التمهيد
في تلك الليلة الباردة كانت قاعة العرش فارغة إلا من هنري وشخص ذو عباءة سوداء مخملية بقلنسوة تغطي الرأس، تكلم ذالك الصوت البارد: «أقتل الإمبراطور ياهنري»
صُعق هنري لم يتوقع بأن يطلب منه قتل احد وقتل من الامبراطور بحد ذاته ، مجرد التفكير تجعل هنري يرتعد.
أجاب هنري بعد ازدرد ريقه:« و مالمقابل؟ وما مصلحتي بذالك ، انه عمي... افعلها انت.»
مشى ذو الصوت البارد جياً وذهاباً : « ذهب. أموال. وابنة الإمبراطور زوجةً لك. ولقب الامبراطور هنري. الا يكفي ذالك ؟! »
قهقه هنري بصوت خفيض ، وبدأ بتمليس رأسه الحليق. ونظر هنري الى الشخص خلف العباءة وقال : « ابنة الإمبراطور ؟ »
أجاب : « نعم ابنته ... مابها؟ .. بين كل الأشياء التي قلتها علقّت على الأميرة و استغربت ذالك ؟! »
زفر هنري ليخرج من فمه الدخان الضبابي اثر درجة الحرارة :
« لم استغرب لكن هل سأقتل أبيها واتزوجها...لماذا؟! »
ابتسم الشخص ابتسامة جانبيه : « ومن قال سوف تتزوجها بعد موت الإمبراطور ؟.. سوف تتزوجها وهو حي اكسب ثقته وثقة الجميع وعند موته و لأنه لايوجد لدى الإمبراطور ابن وريث ... شرعياً ستكون انت انسب مرشح. لذالك ستجلس على العرش مع الأميرة الصغيرة كـ إمبراطور »
وضع هنري كفيه على رأسه بحيرة : لكن لماذا انا ؟! ... وانت تعلم جيداً عند موته ستسقط مكانتك »
وضع الشخص سبابته على ندبة في وجه هنري : « لِنقل بسبب هذه الندبة ... رأيتك في ساحة المبارزة كثيراً ، انك تذكرني بأحدهم »
جلس هنري على كرسي مركون في وسط ظلام القاعة، سُلط ضوء القمر على ذالك الكرسي حيث هنري يجلس : « هل ستفعل هذا بالاميره الصغيره؟! »
أجاب : « لكنك تسأل كثيراً .. يافتى ، حسناً.. نعم لن تتزوج بعجوز .. بل بابن عمها.»
تسأل هنري بحيرة : « لماذا لاتقتله تضع سم في كأس نبيذة او حتى تضع وسادة على وجهه وهو نائم وتكتم أنفاسه الى الأبد »
رد ذو العباءة وهو بمكانه : « استطيع لكنني لن افعل الجميع سيشك بي وهم محقون ف لديّ أسباب »
نهض هنري من الكرسي وبدأ يدور حول ذو العباءة :« صدقني الدوق من سوف يشكون به اذا مات تحت الظروف الذي قلتها كالسم وغيره من الأشياء المفضوحة ، ومكانته عاليه وله الحق بأن يطمع بالعرش »
انفجر غضباً وقال بصوت عالي وسرعاً ماادرك واخفض صوته : « لأاحتاج ان اظلم احد واجعله عدوي خاصتاً وان أبناء الدوق واخوته سوف يحققون ويبحثون ليثبتوا براءته وسوف يكشفون آمري»
توقف هنري امام وجهه وقال : « كيف ستقنعه بأنني لن اطمع بالعرش بزواجي بابنته ؟! »
ابتسم : « سأكبرك بعينه لدرجة بأن يزوجك ابنته كي لايضيع منه رجل مثلك او فتى ؟! »
قال هنري بحدة : « لستُ فتى لااحتاج إلى ان اثبت لك شي! »
قال : « حسناً يارجل ... لم اقل شي ! .. هل ستفعلها ؟!»
قال هنري : « سأفكر!!»
قال ذو العباءة : « لم ترفض هذا يعني انك موافق .. لكنك تخجل الاعتراف بأنك موافق لقتل عمك الامبراطور ».
بقي هنري صامتاً.
اقترب ذو العباءة من باب القاعه الخلفي وقال لهنري : « سأخرج وانتظر بضعة دقائق واخرج من بعدي »
أوما هنري له وغادر ذو العباءة واغلق الباب ومن ثم انتظر هنري عدة دقائق ليغادر من الباب الخلفي دون ان يدري بأن احدهم كان يستمع الى كل ما دار بينهم من الباب الرئيسي .
***
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!