05
ترجلت سكايلر من سيارتها وهى ترتجف بداخلها، فذلك المختل جعلها جزء من مخططه. تنهدت بقلق ثم تقدمت بخطواتٍ ثابتة نحو الشركة، وكلمات ريـد الأخيرة مازالت تتردد بداخل عقلها. هى لن تستطيع الهرب منه أبدًا، فقد وضع جهاز تتبع في سيارتها، كما أنها ترتدي سماعة أذن ليتواصل معها ويتتبعها خطوة بخطوة؛ كما أنه يتحكم بجميع أجهزتها المحمولة. أختصارًا، لا يوجد أي مفر منه أطلاقًا..
دلفت سكايلر لداخل الشركة بخطوات ثقيلة، متجاهلة تمامًا من يُحاول محادثتها، حتىٰ وصلت لمكتبها. أوقفها صوت أحد الموظفين والذي يدعى آدم ليخرجها من صوت أفكارها قائلاً:
«سكايلر.. السيد آكسل يبحث عنكِ منذ قدومه ويبدو غاضبًا -كعادته- لذا أذهبي لمكتبه سريعًا أرجوكِ، فأنا أود العودة مبكرًا لعائلتي.»
أومئت له سكايلر دون التفوه بأي حرف، لتلتقط أنفاسها بصعوبة. توجهت لمكتب السيد آكسل، ومع كل خطوة تمشيها تجاه المكتب؛ كان يخطر شيء واحد داخل عقلها أخبري السيد آكسل بكل شيء ولا تخافي سكايلر
وعند أخر خطوة أمام مكتب السيد أكسل، عزمت بأنها ستخبره بما حدث. طرقت باب المكتب ثلاث طرقات، ثم دلفت بعدما سمح لها السيد آكسل بالدخول. دلفت سكايلر بتوتر لداخل المكتب ثم قالت:
«سيد آكسل أريد أن أخبرك ب...»
توقفت فجأة عن الحديث حينما رأت جو أو ريـد يقف بجانب السيد آكسل ومعه بعض الأوراق ليقوم بتوقيعها. تجمدت سكايلر في مكانها، وهى تطالع نظرات جو الثابتة عليها.
أخرجها من وصلة النظرات تلك صوت السيد آكسل قائلاً بحدة:
«ماذا تريدين سكايلر؟ ولما أتيتي متأخرة اليوم؟ أنا أبحث عنكِ منذ وقتٍ طويل.»
تحمحت سكايلر بتوتر، وهى تحاول جمع شتات نفسها ثم قالت:
«أسفة على التأخير سيد آكسل، لقد كان الطريق مزدحمًا قليلاً بسبب حادث. لن يتكرر الأمر مجددًا.»
نمت أبتسامة خبيثة على ثغر جو، وهو يطالعها ثم قال بإستفزاز:
«لقد كنتي على وشك قول شئ للسيد آكسل.. أليس كذلك سكايلر؟»
تضايقت سكايلر بداخلها من أستفزاز جو وضغطه عليها بكلماته تلك، لتومئ له برأسها قائلة:
«نعم صحيح، أردت فقط أن أذكر السيد آكسل بموعد الإجتماع مع الوفد الكوري الذي سيكون بعد ساعتين.»
أومئ السيد آكسل برأسه ثم قال:
«كدت أن أنسى ذلك الإجتماع، جيد أنكِ ذكرتيني. سكايلر أريدك أن تفرغي أي موعد لي بعد ذلك الإجتماع، لأني سأرحل مبكرًا اليوم من أجل حفل ميلاد صديقي سام.»
«حسنًا سيد آكسل.»
قالتها سكايلر وهى تمسك الأيباد من على مكتبه، ثم قامت بإلغاء أي موعد له بعد الإجتماع. بينما رحل جو بعدما أنهى السيد آكسل توقيع الأوراق التي معه.
-
جلس جو في مكتبه، وهو يطالع شاشة الحاسوب الخاص به أمامه؛ فكل مصائب آكسل أمام عينيه الآن بعدما أستطاع تهكير هاتفه. ظل جو يقرأ جميع الرسائل بينه وبين بعض العملاء من النوع الخاص وهو يعرف كل شئ بشأن تجارته المتعلقة بالمخدرات والصفقات المشبوهة، حتىٰ وصل أخيرًا لما كان يبحث عنه.
الوثيقة التي كانت بداية كل شئ، والتي كانت الدفع لإكتمال إنتقامه. عقد جو حاجيبه والغضب يأكله بكل بطء من الداخل، والنيران تشتعل في عينيه.
حاول جو تمالك أعصابه حتىٰ يستطيع أنهاء إنتقامه كما خطط له منذ سنين.
أغلق جو حاسوبه ثم وضعه في الحقيبة، قبل أن يتحرك ويتجه نحو سكايلر. حمل بيده بعض الأوراق، ثم أتجه لمكتب سكايلر. طرق الباب مرة واحدة، ثم دلف دون سماع ردها حتىٰ.
رفعت سكايلر رأسها، لترى جو يتقدم نحوها بعدما أغلق الباب خلفه. تجمدت سكايلر بزعر في مكانها، بينما كان يقترب منها الأخر بكل هدوء.
وضع الأوراق أمامها ثم قال ببرود:
«وقعي تلك الأوراق ولا تحاولي أظهار أي رد فعل غير طبيعي سكايلر وإلا لن يحدث لكِ غير كل شيء سىء.»
بلعت سكايلر ريقها بصعوبة، ثم فعلت ما أمرها به.
«إذا فكرتي مرةً أخرى في قول أي شيء لآكسل، فلن أتردد ولو للحظة بأن أجعلكِ ضحيتي التالية سكايلر.»
قالها جو وهو يتلاعب بأعصابها، لتومئ له سكايلر بكل ضعف.
«فتاة جيدة.. أبقي بعيدة عن طريقي سكايلر، فأنا سأنهي خطتي مهما حدث.»
أنهى جو حديثه بحقد ثم أخذ الأوراق وخرج من مكتبها، تاركًـا سكايلر تُصارع ذلك الذعر الذي بداخلها وهى تعلم جيدًا ما سيقوم بفعله اليوم..
-
داخل منزل سام، وتحديدًا في أحدى الغرف، جلس آكسل على السرير وهو يشعر بصداعٍ شديد أثر شربه الزائد للكحول.
«كان ينبغي لي ألا أشرب كثيرًا، فالصداع سيفجر رأسي.»
قالها آكسل وهو يحرك يده اليمنى بخفة على جبينه، في محاولةً منه لتقليل الصداع. فجأة فُتح باب الغرفة بكل هدوء، لتغلغل للغرفة صوت الموسيقى العالي بالأسفل. لم يكلف آكسل نفسه برفع رأسه، ظنًا منه بأنه صديقه سام قد أتى ليتفقده ليس إلا؛ لكنه عوضًا عن سمعه لصوت صديقه المألوف، سمع صوتًا أخر لشاب يتملكه الغضب والإنتقام.
«مرحبًا آكسل وأهلاً بك لنهايتك.»
قالها ريـد وهو يصوب مسدسه تجاه آكسل، والذي حينما رأى ريـد أمامه تحرك سريعًا لينهض من مكانه بزعر، لكنه وقع على الأرض أثر ثمالته.
«ماذا تريد مني؟ أنا لم أفعل لك أي شيء.»
تحدث آكسل بخوف، ليبتسم الأخر بكل خبث أسفل قناعه ثم قال بحقد:
«لقد سلبت مني كل شيء عزيزي آكسل، وجئت الآن لأسترد منك كل ما أخذته مني.»
«أرجوك دعني أرحل، أتركني أعيش.»
توسل إليه آكسل رغم أنه ثمل، لكن ريـد لم يكثر لتوسله. كان على وشك الضغط على الزناد ليقتله،
ليقاطعه دخول سكايلر المفاجئ قائلة بذعر:
«توقف لا تقتله.»
ألتف لها ريـد وهو يلعنها بداخله لقدومها إلى هنا، فهو كان على وشك قتله.
«واللعنة ماذا تفعلين هنا؟»
قالها ريـد بغضب، لتتقدم تجاهه سكايلر وتجثوا أمامه بترجٍ ثم قالت ببكاء:
«أرجوك لا تقتله، توقف عما تفعله أتوسل إليك.»
وقف ريـد بتشوش للحظات، فهو لم يتوقع قدومها إلى هنا؛ لتقوم سكايلر فجأة بضرب ريـد على يده ليقع منه المسدس بعيدًا.
في تلك الأثناء، كان آكسل قد وقف على قدمه ورحل بصعوبة لخارج الغرفة. وقف ريـد بصدمة وغضب يحاول إستيعاب ما حدث، فكل ذلك حدث في لحظات قليلة.
زمجر ريـد بغضب، وهو يمسك سكايلر من رقبتها ليرفعها من مكانها ثم دفع جسدها لتصتدم بالحائط خلفها.
«أيتها اللعينة لقد خربتي الخطة، لقد هرب مني وأنتِ السبب.»
قالها ريـد بغضب شديد، ليشد قبضته أكثر على عنقها. حاولت سكايلر مقاومته، لكنها لم تستطع وبدأت في الشعور بالإختناق؛ وما هى إلا لحظات حتى هدأ جسدها وفقدت الوعى تدريجيًا، ليفلت ريـد قبضته من على رقبتها، تاركًـا تلك المسكينة لتسقط على الأرض. وكان أخر ما رأته سكايلر هو ريـد الذي تركها ورحل لخارج الغرفة بل ومن المنزل بأكمله، لتستسلم أخيرًا وتفقد الوعي على الأرضية..
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!