وضع القراءة:

همس غير حياتي للابد 2

الفصل 2
وضعت سبابتها على رأسها ثم إبتسمت بسخرية نبست:
-لهذه الدرجة أنا متعبة؟
وضعت رأسها على الوسادة ثم أغمضت عينيها بهدوء
إلى أن عاد ذلك الهمس ساخرًا، وهذه المرة كان الصوت قريبًا جدًا وكأنه موجود في الغرفة
(يالكِ من فتاة متعبة، اخرجي خارج كوخك وحسب... آه كم أتعبتني)
نهضت فزعة، جالت عيناها الغرفة بسرعة، ثم سرعان ما بدأ القلق يتسلل بهدوء إليها
حدثت نفسها بوتيرة سريعه:
- إن كان قاتلًا فلا بأس أنا قوية..
إن كان جاسوسًا فأنا سريعة لأمسكه..
إن كان لصًا يريد سرقة منزلي فلا يوجد ما يُسرق من الأصل...
خفضت صوتها أكثر ثم أكملت بحماس:
(حسنًا... سأجدك أيها الشبح)
نهضت بهدوء ثم تحركت بخطوات ثابتة حذرة نحو خزانة صغيرة، فتحتها ثم أمسكت بسيف نقش على غمده شمس مضيئة وحولها بعض الخيوط المشتعلة والموزعة بشكل مثالي حول الشمس
سحبت السيف من غمده ثم أعادت الغمد إلى الخزانة بعجلة
استرقت نظرة أخيرة إلى أختها بحنان ثم أغلقت الباب
أخذت قدماها بالنزول على الدرج بحذر، ثم مشت بسرعة نحو الباب، فتحته
ثم أخذت توزع نظراتها بحدة في ارجاء الغابه، ولا تزال قطرات المطر الخفيفة تهطل بهدوء
قالت بصوت حاد لكنه لم يكن عاليًا:
- هي أنت أيها الشبح، أظهر نفسك..
تقدمت أكثر وأكثر وهي توزع نظراتها بحذر اكبر، و تمتمت:
- يالك من شبح جبان
إلى أن جاء صوته يقهقه بسخرية:
- من الشبح يا فزّاعة؟
التفتت بحدة نحو الصوت، أخذت تقترب بهدوء فأكملت وهي تبتسم بسخرية:
- أظهر نفسك أيها الجبان
- جبان إذًا؟
وبسرعة البرق مرت تلك السكين بسلاسة بالقرب من وجهها لتغرس في جذع الشجره ، وبالرغم أنها تجنبتها إلا أن خدها أخذ ينزف مسببًا جرحًا صغيرًا
ضغطت على أسنانها بغضب ثم صرخت :
- أظهر أيها الجبان وقاتلني وجهًا لوجه
أخذت عيناها تتجولان في الأرجاء باحثه عنه
إلى أن قاطعها صوت سيفه وهو يصطدم بسيفها
إبتسم بجانبيه وقال:
- جيد، تصديتِ لها
نظرت إلى عينيه بذهول ثم ضيقت عينيها بتحدٍ
تراجعت بسرعة للوراء ثم وجهت سيفها نحوه:
- ماذا تريد يا هذا؟
إتستعت إبتسامته وهو يقول :
- أريدكِ أنت
أكمل وهو يتقدم نحوها ببطء:
(لذا تعالي معي بهدوء ولا تقاومي، أنا أقوى منكِ يا فزّاعة)
إبتسمت بسخرية ثم قالت:
من يقاوم من أيها الجبان؟
وبسرعة مدهشة تقدمت نحوه ليصطدم سيفها بسيفه مجدداً
اصطدمت سيوفهما بقوة بينما أجسادهما كانت وكأنها تتراقص على إيقاع السيوف
- أنتِ قوية، هذا مذهل
- وأنت ضعيف يا هذا
إبتسم باستهزاء بينما توسعت عيناه الخضراوان بحدة
-لم تري شيئًا بعد يا فزّاعة
فكرت هي:
"إنه قوي، وإن استمريت على هذه الحال فسأخسر، ما الذي علي فعله؟"
- لماذا تريد اختطافي؟
- إسألي سيدي عندما تكونين هناك
سألت وعيناها تتسعان بصدمة:
- إذن أنت لست إلا تابعًا ضعيفًا؟
أظلمت عيناه بغضب واشتدت حده، وبعد ثوانٍ
حلق سيفها سريعًا في الهواء
وجه سيفه نحوها بذات النظرات وقال :
- انتهى اللعب يا فزّاعة
ضغطت على أسنانها أكثر وأكثر، نظرت إليه بعيون غاضبة ثم قالت:
- في أحلامك
إندفعت نحو سيفها ثم أمسكته، واتجهت مسرعه بقدميها نحو الأمام محاولة إبعاده عن المنزل
لكنه سرعان ما لحق بها واصطدم سيفه مجددًا بسيفها
إبتسم بخبث ثم قال:
- تريدين الهروب؟ هذا مشين بحق سيفك
صرخت غاضبة:
- إبتعد أيها القذر
حدثت عقلها :
(كرستال... عليّ أن أبعده عن المنزل وإلا تأذت)
حاولت مجاراته بقوة، ثم سرعان ما أنزلت سيفها بهدوء ورفعت يديها إلى الأعلى ثم قالت بحزن مصطنع:
- هزمتني، أنا أستسلم
ضحك بسخرية ثم أخذ يدور حولها وهو يوجه عينيه نحو عينيها السوداء بسخرية وانتصار:
- كما توقعت، مجرد فتاة ضعيفة
تجاهلت كلامه وقالت بنبرة يملؤها الحزن:
- هل ستأخذني الآن إلى سيدك؟
توقف أمامها ثم أجاب وهو ينظر إليها بذات النظرات:
- نعم، لذا استعدي
ضيقت عيناها بتوتر ثم قالت:
- أريد أن أجلب قلادتي فقط من المنزل
أكملت متوسلة وهي تصطنع الحزن:
إنها في الطابق الأول، لن أتأخر، أنا أعدك... أنا لا أستطيع الإبتعاد عنها، لذا أرجوك دعني آخذها وحسب
نظر إليها بشك ثم خرج صوته حادًا:
- ماذا إن هربتِ؟
أشاحت بنظرها بانزعاج ثم نظرت إليه مجددًا:
- هل أنت جاد؟ أين سأهرب؟ ستمسك بي في جميع الأحوال
إرتفعت شفتاه بابتسامه جانبيه ثم نزل إلى مستواها لفرق الطول بينهما:
- أشفقت عليك، أتعلمين لماذا؟ لأنكِ أهم مما تتصورين
نقر على جبينها بخفة ثم أكمل :
هذه أول مرة أرى فزّاعة حزينة
نظرت إليه بانزعاج واضح، بينما عقلها أخذ يفكر فيما قاله بجدية، ثم سرعان ما أخفت تلك النظرات وبدلتها بابتسامة ممتنة وقالت:
- شكرًا
اتجهت نحو المنزل، ثم أوقفها صوته:
- إنتظري
التفتت بنفاذ صبر وقالت متذمرة:
- ماذا؟
- أعطني سيفك
توترت ثم سرعان ما ابتسمت ببلادة وأعطته إياه، قالت ساخره:
- هل يمكنني الذهاب الآن؟
ابتسم بإثارة وقال:
- نعم
إتجهت نحو المنزل بينما هو يتبعها
دخلت إلى المنزل بينما هو وقف عند الباب ولم يدخله
ثم فاجأته بإغلاق الباب بوجهه
وضعت الخشبة على الباب ثم ذهبت بسرعة وهي متوترة نحو الثلاجة، سحبتها ووضعتها عند الباب
قالت متحدية:
- سنرى كيف ستدخل
جاء صوته ساخرًا:
- فزّاعة مخادعة
قالت غاضبة:
- لست فزّاعة أولًا، ثانيًا أرني كيف ستدخل
أكملت ساخرة:
إن كان الفوز عليّ صعبًا فلا بأس... هه أخبرني الآن كيف ستدخل
حركت يديها للأمام والخلف ،اكملت ساخرة:
(عد إلى سيدك أيها الصغير، لكن إنتبه ربما تضل الطريق)
إبتسم ابتسامة صغيرة ثم قال:
- تغلبت الفزّاعة عليّ... كم هذا مشين
قهقهت بانتصار ثم سرعان ما أسرعت نحو الطابق الثاني، ركضت نحو أختها ثم حركتها بلطف:
- كرستال... كرستال، إنهضي يا صغيرتي كرستال
تثاءبت الصغيرة بكسل ثم قالت:
-أختي، أريد النوم، إبتعدي
- لا وقت لدينا، إنه أمر مستعجل
- أجليه، أريد النوم
انتقل وجه الصغيرة للجهة الأخرى ثم أغمضت عينيها بهدوء
تذمرت:
- آه لا فائدة
حملتها بلطف قاصدة الطابق الأول
حدثت نفسها:
"أولًا إخفاء كرستال في القبو، ثانيًا سنرى ما يحدث
وقبل أن يتسنى لها مغادرة الغرفة، دخل ذلك الهواء الكثيف البارد إلى الغرفة"
تطايرت خصلات شعرها السوداء والمبتله ،سرعان ما اتسعت عيناها بدهشة
كان ذا العيون الخضراء يجلس مبتسمًا بسخرية ناظرًا لها باستصغار:
- مفاجأة
نظرت إليه باستحقار ثم قالت:
- كيف وصلت إلى هنا؟
أشار بسبابته نحوها ساخرًا:
- هل تظنينني قصيرًا مثلك؟
تصاعد غضبها إلى رأسها حتى احمرت وجنتاها
تجاهلته ومضت بسرعة نحو الباب
لكن فاجأها أن ذلك الباب قد أُغلق بقوة
أدارت بصرها نحوه بصدمة وسألت:
- كيف؟
إبتسم إبتسامة عريضة بينما قدماه تلامسان الأرضية الخشبية بهدوء:
- انتهى اللعب... يا سولاند
ضحك ضحكه قصيرة وهو يتجه نحوها
بينما هي تنظر إلى الصغيرة، ضحكاته تتردد في أذنيها بانزعاج
حاولت أن تفكر بأي حل لكنها لم تجد
نظرت إليه بغضب وهو يقترب منها أكثر
إلى أن أصبحت المسافة معدودة
قالت بصوت هادئ:
- لا ذنب للطفلة، إذا رحلت فمن سيعتني بها؟
أجاب ساخرًا وهو يتقدم نحوها واضعًا يسراه على الباب:
- أوه كم أنتِ حنونة
قرب وجهه منها وأكمل:
- الإجابة سهلة، نأخذها معنا
- لا أدري ما ستفعلونه بي، ربما تتأذى
تراجع خطوة للخلف ثم قال بنفاذ صبر:
- لا شأن لي، فقط تعالي معي
شدد على كلماته بحدة ثم قال بينما عينيه الحادتين تنظران إليها:
وإلا ستأتين معي مرغمة
نظرت إلى الطفلة للحظات ثم نقلت نظراتها إليه
وقبل أن تتسنى لها أن تخطو خطوة، وضع يديه بقوة على الباب محيطًا رأسها ،قال متحديًا:
- لا مزيد من الخداع يا فزّاعة
وبسرعة مذهلة أخرج كيسًا من جيبه ثم أفرغه عليها، حيث كان يحتوي على مسحوق منوم
نظرت إليه بحقد بينما بدأت بالسعال، بدأ جسدها بالسقوط ببطء وهي تهمس:
- كرستال...
لم تكمل حتى انقطع صوتها
تنهد ثم قال:
- انتهيت أخيرًا
حمل الطفلة أولًا
هطلت دمعه ماء صغيرة من شعره الفضي المبتل علی جبهه الصغيرة ، فتحت كرستال عينيها بهدوء، ركزت قليلًا في ملامح وجهه الناظر إليها ثم صرخت:
-من أنت؟ ماذا فعلتِ لأختي؟ هل أنت الشبح؟
بدأت تحرك قدميها ويديها بسرعة وهي تصرخ:
اتركني، لا تؤذي أختي
تنهد بتعب ثم قال:
- لماذا تناديني بالشبح؟ وسيم مثلي يشبه شبحًا؟ يا للعار...
أُوه
ركز على ملامح الطفلة بجديّة وهو يهمس:
- لما لم تتأثري بمسحوقي؟
نظراتهُ الجدية جعلت الطفلة تتوقف عن الصراخ، نظرت إليه بملامح خائفة، وارتجف صوتها وهي تقول متوسلة:
- أرجوك لا تؤذي أختي... أرجوك
تنهد بملل ثم قال:
- لم يكن ينقصني سوى بكاء طفلة... آه يا إلهي
نقر بإصبعه على جبهتها بخفة ثم قال بابتسامة حنونة:
- نامي فقط يا صغيرتي
أغمضت عينيها المترقرقتان بالدموع ثم نامت بسلام
وضعها على كتفه بملل ثم وضع سولاند على الكتف الآخر
وفجأة ظهر ضوء أبيض بشدة تشكل على شكل باب
مرّ ذا العيون الخضراء منه ببطء بينما علت على وجهه إبتسامة إنتصار ومتعة
يتبع.....
ملاحظة:علامه " " معناها ان الشخصيه تتحدث داخل عقلها
دمتم بأمان وحفظكم اللَّه
وداعاً قرائي
رأيكم يهمني
شاركوه في التعليقات
حسابي علی أنستغرام
story.vibes105
2 قراءة
1 إعجاب
1 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (1)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
2 hours ago
بانتظار تعليقاتكم الجميلة 🌷

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.