ لدرجة سقوطه عن الفراش بينما يضع يده فوق فمهُ يمنع نفسه مِن الصراخ.
196 ضَحكتُ بصخبٌ بينما يضع لايت يدهُ فوق قلبهُ ويتذمر. "سُحقًا لقد ظننتكِ فقدتِ عقلكِ وتُريدين قتلي."
198 استقمتُ عن الفراش أمد يدي لهُ بينما أجيبهُ بضحكة. "الأخوة لا يقتلون بعض، هذا فقط لكي يرى هذا الأب ان ابنته بإمكانها التصدى للأعداء بصدرٍ رحب."
200 بالطبع إذا كان بلو، أن لم يكن هو الأعداء فألف تبًا لهم فاليتعامل أبي هو معهم.
202 هذا سيجعل علاقتنا أكثر تشويقًا، ولن تكون قصة حُب مُملة الالتقاء بعد افتراق سنوات دون أي أكشن او اثارة؟ سحقًا هذا يزيد من رغبتي تجاهه.
204 لحظة!
205 ماذا إذا كان هو المُرسل؟
207 استقام لايت يعدل هندمه ملابسهُ القاتمة وكأنه فتى سيء، لا أريد أخباره أنه مُبتذل حتى لا تنجرح مشاعره في هذا السن، لكن الجاكيت المُبطن الأسود والبنطال ذو الجيوب الكثيرة مع الحذاء ذو الرقبة يليقون بهِ رغم ذلك.
209 "لم تُخبرني كيف انتهى شجارهُ مع كوفي؟" تساءلتُ، ويلف ذراعهُ حول كتفاي ليحاول انتشال المُسدس من بين خاصتي بينما يُجيب حتى يشتتني. "صعدت أمي إلى جناحهم وأغلقت الباب في وجه والدنا تمنعه من الدخول، لِذا هو الآن في المَكتب يعمل حتى تَحن والدتنا عليهِ."
211 دَفعتهُ أمنعهُ مِن لمس المسدس خاصتي، فككتُ رزمة الطلقات اريها لهُ. "لا تقلق لن أقتل والدنا أيها المُغفل، أنه عيار مُزيف فقط في حالة تم الهجوم من رأي كوفي، رغم أنه لن يحدث هذا أبدًا."
213 كان هذا دوري للتذمر، ويخرج لايت خاصتهُ مِن خلف ظَهرهُ يتفاخر بعياره الحقيقي. "ما زالتِ طفلة، انظري لديّ الحقيقي."
215 رمقتهُ ببرود، واتجاهلهُ كُليًا أدخل غُرفة الملابس ابحث بين الادراج عن بالون، أريد بالون واحدة فقطة.
217 بالطبع سيوجد لدي، أنا وكيري نحب أن نملئهم بالماء ونصنع تحديات. صَرختُ فرحًا عندما وَجدتُ عُلبة مليئة بالبالونات، امسكتها أخرج إلى لايت الذي يُحب غرفتي أكثر مِن خاصتهُ ولا أعلم ما حبهُ في زغرفة السقف البيضاء!
219 "هل لديكِ فوم حلاقة؟" تساءلتُ، ودون أن ينظر ليّ أجاب بملل. "ستجدينهُ في المرحاض. للمعلومية أبي في أوج غضبهُ لا تستفزيه الان." حذر ةونه يعلم أنني سأصنع مقلب بهَ
221 حسنًا هذا أفضل وَقت للتلاعب به.
223 خرجتُ من غرفتي ذاهبة صوب غرفة أخي، فتحتُ الخزانة على عجل أبحث عن ما أريدهُ، أخذتُ زجاجة رش الفوم وأضغط رزاز الفوم في البالون حتى انتفخ، وقبل أن ينفجر في وجهي ربطتهُ والقي الزجاجة بإهمال.
225 وجهتي التالية، مكتب والدي العزيز.
227 طَرقتُ الباب، هذا لأجل الاحترام.
229 ثم دَفعتهُ بلا استاذان، وهذا لأن كوفي تناست كيف تُعلمني باقية الاحترام.
231 رفع أبي رأسهُ عن الأوراق، تنهد كونه يعلم أنني سوف اتذمر، نبستُ. "هل تَظن أنني ضَعيفة ولن استطيع حماية نفسي؟"
233 أخرجت المُسدس مِن خلف ظَهري، وألقيت البالون الممتلئة بفوم الحلاقة في الهواء، وقبل أن يُجيب أبي أو يحاول تدارك ما يحدث صوبت تجاه البالون لينفجر في الهواء ويلطخ الفوم أبي ومكتبهُ.
235 استقام أبي سريعًا ويصيح غضبًا. "بيري فولتاري."
237 فولتارين مؤخرتي.
239 أمسكت المُسدس بِكلا يداي أصوب تجاه الكُتب التي تجاوره مِن الخلف، اسقط كتاب تلو الاخر سريعًا وعندما نفذت التسع طلقات، ألقيت المسدس أرضًا وأصيح بغضب كذلك. "ليس لأنني فتاة تسجنني تحت مُسمى أنك تَحميني مِن خطر البشر والعالم الخارجي، بإمكانك حماية نفسي جيدًا كذلك."
241 "لست روبانزل يا سيد فولتارين." صَرخت بغضبٍ.
243 "اقسم يا بيري__" هسهس نيكولاس يمسك رأسهُ وارجح أنه أصاب بالصداع بعد دخولي الساحق لمكتبهُ، وقبل أن ينبس بحرفٌ اخر استدرتُ أركض.
245 شجاعتي لا تكفي للبقاء ورؤية رد فعلهُ حقًا.
247 صرختُ بفزع عندما رؤيتهُ خَلفي، لن الحق الذهاب إلى غرفتي، لِذا جناح أمي أقرب، يا نبع الحنان فتاتك يكاد والدها يقتلها.
249 "يا أمي، ساعديني." صرختُ بهلع تزيد من سرعتي، لِمَ نسكن في قصر هذا يزيد الصعاب.
251 "بيري، توقفِ الان." صاح وأرتجف قلبي خوفًا، وصحتُ في المُقابل اصعد الدرجات سريعًا. "يا ماما."
253 أعني الركض الشجاعة كُلها أمام نيكولاس وهو غاضب وهذا على غير العادة كُليًا.
255 طرقتُ الباب بعنفٌ أدعو أن تفتحه كوفي بسرعة البرق، ارتجفت ساقاي أرى أبي يصعد الدرجات بخطى تزرع الأرض غضبًا بينما فوم الحلاقة ملتصق بملابسه الرسمية وبشعره المُبعثر، وكذلك نظراته الثمينة لديهِ.
257 أغمضتُ عنياي أولي ظَهري لهُ واستمر في طرق الباب باقدام ترتجف، إلهي سامحني على كل خطأ اقترفتهُ، لن أفعل شيءٌ سيء مُجددًا، دعيتُ حتى تفتح كوفي قبل أن يصل نيكولاس.
259 وفي النهاية أمسك أبي ياقة قميصي مِن الخلف مع فتح أمي باب غُرفتها تُطالع أبي بنظرة حادة، وينطق كلاهما معًا.
260 نيكولاس: "لن تَهربي بفعلتكِ."
261 كوفي: "اتركها الآن."
263 ينكمش جسدي بينهم أظهر لأمي مدى صُغر حجمي وبراءتي بعبوسى وعيناي اللامعة، اترجاها لمُساعدتي مِن الثور الذي سيجعلني لاصقة فوق الحائط.
265 تبادلا النظرات الصامتة، ويكسرها أبي بقولهُ الهادئ. "انظري إلى ما فعلتهُ! لقد اشهرت السلاح في وجه والدها، هل تستحق حقًا الترفيهة؟"
267 رمقتني أمي بتساؤل ورفعت كتفاي ببراءة مُزيفة، أي تربية يا أبي لا يوجد فرد من عائلة فولتاري اشتم رائحة التربية والأخلاق حتى، هززتُ رأسي بيأسٌ وكذلك كوفي.
269 أما عن نيكولاس الذي أخذ صمت كوفي موافقة، سحبني لِلخلف ويكمل سيره مُبتعدًا وكأنهُ لا يجر كائن خلفهُ، صرختُ أمد يدي لأمي التي امسكتها سريعًا وتصرخ بهِ. "نيكولاي، توقف."
271 نيكولاي؟
273 كتمتُ ضحكة فأبي سيتحول إلى جرو مُطيع الان، توقف بالفعل يتركني وزفرتُ الهواء براحة اقترب من أمي أعانقها واخرج لساني لنيكولاس بغيظ.
275 "كوفي،" نبس أبي باستسلام أما هي فرفعت رأسها بكبرياء وكأنها الفائزة هُنا، وضعت يديها فوق كتفاي وتنبس بجدية مُتجاهلة أبي. "عزيزتي، اخلدي إلى النوم فلديكِ تجهيزات سفر في الغد."
277 "ماذا؟" صرخنا أنا وأبي في ذات الوقت باستنكار، تراجعتُ غير مُصدقة لاصطدم بأبي الذي يُطالع كوفي بعدم تصديق كذلك وهي تعقد ذراعيها بكُل جدية تُبادلهُ النظر.
279 اوه، لقد فهمت هي اقرنت ذهابي بالعفو عنهُ! هذه الأم الفاضلة الرائعة.
281 قفزتُ احتضن أبي بقوة واطبع قبلتي فوق وجنتهُ استغل الوضع سريعًا. "شكرًا لك، أبي." وهذا لكي أضعه أمام الأمر الواقع ويخجل أن يرفضهُ.
283 وكالعادة هَربتُ، وفاليكمل هو وأمي تحطيم القصر لن اهتم، هم في العادة عندما لا يجدون شيء يتشاجرون بلا هدف اقسم، الان أتى شيء بهدفٍ أخيرًا فاليستغلهُ إذن.
285 قهقهتُ بصخبٌ لا استطيع تمالك سعادتي وحماسي أكثر، معدتي تُدغدغني، وأظن أنني لن استطيع النوم هذه الأيام.
287 سوف أرى لوني المُفضل، أحيانًا أشعرُ أنه لدي عمي ألوان وهو اللون الوحيد الذي بإمكاني رؤيته..
289 لحظة هذا مُضحك وكأنني شاعرة اتفنن في وصف مدى عشقي لمحبوبي.
291 أقسم أنني لن استطيع النوم حتى رؤيتهُ صوب عيناي، خطط أمي دومًا تنجح، يجب أن اشكرها بكُل امتنان__
293 هل يجب جلب لها حفيد كهدية شُكر؟ أم سيكون مُبالغ بهِ؟ يكفى الزواج أولًا.
295 بلو، انتظرني يا زوجي المُستقبلي.
297 ~
299 أنه اليوم المنشود، أبي وأمي وأخي يوصلوني إلى المطار، توقفت السيارة واترجل لأجد أهالي المتدربين يودعون أبناءهم كذلك.
301 لا داعي لقُول أن نيكولاس كان يفطر ويتعشا ويتتفس فوم حلاقة لمدة ثلاث أيام، كُلما رفض كُلما صنعت له مقالب استخدم فيها سلاحي لأريهُ أن بإمكاني استخدامهُ بكُل احترافية.
303 "لديكِ الصغير؟" تساءلت أمي بمزاحٌ عن المسدس الصَغير لتتسع أعين نيكولاس بصدمةً. "تبًا، سوف تدخل إلى المطار__ كوفي!"
305 ضحكتُ أنا وأمي نضرب كفوفنا ببعضها، بينما أبي يقلب عينيهِ بسخط، أما لايت الذي فتح نافذة السيارة يخرج جزعه العلوي ليخبرني بملل. "إذا حدث لكِ شيء لا تُهاتفينا، اعتمدي على نفسك ودعينا نستمتع بهذه الليالي الهادئة."
307 اتسعت ابتسامتي وكأنه يغدقني بكلماته المراعية والمُهتمة، اقتربت منه واعانق رقبته لدرجة اختناقهُ. "لا تقلق سوف اهاتفك مع كُل خطوة آخدها."
309 "بيري." نبس أبي يبعدني عن لايت عندما ضرب بيده السيارة دليل على استسلامهُ وكأننا في حلبة مُصارعة، تنهد ليأخذ دور الأب الجاد العطوف المُراعي اللطيف ووقفت بانتظار كلماتهُ.
311 "لا تَفعلِ شيء مجنون، لا هرب مِن مركز التدريب أو الرحالات المُخصصة__" قاطعتهُ أمي تقترب وتطبع قبلة لطيفة فوق وجنته، وتلف ذراعها حول خصره لتنبس بابتسامة واسعة. "والدكِ يقصد إذا كنتِ تُريدين شيء ليست لدي مركز التدريب يُمكنكِ مهاتفة فرناند، هو هُناك لِذا سيلبي طلبات صغيرتنا على الفور."
313 أن تكون عائلتك مُتشعبة في كُل بقاع الأرض هو لأفضل شيء على الإطلاق. أعقب لايت. "إيف هُناك أيضًا، وستحضر الحفل الوئيسي، لِذا لا تكسري ساقاك أمامها."
315 طرقع أصابعه يتذكر. "وكذلك بابلز."
317 بطريقة غير مُباشرة كوني بخير، وهذه تكون علاقة الأخوة المتقاربين في الأعمار.
319 فرناند يكون خالي، وهو لا يقل جنونًا عن أمي، فإذا أخبرتهُ هيا لنتشاجر مع رجال مخدرات سيخبرني 'مرحي هيا بنا!' اتسعت ابتسامتي ابادل كوفي النظرات المُمتلئة بالخبث والمرح، أما أبي فأغلق عينيهِ ليهيئ نفسه بموجة من المصائب.
321 ترجل لايت مِن السيارة يستعرض نفسهُ أمام الفتيات ويرفع خُصلات شعره السوداء لأضحك وانكز معدتهُ بذراعي. "توقف عن كونك مُحب للانتباه."
323 لف ذراعه حولي ليُجيب بثقة. "أنه من جينات والدتنا لا يمكن إنكاره." ضحك نيكولاس الذي لف ذراعه حول خصر كوفي التي هزت رأسها بيأس.
325 "سوف أذهب، لحظات الوداع هذه سازجة وكأنها لن تعود!" دفعني لايت بتقزز وكأنني جرثومة رغم هو الذي اقترب منذ البداية، استرسل يوجه حديثه إلى أبي. "سأكون مع جيفري."
327 اومئ أبي لهُ، ويبتعد لايت بعدما سحب خُصلات شعري لاتذمر إلى أمي بينما أبي لم يبعد أنظاره عن لايت حتى ركب السيارة وتحركت، وعندما اقتربت مِن مقبعنا اخرج جزعه العلوي من نافذة السيارة ليصرخ بي بمزاحٌ. "سلامٌ وبردٌ عليكِ، لا تعودي مُجددًا."
329 لوحتُ لهُ، ويرمقهُ أبي بحدة ليقهقه لايت.
331 اقتربتُ اضم كلايهما في عناقٌ، "أبي، أمي، لستُ ذاهبة إلى الجحيم، لا داعي للقلق عليّ." نبستُ بجدية مُزيفة وتربت أمي فوق كتفي قائلة بذات النبرة. "لسنا قلقين عليكِ، بل على البلد."
333 عبستُ ابتعد ويهز نيكولاس رأسه ينفى حديث زوجتهُ بينما ينظر ليّ بابتسامة، وضع يدهُ فوق رأسي وينبس ببسمةً راضية أخيرًا. "اعتني بنفسكِ."
335 أخرج أدم حقائبي يوصلها وتلوح كيري ليّ بحماسٌ بعدما ودعت عائلتها كذلك، زممتُ شفتاي اقترب منها وألتفت مودعة أمي وأبي للمرة الأخيرة.
337 تشابكت اذرعنا نتمشي بتمخطر خلف المُشرفين والمتدربين، لأهمس لها بحماسٌ لا استطيع تمالكهُ أكثر مِن هذا. "لوني المُفضل في المدينة المُفضلة، لتكون أفضل رحلة على الاطلاق."
339 "لا تُخبريني سترين فتاكِ الأسطوري أخيرًا!" صاحت كيري تُبادلني الحماس ذاتهُ الفارق أنها لا تعلم أن سبب هذه الرحلة لأجلهُ، ويقطع هذه اللحظات الجميلة جوردن الذي سار جوارنا يلقى التحية لنجيبه بملل.
341 ~
343 تَجلس كوفي جوار نيكولاس ااذي يقود السيارة كالعادة، ويبدو منغمس في أفكارهُ مما جعل المُحيط هادئ أكثر من اللازم بالنسبة لكوفي، لِذا قاطعت هذا الهدوء بقولها الصريح. "ليكن في علمك حتى لا أكون اخفيت عنك شيء، بيري ستُقابل بلو."
345 وفي اللحظة التالية ضغط نيكولاس مكابح السيارة يجعل أجسادهم ترتد للأمام أثر الضغط ويستنكر. "ماذا؟"
347 رفعت كوفي كتفيها وكأنهُ لا شيء، تُزين ثُغرها ببسمةً لطيفة وتنبس بخفوتٍ جعل نيكولاس يكاد يقتلع جذور شعرهُ فهو لا يستطيع لحاقها من ابنته أم زوجته.
348 "بلوبيري!"
349 ................
350 _المايك معاك يا فنان قول كلمتك عن الفصل؟
351 متنساش تتابعني علي الانستا يو نو لكل جديد.
352 كُل الحُب، شفق ناري.
2 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

التقاط الشاشة محظور

محتوى محمي بحقوق الملكية الفكرية

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.